وزير الإعلام الباكستاني لـ {الشرق الأوسط} : عهد جديد من العلاقات الاستراتيجية

مستشار رئيس الوزراء الباكستاني أطلع الأمير سلمان على جهود وساطة إحلال السلام في أفغانستان

برفيز رشيد وزير الإعلام الباكستاني
برفيز رشيد وزير الإعلام الباكستاني
TT

وزير الإعلام الباكستاني لـ {الشرق الأوسط} : عهد جديد من العلاقات الاستراتيجية

برفيز رشيد وزير الإعلام الباكستاني
برفيز رشيد وزير الإعلام الباكستاني

أكد مسؤولون باكستانيون بارزون أن السعودية وباكستان تشهدان عهدا جديدا يواصل العلاقات الاستراتيجية الثابتة والمستمرة بين البلدين، لافتين إلى أن الحكومة الباكستانية تعطي ألوية لعلاقتها بالمملكة العربية السعودية.
وقال برفيز رشيد وزير الإعلام الباكستاني لـ«الشرق الأوسط»، إن «زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، لباكستان، تمثل علامة بارزة في تاريخ العلاقات بين البلدين، حيث إنها ستساهم في زيادة التعاون المشترك في مجالات الدفاع والتجارة والاقتصاد».
وأضاف «تتوقع الحكومة الباكستانية ضخ مزيد من الاستثمارات السعودية في قطاع الطاقة في باكستان، وستساعد زيارة الأمير سلمان في زيادة أهمية الاستثمارات السعودية في حقل الطاقة الباكستاني».
وأوضح الوزير أن كبار الوزراء في حكومة بلاده زاروا الأمير سلمان في مقر إقامته في العاصمة الباكستانية، أمس، حيث نوقشت سبل تعزيز التعاون التجاري والأمني بين باكستان والمملكة العربية السعودية.
واطلع الأمير سلمان على مختلف القضايا ذات الصلة بالأوضاع المالية والأمنية في باكستان، بالإضافة إلى الوضع الأمني الإقليمي، وقال مسؤولون باكستانيون لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأمير سلمان أبدى اهتماما كبيرا بمختلف القضايا التي تشغل دولة باكستان، كما أطلع وزير الخارجية (الذي يشغل أيضا منصب مستشار رئيس الوزراء للشؤون الخارجية والأمن القومي)، سرتاج عزيز، الأمير سلمان على الوضع الأمني الإقليمي، وناقش المسؤولان خلال الاجتماع القضايا ذات الصلة».
وأفادت وسائل الإعلام الباكستانية أن باكستان والمملكة العربية السعودية تبحثان سبل تعزيز العلاقات الدفاعية. وأشارت بعض التقارير الإعلامية إلى أن البلدين يبحثان الإنتاج المشترك للمقاتلة «جاي إف - 17 ثاندر»، التي تنتجها باكستان محليا بمساعدة صينية.
ومن المتوقع أن يزور كبار القادة العسكريين الباكستانيين، من بينهم رئيس الأركان الجنرال رحيل شريف، ولي العهد السعودي اليوم، لاطلاعه على الوضع الأمني الإقليمي.
وأضاف المسؤولون الباكستانيون في تصريحاتهم أن «مستشار رئيس الوزراء للشؤون الخارجية والأمن القومي، سرتاج عزيز، أطلع الأمير سلمان على جهود الوساطة التي تجريها الحكومة الباكستانية لجمع حركة طالبان في أفغانستان والحكومة الأفغانية على مائدة المفاوضات».
وصرح مسؤول بارز في وزارة الخارجية الباكستانية لـ«الشرق الأوسط» بأن الاهتمام الكبير الذي حظيت به زيارة ولي العهد السعودي لباكستان تظهر بشكل كبير أن الحكومة الباكستانية تعطي أولوية لعلاقتها بالمملكة العربية السعودية.
أكد المسؤولون أن رئيس وزراء باكستان أبدى رغبة كبيرة في الارتفاع بمستوى العلاقات الثنائية بين البلدين إلى آفاق جديدة. وفي إشارة إلى علاقات الأخوة القائمة بالفعل بين شعبي البلدين، أوضح مسؤول وزارة الخارجية الباكستاني مدى ترابط مصائر الدولتين ومدى قوة العلاقات القائمة على الثقة والتفاهم المتبادلين. وأكد المسؤول على الحاجة إلى تدشين، وكذلك تعزيز العلاقات الثنائية القائمة في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بغية إضافة مزيد من الزخم للعلاقات الودية القائمة.
ونقل مسؤولو الخارجية الباكستانية عن وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، الدكتور نزار عبيد مدني، قوله إن «اختيار ولي العهد باكستان لتكون أولى محطات جولته الآسيوية يؤكد على الأهمية التي توليها المملكة العربية السعودية لعلاقاتها بدولة باكستان». وقد عبر دكتور مدني عن قناعته بأن العلاقات السعودية - الباكستانية تسير في «الاتجاه الصحيح»، مشيرا إلى الزيارات التي أجراها مسؤولون سعوديون رفيعو المستوى حديثا إلى باكستان، من بينهم وزير الخارجية ونائب وزير الدفاع ورئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار.
وأكد الدكتور مدني أن باكستان والمملكة العربية السعودية تربطهما روابط أخوة تضرب بجذورها في الثقافة المشتركة والعقيدة الإسلامية. وأضاف مدني أن المملكة العربية السعودية ترغب في تعزيز العلاقات مع باكستان، مشيرا إلى أنه جرى اطلاعه على ما يفيد بأن ولي العهد سيتبادل الآراء مع القيادة الباكستانية بشأن مختلف القضايا الثنائية والدولية ذات الاهتمام المشترك خلال الزيارة. وتتطابق وجهات نظر البلدين فيما يخص التحديات التي تحتاج إلى التعاون المشترك في معالجتها.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.