الأسهم السعودية تواصل صعودها وسط تفاوت أداء البورصات الخليجية

استمرار تراجع السوق الأردنية بضغط من جميع قطاعاتها

جانب من تداولات البورصة السعودية ({الشرق الأوسط})
جانب من تداولات البورصة السعودية ({الشرق الأوسط})
TT

الأسهم السعودية تواصل صعودها وسط تفاوت أداء البورصات الخليجية

جانب من تداولات البورصة السعودية ({الشرق الأوسط})
جانب من تداولات البورصة السعودية ({الشرق الأوسط})

تباين أداء الأسواق ما بين محطات خضراء وحمراء في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث سجلت البورصة الأردنية تراجعا بنسبة 0.22 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2136.47 نقطة. وكذلك البورصة الكويتية تراجعت بشكل طفيف بنسبة 0.05 في المائة بفعل عمليات جني الأرباح والمضاربة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6231.25 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الرعاية الصحية.
وبحسب تقرير «صحارى»، استمرت البورصة العمانية على وتيرة التراجعات الطفيفة نفسها، حيث تراجعت بضغط من قطاعي المال والخدمات بنسبة 0.03 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6449.07 نقطة. وفي المقابل ارتفعت كل الأسواق الأخرى، وكان على رأسها البورصة القطرية التي ارتفعت بدعم قاده قطاع البنوك لتحافظ على مستوى 12 ألف نقطة بنسبة 0.59 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12162.04 نقطة. كما ارتفعت سوق دبي بنسبة 0.48 في المائة لتقفل عند مستوى 4164.48 نقطة وسط تراجع السيولة. وواصلت السوق السعودية ارتفاعها بنسبة 0.36 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9313.05 نقطة بدعم من غالبية قطاعاتها. وارتفع أداء البورصة البحرينية بشكل طفيف بنسبة 0.05 في المائة بدعم من قطاع البنوك التجارية حيث يعتبر القطاع الرئيسي المحرك للسوق أخيرا، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1364.34 نقطة وسط تراجع ملموس في مؤشرات السيولة والأحجام.
البورصة السعودية تواصل ارتفاعها
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 33.31 نقطة أو ما نسبته 0.36 في المائة ليغلق عند مستوى 9313.05 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الإعلام والنشر، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 131.1 مليون سهم بقيمة 4.2 مليار ريال نفذت من خلال 74.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 103 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 38 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 0.20 في المائة، وفي المقابل ارتفعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الإعلام والنشر بنسبة 3.47 في المائة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.42 في المائة.
وسجل سعر سهم تهامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.87 في المائة وصولا إلى سعر 99.00 ريال تلاه سعر سهم ملاذ للتأمين بواقع 7.48 في المائة وصولا إلى سعر 35.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الدريس أعلى نسبة تراجع بواقع 4.41 في المائة وصولا إلى سعر 66.25 ريال تلاه سهم الدرع العربي بواقع 3.48 في المائة وصولا إلى سعر 38.00 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 406.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 102.25 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 366.1 مليون ريال وصولا إلى سعر 23.35 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 15.6 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 10.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 10.25 ريال.
أرباح في سوق دبي المالي
ارتفع أداء سوق دبي المالي في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع الخدمات، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4164.48 نقطة رابحا بواقع 19.67 نقطة أو ما نسبته 0.48 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.12 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.58 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.34 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.49 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 0.36 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.76 في المائة، واستقر سعر سهم الإمارات دبي الوطني على قيمة الجلسة السابقة نفسها. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 582.6 مليون سهم بقيمة 1.2 مليار درهم نفذت من خلال 10.1 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل تراجع 11 شركة واستقرت أسعار أسهم 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 10.22 في المائة تلاه قطاع السلع بنسبة 1.39 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.76 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.21 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة أمانات القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.950 في المائة وصولا إلى سعر 0.938 درهم، تلاه سعر سهم أملاك للتمويل بواقع 5.600 في المائة وصولا إلى سعر 2.640 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك الإمارات للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 9.660 في المائة وصولا إلى سعر 495.0 درهم تلاه سعر سهم Orascom construction بواقع 2.060 في المائة وصولا إلى سعر 12.370 دولار. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 779.3 مليار درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 98.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.770 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بحجم التداولات بواقع 295.1 مليون سهم تلاه سهم شركة أمانات القابضة بواقع 88.5 مليون سهم.
تراجع طفيف في البورصة الكويتية
عادت البورصة الكويتية للتراجع خلال تعاملات جلسة يوم أمس بالتزامن مع استمرار عمليات المضاربة العنيفة والضغط على الأسعار وجني الأرباح على الأسهم التي شهدت ارتفاعًا خلال الجلسات الماضية، كما تعرضت أغلب الأسهم الكويتية أمس إلى عمليات بيعية من قبل المضاربين هدفها الضغط على الأسعار كي تكون أكثر ربحًا في الفترات القادمة، بواقع 3.15 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليقفل عند مستوى 6231.25 نقطة بضغط قاده قطاع الرعاية الصحية. وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 89.4 مليون سهم بقيمة 9.7 مليون دينار نفذت من خلال 2234 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع رعاية صحية بنسبة 10.31 في المائة تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 7.09 في المائة تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 2.47 في المائة، وفي المقابل، ارتفعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع السوق الموازي بنسبة 31.96 في المائة، تلاه قطاع عقار بنسبة 6.94 في المائة.
وسجل سعر سهم مواشي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.120 دينار، تلاه سعر سهم خليج زجاج بواقع 5.77 في المائة وصولا إلى سعر 0.550 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم النوادي أعلى نسبة تراجع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.100 دينار تلاه سعر سهم العقارية بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.0275 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 18.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.031 دينار تلاه سهم المستثمرون بواقع 9 ملايين دينار وصولا إلى سعر 0.0325 دينار.
مؤشر قطر يرتفع
ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع البنوك، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 71.60 نقطة أو ما نسبته 0.59 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12162.04 نقطة، وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.2 مليون سهم بقيمة 260.5 مليون ريال نفذت من خلال 2822 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.09 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.00 في المائة، وفي المقابل ارتفعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.68 في المائة تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.56 في المائة.
وسجل سعر سهم زاد أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.32 في المائة وصولا إلى سعر 101.40 ريال تلاه سعر سهم الخليج الدولية بواقع 1.23 في المائة وصولا إلى سعر 82.00 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم الطبية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.32 في المائة وصولا إلى سعر 16.45 ريال تلاه سعر سهم الخليجي بواقع 0.88 في المائة وصولا إلى سعر 22.50 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع مليون سهم تلاه سهم مزايا قطر بواقع 594.9 ألف سهم. واحتل سهم QNB المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 77.8 ريال تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 29.3 مليون ريال.
صعود في البورصة البحرينية
ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.66 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليغلق عند مستوى 1364.34 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 204.6 ألف سهم بقيمة 77.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 2.79 نقطة، واستقرت باقي قطاعات السوق على قيم الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم سلام أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.24 في المائة وصولا إلى سعر 0.137 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين والكويت بواقع 0.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.430 دينار. وفي المقابل تراجع سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.7140 دينار. واحتل سهم ألمنيوم البحرين المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 74.6 ألف دينار تلاه سهم بنك البحرين والكويت بواقع 49 ألف.
تراجع البورصة العمانية
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.91 نقطة أو ما نسبته 0.03 في المائة ليقفل عند مستوى 6449.07 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.7 مليون سهم بقيمة 9.1 مليون ريال نفذت من خلال 4765 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.09 في المائة، وفي المقابل قطاع المال وقطاع الخدمات بنسبة 0.12 في المائة.
وسجل سعر سهم جلفار للهندسة والمقاولات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.40 في المائة وصولا إلى سعر 0.128 ريال تلاه سعر سهم السوادي للطاقة بواقع 1.50 في المائة وصولا إلى سعر 0.203 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الشرقية للاستثمار القابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 3.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.124 ريال تلاه سعر سهم زجاج مجان بواقع 2.87 في المائة وصولا إلى سعر 0.237 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 42.8 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.150 ريال، تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 1.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.216 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 6.4 مليون ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 540.9 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.550 ريال.
السوق الأردنية تواصل تراجعها
تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.22 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2136.47 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7 ملايين سهم بقيمة 9.7 مليون دينار نفذت من خلال 2656 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 36 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 35 شركة واستقرار أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت جميع قطاعات السوق؛ قطاع الخدمات بنسبة 0.36 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.19 في المائة تلاه القطاع المالي 0.07 في المائة.
وسجل سعر سهم البتراء للتعليم أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.33 في المائة وصولا إلى سعر 6.00 دينار، تلاه سهم مستشفى ابن الهيثم بواقع 7.08 في المائة وصولا إلى سعر 1.36 دينار، في المقابل سجل سعر سهم المحفظة العقارية الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.95 دينار تلاه سعر سهم الركائز للاستثمار بواقع 4.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.43 دينار. واحتل سهم الأمل للاستثمارات المالية المركز الأول بقيم التداول بواقع 2.8 مليون دينار تلاه سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 1.5 مليون دينار.



«هروب هادئ»... بكين توجه مصارفها لتقليص انكشافها على سندات الخزانة الأميركية

زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
TT

«هروب هادئ»... بكين توجه مصارفها لتقليص انكشافها على سندات الخزانة الأميركية

زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)

في خطوة تعكس فقدان «الراحة» والاطمئنان تجاه الأصول الأميركية، بدأت الصين مساراً استراتيجياً لتقليص تبعية نظامها المصرفي لديون واشنطن، في عملية وُصفت بـ«الهروب الهادئ»، لتفادي الصدمات العنيفة في الأسواق.

تعليمات صينية خلف الأبواب المغلقة

كشفت مصادر مطلعة لـ«بلومبرغ» أن السلطات التنظيمية في بكين، وعلى رأسها بنك الشعب الصيني، أصدرت توجيهات للمؤسسات المالية المحلية بضرورة كبح حيازاتها من الديون الأميركية. هذه التعليمات تضمنت حث البنوك ذات «التعرض العالي» على تقليص مراكزها فوراً، بذريعة حماية القطاع المصرفي من «مخاطر التركز»، والتقلبات الحادة.

ورغم أن القرار استثنى «الاحتياطيات السيادية» الرسمية، فإن الأسواق استقبلته بوصفه إشارة حمراء، مما رفع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات فوراً إلى 4.2359 في المائة.

لغة الأرقام

تُظهر البيانات الدقيقة الواردة من وزارة الخزانة الأميركية أن الصين بدأت بالفعل مساراً نزولياً في حيازاتها:

  • الصين: بعد أن كانت تمتلك 767 مليار دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، رفعت حيازتها لتتجاوز 900 مليار دولار في أغسطس (آب) 2025، لكنها عادت للتراجع السريع لتصل إلى 888.5 مليار دولار بحلول نوفمبر 2025، حيث باعت في شهر واحد ما قيمته 5.39 مليار دولار. ويرى مراقبون أن فقدان هذا المصدر للطلب سيشكل ضربة قوية لسوق سندات الخزانة الأميركية البالغ 30.3 تريليون دولار، لكن يبقى من الصعب قياس التأثير.
  • التكتل الصيني: تشير بيانات «آي إن جي» إلى أن إجمالي ما تمتلكه الصين وهونغ كونغ معاً بلغ 938 مليار دولار بنهاية نوفمبر الماضي، مما يضعها في المرتبة الثالثة عالمياً باعتبارها أكبر حامل للدين الأميركي.
  • دول بريكس الأخرى: لم تكن الصين وحدها؛ فقد قلّصت البرازيل حيازتها من 229 مليار دولار إلى 168 ملياراً خلال عام واحد، كما تراجعت استثمارات الهند من 234 مليار دولار إلى 186.5 ملياراً.

توقيت «الاتصال الساخن» وظلال ترمب

ما يمنح هذا التحرك ثقلاً سياسياً استثنائياً هو صدوره قبيل اتصال هاتفي جرى الأسبوع الماضي بين الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب. ويأتي هذا الحذر الصيني وسط تزايد حالة عدم اليقين تجاه سياسات إدارة ترمب الثانية؛ حيث أدى نهجه الذي لا يمكن التنبؤ به في ملفات التجارة والدبلوماسية، وهجماته المتكررة على الاحتياطي الفيدرالي، وزيادة الإنفاق العام، إلى دفع المستثمرين الدوليين للتساؤل علانية: هل لا تزال الديون الأميركية مكاناً آمناً؟

وفي هذا الإطار، قال مصرف «يو بي إس» إن فكرة تراجع رغبة المستثمرين الدوليين في شراء الديون الأميركية باتت تستحوذ على اهتمام الأسواق فعلياً.

بين «سلاح الديون» واستراتيجية التحوط

بينما يقلل وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، من أهمية تحركات المستثمرين الأجانب، يرى خبراء أن هذه الضغوط تأتي في وقت «هش» للدولار.

الواقع الجديد يشير إلى أن المستثمرين العالميين لم يعودوا يرغبون في استخدام ديون واشنطن أداة «عقاب سياسي» فحسب، بل بدأوا استراتيجية «التحوط الكبرى» (Hedging). فهم يريدون البقاء في السوق الأميركية القوية بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي، لكنهم في الوقت نفسه يقلصون مشتريات السندات، لحماية أنفسهم من انهيار محتمل في قيمة الدولار، أو تذبذب حاد في الفائدة.


الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.