دعوات لإيجاد استراتيجية واضحة لمستقبل قطاع الإعلام العربي

مشاركون يؤكدون أهمية خلق بيئة مستقبلية والاستفادة من التقنيات الحديثة ومحاربة الأخبار المضللة

النعيمي وجبر خلال الجلسة الرئيسية بعنوان «الإعلام العربي... التحولات والتأثير» (الشرق الأوسط)
النعيمي وجبر خلال الجلسة الرئيسية بعنوان «الإعلام العربي... التحولات والتأثير» (الشرق الأوسط)
TT

دعوات لإيجاد استراتيجية واضحة لمستقبل قطاع الإعلام العربي

النعيمي وجبر خلال الجلسة الرئيسية بعنوان «الإعلام العربي... التحولات والتأثير» (الشرق الأوسط)
النعيمي وجبر خلال الجلسة الرئيسية بعنوان «الإعلام العربي... التحولات والتأثير» (الشرق الأوسط)

دعا مسؤولون ومشاركون في منتدى الإعلام العربي إلى أهمية ايجاد استراتيجية عربية متكاملة للقطاع، مشيرين إلى ضرورة خلق بيئة مستقبلية حاضنة لتطوير القطاع خلال الفترة المقبلة، والاعتماد على الاستفادة من التقنيات الحديثة، ومواجهة الأخبار المضللة التي قد تتسبب في أزمات.
وقال الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي للإعلام «شكّل منتدى الإعلام العربي ساحة للحوار البناء الرامي إلى تأكيد قدرة مؤسسات الإعلام العربي على مواكبة المتغيرات العالمية، والمساهمة في التطوير الإعلامي على مستوى المنطقة، في الوقت الذي تحرص فيه القيادة على دعم الإعلام العربي وتمكينه من تجاوز ما يحيط بقطاعاته من تحديات عبر حوار مهني متخصص يجمع صناع الإعلام في المنطقة».

بنية تحتية إعلامية
من جهته، أكد الدكتور رمزان النعيمي وزير شؤون الإعلام بالبحرين أهمية وجود استراتيجية إعلامية عربية متكاملة تتضمن ثلاثة محاور؛ أولها توفير بنية تحتية إعلامية متطورة تعتمد أحدث التقنيات، وثانيها الاهتمام بالموهوبين والمبدعين في مجال الإعلام عبر بيئة تنظيمية وتشريعية مرنة، بينما يختص المحور الثالث بضرورة تقديم رسالة إعلامية مسؤولة ومؤثرة تعكس الهوية الوطنية للدول.
وحول الاستعداد للمستقبل ومواجهة التحديات، أكد الدكتور النعيمي أهمية التعاون بين المؤسسات والهيئات الإعلامية على مستوى العالم العربي لوضع استراتيجية وخطة عمل موحدة، مؤكداً تفاؤله بالمستقبل الإعلامي العربي في ظل وجود جيل جديد لديه من الموهبة والإدراك والتدريب ما يكفي لتحمّل المسؤولية.
إلى ذلك، أكد كرم جبر رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر ضرورة استحداث استراتيجية عمل موحدة للإعلام العربي لمواجهة ما يجد طريقه عبر منصات التواصل الاجتماعي من محتوى يتنافى مع القيم والمبادئ والأخلاق العربية، موضحاً أن تلك المنصات ما زالت تعمل في إطار غير رسمي لكنها تؤثر في تشكيل الرأي العام بشكل كبير، وهو ما يدعو إلى مواجهة محتواها الضار وما تبثه من أفكار سلبية تؤثر على العقول لاسيما الشباب.
ولفت جبر إلى أهمية دور الحكومات في حماية الإعلام من خلال وضع الضوابط المنظمة لعمله، وضرورة اتخاذ خطوات سريعة لتطويره والعمل بشكل مشترك على إنتاج محتوى عربي يملأ الفراغ الذي تستغله منصات التواصل الاجتماعي، على أن يتناسب ذلك المحتوى مع روح العصر وسرعة الأجيال الحديثة، ويراعي في الوقت نفسه خصوصية الدول العربية وقيمها وأخلاقها.
وأكد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر على أن الذهاب للمستقبل لا يكون بالعودة إلى الماضي، وأن التطوير يتطلب التخطيط السليم والأخذ بزمام المبادرة للنهوض بقطاع الإعلام بما يتناسب مع طبيعة المرحلة المقبلة.
تحري الدقة وخطة التطوير

وخلال جلسة رئيسية حملت عنوان «مستقبل التجارة في عالم إعلامي متغير»، دعا سلطان بن سليم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة «دي بي ورلد» وسائل الإعلام بمنصاتها المختلفة إلى تحري الدقة في التقارير الإعلامية التي تتناول أزمة التجارة العالمية وأسبابها، مشيراً إلى أن جانبا كبيرا من المعلومات التي تروج لها بعض منصات التواصل الاجتماعي تحمل أفكاراً مضللة وغير صحيحة ما يؤدي إلى تفاقم الأزمة، وقد يلحق ضرراً فادحا بالشركات والمؤسسات العالمية.
وكانت منى المرّي، رئيسة نادي دبي للصحافة رئيسة اللجنة التنظيمية لمنتدى الإعلام العربي، قد قالت «الإعلام في المنطقة لا يزال يفتقد إلى وجود استراتيجية واضحة تواجه ما يحيط به من تحديات، وخاصة الدخيلة منها على مجتمعاتنا وقيمنا، في حين يفتقد الإعلام العربي كذلك خطة تطوير المواهب الإعلامية الشابة على الرغم من امتلاكها الأدوات التي تمكنها من ريادة عملية التطوير الإعلامي في المنطقة».
ولفتت رئيسة اللجنة التنظيمية لمنتدى الإعلام العربي إلى أن مهمة التطوير الإعلامي ربما تكون صعبة، ولكنها ليست مستحيلة، موجهةً الدعوة للمجتمع الإعلامي العربي للتعاون في دفع مسيرة تطوير العمل الإعلامي قدما، وقالت: «لنعمل معاً للنهوض بمستوى إعلامنا العربي، بمحتوى يعكس قيمنا وإنسانيتنا وطموحنا، وبدماء شابة وأساليب جديدة تواكب العصر وتعيد للشعوب العربية ثقتها بإعلامها، لننقل إعلامنا العربي إلى المستقبل». وفي أولى جلسات الدورة العشرين لمنتدى الإعلام العربي، تطرقت جلسة «الإعلام والترند»، وانطلقت في دبي، أعمال منتدى الإعلام العربي الذي يحتفل في هذه الدورة بمرور 20 عاماً على انطلاقه، بمشاركة أكثر من 3000 من القيادات الإعلامية العربية والعالمية، ورؤساء تحرير الصحف، وكبار الكُّتاب والمفكرين والمعنيين بالعمل الإعلامي في المنطقة.
وتعقد الدورة العشرون تحت شعار «مستقبل الإعلام» وتتناول من خلال عدد كبير من الجلسات الرئيسية والنقاشية وجلسات 20 دقيقة وورش العمل أهم الموضوعات المتعلقة بكيفية الارتقاء بالأداء الإعلامي وتحقيق الريادة الإعلامية العربية ورفع مستوى تنافسية مؤسسات الإعلام في المنطقة وبما يواكب تطلعات التنمية خلال المرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

القاهرة تتحرك قضائياً ضد مقال «مسيء» لصحافي كويتي

يوميات الشرق بيان إعلامي يرفض الإساءة إلى مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)

القاهرة تتحرك قضائياً ضد مقال «مسيء» لصحافي كويتي

أعلنت وزارة الدولة للإعلام في مصر التحرك قضائياً ضد مقال لكاتب كويتي تضمن «إساءات» لمصر.

محمد الكفراوي (القاهرة )
العالم العربي اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ «كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة».

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا وزارة الإعلام والهيئات الإعلامية الرسمية المصرية حذرت من الفتنة (الشرق الأوسط)

مصر تحذر من محاولات تقويض علاقاتها بالدول العربية عبر السجالات الإعلامية

حذرت مصر من محاولات بث الفرقة وتقويض العلاقات المصرية - العربية عبر وسائل الإعلام على وقع الحرب الإيرانية.

أحمد عدلي (القاهرة )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

«الخيانة العظمى»... ترمب يلوّح بأقصى العقوبات ضد الإعلام بسبب تغطية الحرب الإيرانية

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات حادة لعدد من المؤسسات الإعلامية، مطالباً بمحاكمتها بتهمة «الخيانة العظمى» على خلفية تغطيتها للحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي دعوة لوسائل الإعلام العربية للتضامن مع الدول التي تتعرض لاعتداءات (الهيئة الوطنية للإعلام)

وزراء الإعلام العرب يحذرون من «الخلط» بين اعتداءات إيران وصراعها مع أميركا وإسرائيل

أكد مجلس وزراء الإعلام العربي على أهمية قيام وسائل الإعلام العربية بدورها في توعية الرأي العام بحقائق «العدوان الإيراني السافر» على بعض الدول العربية.

محمد الكفراوي (القاهرة )

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق، بالتزامن مع قيام المتعاملين بتقليص مراهناتهم على أن الخطوة القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون رفعاً لأسعار الفائدة.

ويأتي هذا الاستقرار في وقت يترقب فيه الجميع وضوح الرؤية بشأن إمكانية خفض التصعيد في النزاع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران، مما جعل العملة الخضراء خياراً مفضلاً وسط هذه الضبابية.

وفي أسواق العملات، استقر الدولار أمام الين الياباني عند مستوى 159.41 ين، محافظاً على مستوياته القوية التي لم يشهدها منذ بداية العام الجاري. وفي المقابل، سجل الدولار الأسترالي تراجعاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.6943 دولار، بينما ثبت الدولار النيوزيلندي عند 0.5806 دولار. وتعكس هذه التحركات حالة الترقب لما ستسفر عنه مراجعة طهران للمقترح الأميركي لإنهاء الحرب، رغم التصريحات الإيرانية التي لا تزال تبدي تحفظاً بشأن إجراء محادثات مباشرة لإنهاء الصراع المتوسع في المنطقة.

ويرى المحللون في بنك «ويستباك» أن الأسواق لا تزال محكومة بالعناوين الإخبارية، حيث يركز المستثمرون بشكل كامل على تقييم ما إذا كانت الأنباء الأخيرة تشكل محاولة حقيقية للتهدئة أم مجرد تمهيد لتوازن عسكري جديد.

ومع تسبب إغلاق مضيق هرمز في قفزة بأسعار الطاقة، بدأ المتداولون في مراجعة توقعات التضخم السابقة، مما عزز القناعة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على سياساته النقدية دون تغيير، حيث تظهر أداة «فيد ووتش» أن احتمالية تثبيت الفائدة في اجتماع ديسمبر (كانون الأول) ارتفعت لتتجاوز 70 في المائة.

وعلى صعيد العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1560 دولار محاولاً التماسك بعد يومين من التراجع، وذلك عقب تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، التي تركت الباب مفتوحاً لرفع الفائدة إذا تسببت الحرب في ضغوط تضخمية مستمرة.

وفي الوقت نفسه، حافظ الجنيه الإسترليني على مستواه عند 1.3365 دولار، متأثراً ببيانات أظهرت بقاء التضخم في بريطانيا عند 3.0 في المائة، وهو مستوى لا يزال يتجاوز مستهدفات البنك المركزي، مما يضع العملة البريطانية في موقف دفاعي لتجنب تسجيل خسائر متتالية.

وفي سياق العلاقات الدولية، استقر الدولار أمام اليوان الصيني عند 6.9026 في التعاملات الخارجية، وسط ترقب للزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) للقاء الرئيس شي جينبينغ، وهي الزيارة الأولى له منذ سنوات.

أما في سوق العملات المشفرة، فقد شهدت «بتكوين» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة لتتجاوز 71 ألف دولار، بينما سجلت «إيثريوم» صعوداً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى حالة من الاستقرار النسبي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.


الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)

سيطرت حالة من الترقب والحذر على تعاملات الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، بينما تمسك الدولار بمكاسبه، حيث فضّل المستثمرون مراقبة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، خاصة بعد إعلان طهران مراجعة مقترح أميركي لإنهاء الصراع.

وشهدت الأسواق الآسيوية تبايناً ملحوظاً في مستهل التعاملات؛ حيث ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.6 في المائة، في حين تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 1.2 في المائة.

وبشكل عام، انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.23 في المائة، ليتجه نحو تسجيل انخفاض شهري قدره 8.7 في المائة، وهو الأسوأ منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

الدولار «الملاذ الآمن»

في غضون ذلك، حافظ الدولار على قوته قرب مستوياته العليا الأخيرة، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية بنسبة 2 في المائة، مما يعزز مكانته كخيار أول للمستثمرين للتحوط من المخاطر.

وعلى النقيض، سجل الذهب تراجعاً حاداً خلال الشهر الجاري بنسبة وصلت إلى 14 في المائة، وهي أكبر سقطة شهرية له منذ عام 2008، رغم تداوله، يوم الخميس، عند مستويات 4537 دولاراً للأونصة.

رهانات الهدنة ومضيق هرمز

تترقب الأسواق نتائج المقترح الأميركي المكون من 15 بنداً لوقف إطلاق النار، والذي أرسلته واشنطن إلى طهران. ويرى المحللون أن الأسواق لا تزال غير متأكدة من مصداقية الإشارات القادمة من أطراف النزاع.

وقال رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، كريس ويستون: «تشير حركة الأسعار إلى أن المشاركين في السوق يتوقعون مزيداً من التقلبات، حتى مع ارتفاع احتمالات التوصل إلى نتيجة تفاوضية».

يذكر أن النزاع الذي بدأ في أواخر فبراير (شباط) الماضي أدى فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لخُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، مما دفع أسعار خام برنت للقفز فوق حاجز 100 دولار للبرميل.

وقد أدت صدمة أسعار الطاقة إلى إعادة رسم خارطة التوقعات المالية عالمياً:

  • مجلس الاحتياطي الفيدرالي: تلاشت مراهنات المتداولين على أي خفض لأسعار الفائدة هذا العام بسبب المخاوف من موجة تضخمية ثانية.
  • البنك المركزي الأوروبي: لم تستبعد رئيسته، كريستين لاغارد، إمكانية رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو إذا استمر النزاع في دفع التضخم للارتفاع لفترة طويلة.

العملات الكبرى

على صعيد العملات، استقر اليورو عند 1.1562 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3358 دولار. أما الين الياباني، فقد ظل يحوم حول مستوى 159.43 للدولار، وهو المستوى الذي يراقبه المتداولون عن كثب تحسباً لأي تدخل حكومي محتمل لدعم العملة اليابانية.


الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب، يوم الخميس، في انتظار المستثمرين لمؤشرات أوضح على إحراز تقدم في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط، مع توخي الحذر إزاء التطورات الجيوسياسية الجديدة التي قد تؤثر على الطلب على الملاذات الآمنة.

واستقر سعر الذهب الفوري عند 4503.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 4500 دولار.

والأربعاء، أعلنت إيران أنها تراجع مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب، لكنها أضافت أنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتصاعد، حسبما صرّح وزير الخارجية الإيراني.

وأرسلت الولايات المتحدة مقترحاً لوقف إطلاق النار من 15 بنداً إلى طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، عبر باكستان.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»: «خلال الـساعات الـ24 إلى 48 القادمة، ستتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات».

ورجّح أن تحدث التحركات الكبيرة في بداية الأسبوع المقبل، «عندما تتضح الأمور بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزواً برياً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الأربعاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.

ومع الضغط على أسعار الذهب، ارتفع سعر النفط الخام إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، حيث أعاد المستثمرون تقييم احتمالات خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، شنت طهران هجمات على الدول التي تستضيف قواعد أميركية، وأغلقت فعلياً مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تُؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، لم تعد الأسواق تتوقع أي تخفيف للسياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. وقبل بدء النزاع، أشارت توقعات السوق إلى خفضين على الأقل في أسعار الفائدة هذا العام.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 71.19 دولار للأونصة. وخسر البلاتين الفوري 0.7 في المائة إلى 1906.90 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1404 دولارات.