تفوقت على الدول الأوروبية مجتمعة... أميركا قدّمت أكبر المساعدات لأوكرانيا

الولايات المتحدة لا تزال تتوسع في تقديم المساعدات لأوكرانيا (أ.ف.ب)
الولايات المتحدة لا تزال تتوسع في تقديم المساعدات لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

تفوقت على الدول الأوروبية مجتمعة... أميركا قدّمت أكبر المساعدات لأوكرانيا

الولايات المتحدة لا تزال تتوسع في تقديم المساعدات لأوكرانيا (أ.ف.ب)
الولايات المتحدة لا تزال تتوسع في تقديم المساعدات لأوكرانيا (أ.ف.ب)

في الشهر الثامن للغزو الروسي، تعرضت المدن الأوكرانية مرة أخرى للقصف بالصواريخ. وفي حين يطالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالمزيد من الأسلحة، وخصوصاً أنظمة الدفاع الجوي، وعد القادة الغربيون واليابان بتوفير كل وسائل الدعم لأوكرانيا.
إلا أن بعض الدول تقدم أكثر من غيرها بكثير لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها، بحسب مجلة «ذي إيكونوميست» البريطانية، التي نقلت عن تقرير لمعهد «كايل» الاقتصادي قوله إن الولايات المتحدة لا تزال تتوسع في تقديم المساعدات لأوكرانيا، فيما لم تقدم الدول الأوروبية سوى عدد قليل من التعهدات الجديدة.
ووفقاً لآخر تقدير أجراه المعهد، قدمت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية واقتصادية بمعدل يفوق الدول الأوروبية مجتمعة. بالإضافة إلى ذلك، كانت المساعدات التي أعلنت عنها دول الاتحاد الأوروبي بطيئة في الوصول إلى أوكرانيا.
وأظهر التقرير، أنه بين 24 يناير (كانون الثاني) (قبل شهر واحد من الغزو الروسي لأوكرانيا) و3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فإن الولايات المتحدة استحوذت على 56 في المائة من إجمالي الالتزامات، مقارنة مع 40 في المائة للدول الأوروبية مجتمعة.
وتشمل حصة أوروبا، الدول الـ27 الأعضاء في الكتلة ومؤسسات الاتحاد الأوروبي المختلفة، بالإضافة إلى بريطانيا والنرويج وسويسرا.
في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، أقر الكونغرس مساعدة جديدة لأوكرانيا قدرها 12.3 مليار دولار في تصويت للمصادقة على الميزانية لنهاية العام، وبذلك يرتفع إجمالي قيمة المساعدات الأميركية للجهود الحربية الأوكرانية إلى 65 مليار دولار.
وبحسب «ذي إيكونيميست»، فإن الولايات المتحدة تتفوق أيضاً على أوروبا حال احتساب المساعدات كنسبة من الناتج الاقتصادي للدول، حيث تلتزم واشنطن بنسبة 0.25 في المائة من إجمالي الناتج المحلي مقارنة بـ0.19 في المائة لدول أوروبا.
وفي أوروبا هناك تباينات في مساعدات الدول نفسها، إذ قدمت لاتفيا وإستونيا تعهدات تعادل نحو 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي السنوي. كما أن مساهمة بولندا تعادل 0.6 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي، وهي كنسبة تفوق الولايات المتحدة.
وأشارت المجلة إلى أن دول القارة الكبرى كانت «بخيلة»، على حد وصفها، مقارنة مع دول أوروبية أخرى على سبيل المثال، إذ إن بريطانيا تقدم ما نسبته 0.24 في المائة من ناتجها المحلي. كما أن دولاً مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا قدمت 0.17 في المائة لبرلين، و0.15 في المائة على التوالي لروما وباريس.
وأوضح معهد «كايل» في تقريره، أنه «تعتبر حكومة الولايات المتحدة شريكاً موثوقاً به لأوكرانيا أكثر من دول الاتحاد الأوروبي»، مشيراً إلى أن دول الاتحاد الأوروبي لم تصرف حزمة المساعدات المالية التي وعدت بها في أبريل (نيسان) حتى الآن.
وتقول الدول الأوروبية إنها تقدم أشكالاً مهمة أخرى من المساعدات، لا سيما من خلال رعاية نحو 4.5 مليون لاجئ فروا من أوكرانيا.
وبحسب الحسابات التقريبية التي أوردتها المجلة، فإن اللاجئين كلفوا بولندا حتى الآن 0.71 في المائة إضافية من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، فيما يمثل اللاجئون 0.08 في المائة فقط من الناتج السنوي لألمانيا و0.01 في المائة بالنسبة لبريطانيا.
ووفق «ذي إيكونوميست» إنه من المرجح أن تستمر المساعدات الأميركية في التدفق إلى أوكرانيا، حتى بعد الانتخابات النصفية في الكونغرس، «لكن مهمتهم ستكون أصعب بكثير إذا لم يتحمل الأصدقاء والحلفاء الأوروبيون نصيباً عادلاً من العبء»، حسبما قالت، ولفتت إلى أنه «بعد كل شيء، فإن أمن أوروبا هو الأكثر عرضة للخطر».



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.