بالصور... قيادات ليبية تتفقد البارجة البريطانية «آلبيون» بطرابلس

غادرت ميناء طرابلس وتركت دوامة من الانتقادات

جوانب من لقاءات المسؤولين الليبيين بفريق البارجة الإنجليزية قبل مغادرتها ميناء طرابلس (المجلس الرئاسي)
جوانب من لقاءات المسؤولين الليبيين بفريق البارجة الإنجليزية قبل مغادرتها ميناء طرابلس (المجلس الرئاسي)
TT

بالصور... قيادات ليبية تتفقد البارجة البريطانية «آلبيون» بطرابلس

جوانب من لقاءات المسؤولين الليبيين بفريق البارجة الإنجليزية قبل مغادرتها ميناء طرابلس (المجلس الرئاسي)
جوانب من لقاءات المسؤولين الليبيين بفريق البارجة الإنجليزية قبل مغادرتها ميناء طرابلس (المجلس الرئاسي)

رحلت بارجة الإنزال الملكية البريطانية «HMS Albion »، عن سواحل العاصمة الليبية طرابلس، بعد يوم واحد من قدومها، أجرى خلاله فريقها العسكري تدريباً لنظرائه الليبيين، مخلّفة وراءها حالة من التباين، بين مؤيدين لزيارتها البلاد ومعارضين.
وعلى متن البارجة الحربية، التقى موسى الكوني، عضو المجلس الرئاسي، الذي يعدّ القائد الأعلى للجيش الليبي، والصديق الكبير، محافظ المصرف المركزي، بالإضافة إلى شخصيات سياسية عديدة، بقيادات البارجة العسكرية، استجابة لدعوة وُجّهت للمجلس، الذي يترأسه محمد المنفي.
وقال المجلس الرئاسي في بيان اليوم، إن الكوني، استعرض على متن البارجة مع قياداتها أوجه التعاون العسكري بين البحرية الليبية ونظيرتها البريطانية، «وفق رمزية بالغة الدلالة لمستوى التعاون الاستراتيجي بين ليبيا والمملكة المتحدة».

ونقل المجلس الرئاسي، أن «طاقم السفينة المكون من (ألف بحار)، وصف هذا اليوم الذي يحلّون فيه بشواطئ العاصمة الليبية بالتاريخي، والذي من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الوثيق بينهم وزملائهم في البحرية الليبية».
واعتبر الكوني، استقبال بارجة الإنزال البريطانية «ألبيون»، بميناء طرابلس في أول زيارة تقوم بها البحرية الملكية إلى ليبيا منذ 8 سنوات، «يحمل دلالة على المستوى النوعي من الاستقرار الذي وصلت إليه البلاد».
ورست البارجة بميناء طرابلس، صباح أمس، وسط تباين ما بين ترحيب، وغضب من أنصار النظام السابق، الذي عبّروا عن رفضهم لاستقبالها في البلاد، بالنظر إلى الدور الذي لعبته بريطانيا ضمن حلف الـ«ناتو» لإسقاط الرئيس الراحل معمر القذافي.
وأوضحت شعبة التوجيه المعنوي والإعلام العسكري برئاسة أركان القوات البحرية، أنه في إطار توطيد العلاقات والتدريب بين القوات البحرية من الجانبين وصلت الباخرة البرمائية الإنجليزية إلى طرابلس صباح أمس، بقيادة العقيد بحار سايمون كيلي، وعلى متنها 400 فرد.

وأشارت إلى أن الزورق «شفق» قاد السفينة الإنجليزية إلى ميناء طرابلس، وكان في استقبالها آمر قاعدة طرابلس البحرية العميد بحار عبد السلام بشير داود، وعدد من الضباط، لافتة إلى أن طاقم السفينة أجرى تدريباً لعدد من منتسبي القوات البحرية من البحارة والمهندسين والمساحة البحرية، والطب العسكري؛ وذلك للاستخدام الأمثل للمعدات والأجهزة البحرية.
وقالت شعبة التوجيه المعنوي، إن آمر السفينة الإنجليزية أشاد بـ«براعة أفراد الطب العسكري الليبي، وتفوقهم حتى على أفراد الطب العسكري للسفينة الإنجليزية في إجراء العمليات الجراحية الطارئة والإسعافات الأولية»، منوهة إلى أنها غادرت الميناء مساء أمس.
وكانت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة غرّدت في الساعات الأولى من رسو البارجة عبر حسابها على «تويتر»، معتبرة أن قدومها إلى ليبيا بعد سنوات ثماني من الانقطاع، يمثل «رسالة مهمة تؤكد عمق علاقات البلدين الصديقين»، مثمنة «جهود المملكة المتحدة لدعم الاستقرار والسلام في ليبيا».

وعبّرت السفارة البريطانية لدى ليبيا، اليوم، عن شكرها، لجميع القيادات الليبية التي زارت البارجة، للترحيب بطاقمها في طرابلس، ورأت أن هذه «فرصة عظيمة لتبادل أفضل الممارسات في الملاحة البحرية والهندسة البحرية والدعم الطبي».
وكانت قوات البحرية البريطانية استبقت عمليات التدريب مع نظيرتها الليبية، ولعبا مباراة ودية لكرة القدم على شاطئ البحر في طرابلس، وانتهت النتيجة 3-6 لصالح فريق القوات الليبية.
وعلى خلفية الانقسام السياسي والصراع حول السلطة بين مؤيدين الدبيبة، ورئيس حكومة «الاستقرار» فتحي باشاغا، بدأت الملاسنات حول «الأسباب الخفية» لقدوم البارجة إلى طرابلس، التي رأى البعض أنها أصبحت مرتعاً لـ«المرتزقة والقوات الأجنبية»، وسط اتهامات بـ«العمالة» لإنجلترا.
وقالت ربيعة أبو راص، عضو مجلس النواب الليبي عن حي الأندلس بطرابلس الكبرى، إنها شاركت في حفل استقبال نظّمته السفارة البريطانية على متن البارجة البحرية الملكية ألبيون في ميناء طرابلس، ورأت أنه «من المهم جداً تطوير العلاقات الثنائية بين ليبيا والمملكة المتحدة وباقي الشركاء الدوليين، والعمل من أجل الاستقرار والتنمية والتعاون البناء والهادف».

وانتهت أبو راص قائلة «نشجع البحرية الليبية على المضي قدماً لتطوير علاقاتها وقدراتها من خلال تبادل أفضل الممارسات مع نظرائهم - البحرية الملكية في الملاحة البحرية والهندسة البحرية والدعم الطبي وغيرها من بناء القدرات التي تسهم في بناء مؤسسة قوية».
وانتشرت بمحيط البارجة قوات عسكرية مدججة بالسلاح، لحماتيها؛ تزامناً مع إجراء تدريب عسكري مشترك آخر بين القوات الليبية ونظيرتها التركية.
شاركت في التدريب، بحسب وسائل إعلام، السفينة التركية «تي سي جي غازي عنتاب»، والسفينة الليبية «آي بي إن- أو يو إف- 132»، ونقلت وسائل إعلام، أن التدريب تضمن إجراء مناورة في البحر المتوسط، والتواصل المرئي بين السفينتين، بالإضافة إلى تدريبات أخرى.

 



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.