إيران تعترف بدعم الحوثيين لعرقلة تجديد الهدنة... وبن مبارك: لم نتفاجأ

العليمي أكد أن الانقلابيين أبعد ما يكونون عن السلام

إيران تعترف بدعم الحوثيين لعرقلة تجديد الهدنة... وبن مبارك: لم نتفاجأ
TT

إيران تعترف بدعم الحوثيين لعرقلة تجديد الهدنة... وبن مبارك: لم نتفاجأ

إيران تعترف بدعم الحوثيين لعرقلة تجديد الهدنة... وبن مبارك: لم نتفاجأ

اتهم وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك، الحوثيين، بعرقلة مساعي تمديد الهدنة، ورفض تغليب مصالح الشعب اليمني، في وقت اعترف فيه مسؤول إيراني بوقوف نظام بلاده خلف موقف الحوثيين الرافض للتمديد.
وقال بن مبارك لقناة «العربية الحدث»، إن الحوثيين أفشلوا مساعي تجديد الهدنة، بعد أن جمعوا أكثر من 200 مليار ريال يمني خلال الهدنة التي لم يلتزموا بها، ورفضوا فتح الطرقات، وأوقعوا ضحايا مدنيين، وحرصوا على تحقيق مصالحهم فقط.
وأكد بن مبارك في حديثه أن الحكومة اليمنية لم تُفاجأ برفض الحوثيين تمديد الهدنة، بعد أن قدمت تنازلات كثيرة لتمديدها، على الرغم من التعنت الحوثي، وأنها تعاملت بشكل إيجابي مع المقترح الأممي للتمديد.
وفي طهران، ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، أن إيران سبق أن أعلنت أن استدامة الهدنة في اليمن رهن بـ«رفع العقوبات وإنهاء الحصار»، وقال: «إن الهدنة ليست إلا مقدمة وخطوة لرفع الحصار؛ لكن الهدنة تمت من دون رفع العقوبات الظالمة»، حسب تصريحاته.
وزعم كنعاني في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أمس، أن طهران ساعدت في إبرام الهدنة في اليمن، وأنها تدعم تجديدها، مضيفاً: «نحث الأصدقاء والأطراف اليمنية على المضي في هذا الطريق؛ لكن اليمنيين هم الذين يقررون».
وعلّق عبد الله العليمي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الأحد، على رفض الحوثيين الهدنة، بأن الحوثيين تعاملوا معها «كمعركة سياسية».
ونشر العليمي على حسابه في «تويتر» تغريدات أكد فيها أن جماعة الحوثي «أبعد ما تكون» عن كونها شريكاً في السلام؛ مشيراً إلى أنها لم تتعامل مع الهدنة كفرصة للتخفيف من المعاناة الإنسانية، موضحاً أن الجماعة المسلحة اعتبرت الهدنة «معركة سياسية وفرض إرادات، وتجاهلاً تاماً لمعاناة الشعب اليمني، وفرصة للابتزاز، وقدمت نفسها كأداة خارجية تضع المصالح الإيرانية فوق اعتبارات مصالح الشعب اليمني».
وذكَّر نائب رئيس مجلس القيادة بأن الحكومة قدمت «تنازلات واسعة»، ووافقت على مقترح المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ، على الرغم من كل ما فيه من «تجاهل لمخاوف الحكومة»، قائلاً إن ذلك جاء حرصاً منها على استمرار الهدنة، وبحثاً عن فرص للسلام.
وأَسِفَت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي لعدم الاتفاق على تمديد الهدنة في اليمن، مثمنة جهود مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة العربية السعودية، للوصول إلى الحل السياسي المستدام للأزمة اليمنية.
وجاء في بيان للمنظمة، الاثنين، أنها تؤكد دعمها للجهود التي بذلتها الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص لتمديد الهدنة، أملاً في أن يُمكن ذلك من مواصلة المساعي للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، استناداً إلى المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار 2216.
وأثنى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، مساء الأحد الماضي، على موقف الحكومة اليمنية في التعاطي مع مقترحه بشكل إيجابي، لافتاً إلى أنه سيستمر في العمل مع كلا الجانبين (الحكومة وجماعة الحوثي) لمحاولة إيجاد حلول، وذلك خلال إعلانه عن انهيار جهود تجديد الهدنة.
وأعرب عن أسفه لعدم التوصل إلى اتفاق لتجديد الهدنة بعد انتهاء سريانها في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول)، داعياً الأطراف اليمنية إلى «الحفاظ على الهدوء، والامتناع عن أي شكل من أشكال الاستفزازات أو الأعمال التي قد تؤدي إلى تصعيد العنف».
وقال غروندبرغ في بيان صادر عن مكتبه: «يأسف المبعوث الخاص للأمم المتحدة لعدم التوصل إلى اتفاق اليوم؛ حيث إن الهدنة الممتدة والموسعة من شأنها توفير فوائد مهمة إضافية للسكان».
وكانت ميليشيات الحوثي قد هدّدت الأحد الماضي بالاعتداء على مواقع نفطية، مطالبة الشركات العاملة فيهما بالمغادرة، وذلك بعد رفضها مقترح الأمم المتحدة لتمديد وتوسعة الهدنة في اليمن.
وصدر بيان عن الوفد التفاوضي الحوثي، مساء السبت الماضي، معلناً أن تفاهمات الهدنة وصلت إلى «طريق مسدود»، في الوقت نفسه الذي لوَّح فيه القيادي الحوثي يحيى سريع بالعودة إلى الحرب واستئناف العمليات العسكرية، واستهداف الشركات الملاحية والبحرية والنفطية الأجنبية والمحلية في السعودية والإمارات.
وتزامن ذلك التهديد مع تهديدات أخرى أطلقتها ميليشيات عراقية شيعية تسمي نفسها «ألوية الوعد الحق» باستهداف دول التحالف العربي والشركات النفطية فيها بهجمات، زعمت أنها «لن تكون مثل سابقاتها»، على حد وصفها.
ورفضت جماعة الحوثي الأحد الماضي مقترحاً أممياً لتمديد الهدنة، مدعية أن تمديدها «لا يؤسس لعملية سلام».
وقال بيان صادر عمَّا يُعرف بـ«المجلس السياسي الأعلى» للميليشيات الحوثية، إن «المجلس استهجن تلكؤ الأمم المتحدة، وطرحها ورقة (يقصد المقترح) لا ترقى لمطالب الشعب اليمني، ولا تؤسس لعملية السلام».
وتضمن المقترح تمديد الهدنة 6 أشهر، والاتفاق على صرف الرواتب في جميع أنحاء اليمن، إضافة إلى فتح الطرق في عدة محافظات، وإضافة وجهات جديدة تنطلق من مطار صنعاء وتحط فيه. ويذهب الباحث السياسي محمد طالب إلى أن تعنت الميليشيات الحوثية في رفض تمديد الهدنة، هو ناتج عن التساهلات التي قدمها المجتمع الدولي لها خلال الفترة السابقة، بالإضافة إلى الوقت والمرحلة التي يراد تمديد الهدنة خلالها، فالحوثيون -كما يقول- وجدوا أن التمديد لستة أشهر يعبر عن الحاجة الملحة للمجتمع الدولي والإقليمي لهذه الهدنة، فأرادوا استغلالها لتحقيق أكبر قدر من المكاسب.
وتحدث طالب لـ«الشرق الأوسط» عن محاولة استغلال الميليشيات الحوثية لعدد من الظروف الإقليمية والدولية للضغط والابتزاز، وإجبار الحكومة الشرعية والتحالف العربي وعدد من دول المنطقة على تحمل تكاليف خسائرهم ونفقاتهم، وظهر ذلك جلياً في اشتراط التزام الحكومة بدفع مرتبات الموظفين، على الرغم من أن بنود الهدنة نصت على مسؤولية الميليشيات عن ذلك، ومن موارد ميناء الحديدة.
ونفى طالب أن تكون ثمة إمكانية لحل سياسي من طريق التحركات الدولية الحالية، مفسراً ذلك بأنه بات واضحاً نهج هذه الميليشيات، وسعيها لاستمرار الحرب في ظل ما يشبه الحماية الدولية لها، وأن الحل الوحيد يكمن في كسرها عسكرياً.
وكانت الميليشيات قد تنصلت منذ انطلاق الهدنة في مطلع أبريل (نيسان) الماضي من تنفيذ أهم بنودها المتعلقة بالأزمة الإنسانية في البلاد، وهي: فتح الطرقات في محافظة تعز، والسماح بحرية تنقل المدنيين، ودفع مرتبات موظفي الدولة في مناطق سيطرتها من موارد ميناء الحديدة.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».