روسيا تتوقف عن إصدار جوازات سفر للمشمولين بالتعبئة العسكرية

بعد مغادرة عشرات الآلاف إلى الدول المجاورة لا سيما الجمهوريات السوفياتية السابقة

مواطنون روس ينتظرون في سياراتهم العبور إلى جورجيا (أ.ب)
مواطنون روس ينتظرون في سياراتهم العبور إلى جورجيا (أ.ب)
TT

روسيا تتوقف عن إصدار جوازات سفر للمشمولين بالتعبئة العسكرية

مواطنون روس ينتظرون في سياراتهم العبور إلى جورجيا (أ.ب)
مواطنون روس ينتظرون في سياراتهم العبور إلى جورجيا (أ.ب)

أعلنت الحكومة الفنلندية، الخميس، أنها ستغلق حدودها اعتباراً من منتصف الليل أمام المواطنين الروس الحاملين تأشيرات سياحة أوروبية لفضاء شينغن، في مواجهة زيادة أعداد الوافدين من روسيا إلى أراضيها. فيما أعلنت موسكو أنها لن تُصدر جوازات سفر للروس المشمولين بالتعبئة العسكرية، حسب بوابة إلكترونية حكومية، وسط تصاعد المخاوف من فرض قيود على السفر ومغادرة عشرات آلاف الأشخاص البلاد.
وذكرت بوابة المعلومات الإلكترونية: «إذا استُدعي مواطن للخدمة العسكرية أو تلقَّى استدعاء (للتعبئة)، سيُرفض طلبه الحصول على جواز سفر». وأضافت أن الأشخاص الذين لن يحصلوا على جوازات سفر سيُبلغون بالفترة التي سيستمر فيها تطبيق الإجراء.
وأكد وزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو، خلال مؤتمر صحافي، أن إعلان روسيا التعبئة «الجزئية» لعناصر الاحتياط للقتال في أوكرانيا، الذي أدى إلى تدفق الروس إلى البلد الواقع في شمال أوروبا، كان «له الأثر الكبير» في اتخاذ هذا القرار. ومنذ إعلان التعبئة «الجزئية» غادر عشرات آلاف الروس إلى الدول المجاورة لا سيما جورجيا وكازاخستان ومنغوليا.
وفي ظل استمرار تدفق الروس إلى دول الجمهوريات السوفياتية السابقة، هرباً من احتمال اضطرارهم للقتال في أوكرانيا، أعلن المسؤولون عن إجراءات جديدة لتحديد الذين تم تجنيدهم. ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن الإدارة الإقليمية القول، اليوم، إنه سوف توضع أجهزة رصد عند نقطة كاراوزك الحدودية في منطقة استراخان بجنوب روسيا. وقد اصطف رجال في سن التجنيد لمسافة كيلومتر عند نقطة العبور، وهي إحدى النقاط الكثيرة التي تربط روسيا بكازاخستان. وعند الحدود تُفحص جوازات سفر المغادرين لمطابقتها مع لوائح التجنيد. ولن يُسمح بالمغادرة لمن تنطبق عليهم شروط التجنيد وليس لديهم مانع رسمي أو إذن لعدم الخدمة في الجيش.
وقالت إدارة الهجرة في كازاخستان إن نحو 100 ألف مواطن روسي دخلوا كازاخستان منذ إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن التعبئة الجزئية في 21 سبتمبر (أيلول) الجاري. ومنذ الإعلان عبر عشرات آلاف الأشخاص إلى دول مجاورة هرباً من الخدمة العسكرية. وأقلية من الروس يحملون جوازات سفر تسمح لهم بمغادرة البلاد. وتطبّق موسكو نظام «جوازات سفر داخلية»، وهي وثيقة تستخدم كنوع من بطاقة الهوية ويُسمح بها في عدد من الجمهوريات السوفياتية السابقة. ولم تذكر البوابة الإلكترونية أي قيود بشأن إصدار هذه الوثائق. ويمكن للروس السفر إلى أرمينيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقرغيزستان التي فرّ إليها كثيرون منذ إعلان التعبئة، بجوازات السفر الداخلية.
وأعلنت منطقة أوسيتيا الشمالية الروسية الواقعة على حدود جورجيا، حيث تشكلت طوابير كبرى من الروس الفارين أمس (الأربعاء)، أنها ستحدّ من دخول السيارات إلى أراضيها. وحسب القناة الحكومية المحلية الرسمية على «تلغرام»، فإن زعيم هذه المنطقة سيرغي مينيايلو، وقّع مرسوماً «يقيّد دخول سيارات الركاب إلى منطقة أوسيتيا الشمالية» باستثناء المقيمين والسياح. ووفقاً للمرسوم سيُعفى من هذا الإجراء الأشخاص الذين يذهبون إلى مخيمات عطلة أو منشآت سياحية أخرى داخل «هذه الجمهورية». كما تم إعلان حالة التأهب في الكثير من المناطق بما يشمل العاصمة الإقليمية فلاديكافكاز. مثل هذا القرار سيجعل من الصعب التنقل بين فلاديكافكاز وتبليسي، عاصمة جورجيا الواقعة على مسافة 200 كلم إلى الجنوب، وحيث لجأ الكثير من الروس منذ بدء التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا. وكان النزوح كبيراً إلى درجة أن أجهزة الأمن الروسية أقامت أول من أمس (الثلاثاء)، مكتب تعبئة «نقالاً» على الحدود مع جورجيا لاعتراض الأشخاص الذين يسعون للفرار من الجيش.
وتظاهر أنصار المعارضة الجورجية ضدّ الهجرة «غير المنضبطة» من روسيا. وتجمّع عشرات المتظاهرين وهم يلوّحون بعلمي جورجيا وأوكرانيا قرب معبر «كازبيغي» الحدودي الذي شهد تدفّقاً هائلاً للمواطنين الروس منذ الإعلان عن التعبئة الأسبوع الماضي. وردّد المتظاهرون النشيد الأوكراني والأغاني الشعبية في المسيرة التي نظّمها حزب «دروا» المعارض والموالي للغرب. وحمل المتظاهرون لافتات كُتب عليها «بوتين إرهابي» و«روسيا تقتل».
وقالت تامار غفينيانيدزي إحدى منظِّمات التظاهرة، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ «التدفّق غير المنضبط وغير المسبوق للروس يشكّل مخاطر أمنية على جورجيا». وأضافت: «يجب إغلاق الحدود على الفور، حيث أثبتت الحكومة الجورجية عدم قدرتها على التعامل مع أزمة الهجرة»، مشيرةً إلى تنظيم مسيرة أكبر في الأيام المقبلة للمطالبة بإغلاق الحدود مع روسيا. وقال وزير الداخلية الجورجي فاختانغ غوميلاوري، إنّ عدد الروس الذين يدخلون جورجيا يومياً تضاعف تقريباً منذ 21 سبتمبر، ليصل إلى نحو 10 آلاف شخص يومياً. وذكر مكتب الإحصاءات في البلاد في يونيو (حزيران) أنه خلال الأشهر الأربعة الأولى من الحرب فرّ نحو 50 ألف روسي إلى جورجيا، حيث يمكنهم البقاء لمدة عام من دون تأشيرة. كما فرّ نحو 40 ألف شخص آخر خلال الفترة نفسها إلى أرمينيا، وهي وجهة أخرى لا تتطلّب تأشيرة دخول للروس.
وأعاد تدفّق الروس إلى جورجيا الذكريات المؤلمة للغزو الروسي عام 2008، حين أدّت الحرب التي استمرت خمسة أيام إلى تقسيم البلاد وتمركز القوات الروسية في منطقتين انفصاليتين اعترف الكرملين باستقلالهما.


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.