حسمت المباراة بين البرازيل وفنزويلا التي انتهت بفوز منتخب السامبا 2 - 1 تحديد الطرف الثاني لثلاث مواجهات في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حاليا في تشيلي، وأكملت عقد المتأهلين إلى ربع النهائي.
وتصدر المنتخب البرازيلي المجموعة الثالثة في الدور الأول للبطولة برصيد ست نقاط ليحجز مقعده في دور الثمانية رغم أن التعادل كان كافيا للفريق من أجل التأهل وصدارة المجموعة أيضا بعد تعادل المنتخبين الكولومبي والبيروفي سلبا في المباراة الأخرى بالمجموعة.
وبهذا الفوز، منح المنتخب البرازيلي بطاقة التأهل الأخيرة من هذا الدور إلى المنتخب الكولومبي الذي تأهل لدور الثمانية من الباب الضيق للغاية بحجز المركز الثالث في المجموعة برصيد أربع نقاط وبفارق الأهداف المسجلة فقط خلف بيرو، فيما ودع المنتخب الفنزويلي البطولة صفر اليدين بعدما تجمد رصيده عند ثلاث نقاط في المركز الأخير بالمجموعة.
ويلتقي المنتخب البرازيلي في دور الثمانية مع منتخب باراغواي يوم السبت المقبل، فيما يواجه المنتخب الكولومبي اختبارا عصيبا أمام نظيره الأرجنتيني يوم الجمعة، بينما يلتقي المنتخب البيروفي مع نظيره البوليفي يوم الخميس.
وكانت مباريات اليومين الماضيين حددت المواجهة الأولى في دور الثمانية التي تجمع بين منتخبي تشيلي وأوروغواي الأربعاء.
في سانتياغو نجحت البرازيل في انتزاع الفوز على فنزويلا 2 - 1 من دون نجمها الموقوف نيمار الذي أوقف أربع مباريات لطرده في المباراة ضد كولومبيا ثم شتمه الحكم في النفق المؤدي إلى غرف الملابس.
ودخلت البرازيل المباراة وهي تدرك أنها في حاجة إلى التعادل فقط مع فنزويلا بعد انتهاء المباراة الأولى في المجموعة بتعادل سلبي بين كولومبيا وبيرو.
وارتأى مدرب البرازيل منح الفرصة لمهاجم سانتوس روبينيو لسد الثغرة التي تركها نيمار، ومنح شارة القائد إلى قلب الدفاع ميراندا.
ونجحت البرازيل في افتتاح التسجيل مبكرا بعد مرور 9 دقائق عندما رفع روبينيو ركلة ركنية داخل المنطقة فوصلت إلى تياغو سيلفا الذي سدد داخل شباك الحارس الفنزويلي ألان باروخا.
وسيطر المنتخب البرازيلي على مجريات اللعب تماما وأهدر لاعبوه بعض الفرص وأنقذ باروخا كرة رأسية لويليان في الدقيقة 49. وفي الدقيقة 52 تخلص ويليان من أحد المدافعين وأرسل كرة عرضية داخل المنطقة تابعها روبرت فيرمينو داخل الشباك من مسافة قصيرة مانحا البرازيل الهدف لثاني. وقبل نهاية المباراة بست دقائق ردت فنزويلا بهدف عندما حاول حارس البرازيل جيفرسون إبعاد الكرة من ركلة حرة مباشرة فارتطمت بالقائم لتتهيأ أمام فيكو الذي تابعها داخل الشباك.
وأكد مدرب منتخب البرازيل كارلوس دونغا أنه يدرك حجم التحدي الذي سيواجه فريقه في الدور ربع النهائي أمام باراغواي.
وانتظرت البرازيل حتى الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة لتحجز بطاقتها إلى الدور ربع النهائي للمرة الحادية عشرة على التوالي، وتحديدا منذ أن ودعت البطولة القارية من دور المجموعات عام 1987 في الأرجنتين حين حلت ثانية خلف تشيلي، لكن نظام البطولة حينها كان يقضي بتأهل أبطال المجموعات الثلاث إلى الدور نصف النهائي مع بطل النسخة السابقة (أوروغواي حينها). وبعد أن منيت في الجولة السابقة على يد كولومبيا (صفر - 1) في هزيمتها الأولى مقابل 11 فوزا في 12 مباراة خاضتها مع مدربها الجديد - القديم دونغا، تمكنت البرازيل من استعادة توازنها وتجنب إحراج الخروج من الدور الأول للمرة الأولى منذ 1987.
وتنتظر البرازيل مهمة صعبة للغاية في الدور ربع النهائي مع باراغواي في إعادة لمواجهتهما في الدور ذاته من النسخة الماضية التي أقيمت عام 2011 في الأرجنتين حين خرج منتخب السامبا بركلات الترجيح بعد تعادلهما صفر - صفر في الوقتين الأصلي والإضافي.
وقال دونغا: «أعتقد أن منتخب باراغواي وصيف بطل النسخة الماضية فريق قوي للغاية مع مدرب تكتيكي جدا (الأرجنتيني رامون دياز)». مضيفا: «آمل أن يتمكن لاعبونا من استعادة عافيتهم الكاملة. لقد أظهر لاعبو باراغواي قوتهم ضد الأرجنتين (2 - 2 في دور المجموعات) التي تعد مرشحة للفوز باللقب، وقد حققوا تطورا كبيرا في المباريات الأخيرة».
وواصل: «الأدوار النهائية تعد بطولة مختلفة (عن دور المجموعات) وليس هناك أي مجال للخطأ».
واعترف دونغا بأن غياب نجم هجومه نيمار البالغ من العمر 23 عاما له تأثيره الكبير على المنتخب، لكنه أكد في الوقت ذاته أن بإمكان البرازيل التقدم إلى الأمام من دونه، وقال: «غياب نيمار سيؤثر على أي فريق. عندما لا يكون موجودا، فعليك أن تجد الحلول. (كوبا أميركا) بطولة صعبة جدا، ولم يكن هناك سوى فارق هدف واحد في كل مباراة، ووحدها تشيلي كانت خارج السرب»، في إشارة إلى فوز أصحاب الضيافة على الإكوادور وبوليفيا 2 - صفر و5 - صفر، فيما انتهت المباريات الـ16 الأخرى في المجموعات الثلاث بالتعادل أو بفوز بفارق هدف وحيد. وواصل بطل مونديال 1994: «الآن، علينا أن نلعب من أجل الفوز. نحن نعمل دائما من أجل تجنب الاعتماد على لاعب واحد. نحرص على أن يتمكن الجميع من صنع الفارق. نؤمن الآن بأن البرازيل ستلعب بشكل أفضل، وستتمتع بقدرة أكبر وبمزيد من الثقة. المباريات في الأدوار الإقصائية أصعب دائما وأكثر تقاربا. يجب أن نستغل قدراتنا الفنية».
ويرى لاعبو المنتخب البرازيلي، المنتشون بفرحة العبور إلى دور الثمانية، أن فريقهم سيصبح أفضل مع مرور الوقت خلال البطولة، وقال روبينيو الذي لعب في مركز المهاجم لتعويض غياب نيمار: «لقد حان وقت التطور وتقديم الأفضل في البطولة».
وأضاف روبينيو، أحد المخضرمين داخل المنتخب البرازيلي: «علينا أن نتعود على اللعب دون نيمار، وهذا مسؤولية الجميع.. نيمار يستطيع حسم إحدى المباريات بمهاراته الفنية، ولكن للفوز بالبطولة لا يمكننا الاعتماد على لاعب واحد فقط.. أي لاعب سيشارك، عليه أن يؤدي بشكل جيد». وتابع: «الفريق يتحلى بالهدوء حتى دون نيمار.. بإمكاننا أن نقدم بطولة رائعة».
من جانبه، أكد الظهير الأيسر للمنتخب البرازيلي، فليبي لويس: «لقد أثبتنا دون نيمار أن لدينا لاعبين من أصحاب المستوى الرفيع لتحمل مسؤولية الهجوم وتشكيل خطورة». وفي المباراة الأخرى بالمجموعة، ضمنت بيرو بطاقتها إلى الدور ربع النهائي أيضا للمرة السابعة على التوالي وذلك بتعادلها مع كولومبيا صفر - صفر.
كانت كولومبيا الطرف الأفضل في المباراة، لكن رجال المدرب الأرجنتيني خوسيه بيكرمان الذي خسر جهود إيدوين فالنسيا منذ الدقيقة 24 بسبب إصابة خطيرة في ركبته اليمنى، لم ينجحوا في ترجمة أي من الفرص الكثيرة التي حصلوا عليها في شوطي اللقاء الذي خيب فيه قائد الفريق راداميل فالكاو الآمال وقدم عرضا متواضعا، لينتظر لاعبو الفريق على أعصابهم مباراة البرازيل وفنزويلا لضمان تأهلهم.
وعقب اللقاء أعرب خاميس رودريغيز نجم كولومبيا وفريق ريال مدريد الإسباني عن حزنه الشديد من تواصل العروض السيئة.
وأبدى رودريغيز حزنه وأسفه على التعادل مع بيرو الذي جعل فرص تأهل فريقه مرهونة بنتيجة مباراة المنتخبين البرازيلي والفنزويلي في المجموعة نفسها.
وقال رودريغيز: «لعبنا بشكل سيئ مجددا. عندما تخسر، يبدأ انتقادك لنفسك. ويجب أن تتحمل المسؤولية عندما تدرك أنك لم تحقق شيئا». واعترف رودريغيز بأن فريقه استهل البطولة بعرض سيئ آخر عندما خسر صفر - 1 أمام فنزويلا، وأنه ارتكب الأخطاء رغم فوزه الثمين 1 - صفر على البرازيل في مباراته الماضية. وأوضح: «لعبنا بشكل سيئ في المباراة الأولى وفي مباراة بيرو، والتأهل للدور الثاني ليس كافيا لإخفاء شعورنا بالحزن».
في المقابل، أعرب الأرجنتيني ريكاردو جاريكا المدير الفني لمنتخب بيرو عن سعادته بتأهل فريقه إلى دور الثمانية، مشيدا «بإخلاص» اللاعبين وحرصهم على تحقيق الهدف المنشود.
وقال جاريكا: «حققنا هدفا مهما. أهنئ اللاعبين الـ23 في قائمة الفريق على الإخلاص الذي أظهروه تجاه بلدهم.. الفريق باقتناعه الواضح بما يريده، يستطيع مواصلة تحسين إمكاناته، واللاعبون يدركون هذا».
وأوضح جاريكا أن فريقه خاض المباراة بهدف الفوز، ولكنه بدا متراجعا للدفاع بسبب قوة وإمكانات المنتخب الكولومبي. وقال: «خضنا المباراة بهدف الفوز، ولكن هذا كان صعبا في ظل اندفاع لاعبي الفريق المنافس في الهجوم، ولحسن الحظ، حافظنا على نظافة شباكنا».
ويرى جاريكا أن التأهل لدور الثمانية له ميزتان؛ الأولى هي التأهل، والثانية إثبات قدرة الفريق على العبور من مجموعة صعبة تضم أيضا المنتخبين البرازيلي والكولومبي.
البرازيل تضرب موعدًا مع باراغواي.. وكولومبيا تنتظر اختبارًا عصيبًا أمام الأرجنتين
اكتمال عقد فرق دور الثمانية في «كوبا أميركا» وفوز منتخب السامبا حسم أطراف 3 مباريات بربع النهائي
باروخا حارس فنزويلا في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة البرازيلي تياغو سيلفا (رقم 14 يمين) (رويترز) - فالكاو قائد كولومبيا واصل عروضه الباهتة رغم التأهل (أ.ب)
البرازيل تضرب موعدًا مع باراغواي.. وكولومبيا تنتظر اختبارًا عصيبًا أمام الأرجنتين
باروخا حارس فنزويلا في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة البرازيلي تياغو سيلفا (رقم 14 يمين) (رويترز) - فالكاو قائد كولومبيا واصل عروضه الباهتة رغم التأهل (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







