مبابي بحاجة للتوقف عن الغرور... وسان جيرمان سبب الفوضى

النادي الفرنسي أخطأ في بإعطاء مهاجمه مكانة غير مسبوقة بالتدخل في اتخاذ القرارات والتعاقدات الجديدة

مبابي أحدث شرخاً في سان جيرمان بتصريحاته المثيرة للجدل (رويترز)
مبابي أحدث شرخاً في سان جيرمان بتصريحاته المثيرة للجدل (رويترز)
TT

مبابي بحاجة للتوقف عن الغرور... وسان جيرمان سبب الفوضى

مبابي أحدث شرخاً في سان جيرمان بتصريحاته المثيرة للجدل (رويترز)
مبابي أحدث شرخاً في سان جيرمان بتصريحاته المثيرة للجدل (رويترز)

قال تييري هنري: «لم أكن أحب اللعب في مركز الجناح في برشلونة، لكن إذا طلب منك المدير الفني القيام بشيء ما، فإنك تفعله من أجل الفريق. هناك شيء أكبر من أي شيء آخر، وهو النادي». كان هذا هو رد فعل أسطورة فرنسا وناديي آرسنال وبرشلونة السابق على التقارير التي تفيد بأن كيليان مبابي يشعر «بالخيانة» من قبل باريس سان جيرمان بسبب وعوده التي لم تتحقق، كما أشارت هذه التقارير إلى أنه يرغب في الرحيل عن النادي في يناير (كانون الثاني)، بعد 16 مباراة فقط من توقيعه على عقد جديد. ورغم أن باريس سان جيرمان وصف تلك التقارير بأنها مجرد شائعة، فإنه كان بإمكانه تجنب هذا الموقف من البداية.
لقد كان عقد مبابي الجديد غير مسبوق، نظراً لأنه لم يجعل اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً أعلى اللاعبين أجراً في عالم كرة القدم فحسب، ولكنه منحه أيضاً مكانة غير مسبوقة داخل التسلسل الهرمي للنادي فيما يتعلق بعملية اتخاذ القرار والتعاقدات الجديدة. لكن بعد خمسة أشهر فقط من الإعلان عن توقيع اللاعب لعقد جديد خلال حدث مبهج في ملعب «حديقة الأمراء»، يشعر مبابي بأن النادي لم يف بالوعود التي قطعها على نفسه فيما يتعلق بمكانته في الفريق، والتعاقدات الصيفية، وتأثيره على النادي. لقد قيل للاعب الفرنسي إنه سيكون قائد الفريق، لكنه يعتقد أن ذلك لم يحدث حتى الآن.


نيمار وميسي يقدمان موسماً لافتاً في هدوء ومن دون غرور (أ.ف.ب)

لم يعد مبابي ذلك اللاعب المراهق المبتسم الذي انفجر بشكل هائل في المشهد الكروي بقميص نادي موناكو. ورغم أن مبابي يتصرف بشكل جيد مع الإعلام، ويتمتع بشخصية متزنة ومنسقة جيداً على وسائل التواصل الاجتماعي، فإنه يبدو على نحو زائد مغروراً ومتعجرفاً. في الحقيقة، من الصعب على أي لاعب شاب أن يتحلى بالتواضع عندما يطلب منه رئيس الدولة عدم الانتقال لناد بالخارج من أجل مصلحة الأمة، لكن لا يمكن أن ننسى أن مبابي توقف عن الركض وعبر عن إحباطه الشديد لأن أحد زملائه لم يمرر له الكرة خلال هجمة مرتدة لباريس سان جيرمان أمام مونبلييه في وقت سابق من الموسم الجاري، ورشح نفسه ليأتي في المركز الثاني في جائزة أفضل لاعب في العالم (ربما يكون يستحق ذلك بالفعل) خلف كريم بنزيمة. وعلاوة على ذلك، يشعر زميله البرازيلي نيمار بالغضب من هذه الأنانية.
وعلى أرض الملعب، ورغم التعادل في آخر ثلاث مباريات، بدأ باريس سان جيرمان الموسم بشكل جيد، ولم يتعرض لأي خسارة في الدوري الفرنسي الممتاز أو في دوري أبطال أوروبا. ومع ذلك، فإن نيمار وليونيل ميسي، الذي يقدم أفضل مستوياته على الإطلاق مع باريس سان جيرمان في المباريات الأخيرة، يقدمان أداء أفضل من مبابي. من الواضح للجميع أن سان جيرمان لا يفتقر إلى القوة الهجومية، مما يجعل شكاوى مبابي من عدم اعتماد الفريق على مهاجم صريح تبدو ضعيفة وغير منطقية نوعاً ما. وبالنظر إلى المستويات الرائعة التي يقدمها ميسي ونيمار في طريقة 3 - 4 - 3 الجديدة التي يلعب بها المدير الفني كريستوف غالتييه، فمن الواضح أن الاعتماد على مهاجم صريح من نوعية أوليفييه جيرو سيصب في مصلحة لاعب واحد، وسيضر بباقي لاعبي الفريق.
وقد أشار غالتييه إلى ذلك بالفعل هذا الأسبوع، قائلاً إنه كان «يحاول طمأنته من خلال إيجاد خيارات مختلفة» بعد أن عبر مبابي على إنستغرام عن إحباطه من عدم وجود مهاجم «محوري» بعد تعادل باريس سان جيرمان من دون أهداف أمام ريمس، وهي المباراة التي لعبها الفريق من دون ميسي المصاب، ونيمار الذي فضّل المدير الفني إراحته. واشتكى مبابي بشكل مماثل بعد فوز فرنسا على النمسا بهدفين دون رد الشهر الماضي، قائلاً: «تُطلب مني أشياء مختلفة هنا عن تلك التي أقوم بها مع النادي. لدي الكثير من الحرية هنا. يعرف المدير الفني أن لديه مهاجماً صريحاً مثل أوليفييه جيرو الذي يتحرك في المناطق الدفاعية للمنافسين بالشكل الذي يمكنني من التحرك في المساحات الخالية. لكن الأمر مختلف في باريس سان جيرمان، حيث يُطلب مني أن ألعب مهاجماً محورياً». وسعى باريس سان جيرمان للتعاقد مع مهاجم صريح هذا الموسم، لكنه لم ينجح في ذلك.
ورغم التقارير التي تشير إلى أن مبابي يرى الآن أنه أخطأ عندما وقّع عقداً جديداً مع باريس سان جيرمان، فإن رحيله في يناير يبدو غير مرجح. لقد تمسك باريس سان جيرمان بشدة باللاعب الفرنسي الشاب، ورفض سلسلة من العروض المغرية من ريال مدريد، وازدادت أهمية اللاعب، على الصعيدين الرياضي والسياسي، منذ ذلك الحين. وبالنظر إلى المستويات العالية التي يقدمها اللاعب بشكل مستمر، فإن باريس سان جيرمان لن يضر بفرصه في الفوز بدوري أبطال أوروبا في منتصف الموسم. وفي الوقت نفسه، فإن السعر الذي طلبه باريس سان جيرمان للتخلي عن خدمات اللاعب خلال الصيف الماضي، والذي تشير تقارير إلى أنه وصل إلى 400 مليون يورو، سيجعل جميع الأندية تؤجل خطتها للتعاقد مع اللاعب. وبالتالي، يبدو رحيل اللاعب في الصيف المقبل أكثر احتمالاً.
ومع ذلك، لا يزال الوضع غامضاً. لقد نفى عدد من زملاء مبابي رؤية أي شعور بالحزن على اللاعب الفرنسي الشاب، وقال المدير الرياضي للنادي لويس كامبوس، الذي قيل إنه يشعر أيضاً «بالخيانة» من قبل النادي، ويريد الرحيل وسط اهتمام من نادي تشيلسي، في تصريحات صحافية: «أنا مندهش جداً لأنني أقضي كل أيامي مع كيليان، ولم يطلب مني أو من رئيس النادي الرحيل في يناير». في غضون ذلك، لا يزال ريال مدريد مهتماً بضم اللاعب، لكنه يشعر بأن ما يقوم به مبابي هو مجرد محاولات للضغط على باريس سان جيرمان لتلبية مطالبه.
لكن تلك المطالب المتعلقة بالصفقات الجديدة وطريقة اللعب ربما جعلت موقف اللاعب بالفعل غير مقبول. ورغم سعادة لاعبي باريس سان جيرمان في البداية ببقاء مبابي، فإن الفريق أصبح يشعر بالغضب بسبب سلوكه المتعجرف وسلطاته الجديدة، ويشعر زملاؤه في الفريق بأنه في طريقه للتخلي عنهم، ويصابون بالذهول من سلوكه الذي يتأرجح بين المرح والكآبة يوماً بعد يوم.
في الماضي، كان مبابي يقع بين دائرتين اجتماعيتين رئيسيتين في باريس سان جيرمان: مجموعة أميركا الجنوبية (التي انتقلت من الناطقين باللغة الإسبانية بشكل أساسي، بما في ذلك مبابي، إلى البرتغالية في الآونة الأخيرة) ومجموعة الفرنكوفونية. ومع ذلك، ذكرت صحيفة «ليكيب» أن المهاجم الفرنسي فقد دعم صديقه المقرب والظهير الأيمن المغربي أشرف حكيمي، وزملائه المتحدثين بالفرنسية هوغو إيكيتيكي ونوردي موكيلي وبريسنيل كيمبيمبي.
كما ستضعف مكانته داخل مجموعة لاعبي أميركا الجنوبية بسبب عداوته مع نيمار. وبحسب ما ورد، فإن مبابي قد دعم فكرة انفتاح النادي على بيع نيمار قبل بداية الموسم، كما يشعر اللاعب البرازيلي بالغضب بسبب غطرسة وغرور اللاعب الفرنسي. ووصف مبابي علاقته مع نيمار بأنها «ساخنة وباردة» الشهر الماضي بعد مشاجرات في التدريبات، واتهامات بعدم التمرير لبعضهما البعض، وخلاف حول من يسدد ركلات الجزاء. وحاول كل من سيرخيو راموس وميسي التوسط.
وسواء كان هذا التحول الأخير بمثابة خداع، أو موقف حقيقي، أو إحباط بسيط، أو رغبة حقيقية في الرحيل، فإن السبب الرئيسي وراء كل هذا هو باريس سان جيرمان نتيجة سوء الإدارة على المدى الطويل. لقد كان إقناع مبابي بالبقاء انتصاراً كبيراً للنادي، لكن التكلفة قد تكون منهكة. من الصعب تجاهل الشعور بأن مبابي يرى نفسه الآن أكثر أهمية من بقية لاعبي الفريق، بل وأكثر أهمية من باريس سان جيرمان نفسه، وقد تم إخباره بذلك بالفعل من قبل الجميع في النادي، ومن وسائل الإعلام الفرنسية، ومن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
ورغم أن رئيس باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي، ومجموعة قطر للاستثمارات الرياضية، يشعران بالثقة من قرار مبابي بالبقاء في مايو (أيار)، فإن رفض النادي بيع لاعب يريد الرحيل بمقابل مادي كبير للغاية قبل عام واحد فقط من نهاية عقده كان قراراً متهوراً. وإذا استمر الوضع الحالي في التصعيد، فإن فرص باريس سان جيرمان في الفوز بدوري أبطال أوروبا، التي ربما تكون الأقوى على الإطلاق تحت قيادة مجموعة قطر للاستثمارات الرياضية، يمكن أن تتضرر بشدة بسبب النزاعات الداخلية الناجمة عن الوعود التي تم تقديمها للحفاظ على مبابي، وحالة عدم الاستقرار المحيطة بمستقبله.
قد يكون بيع اللاعب هو القرار الحكيم، كما كان يبدو في ذلك الوقت. وفي ظل رغبة مبابي في الرحيل (مرة أخرى) قبل نهاية عقده بعام واحد فقط (مرة أخرى)، قد يكون لدى باريس سان جيرمان فرصة ثانية لاتخاذ القرار الصحيح. وهذه المرة يجب أن يكون الأمر بسيطاً، لأن مبابي لديه على ما يبدو شيء أكبر من النادي الفرنسي!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.