شاكيل أونيل مع أنس بوخش «قمة اللطافة»

حلقة من «ABTalks» ترفع قيمة الامتنان

شاكيل أونيل مع أنس بوخش
شاكيل أونيل مع أنس بوخش
TT

شاكيل أونيل مع أنس بوخش «قمة اللطافة»

شاكيل أونيل مع أنس بوخش
شاكيل أونيل مع أنس بوخش

لم يُرد أسطورة كرة السلة الأميركية شاكيل أونيل امتلاك كل هذا الطول؛ مترين و16 سنتيمتراً. وُصف بالعملاق منذ الصغر، بنبرة غيرة وتنمّر. وكنموذج في التجاوز، رأى أنّ كل سلبي يمكن أن يتحوّل إلى إيجابي. في أبوظبي، على مسافة من شواطئ يشيد بمياهها الصافية، التقاه أنس بوخش. سجّلا حلقة من «ABTalks» («يوتيوب»، «نتفليكس») ترفع عالياً قيم التقدير والامتنان.
بدأ كل شيء من مستشفى عسكري في الولايات المتحدة، حيث اعتاد «شاك» زيارة الجنود المصابين العائدين من الحرب. لم تظهر التعاسة على هيئة رجل بلا ذراعين ورجلين. اقترب منه فرآه «أسعد ما يكون». ولمح اكتفاء لا يحظى به «الأسوياء». حدّثه الجندي المبتور عن ترقّبه وضع رجلين وذراعين اصطناعية ليعود إلى الساحات، ويدافع مجدداً عن الأرض. لم يقل: «أوه، لماذا أنا؟». التقطا الصور بابتسامة. عندها فكّر زائره: «أنا أجني الكثير من المال وفي كل مرة أُصاب خلال مباراة، أشكو. لن أفعل بعد اليوم».
يمكن للحلقة تعديل نظرة الإنسان إلى ذاته. ما يريده شاكيل أونيل ليس أن يُقال: «لقد أنجز واستثمر. أريدهم أن يقولوا: لقد كان لطيفاً». رجل من مجد وثروة، يتحدث عن اللطف كأنبل القيم البشرية. يرفع شأنه بما لا يبلغه المال والرفاهية. وأمام النجومية الزائفة، يختار قدره: «لا تلقّبوني بالنجم. النجوم بغالبيتهم مجانين. أريد أن أكون رجلاً عادياً».
حديثه ليس مثالياً؛ فالعِبَر تخرج ممن يتحمّل مسؤولية سعادة عائلته. ما ينطق به «شاك» هو قراره بالتعامل مع الحياة، وخياره بمواجهة المشكلات: «كان يمكن أن تكون الأمور أسوأ». ينطلق من القناعة لفك الصعب وتبسيط المُعقّد. خلاصته أنه يعيش بشكل رائع، ولو أنّ الأشياء لم تكن جميعها رائعة. تعلَّم.

يسأله أنس أحب الأسئلة إليه: «مَن تكون وكيف تصف نفسك؟». حدّثه في بداية الحوار عن قاعدة أساسية يتبعها: «استمع إلى والدك ووالدتك. أقول للآخرين دائماً: حتى تصبحوا عظماء، يجب أن تستمعوا». يشاء «شاك» أن يردّ الجميل بالأجمل. «هذا أنا. الناس يعاملونني باحترام، لذا ينبغي التصرّف بالمثل». لا يتذمّر من معجب، ولا يصدّ متلهّفاً لتوقيعه. أما المزاج حين يتحكم بصاحبه، فيمكث في البيت. لا يخرج للعبوس في الوجوه.
خبّأ الصرامة للملاعب ولإصراره ألا يتفوّق أحد عليه. أصغى منذ الطفولة لتشجيع الجدة والأم ولتصفيق زوجها «فيل» له. لقّنتاه حلم الوصول، فصدّقه وسعى من أجله. انفصلت أمه عن والده البيولوجي لإنقاذه من جوّ مشحون، بعدما زُجّ في السجن عقاباً على تجارة المخدرات. زواجها الثاني عوّضه يداً تُطبطب على كتفه، ولساناً يمنحه الدعم المعنوي. احتواه بقلبه كابنه.
الحوار شلال تتدفق منه مياه تروي العطش. وهو عطش حيال فهم الحياة ومصالحتها. «شاك» يراها بسيطة... «نحن، سكان الأرض، فقط نصعّبها للغاية». يرسم وجهاً مبتسماً، لو قُدّر له ملء صفحة بيضاء بما يعبّر عنه. ويرفقه بجملته، مُهوّنة الهَم: «الأمور أمكن أن تسوء».

سمّته أمه شاكيل تيمّناً بالمحارب الصغير شاكيل راشون. ردّدت دائماً أنه سيصبح محاربها، ولن يفترقا أبداً. يلمحها في كل خطأ يوشك على ارتكابه، فيرتدع. أمه ضميره. يروي لأنس بوخش، المُستَمع الجيد، ماذا يعني له السلام وماذا علّمه السفر. ينظر إلى نفسه، فيفاخر بها. ليس بسبب الثروة و«البزنس»، ولا الاسم الكبير على اتساع الأرض. بل «لتمسكي بمبدأ الاحترام ورفضي إدانة الآخرين».
على نقيض ما يملأ «السوشيال ميديا» الخاصة بمشاهير، لا يريد أن يكون الشخص الذي يقول: «أنا على يخت في أبوظبي» أو «انظروا إلى تلك الفيلا!». «هذا ليس أنا»، يشدّد مَن يمقت أن يتحوّل شخصاً يتباهى بامتلاكه الأشياء أمام مَن لا يمتلكون شيئاً.
يجيب مُحاوره عن سؤال «أفضل اللحظات»، بالقول إنّ الحياة بأسرها لحظة مفضلة، والشكوى ممنوعة. «حتى النظام القاسي أعتبره مفضلاً، فقد علمني القوة». طيفا الأم وزوجها يمنحان الحلقة دفئاً إنسانياً، فـ«شاك» وفيّ لمن صنع منه قائداً، وعلّمه ألا يكتفي. أراد اسمه في القمة؛ فكثّف العمل بجهد، آمن بالأحلام، وصدّق قدراته. في مرحلة ما من أفلام الكاراتيه التي نشأ على مشاهدتها، يجدر بالطالب أن يقتل المعلم ليصبح معلماً. شاكيل أونيل قتل الأسى. حتى الموت، إن خطف أحبّته، فتلك سنّة الوجود: «الشيء المؤكد أنه بعد أن نولد، سنموت. ذلك سيحصل ولا مجال لردعه. حينها لا بدّ من التكيّف».
يبلغ الخمسين «فلِمَ أشكو مما حصل في الطفولة؟ لن أفعل ذلك، وأكره مَن يفعلون. لا أملك أصعب اللحظات، فكل الأمور حدثت لسبب». يحبّ الأطفال، ولديه ستة يحملون أسماء عربية متشابهة «لأنها تعني شيئاً». يلمح في الصغار جمال الحرية، فهم «ليست لديهم مشكلات، يستيقظون ويرتدون ملابسهم، يلعبون ويكتفون بذلك». نصيحته لهم: «كونوا قادة، لا تختاروا التبعية». على عكسهم، يغرق البالغون في القلق وتبتلع الضغوط سكينتهم: «فواتير، أبناء، عمل، وعلاقات معقّدة... الأطفال أحرار والبالغون مجانين. ولا أريد لشيء أن يجعلني مجنوناً».


مقالات ذات صلة

أميركا: ادعاء فيدرالي على 15 لاعباً بالتلاعب بنتائج مباريات «السلة»

رياضة عالمية 15 لاعب كرة سلة جامعياً سابقاً اتهموا بالتلاعب في نتائج المباريات (رويترز)

أميركا: ادعاء فيدرالي على 15 لاعباً بالتلاعب بنتائج مباريات «السلة»

وجّه الادعاء الفيدرالي، الخميس، اتهامات إلى 20 شخصاً، من بينهم 15 لاعب كرة سلة جامعياً سابقاً، في قضية تم وصفها بأنها مخطط مراهنات للتلاعب بنتائج المباريات.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا (أميركا))
رياضة عالمية كواي لينارد (رويترز)

«إن بي إيه»: كليبرز يواصل انتفاضته بقيادة لينارد وهاردن

واصل لوس أنجليس كليبرز انتفاضته بقيادة كواي لينارد وجيمس هاردن بفوزه على ضيفه واشنطن ويزاردز 119-105 الأربعاء في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية فرانز فاغنر (رويترز)

«إن بي إيه»: فاغنر يخطط للعودة من الإصابة في أول مباراة بألمانيا

يخطط نجم كرة السلة الألماني، فرانز فاغنر، للعودة من الإصابة في أول مباراة بالدوري الأميركي لكرة السلة في الموسم العادي التي تقام في مسقط رأسه برلين، الخميس.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية زاكاري ريزاشيه (أ.ب)

«إن بي إيه»: ريزاشيه يعاني لتفادي شائعات انتقاله إلى «دالاس»

«عندما تجد نفسك وسط شائعات من هذا النوع، يصبح ذلك كل ما تراه على هاتفك»، يقول جناح «أتلانتا هوكس»، الفرنسي زاكاري ريزاشيه.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عربية شاي غيلجيوس-ألكسندر (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: غيلجيوس-ألكسندر يقود «ثاندر» إلى إنهاء سلسلة خساراته أمام «سبيرز»

قاد الكندي شاي غيلجيوس-ألكسندر فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر إلى إنهاء سلسلة من 3 خسارات متتالية أمام سان أنتونيو سبيرز بفوز صريح 119-98 على منافسه.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.


إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
TT

إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)

جدد إعلان لبيع سيارة امتلكها الشيخ محمد متولي الشعراوي الحديث عن مصير «مقتنيات المشاهير» بعد رحيلهم، مع الإعلان عن بيع السيارة عبر أحد معارض السيارات الخاصة، مع تداول معلومات كثيرة عن السيارة التي امتلكها الراحل في العقد الأخير من حياته.

ويعدّ الشيخ الشعراوي من أشهر الدعاة في مصر والوطن العربي، وهو من مواليد عام 1911 بقرية دقادوس بمحافظة الدقهلية، وشغل العديد من المناصب في الأزهر، وتولّى حقيبة وزارة الأوقاف المصرية في السبعينات، قبل أن يقرر التفرغ للدعوة وتقديم برنامج ديني في التلفزيون المصري.

وتوفي الشيخ محمد متولي الشعراوي بعد صراع مع المرض في 17 يونيو (حزيران) 1998، عن 87 عاماً، تاركاً إرثاً كبيراً من الكتب والحلقات المسجلة التي تتضمن خواطره حول القرآن الكريم.

محمد متولي الشعراوي (وزارة الأوقاف)

السيارة «المرسيدس» موديل 1989 تعد من الطرازات النادرة في السوق المصري بحسب تأكيدات صاحب المعرض الذي يقوم بعرضها للبيع مؤكداً أن مصر لم يدخلها من هذا الموديل سوى 10 سيارات فقط منها سيارة «إمام الدعاة»، وكونها في حالة جيدة بالنسبة للموديل ذاته يجعلها فرصة لهواة السيارات القديمة.

وقال كريم صبيحة مالك المعرض الذي يعرض السيارة لوسائل إعلام محلية أنهم اشتروا السيارة من تاجر سيارات اشتراها من الشيخ عبد الرحيم نجل الراحل؛ ما ساعد في التأكد من صحة ملكيتها وأصالتها التاريخية، مشيراً إلى أن عرض السيارة للبيع جاء لإتاحة الفرصة لمحبيه لاقتناء قطعة تحمل ذكرى شخصية من حياته.

وعرضت السيارة بسعر نحو 600 ألف جنيه (الدولار يساوي 47.25 جنيه في البنوك) بوقت يؤكد فيه صاحب المعرض تلقيه مئات الاتصالات الهاتفية منذ الإعلان عن عرض السيارة للبيع، لافتاً إلى أن الرخصة لا تزال باسم نجل الشعراوي حتى الآن، وسيتأكد مشتري السيارة من هذا الأمر عند إتمام عملية البيع.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها عرض مقتنيات لمشاهير والإعلان عن بيعها من المشاهير، فبعد عرض مقتنيات مدير التصوير الراحل رمسيس مرزوق وبعض مقتينات الفنان الراحل نور الشريف في الأسواق وعبر مواقع التواصل، تبرز عملية بيع مقتنيات المشاهير، ومنها بطاقات الهوية أو جوازات السفر وغيرها من المقتنيات التي نشطت تحركات مجتمعية للحفاظ عليها.

وحظي الخبر بتفاعل «سوشيالي» لافت في مصر، وهو ما يرجعه خبير الإعلام العربي ومواقع التواصل، معتز نادي» إلى «مكانة الشيخ الشعراوي لدى عموم المصريين ومتابعتهم لخواطره، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول مقتنيات المشاهير مع تباين التعليقات حول التعامل معها كسلعة للشراء، أو استغلال الاسم في البيع للحصول على أكبر قدر من المكاسب».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الاهتمام الذي حدث بالسيارة يدفع إلى التذكير بأهمية الاحتفاظ بمقتنيات المشاهير في متحف مثلاً تتولى الأسرة مسؤوليته أو جهة ذات حيثية في الدولة تقدر قيمة إرث الراحل، لكن الأمر يصطدم بحق الأسرة في حرية تصرفها مع الملكية الخاصة التي بحوزتها لشخصية لها مكانة معنوية في نفوس محبيه من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي».

وأكد نادي أن «هذه الواقعة تفتح الباب للحديث بشكل أعمق حول الملف الخاص بالمشاهير ومقتنياتهم، وما يتطلبه الأمر من حل مناسب يوازن بين حماية المقتنيات للمشاهير كذاكرة تتعلق بتاريخهم دون مصادرة حق الملاك والورثة؛ للوصول إلى صيغة حاسمة وواضحة لا تصبح مجرد (تريند) عابر يتجدد، ويزداد التفاعل معه، ثم يختفي بمرور الوقت، كما ظهر في مرات سابقة»، على حد تعبيره.