ركلات الترجيح تصعد بالتانغو الأرجنتيني للمربع الذهبي وتطيح كولومبيا في كوبا أميركا

ميسي ورفاقه عجزوا عن التهديف طوال 90 دقيقة رغم سيطرتهم التامة على مجريات اللعب

أفراح أرجنتينية (إ.ب.أ)  -  أحزان كولومبية (أ.ب)
أفراح أرجنتينية (إ.ب.أ) - أحزان كولومبية (أ.ب)
TT

ركلات الترجيح تصعد بالتانغو الأرجنتيني للمربع الذهبي وتطيح كولومبيا في كوبا أميركا

أفراح أرجنتينية (إ.ب.أ)  -  أحزان كولومبية (أ.ب)
أفراح أرجنتينية (إ.ب.أ) - أحزان كولومبية (أ.ب)

احتاجت الأرجنتين إلى ركلات الحظ الترجيحية لتخطي كولومبيا وبلوغ نصف نهائي بطولة كوبا أميركا لمنتخبات أميركا الجنوبية المقامة في تشيلي حتى الرابع من الشهر المقبل. وبعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي على استاديو ساوساليتو في فينيا دل مار، لجأ الطرفان إلى ركلات ترجيح مثيرة ابتسمت للأرجنتين 5 - 4.
وأكد المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني لكرة القدم خيراردو مارتينو أنه لم يكن من العدل الوصول إلى ركلات الترجيح أمام كولومبيا، في دور الثمانية لبطولة (كوبا أميركا 2015) بتشيلي، لأن فريقه كان أفضل من منافسه على مدار التسعين دقيقة. وفازت الأرجنتين 5 - 4 الجمعة بعد مباراة كانت النقيصة الوحيدة لفريقه في رأيه خلالها هي عدم التسجيل من الفرص الكثيرة التي لاحت له، حيث أبدى رضاه عن طريقة اللعب.
وقال مارتينو في مؤتمر صحافي عقب اللقاء: «الآن كل ما هو قادم صعب لأننا في بطولة صعبة للغاية، لكن لدينا مجموعة استثنائية من حيث اللعب والشجاعة». وأبرز أن «كولومبيا لم تتح لها سوى فرصة واحدة للتسجيل، فضلا عن أن حارسها ديفيد أوسبينا كان أفضل من في اللقاء». وأضاف أنه: «لم يكن يتخيل الطريقة التي سيحضر بها إلى المؤتمر الصحافي، إذا لم تكن الأرجنتين قد حققت الفوز». وأوضح: «قبل ركلات الترجيح قلت لهم إننا سنفوز، لم يكن بإمكاني أن أقول لهم العكس، لكن المؤكد أنهم قاموا بعمل رائع». وأشار إلى أنه لا يرغب في الحديث عن الحكم لأنه يشعر بالسعادة نتيجة الفوز، لكنه طلب من الصحافيين فعل ذلك: «عليكم أنتم بالحديث عن الحكم». وقال مارتينو: «يصعب علينا تحقيق الفوز لأننا نهدر الفرص، لكن من حيث التنظيم وحيازة الكرة كنا جيدين أمام منافس لم يكن في نفس المستوى الذي قدمه في المونديال». وأوضح: «اليوم كان سيفيدنا التمديد لوقت إضافي»، معتبرا أن كولومبيا لم تكن ترغب في تقديم مباراة كالتي لعبتها. واختتم كلامه بقوله: «السبب في ذلك أن الأرجنتين أجبرتها على خوض المباراة بطريقة مختلفة».
من جانبه، أكد نجم هجوم الأرجنتين ليونيل ميسي أن الأرجنتين لعبت مباراتها الأفضل في كوبا أميركا، لكنه أبدى أسفه لفرص التهديف التي أهدرت أمام كولومبيا. وقال ميسي: «كانت مباراتنا الأفضل في هذه الكأس، ما حدث لا يصدق، فقد لاحت لي فرص مؤكدة للتسجيل، ولم أتمكن من إدخال الكرة». وضاعت أقرب تلك الفرص، من رأسية في حلق المرمى خلال الشوط الأول، بعد تصد خرافي للحارس الكولومبي ديفيد أوسبينا لاعب آرسنال الإنجليزي. وقال ميسي: «الأمر مذهل، إنها أفضل مباراة لنا، لقد سيطرنا على مجريات اللعب تماما، لكننا عجزنا عن التسجيل، الحظ الذي غاب عنا خلال المباراة حالفنا خلال ركلات الجزاء». وتابع: «أشعر بالأسف لعدم تمكني من تسجيل أهداف خلال المباراة، ولكن الشيء المهم هو أن الفريق قدم مباراة رائعة وتأهل».
من جهته، أثنى خافيير ماسكيرانو على أداء المنتخب الأرجنتيني أمام كولومبيا، لكنه اعترف بأنه كان عليهم المعاناة حتى النهاية في ركلات الترجيح لمباراة كانوا يستحقون فيها فوزا مبكرا كثيرا. وقال لاعب برشلونة عقب مباراة دور الثمانية التي تغلبت فيها الأرجنتين على كولومبيا: «لا بد من المضي على نفس هذا الخط، الفريق قطع خطوة عملاقة». واعترف بأن المنافس صعب الأمور على كتيبة التانغو، رغم غياب اثنين من أهم اللاعبين عن خط الوسط الكولومبي، لكنه نبه إلى أن اجتهاد الفريق الأرجنتيني كله أمال الكفة لمصلحتهم، رغم عدم تمكن زملائه من استثمار فرص التهديف الكثيرة التي لاحت لهم. وقال ماسكيرانو: «كان علينا أن نعاني حتى النهاية في ركلات الترجيح، لمباراة كنا نستحق الفوز بها قبل ذلك بكثير». وبرر تفوق الأرجنتين خلال المباراة، باستحواذها على الكرة وإفساد تحركات الكولومبيين.
أما كارلوس تيفيز مهاجم المنتخب الأرجنتيني، فأكد أن ركلات الجزاء وليس الثأر هي التي قادت منتخب بلاده للفوز على كولومبيا بركلات الجزاء الترجيحية والصعود إلى المربع الذهبي لكوبا أميركا. وكان تيفيز أهدر ضربة الجزاء في المواجهة أمام أوروغواي قبل أربعة أعوام، أدت إلى خروج منتخب بلاده من دور الثمانية للنسخة الماضية لكوبا أميركا، لكنه سجل ضربة الجزاء السادسة الحاسمة في شباك كولومبيا ليقود فريقه للمربع الذهبي. وأشار تيفيز: «لن أسميها ثأرًا، إنها ببساطة ركلات الجزاء ليس أكثر، في بعض الأحيان تكسب، وأحيانا أخرى تخسر، هذا هو جمال كرة القدم». وتابع: «ولكن هذا لا يغير ما حدث بالفعل، قبل أربعة أعوام أهدرت ركلة جزاء، كانت حاسمة». وأوضح: «ولكني هذه المرة نجحت في المهمة لكني لا أشعر بأنني ثأرت». وكان مارتينو المدير الفني للأرجنتين يسعى لتفادي ركلات الجزاء الترجيحية لتجنيب تيفيز الأجواء التي عاشها في 2011. ولم يكن تيفيز ضمن أول خمسة لاعبين سددوا ركلات الجزاء في صفوف المنتخب الأرجنتيني ولكنه سدد الركلة السادسة الحاسمة بنجاح.
وكشف مارتينو: «لم أضعه ضمن أول خمسة أسماء لأنه في النسخة الماضية أهدر ركلة الجزاء، لكن في النهاية جاء دوره وقد منحته كرة القدم فرصة الثأر». وقال اللاعب بعد المباراة: «فوز اليوم لزملائي، لقد قدموا مباراة رائعة، تحدثنا عن ذلك قبل ركلات الترجيح، كنا ندرك أننا نقوم بالأمور على نحو جيد». ولم يبد تيفيز تذمرا من جلوسه على مقاعد البدلاء خلال البطولة الحالية، حيث أكد أنه «من المستحيل اللعب في كل مباراة مع هذا الفريق بالنظر إلى الطريقة التي يؤدي بها». وقال: «المرء يستمتع حتى وهو جالس على مقاعد البدلاء».
في المقابل، ثمن خوسيه بيكرمان المدير الفني للمنتخب الكولومبي الجهد الذي بذله فريقه للوصول إلى ركلات الترجيح أمام منافس بقوة المنتخب الأرجنتيني. وقال بيكرمان بعد المباراة: «عانينا من صعوبات منذ البداية لأننا فقدنا الكثير من الكرات، لذلك حاولنا التكيف رغم خسارة مهاجم مثل تيو غوتييريز في منتصف الشوط الأول، وفي الشوط الثاني تحسنا». وتابع بيكرمان: «لسنا سعداء بتسجيل هدف وحيد في كوبا أميركا، لكننا لم نكن موفقين، وندرك أن الأرجنتين قدمت مثل هذه المباراة لأننا سمحنا لها بالسيطرة على الكرة». كما شدد على أن لاعبيه قاموا بما هو ممكن، عبر جهد كبير، وأبرز أن الفعالية غابت عنهم في تنفيذ ركلات الترجيح.
وأضاف: «آسف، دون التشكيك بعدالة النتيجة أو بأداء الأرجنتين، لأننا فقدنا كرات كثيرة، معتادة في طريقة لعبنا، وبهذا الفقدان المستمر من السهل للغاية التعرض للخطورة أمام منافس بالمهارة الفردية للأرجنتين». وحذر من أن فريقه لا يزال في مرحلة تطور، كما أبدى أسفه لأن الإصابات والإيقافات تسببت في غياب لاعبين مهمين عن المنتخب الكولومبي. وقال: «الإصابات والإيقافات تسببت في خسارتنا للاعبين مهمين، حاولنا تعويض الأمر وأحيانا لا تكفي فكرة جيدة للقيام بذلك، في ظل عدم سيطرتنا على الكرة لم نحقق الهدف». وتابع بيكرمان: «كل ذلك لا يمنع الاعتقاد بأن البطولة كانت تجربة جيدة، رغم أن المؤكد أننا واجهنا فيها الكثير من الظروف السلبية».
أما حارس المرمى الكولومبي ديفيد أوسبينا، أحد أبرز لاعبي المباراة المثيرة التي جمعت الأرجنتين وكولومبيا فشدد على أن فريقه كافح على المستوى الخططي إلا أن في المواجهة كان هناك منتخب كبير. وقال لاعب آرسنال الإنجليزي في نهاية المباراة: «كافحنا، وحاولنا بكل السبل على المستوى الخططي، لكن في المواجهة كان هناك منتخب كبير، كنا نعرف أن المنافس قوي، وحاولنا بذل كل ما هو ممكن للفوز».
وفيما يتعلق بأدائه اللافت خلال المباراة، فضل اللاعب تخصيص المديح لزملائه الذين قال إنه فخور بهم. وقال عقب المباراة: «أحاول تقديم أقصى ما لدي من أجل بلادي، لكنني أشعر بالفخر بعمل جميع زملائي لأننا قمنا بكل ما هو ممكن من أجل مواصلة المشوار في البطولة». وأضاف أن «التجربة الكولومبية في كوبا أميركا ستساعد في خوض التحدي المقبل، وهو تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.