الاستثمار الخليجي في قطاع «التسويق الإلكتروني» ينمو 20 % سنويًا

خبير: السعودية والإمارات الأكثر تقدمًا بين دول المنطقة في هذا المجال

الاستثمار الخليجي في قطاع «التسويق الإلكتروني» ينمو 20 % سنويًا
TT

الاستثمار الخليجي في قطاع «التسويق الإلكتروني» ينمو 20 % سنويًا

الاستثمار الخليجي في قطاع «التسويق الإلكتروني» ينمو 20 % سنويًا

يتوقع خبراء التسويق نمو صناعة التسويق الإلكتروني خلال السنوات القليلة المقبلة في الدول الخليجية، على اعتبار أنه أحدث توجه في مجال الإعلان عن السلع والخدمات، حيث يكشف لـ«الشرق الأوسط» محمد الكعبي، مستشار التسويق الإلكتروني بشركة «WSI» التي تعد أكبر شبكة مستشارين للتسويق عبر الإنترنت، أن نسبة النمو السنوي لقطاع التسويق الإلكتروني تقدر بنحو 20 في المائة، في الدول الخليجية.
وبسؤال الكعبي عن حجم الإنفاق على التسويق الإلكتروني في الخليج، يقول: «ليس هناك معلومات محددة عن حجم الإنفاق على التسويق الإلكتروني، لكن المعلوم أن الإنفاق يتزايد كل سنة، وذلك لعدة أسباب، منها: تزايد عدد المستخدمين للإنترنت، استعمال الإنترنت من كل الأعمار والشرائح الاجتماعية، فعالية الاستثمار في التسويق الإلكتروني، تعدد الوسائل على الإنترنت للإعلان من مواقع البحث إلى المواقع العادية، مواقع التواصل الاجتماعي والموبايل».
ويوضح الكعبي أن كل المؤشرات تؤيد تواصل نمو التسويق الإلكتروني المترجم في رقمين محددين: تزايد حجم الإنفاق على الإعلانات عموما، وتزايد نصيب التسويق الإلكتروني من إجمالي ميزانيات التسويق، بحسب قوله، مضيفا: «بعض الدول العربية لا تزال لم تلحق بركب التسويق الإلكتروني، لكنّ دولا مثل الإمارات والسعودية تكاد تمشي على نفس النسق العالمي من ناحية الاستثمار في التسويق الإلكتروني ونسبة النمو السنوي العالمي تقترب من 20 في المائة».
واليوم، يتجه كثير من الشركات كذلك لأسلوب جديد يُعرف باسم «التسويق بالإحالة»، على اعتبار أن المستهلك الخليجي يعتمد كثيرا على الكلمة والتوصية، وهنا يقول الكعبي: «التسويق عبر الإحالة يمثل طريقة ممتازة ومثلى تتماشى مع العادات والتقاليد المتوارثة عند المستهلك العربي، أما عن التسويق عبر الإنترنت فإن التحدي الأكبر هو كسب ثقة المستهلك العربي، وهنا يقع التحدي على الشركات، فمن واجبها فهم طبيعة المستهلك العربي والشبكات التي يرتاح فيها أكثر والقيام بحملات ذكية تستهدف المستهلك العربي لكسب ثقته».
ويؤكد الكعبي على أن «التكامل بين التسويق عبر الإحالة والتسويق الإلكتروني طبيعي وآلي»، قائلا: «الإحالة كثيرا ما تحدث عبر البريد الإلكتروني ثم في الإحالة يتم التوجيه إلى موقع إلكتروني أو فيديو فيه شرح حول خدمات الشركة، وفي هذه الحالة وصفة النجاح سهلة: حسن وجودك على الإنترنت، فمهما كان حجم شركتك اسعَ لتسوق لشركتك عبر الإحالة ولن تحصد إلا النجاح».
وبتوسع أكبر، يتحدث بيجاي شاه، وهو المدير الإقليمي لمنظمة «BNI» في الشرق الأوسط وأفريقيا المتخصصة في تقديم الإحالات والتزكيات لقطاع الأعمال، موضحا أن التسويق بالإحالة يختلف عن التسويق الإلكتروني، في كونه «وسيلة لترويج الشركة أو المنتجات أو الخدمات لعملاء جدد من خلال التوصيات، وهو نوع ممنهج من التسويق بالكلام أو التسويق الشفهي، إذ إن مثل هذه الإحالات تحدث في كثير من الأحيان بشكل عفوي، إلا أنها تصبح أكثر فعالية وتأثيرا عندما تتم وفقا لاستراتيجيات مناسبة»، بحسب قوله.
وكشف شاه خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن سعي هذه المنظمة العالمية لإيجاد شركاء في السعودية لمنحهم حق الامتياز، بعد تحقيق ذلك في كل من الإمارات وقطر، قائلا: «يبلغ عدد الأعضاء في هاتين الدولتين (الإمارات وقطر) 500 عضو، قدموا على مدى الأشهر الـ12 الماضية 26000 إحالة أو توصية، ما نتج عنه أكثر من 51 مليون دولار أميركي من الأعمال التجارية».
وحول اختلاف هذا الاتجاه عن التسويق الإلكتروني، يقول شاه «التسويق الإلكتروني يوفر مجالا أوسع لدخول بعض الأسواق لا يوفره نوع آخر من التسويق. ومع ذلك، فإن الثقة لا يمكن أن تبنى افتراضيا، فنحن بشر في نهاية الأمر ونحتاج إلى اللقاء والتعرف على الشخص أو المنتج عينيا، هذه هي الطريقة التي يمكننا أن نبني بها الثقة، فالتسويق الإلكتروني يستخدم التكنولوجيا وهذه ميزة تتيح له أن يكون عنصرا مكملا للتسويق بالإحالة إذا ما وظف بالشكل الصحيح وضمن استراتيجية محكمة».
وعلى الرغم من التطلعات المتفائلة بهذا الشأن، فإلا أن هناك أزمة حقيقة تتمثل في شح المتخصصين بهذا المجال، وهنا يعود الكعبي للقول: «مع كل نظام أو حل جديد نجد أنفسنا أمام تحديين رئيسيين: شح المختصين حتى يتعمقوا ويتعلموا الجديد، إلى جانب تطفل عدد من المختصين على المجال وادعائهم المعرفة والاختصاص في المجال الجديد!».
ويؤكد الكعبي هنا أن الإنترنت في حد ذاته ليس جديدا، ولكن حلول التسويق الإلكتروني جديدة ويلزمها وقت حتى يكثر المتخصصون فيها وخصوصا من العرب، بحسب قوله. وبسؤاله عن الشركات التي تحتاج إلى تسويق نشاطها إلكترونيا، يجيب: «نظريا كل الشركات تحتاج إلى تسويق نشاطها إلكترونيا، سواء كانت شركة مستشار يشتغل منفردا أو شركة تتوجه للمستهلكين العاديين أو شركة تبيع خدماتها للشركات».
تجدر الإشارة إلى أن دراسة أكاديمية حديثة قدرت حجم سوق الإعلان الإلكتروني في المنطقة العربية بنحو 1.5 مليار دولار سنويا، متوقعة أن يتضاعف الرقم 3 أضعاف خلال عامين، وأوضحت الدراسة الصادرة عن أكاديمية التسويق الإلكتروني بمصر، أن السعودية تحتل الترتيب الثاني عربيا بعد الإمارات في التسويق الإلكتروني، ثم تأتي مصر ثالثا بعد ذلك بفارق كبير في القيمة.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».