ترحيب سعودي بمراجعة واشنطن للعلاقات مع الرياض

ريما بنت بندر: بلادنا تغيّرت عمّا كانت عليه... ووزير الطاقة: اخترنا أن نكون «ناضجين»

الأميرة ريما بنت بندر خلال مشاركتها باستقبال الرئيس بايدن لدى زيارته السعودية في يوليو الماضي (واس)
الأميرة ريما بنت بندر خلال مشاركتها باستقبال الرئيس بايدن لدى زيارته السعودية في يوليو الماضي (واس)
TT

ترحيب سعودي بمراجعة واشنطن للعلاقات مع الرياض

الأميرة ريما بنت بندر خلال مشاركتها باستقبال الرئيس بايدن لدى زيارته السعودية في يوليو الماضي (واس)
الأميرة ريما بنت بندر خلال مشاركتها باستقبال الرئيس بايدن لدى زيارته السعودية في يوليو الماضي (واس)

سلّطت السفيرة السعودية في واشنطن الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان الضوء لأول مرة من جانب الرياض حول ما تردد من الإدارة الأميركية بشأن مراجعة العلاقات بين البلدين، في ضوء قرار مجموعة «أوبك بلس» الأخير بخفض إنتاجها النفطي لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وفي حديث مطوّل مع مراسلة شبكة «CNN» في وقت سابق أمس الثلاثاء، قالت السفيرة السعودية إن حديث البعض حول إصلاح ومراجعة العلاقات مع السعودية: «هو في الواقع أمر إيجابي» معلّلة بأن «هذه المملكة، ليست المملكة التي كانت عليها قبل 5 سنوات، وليست حتى المملكة التي كانت عليها قبل 10 سنوات، وكل جزء من أجزاء التحليلات التي كانت موجودة لم تعد ذات جدوى»، واستطردت الأميرة ريما بنت بندر بأن الشعب السعودي وقيادته هم من جيل الشباب الذين يهدفون «للانخراط في العالم بطريقة مختلفة عما كان يجري في الماضي».
ويكشف هذا الحديث الصريح لرئيسة الدبلوماسية السعودية في الولايات المتحدة عن استعداد سعودي للمضيّ قدماً في التزاماتها التي جرى تحديدها خصوصاً ضمن اتفاق مجموعة أوبك بلس في اجتماعها الأخير في العاصمة النمساوية فيينا، حتى لو نتج عن ذلك أي تغيير في نوعية العلاقة مع الولايات المتحدة، على الرغم من أن السفيرة السعودية حدّدت في حديثها أن البلدين كانا حليفين وشريكين استراتيجيين على مدى 8 عقود، ولا يمكن لأحد في العالم الاستغناء عن العلاقات مع الولايات المتحدة.
وبهذه التصريحات، انضمت السفيرة السعودية إلى المسؤولين السعوديين الذين أكّدوا على مدى أيام وأسابيع ماضية أن قرار أوبك بلس الأخير كان «اقتصادياً بحتاً»، معربةً عن أسفها على أن هذا الخلاف أدى إلى تسييس القرار في نهاية المطاف.
وأعادت تصريحات السفيرة السعودية في واشنطن الذاكرة إلى تاريخ من محاولات البيت الأبيض التأثير على قرارات منظمة أوبك ومجموعة أوبك بلس، ووضعها في إطار سياسي حال عدم توافقها مع المصالح الأميركية، وقد وصلت إلى حد الاتهامات السياسية والتهديدات في أوقات سابقة، كان آخرها التلويح بشكل مباشر إلى أن البيت الأبيض يعتزم مراجعة العلاقات مع الرياض، فضلاً عن أن الخارجية السعودية كشفت في وقت سابق من الأسبوع الماضي أنها رفضت مقترحاً بتأجيل قرار الخفض لشهر إضافي نظراً لتأثيراته الاقتصادية السلبيّة، وهو ماعدّته أوساط أميركية محاولة من الحزب الديموقراطي لتحسين موقفه قبل الانتخابات النصفية عبر هذا المقترح الذي كشفت السعودية الغطاء عنه.
وأظهر استمرار التعامل السعودي مع الخلاف مع الولايات المتحدة الناجم عن قرار مجموعة «أوبك بلس» حكمة سعودية وفقاً لمعلّقين سياسيين واقتصاديين، طبقاً لمبدأ الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وحماية مصالح السعودية في الوقت ذاته والالتزام بقرارات المجموعة لصالح استقرار الأسواق باعتبار السعودية عضوا رئيسيا فيها، وعلى الصعيد ذاته أفاد مجدّداً وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بأنهم «قرّروا أن يكونوا الجانب الناضج في هذا الأمر» خلال مشاركته في ندوة ناقشت مستقبل الطاقة ضمن «منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة من 25 إلى 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وفي هذا الإطار كان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، قد كشف عن مقاربته فيما يتعلق بالتهديدات الأميركية تحديداً في جانب وقف مبيعات الأسلحة التي يجري المطالبة بها من قبل وسائل إعلام ومشرّعين أميركيين من فترة إلى أخرى، خلال حديثٍ سابق أدلى به الأمير لصالح وكالة بلومبرغ، وأشار إلى أن «السعودية كانت موجودة منذ 1744، أي قبل ظهور الولايات المتحدة، بأكثر من 3 عقود، وخلال فترتي الرئيس أوباما، عمل ضد العديد من أجندة السعودية، ليس في السعودية فقط، بل في الشرق الأوسط أيضاً، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة عملت ضد أجندتنا، فإننا كنا قادرين على حماية مصالحنا، والنتيجة النهائية أننا نجحنا، والولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس أوباما فشلت، لذا تحتاج السعودية إلى ما يقرب من 2000 عام لتواجه بعض المخاطر».
ويرى المحلل السياسي المختص بالشؤون الأميركية أحمد الإبراهيم، أن ما يتردد من مزاعم حول نيّة الولايات المتحدة مراجعة علاقاتها مع السعودية على أعلى مستوى، «محاولة التفاف داخلية من قبل الإدارة الأميركية الحالية»، معلّلاً بأنه في ظل اقتراب موعد الانتخابات النصفية «من المعقول أن نرى مثل هذه التصرفات التي يمكن وصفها بالهوجاء، أو تصرفات أخرى في ملفات عديدة لصالح تسجيل نقاط في رصيد الحزب الديموقراطي بما يعزز موقفهم الانتخابي».
وأضاف الإبراهيم في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه من الوارد توقّع ردود فعل أخرى وأكثر اتّزاناً من قبل الإدارة الأميركية، لو أن الأوضاع في أسواق النفط كانت في حال أفضل منه اليوم أو أن قرار «أوبك بلس» قد صدر في توقيت مختلف ولا يتزامن مع موسم الانتخابات النصفية لمجلسي النواب والشيوخ، لكن تزامنها «لعب دوراً في هذا الموقف غير المسؤول والذي قد ينعكس في نهاية المطاف ضد مصالح الولايات المتحدة في أسواق الطاقة أو في نفوذها وتأثيرها في منطقة الشرق الأوسط».
وبينما تستمرّ الإدارة الأميركية بالتلويح بمراجعة العلاقات مع السعودية، على لسان المتحدثة باسم البيت الأبيض، ووزير الخارجية الأميركي، فضلاً عن تعليقات هجومية للرئيس الأميركي جو بايدن، واتهامات لقرار «أوبك بلس» بوصفه اصطفافاً إلى جانب روسيا، أعلن ولي العهد السعودي خلال اتصالٍ هاتفي مع الرئيس الأوكراني في الخامس عشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، عن تقديم بلاده حزمة مساعدات جديدة إلى أوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار، وقال خلالها الرئيس الأوكراني إن شعب بلاده «لن ينسى هذه المواقف الإنسانية النبيلة التي تثبت صداقة السعودية لأوكرانيا»، كما أعلنت مجموعة «أوبك بلس» التزامها بقرارها الناتج عن اجتماع وزراء الطاقة والنفط لدول المجموعة في فيينا خلال وقت مبكّر من هذا الشهر، وأعربت دول المجموعة عن دعمها وتأييدها للقرار الذي راعي مصالح استقرار السوق، وسيدخل القرار حيّز التنفيذ مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.



بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

في تطور يعكس التداعيات المباشرة للصراع الإقليمي المتصاعد على حركة التجارة الدولية، أعلنت شركتا التأمين البحري العالميتان «سكولد» (Skuld) و«غارد» (Gard)، يوم الاثنين، إلغاء تغطية «مخاطر الحرب» للسفن التي تبحر في مناطق النزاع المرتبطة بإيران.

وأوضحت الشركتان في بيانات رسمية نُشرت عبر مواقعها الإلكترونية، أن إلغاء هذه التغطيات التأمينية الحيوية سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الخميس المقبل.

ويأتي هذا القرار في ظل الضبابية الأمنية التي تكتنف الممرات المائية الحيوية، لا سيما بعد استهداف ناقلات النفط وتزايد مخاطر العمليات العسكرية في المنطقة.

يعتبر إلغاء تأمين «مخاطر الحرب» ضربة موجعة لشركات الشحن، حيث إن معظم عقود تأجير السفن تتطلب هذه التغطية الإضافية للسماح لها بالدخول إلى مناطق تُصنف «عالية المخاطر».

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى:

  • ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن: نتيجة اضطرار شركات النقل للبحث عن بدائل تأمينية باهظة الثمن أو تحويل مساراتها.
  • تفاقم اضطرابات إمدادات الطاقة: حيث يتردد ملّاك السفن في الإبحار عبر مضيق هرمز دون غطاء تأميني، مما يعزز مخاوف نقص المعروض العالمي من النفط والغاز.

يُذكر أن هذا التحرك يأتي تزامناً مع حالة الترقب القصوى في الأسواق المالية والسلعية، حيث يسود القلق من أن تؤدي هذه الخطوة إلى عزل المنطقة تجارياً بشكل أكبر، مما يفاقم من تعقيدات سلاسل الإمداد العالمية في ظل الواقع الأمني الراهن.


لاريجاني: إيران لن تتفاوض مع الولايات المتحدة

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
TT

لاريجاني: إيران لن تتفاوض مع الولايات المتحدة

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، اليوم (الاثنين)، إن إيران ؤلن تتفاوض مع الولايات المتحدة».

ونفى لاريجاني في منشور على »إكس» التقارير التي تفيد بأن مسؤولين إيرانيين سعوا إلى بدء محادثات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية الأسبوع.


الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية في أعقاب التصعيد العسكري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وبحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 5329.39 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة الآسيوية قفزة بلغت 2 في المائة، ملامساً أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.8 في المائة لتصل إلى 5342.80 دولار للأونصة.

توقعات بمزيد من التقلبات

وفي هذا السياق، يرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، أن هذه الأزمة تختلف جوهرياً عن سابقاتها، قائلاً: «هناك حوافز قوية لدى الطرفين لمواصلة التصعيد، مما يضع الأسواق أمام بيئة من الفوضى وعدم اليقين والتقلبات الحادة التي قد تستمر لفترة طويلة؛ وهي ديناميكية إيجابية جداً للذهب».

ومن جانبه، وصف المحلل المستقل روس نورمان، الذهب بأنه «أفضل مقياس للتوتر العالمي»، مؤكداً أننا بصدد دخول حقبة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي ستدفع الذهب نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة ومتلاحقة.

الذهب كركيزة للاستقرار

يأتي هذا الصعود امتداداً لمسيرة تاريخية للذهب الذي حقق مكاسب بلغت 64 في المائة في عام 2025، مدعوماً بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ضخمة نحو صناديق الاستثمار المتداولة.

وتتفق المؤسسات المالية الكبرى، وعلى رأسها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، على أن الذهب مرشح لمواصلة رحلة الصعود نحو حاجز الـ6000 دولار، مع توقعات من «جي بي مورغان» بأن يصل المعدن الأصفر إلى مستوى 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدفوعاً بطلب مؤسسي عالمي متزايد.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سلكت الفضة مساراً مغايراً بتراجعها بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 92.72 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنحو 1 في المائة ليسجل 2343.50 دولار، بينما سجل البلاديوم تقدماً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة عند 1795.11 دولار.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، بما في ذلك تقرير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، وسط مخاوف من أن تشير البيانات إلى ارتفاع متجدد في مستويات التضخم.