خبير إعلامي يكشف لـ«الشرق الأوسط» سر نجاح إعلان «بيبسي» الرمضاني

خبير إعلامي يكشف لـ«الشرق الأوسط» سر نجاح إعلان «بيبسي» الرمضاني

قال الدكتور سامي عبد العزيز، عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة السابق والخبير الإعلامي، إن لجوء الشركات العالمية للمنتجات الغذائية والمشروبات الغازية لاستحضار الكثير من نجوم الزمن الجميل وبعضهم قد رحل عن عالمنا، يعتبر ذكاء باللعب على الأوتار الإنسانية خاصة حينما يكون لهؤلاء النجوم شعبية واسعة لدى الجمهور.
وأضاف الخبير الإعلامي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه «بحكم كون هذه الشركات دولية فمن الذكاء أنها تقترب من الثقافة المحلية، ما يجعلها أقرب للتصديق وللقلب»، مشيرا إلى أنه يميل إلى هذه المدرسة في الإعلان.
وفور إطلاقه في الساعات الأولى من صباح الخميس، ثامن أيام شهر رمضان، حقق إعلان شركة «بيبسي» للمياه الغازية انتشارا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، علاوة على المشاهدة المرتفعة على موقع الفيديوهات «يوتيوب».
لم تكتف «بيبسي» هذا العام بنجم واحد ممن رحلوا عن عالمنا، كما فعلت في شهر رمضان قبل الماضي، وإنما استعانت بعدد ضخم من النجوم والفنانين، بعضهم رحل عن عالمنا وبعضهم لا يزال يخطو خطواته الأولى في عالم النجومية، فضلا عن الاستعانة بصوت حسين الجسمي القريب من الوجدان المصري والعربي لأداء أغنية الإعلان، التي جاءت بنفس شعار العام الماضي «يلا نكمل لمتنا».
ما نال إعجاب كثيرين أيضا في الإعلان الذي لم يمر على إصداره يوم واحد، هو صوت وأداء المطرب الإماراتي حسين الجسمي، الذي حققت أغنيته «بشرة خير» قبل أكثر من عام نجاحا كبيرا في مصر والوطن العربي، لكن يبدو أن أغنيته في الإعلان قد تنال نفس النجاح حيث أداها بإحساس وحماس عاليين شعر بهما المستمع.
الكثير من المشاهدين توقفوا كثيرا عن جزء من الإعلان يظهر فيه العملاق الراحل أحمد زكي بينما يرى متفاجئا ابنه هيثم في دهشة وحنين، بينما جاءت تعبيرات وجه الأخير لدى رؤية والده الذي رحل قبل عشر سنوات، لتلامس مشاعر المشاهدين، قبل أن يرقص الاثنان معا بالعصا في مشهد يأسر القلوب.
ربما كنا سنرى لحظة أخرى مشابهة لتلك التي عشناها لدى رؤية النجم الراحل أحمد زكي يرقص مع نجله الممثل هيثم زكي، وذلك من خلال استحضار الكوميديان الراحل علاء ولي الدين ليلتقي زميله وصديق عمره النجم محمد هنيدي، لكن، بحسب تقارير صحافية، فقد رفضت أسرة علاء ولي الدين ظهوره في الإعلان، ما أدى إلى ظهور خاطف لهنيدي في الإعلان.
ما ميز الإعلان أيضا المزج بين الممثلين الشباب مثل هيثم زكي والثلاثي أحمد فهمي وشيكو وهشام ماجد (سمير وشهير وبهير) وهنيدي من جانب، ونجوم جيل العمالقة خلال فترة الستينات والسبعينات والثمانينات، وبعضهم رحلوا عن عالمنا، وأحمد زكي والثنائي مدبولي والمهندس، وأحمد مظهر وصباح اللذين ظهرا في لقطة من فيلم «الأيدي الناعمة»، بالإضافة لثلاثي أضواء المسرح.
من جهة أخرى، قال الدكتور سامي عبد العزيز إن أحد السلبيات في إعلانات رمضان هذا العام، هو أننا صرنا نشاهد «مسلسل إعلانات يتخلله مسلسلات» على حد وصفه، مشيرا إلى أن عرض هذا الكم الضخم من الإعلانات حرم عمل المبدع من الوصول إلى المشاهد وحرم المشاهد من الاستمتاع بالإبداع في الأعمال الفنية التي يتم تقديهما على الشاشة الصغيرة.