سطيف الجزائري يسقط أمام مواطنه الاتحاد.. وتعادل الهلال السوداني ومازيمبي بدوري الأبطال

الزمالك يخطف انتصارًا ثمينًا في الدقيقة الأخيرة أمام الصفاقسي التونسي بكأس الاتحاد الأفريقي

سيسه لاعب الزمالك (في الوسط) يحتفل بهدفه القاتل وسط حسرة لاعبي الصفاقسي (رويترز)
سيسه لاعب الزمالك (في الوسط) يحتفل بهدفه القاتل وسط حسرة لاعبي الصفاقسي (رويترز)
TT

سطيف الجزائري يسقط أمام مواطنه الاتحاد.. وتعادل الهلال السوداني ومازيمبي بدوري الأبطال

سيسه لاعب الزمالك (في الوسط) يحتفل بهدفه القاتل وسط حسرة لاعبي الصفاقسي (رويترز)
سيسه لاعب الزمالك (في الوسط) يحتفل بهدفه القاتل وسط حسرة لاعبي الصفاقسي (رويترز)

سقط وفاق سطيف الجزائري حامل اللقب على ملعبه أمام ضيفه ومواطنه اتحاد الجزائر 1 - 2 في ختام الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية، ضمن الدور ربع النهائي (دور المجموعات) لمسابقة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، التي شهدت تعادل الهلال السوداني سلبيا مع مضيفه تي بي مازيمبي بطل الكونغو الديمقراطية في مستهل مبارياتهما في المجموعة الأولى.
في سطيف، ضرب فريق اتحاد الجزائر بقوة مطلع الشوط الثاني، وسجل هدفين في مدى 12 دقيقة عبر المهاجم محمد سوقار بضربة رأسية من مسافة قريبة، إثر تمريرة عرضية من زين الدين فرحات في الدقيقة 60، وقائده قطب دفاعه نصر الدين خوالد من مسافة قريبة أيضا، مستغلا دربكة أمام المرمى بعد ركلة حرة في الدقيقة (72)، قبل أن يسجل البديل إلياس قوربيعة هدف الشرف لأصحاب الأرض في الدقيقة 84 إثر تلقيه كرة أمام المرمى تابعها بيمناه داخل الشباك.
وكان وفاق سطيف توج بلقبه القاري الثاني في المسابقة العام الماضي على حساب فيتا كلوب الكونغولي (2 - 2 ذهابا خارج القواعد، و1 - 1 على أرضه) بعد الأول عام 1988 على حساب ايوانيانوو النيجيري 4 - 1 بمجموع المباراتين.
وأصبح سطيف أول فريق جزائري يحرز اللقب بنظام البطولة الجديد الذي بدأ في 1997. أما اتحاد الجزائر فعاد إلى دور المجموعات للمرة الأولى منذ 11 عاما.
وكان المريخ السوداني تغلب على ضيفه مولودية شباب العلمة الجزائري 2 - صفر في أم درمان في افتتاح الجولة الأولى. ويتصدر المريخ ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط أمام اتحاد العاصمة وهما سيلتقيان على أرض الأخير في الجولة الثانية في 10 يوليو (تموز) المقبل، فيما يتقاسم مولودية شباب العلمة ووفاق سطيف المركز الأخير من دون رصيد وسيلتقيان في الجولة الثانية على أرض الأول في 11 يوليو.
وقلل خير الدين ماضوي، مدرب نادي وفاق سطيف، من وقع خسارة فريقه أمام اتحاد الجزائر، وقال بعد نهاية المباراة، إنه كان يتوقع صعوبة المواجهة لعدة معطيات، غير أنه شدد على أن الخسارة لا تعني نهاية العالم، وأن وفاق سطيف بمقدوره العودة بقوة في المباريات الخمس المتبقية، خاصة بحضور لاعبين لم يشاركوا في المواجهة الأولى.
واعترف ماضوي بقوة المنافس اتحاد الجزائر الذي يضم في صفوفه لاعبين يملكون من الخبرة ما يسمح للفريق بالذهاب بعيدا في هذه البطولة.
من جهة أخرى، أبدى منير زغدود أحد الأعضاء الثلاثة للجهاز الفني المؤقت لاتحاد الجزائر، سعادته بالتغلب على حامل اللقب، وعلى أرضه، وأمام جماهيره، معتبرا أن الفوز بالمباراة الأولى مهم جدا في بقية المشوار، خاصة أنه سيمنح للاعبين أفضلية معنوية على بقية المنافسين، ويمكنهم من التقليص من ضغط نفسي كبير.
وأكد زغدود، أن اتحاد الجزائر حقق ما جاء من أجله إلى مدينة سطيف، غير أنه حذر اللاعبين من الغرور ودعاهم إلى التواضع والاحتفاظ بالهدوء والتركيز اللازم في بقية المباريات.
وفي مدينة لومومباشي فرض الهلال السوداني التعادل السلبي على مضيفه تي بي مازيمبي بطل الكونغو الديمقراطية في مستهل مبارياتهما في المجموعة الأولى.
وكان مازيمبي، الفائز باللقب في أربع مناسبات، هو الطرف الأفضل خلال شوطي المباراة، مستغلا عاملي الأرض ومؤازرة الجمهور له، وتبارى لاعبوه في إهدار جميع الفرص التي أتيحت لهم على مدار التسعين دقيقة.
ورغم الفرص الكثيرة التي أتيحت لمازيمبي، كاد الهلال يسجل هدفا قاتلا في الشوط الثاني عن طريق لاعبه نزار حامد، الذي انفرد بالمرمى، ولكنه سدد الكرة برعونة لتصطدم بموتيبا كيديابا حارس مرمى مازيمبي، قبل أن يهدر اللاعب نفسه فرصة أخرى في الدقيقة الأخيرة بعدما سدد كرة قوية من على حدود منطقة الجزاء تصدى لها الحارس الكونغولي ببراعة.
بتلك النتيجة حصل كلا الفريقين على أول نقطة لهما في المجموعة، قبل لقاء سموحة المصري مع ضيفه المغرب التطواني المغربي، الذي سيقام لاحقا بالمجموعة نفسها.
ويذكر أن هذا هو التعادل الثالث في تاريخ مواجهات الفريقين الأفريقية، مقابل فوزين لمازيمبي ومثلهما للهلال.

* كأس الكونفدرالية
وفي مسابقة كأس الاتحاد الأفريقي (الكونفدرالية) خطف الزمالك المصري 3 نقاط مهمة بتغلبه في الوقت القاتل على ضيفه الصفاقسي التونسي على ملعب بترو سبورت في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية.
وحمل الهدف توقيع البديل البوركيني عبد الله سيسيه في الدقيقة 90.
وكان ليوباردز الكونغولي خسر أمام ضيفه أورلاندو بايرتس الجنوب أفريقي صفر - 1 في المجموعة ذاتها.
ووقف لاعبو الزمالك والصفاقسي دقيقة حداد قبل انطلاق المباراة على ضحايا الاعتداء الإرهابي، الذي حصل سوسة التونسية يوم الجمعة.
وكانت البداية هجومية لأصحاب الأرض أملا في تسجيل هدف مبكر مع انطلاقة حازم إمام في الجبهة اليمنى، أخطأ المهاجم خالد قمر في تقديرها ليشتتها دفاع الصفاقسي.
وانحصر اللعب في وسط الملعب لمدة ربع ساعة وسط محاولات من لاعبي الزمالك بسط سيطرتهم على المباراة، قابلها قوة في الالتحامات البدنية من لاعبي الصفاقسي استوجب حصول وسيم كمون ومحمد منذر على بطاقتين صفراوين لتدخلهما العنيف على أيمن حفني وعمر جابر.
واتسمت محاولات الضيوف بالخطورة النسبية على مرمى الزمالك، من تسديدة حسام اللواتي تصدى لها الحارس الشناوي، بالإضافة لتحركات النشيط محمد منذر، الذي كاد يسجل الهدف الأول حين استغل تمريرة محمد كوفي الخاطئة وسدد قوية بجوار القائم، ثم هدد المرمى بتسديدة أخرى أمسكها الشناوي.
وواصل الحارس أحمد الشناوي التألق وتصدى لتسديدة برهان الحكيمي الذي راوغ دفاع الزمالك.
واندفع لاعبو الزمالك للتسجيل قبل نهاية الشوط الأول، وكانت تسديدة مصطفى فتحي بجوار القائم الفرصة الأخطر لأصحاب الأرض.
وفي الشوط الثاني كانت البداية مختلفة للاعبي الزمالك حيث شكلوا خطورة هجومية كبيرة على مرمى الصفاقسي من عرضية حمادة طلبة قابلها أحمد توفيق براسية قوية مرت بجوار القائم، ليعود اللاعب نفسه لتهديد المرمى بعدما راوغ دفاع الصفاقسي وسدد خطيرة أعلى العارضة.
وتدخل المدير الفني للزمالك البرتغالي جوزفالدو فيريرا بتغيير هجومي بنزول أحمد علي بدلا من خالد قمر الذي لم يقدم شيئا على مدار ساعة كاملة.
ونشط أيمن حفني وشكلت تحركاته إزعاجا لدفاع الصفاقسي، أبرزها حين انطلق من الجبهة اليسرى، وأرسل عرضية متقنة قابلها مصطفى فتحي برأسية قوية لكن كرته مرت بجوار القائم.
وأجرى المدير الفني للصفاقسي البرتغالي باولو دوراتي تغييرا بدخول زياد الزيادي بدلا من وسيم كمون، بينما أجرى فيريرا تغييرا هجوميا جديدا بدخول يوسف أوباما بدلا من أحمد توفيق.
وأهدر المهاجم أحمد علي فرصة محققة لتسجيل هدف الفوز للزمالك بعدما انفرد بالمرمى وسدد كرة ضعيفة في يد حارس الصفاقسي رامي جريدي.
وتواصل المد الهجومي الزمالك إلى أن سجل البوركيني عبد الله سيسيه هدف الفوز في الوقت القاتل بالدقيقة 90 من ركنية وصلت لأيمن حفني فلعبها بكعب قدمه لعمر جابر الذي مررها أرضية لعبد الله سيسيه البديل فأسكنها الشباك.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.