معركة الهبوط في الدوري الفرنسي ستكون الأشرس منذ سنوات

12 نادياً تواجه خطر الابتعاد عن «الأضواء» هذا الموسم

الجزائري نبيه بن طالب لاعب أنجيه المتعثر يسدد ليهز شباك نيس (أ.ف.ب)
الجزائري نبيه بن طالب لاعب أنجيه المتعثر يسدد ليهز شباك نيس (أ.ف.ب)
TT

معركة الهبوط في الدوري الفرنسي ستكون الأشرس منذ سنوات

الجزائري نبيه بن طالب لاعب أنجيه المتعثر يسدد ليهز شباك نيس (أ.ف.ب)
الجزائري نبيه بن طالب لاعب أنجيه المتعثر يسدد ليهز شباك نيس (أ.ف.ب)

فازت عشرة أندية بلقب الدوري الفرنسي الممتاز منذ عام 1996، لكن الغريب أن سبعة من هذه الأندية هبطت لدوري الدرجة الأولى خلال نفس الفترة. ورغم هيمنة ليون وباريس سان جيرمان، فقد حافظت كرة القدم الفرنسية على المنافسة الشرسة بوجه عام، وكثيرا ما تهبط الأندية الكبرى – شهد الموسم الماضي هبوط كل من سانت إتيان، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقب الدوري الفرنسي الممتاز بالاشتراك مع باريس سان جيرمان، وبوردو الفائز باللقب في 2009، وسوف يشهد هذا الموسم هبوط أربعة أندية لدوري الدرجة الأولى، وبالتالي فمن المتوقع أن تكون معركة الهبوط هذا الموسم هي الأكثر شراسة في تاريخ الدوري الفرنسي.
وسيقاتل ما يصل إلى 12 فريقا من أجل البقاء هذا الموسم. وقد أدى هبوط بوردو وسانت إتيان اللذين لعبا في الدوري الأوروبي في المواسم الثلاثة الماضية، إلى زيادة حدة الصراع بعد هبوط ناديين كانا عادة قادرين على الابتعاد عن النصف السفلي من جدول الترتيب. وأصبحت معركة الهبوط أكثر شراسة مع تقليص عدد أندية الدوري الفرنسي الممتاز إلى 18 ناديا، وهو ما يعني أن أربعة أندية ستهبط تلقائيا هذا الموسم – في السابق كان يهبط آخر فريقين فقط ويلعب الفريق الثالث مباراة فاصلة للهبوط. ولو كانت أربعة أندية قد هبطت في المواسم الأخيرة، لانتهى المطاف بهبوط ناديين سبق لهما الفوز بلقب الدوري الفرنسي الممتاز، إذ احتل موناكو المركز الرابع من أسفل جدول الترتيب في عام 2019 بعد عامين فقط من فوزه بلقب الدوري الفرنسي الممتاز. واحتل ليل المركز الرابع من أسفل جدول الترتيب في عام 2018 قبل ثلاث سنوات فقط من فوزه باللقب.


يانيس سيميناني أحد أبرز لاعبي أجاكسيو (أ.ف.ب)

وبعد صعود كل من أوكسير وأجاكسيو وتولوز - ثلاثة أندية لها تاريخ عريق في الدوري الفرنسي الممتاز - أصبح النصف السفلي من جدول الترتيب مليئا بالفرق المتكافئة التي تأمل كلها في البقاء. وتم التأكيد على هذه التنافسية القوية في نهاية الجولة الأخيرة من خلال فوز الفريقين اللذين يحتلان المركز الأخير وقبل الأخير في المسابقة. وبعد مرور ثماني جولات من الموسم الحالي، لا يفصل بين أصحاب المراكز التسعة الأخيرة سوى أربع نقاط فقط.
وحقق أجاكسيو، متذيل جدول الترتيب، فوزه الأول خارج ملعبه على بريست. وكان أجاكسيو، بقيادة مديره الفني أوليفييه بانتالوني الذي يتولى قيادة الفريق منذ فترة طويلة، قد صعد للدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي بأقل تدعيم مالي ممكن، حيث لم يدعم هذا الفريق المتوسط على الورق صفوفه سوى بعدد قليل من اللاعبين الكبار في السن الذين يمتلكون خبرات كبيرة في الدوري الفرنسي الممتاز. وكان لاعب خط وسط أنجيه، توماس مانغاني، ومهاجم سانت إتيان، رومان هاموما، وكلاهما يبلغ من العمر 35 عاما، هما أبرز صفقتين للنادي.
ورغم أمجاد الماضي، قد يكون من الصعب للغاية على أجاكسيو البقاء في الدوري الفرنسي الممتاز في نهاية هذا الموسم، خاصة أن الفريق يضم مجموعة من اللاعبين أصحاب الأعمار الكبيرة، حيث يصل متوسط أعمار التشكيلة الأساسية للفريق إلى 33 عاما. ويُعد دفاعهم القوي، الذي لم يستقبل سوى 19 هدفا فقط الموسم الماضي، هو السبيل الوحيد لضمان البقاء. ويعد يانيس سيميناني أحد أبرز لاعبي الفريق، ويأمل بانتالوني أن يكون الفوز على بريست هو الأول من العديد من الانتصارات بنتيجة هدف دون رد خلال الفترة المقبلة. وحقق أنجيه المتعثر فوزا مفاجئا على نيس في المرحلة الأخيرة. وبعد رحيل المدير الفني ستيفان مولين ومساعديه الموثوق بهم العام الماضي، خاطر أنجيه بتدعيم صفوفه بميزانية صغيرة للغاية. ولم يبق سوى ثلاثة لاعبين فقط من التشكيلة الأساسية التي كان الفريق يلعب بها الموسم الماضي، بما في ذلك جناح ساوثهامبتون السابق سفيان بوفال.
ويعتمد الفريق على اللاعبين المهرة المعاد توظيفهم والذين عادوا من فترات إعارة في أماكن أخرى، بالإضافة إلى بعض اللاعبين الشباب وعدد من اللاعبين الذين ضمهم النادي في سوق الانتقالات. وغير المدير الفني للفريق، جيرالد باتيكل، التشكيلة الأساسية للفريق ثلاث مرات حتى الآن هذا الموسم، لكن يبدو أن طريقة 4 - 4 - 2 التي يلعب بها الفريق مؤخرا قد بدأت تحقق نتائج جيدة، لكن من الملاحظ أن الفريق يعتمد بشكل كبير للغاية على نجمه الأبرز بوفال.
وخلف هذين الناديين، نشبت معركة شرسة للغاية. فرغم احتلال ستراسبورغ المركز السادس الموسم الماضي، فإنه النادي الوحيد في الدوري الفرنسي الممتاز الذي لم يحقق أي فوز حتى الآن. لقد كان ستراسبورغ، بقيادة مديره الفني جوليان ستيفان، يتسم في السابق بالكفاءة والقوة البدنية والهجوم الشرس الذي لا يرحم المنافسين، لكنه يعاني هذا الموسم بشكل ملحوظ. ويجب الإشارة أيضا إلى أن ستيفان سبق له وأن قاد نادي رين للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، لكن الفريق تراجع بشكل كبير للغاية في الموسم الثاني، والآن يحدث تراجع مماثل في نادي ستراسبورغ.
وانضم بريست وريمس، اللذان أنهيا الموسم الماضي في منتصف جدول الترتيب، إلى ستراسبورغ وأجاكسيو في المراكز الأربعة الأخيرة. لقد سبق وأن حقق ريمس نتائج رائعة عندما تخلى عن اللاعبين الكبار أصحاب الخبرات واعتمد على مجموعة من الشباب الصاعدين من أكاديمية الناشئين بالنادي، لكن من الواضح أنه من الصعب الآن تكرار نفس النجاح مرة أخرى، خاصة بعد رحيل هداف الفريق هوغو إيكيتيكي إلى باريس سان جيرمان والمشاكل الواضحة التي يعاني منها الفريق فيما يتعلق بالانضباط - حصل لاعبو الفريق على خمس بطاقات حمراء حتى الآن هذا الموسم. واستقبل بريست، الذي كان من الصعب للغاية التغلب عليه في السابق، 18 هدفا في ثماني مباريات، ورغم احتفاظ النادي بخدمات هدافه فرنك هونورات، فإنه يعاني أيضا في النواحي الهجومية.
ويأمل تولوز، بطل دوري الدرجة الأولى، أن يتجنب الهبوط رغم أنه لم يتطور بالشكل المطلوب. لقد نجح المدير الفني السابق لنوتنغهام فورست، فيليب مونتانييه، في تكوين فريق قادر على اللعب بسلاسة وإيجابية وتشكيل خطورة كبيرة على مرمى المنافسين، لكن من الواضح للجميع أن الفريق فشل في تعويض غياب هدافه الأول ريس هيلي، الذي يغيب عن الملاعب لفترة طويلة بداعي الإصابة. ويضم نادي أوكسير، الفائز بلقب الدوري الفرنسي الممتاز في عام 1996، مجموعة من اللاعبين المميزين الذين تألقوا في دوري الدرجة الأولى وتأخر ظهورهم في الدوري الفرنسي الممتاز، لكن قد يكون من الصعب على اللاعبين المميزين من أمثال ماتياس أوتريت ويوسف مشانغاما وغايتان شاربونييه – الذي كان هدافا لدوري الدرجة الثانية – أن يقودوا الفريق لتحقيق نتائج إيجابية في ظل الثغرات الدفاعية القاتلة في خط ظهر الفريق. وكان لوريان أحد المرشحين للهبوط قبل شهر واحد، لكنه الآن ربما يكون الفريق الوحيد ضمن هذه المجموعة الذي يمكنه الشعور بأنه بعيد عن الخطر، بعد وصل بالفعل إلى النقطة رقم 19 تحت قيادة المدير الفني الصاعد ريجيس لو بريس. ومع ذلك، يتعين على الفريق أن يكون حذرا حتى لا يلقى نفس مصير كليرمون الذي حقق نتائج رائعة في بداية الموسم الماضي لكنه هبط في نهاية المطاف. يبدو أن قسم الكشافة في كليرمون قد اكتشف بعض الجواهر الرائعة، مثل المهاجم القادر على القيام بأدوار متعددة محمد شام، القادم من دوري الدرجة الثانية بالنمسا، والذي كان من بين عدد من اللاعبين الذين قدموا مستويات مفاجئة للكثيرين. ومع ذلك، ستكون مهمة الفريق للحفاظ على مستواه أكثر صعوبة بعد بيع هدافه الأول محمد بايو إلى ليل.
لقد أصبح النصف السفلي من جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز شرسا للغاية لدرجة أن بطل الكأس نانت قد يبدو مهددا بالهبوط هو الآخر. وربما تزداد مهمة الفريق صعوبة بسبب جدول المباريات المزدحم بسبب المشاركة في بطولة الدوري الأوروبي – وهي المسابقة التي أصبحت بمثابة لعنة بالنسبة للأندية التي تفتقر إلى خبرة المشاركة في البطولات الأوروبية – بالإضافة إلى رحيل مهاجم فرنسا الجديد راندال كولو مواني.
ورغم التعاقد مع بعض اللاعبين الواعدين في سوق الانتقالات، فإن مونبلييه يخشى مواجهة نفس المصير الذي لاقاه بعد تحقيقه ثلاثة انتصارات فقط في 19 مباراة لعبها بعد فترة أعياد الميلاد الموسم الماضي. وبغض النظر عن الموارد الضخمة التي يمتلكها نادي تروا، إلا أن جمهور النادي يشعر بالقلق. وفي ظل المنافسة التي أصبحت أكثر شراسة من أي وقت مضى في الدوري الفرنسي الممتاز، ربما يتعين على هذه الأندية أن تتذكر هبوط نادي موناكو في عام 2011، لقد كان موناكو واحدا من تسعة فرق لا يفصلها عن منطقة الهبوط سوى ثلاث نقاط فقط في اليوم الأخير من الموسم. وأدت الخسارة أمام ليون بهدفين دون رد إلى هبوط موناكو رغم حصوله على 44 نقطة.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
TT

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

الباحث في الدقيقة الأخيرة عن مقعدٍ داخل ملعب «ميتلايف» نيو جيرسي لمتابعة المباراة النهائية من كأس العالم 2026، سوف يختبر على الأرجح إحدى كبرى صدمات حياته عندما يطّلع على أسعار التذاكر.

أما من يخطّط لحضور عرض ما بين الشوطين المباشر والذي يحييه كلٌ من مادونا وشاكيرا وفريق «BTS» وجاستن بيبر، فمن الأوفَر له على الأرجح أن يشتري تذاكر إلى حفلاتٍ للفنانين الأربعة خارج إطار المونديال، لأنّ أسعارها مجتمعةً لن تفوق حتماً تكلفة تذكرة واحدة إلى نهائي كأس العالم.

العتب على «التسعير الديناميكي»

جولة سريعة على مواقع البيع الإلكترونية كفيلةٌ بالتسبب في حالٍ من الذهول، حيث تتراوح أسعار تذاكر المباراة النهائية ما بين 7800 و40500 دولار للشخص الواحد. أما أبناء البلاد المتبارية فيحقّ لهم بحسوماتٍ على تذاكر الدخول إلى مواجهات منتخباتهم ضمن إطار كأس العالم.

أسعار بطاقات المباراة النهائية في كأس العالم 2026 (موقع stubhub)

في الظاهر، لا يتحمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية بلوغ الأسعار أرقاماً قياسية، لكنه هو مَن تسبب في ذلك، وإن بشكلٍ غير مباشر.

كان «الفيفا» قد حدّد أسعار التذاكر الرسمية إلى نهائي كأس العالم بـ2030 دولاراً حداً أدنى، و6730 دولاراً حدّاً أقصى. إلّا أنه سرعان ما أعلن عن تطبيق نموذج التسعير الديناميكي، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار التذاكر مباشرةً إلى 33 ألف دولار عن الفئة الأولى على المواقع الإلكترونية المتنافسة في البيع. والتسعير الديناميكي أو المتغيّر هو استراتيجية تقوم على تبديل الأسعار تلقائياً؛ أي رفعها عند ارتفاع الطلب وخفضها عند انخفاضه.

ترمب متسلماً من إنفانتينو البطاقة الذهبية لحضور نهائي كأس العالم (أ.ف.ب)

أغلى مونديال في التاريخ

في نهائي مونديال قطر 2022، بلغ الحدّ الأقصى لثمن تذاكر المباراة النهائية 1600 دولار. هو رقمٌ لا يُقارن بالمبالغ الطائلة المتداولة حالياً.

تُصنّف النسخة الـ23 من كأس العالم، التي تستضيفها أميركا والمكسيك وكنَدا، الأغلى على الإطلاق في تاريخ الاستحقاق الكُروي الدولي. ولا يقتصر الأمر على تذاكر المباراة النهائية، إنما ينسحب على المباريات كافةً، وكذلك على تكاليف الإقامة في الفنادق والشقق المفروشة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت تحقيقاً لفتت فيه إلى أنّ الأسعار التي فرضها مونديال 2026، جعلت الاستمتاع بالبطولة محصوراً بأصحاب المداخيل المرتفعة، وحرمت متوسّطي الحال من فرصة المتابعة المباشرة للّعبة الأكثر شعبيةً.

كأس العالم 2026 هو الأغلى في التاريخ (رويترز)

واستطلعت «رويترز» آراء مَن غامروا بأموالهم من أجل اختبار لحظة تاريخية كهذه؛ فقال غريغ كونور، وهو صاحب ورشة لتصليح السيارات في أوكلاهوما، إنه أنفق 9600 دولار مقابل 4 تذاكر له ولأفراد عائلته من أجل حضور مباراة النرويج وفرنسا. وأشارت الوكالة العالمية إلى أنّ نظام التسعير الديناميكي الذي تبنّاه «الفيفا» هو الذي أدّى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مسبوق.

عرضُ ما بين الشوطين

ليست الأسعار الخيالية للبطاقات الاستثناء الوحيد في مونديال 2026؛ ففي خطوةٍ تعكس تقليداً أميركياً بحتاً، قرر «الفيفا» استحداث عرضٍ موسيقيّ ما بين شوطَي مباراة الختام. وعلى غرار ما يحصل في المواجهة النهائية لكرة القدم الأميركية «السوبر بول»، فسوف ينتقل العرض الختامي إلى منتصف المباراة.

ما إن يُطلق الحكَم صافرة نهاية الشوط الأول، حتى تدخل مادونا وشاكيرا ومعهما فريق «BTS» إلى أرض الملعب، ليقدّموا عرضاً موسيقياً راقصاً من إعداد مغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. وفيما أكد «الفيفا» أنّ العرض سيتضمّن مفاجآت، إلى جانب مشاركة النجمتَين الأميركية والكولومبية والفريق الكوري الجنوبي والمغني النيجيري بورنا بوي، اتّضح قبل ساعات أنّ المغنّي الأميركي جاستن بيبر سينضمّ إلى زملائه الفنانين. وسبق أن أعلن مارتن عن مشاركة شخصيات من «عالم سمسم» ودُمى «The Muppets» في العرض العائد ريعُه لدعم «صندوق فيفا العالمي للتعليم» (FIFA Global Citizen Education Fund).

ووفق بيان صادر عن «الفيفا»، فإنّ الهدف من المباراة النهائية بما فيها الاستعراض المبهر، هو «جمع 100 مليون دولار من أجل حصول مزيدٍ من الأطفال حول العالم على التعليم الجيّد، وفرصة التدريب على كرة القدم». أما رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، فوعد بـ«لحظة تاريخية لكأس العالم وعرضٍ يليق بأكبر حدثٍ رياضيّ». إلّا أنّ ذلك كلّه لم يحل دون تصاعد أصواتٍ معترضة على عرض ما بين الشوطَين.

كأس العالم... بطولة رياضية أم تجاريّة؟

احتدمَ السجال على قاعدة أنّ استقطاع الشوطَين بعرضٍ موسيقيّ يجمع أبرز نجوم الغناء، ربما يؤخّر عودة اللاعبين إلى الشوط الثاني. ثمة مخاوف من أن يستغرق العرض أكثر من 15 دقيقة، وهي المدّة المتعارف عليها للاستراحة، ما قد يعرّض اللاعبين للإصابة إذا استمرّوا في التبريد لأكثر من ربع ساعة، كما أنّ ذلك يصرف انتباههم عن المباراة، وفق المشكّكين في جدوى العرض. إلا أنّ مارتن أكّد أنّ مدة العرض لن تتجاوز 11 دقيقة.

وقد ذهب بعض المعترضين إلى حدّ اتهام «الفيفا» بتحويل البطولة الرياضية إلى لحظةٍ تجارية تُدرّ الأموال. في المقابل، يرى الاتحاد أنّ عرض ما بين الشوطين وسيلة لجعل نهائي كأس العالم أكثر جذباً لجمهورٍ أوسع، تحديداً ممّن ليسوا مهتمّين عادةً بكرة القدم.

الفنانة الكولومبية شاكيرا في افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

شاكيرا نجمة عروض كأس العالم

وحدها من بين زملائها، تملك شاكيرا خبرةً موندياليّة عتيقة، فهي سبق أن أحيت 3 حفلات ختاميّة، وذلك في دَورات ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014. كما كان لها مرورٌ على عرض «سوبر بول» الشهير عام 2020، الذي تصدّرته في 2012 مادونا.

ووسط موجة الاعتراضات من الهواة والمحترفين على حدٍ سواء، لا يُتوقَع لعرض ما بين الشوطَين أن يتحوّل إلى محطةٍ ثابتة في كأس العالم، فيبقى محصوراً بمونديال أميركا، على أن تعود الأمور إلى سابق عهدها في الآتي من بطولات. مع العلم بأنّ العروض الترفيهية الخاصة بالنهائيات حديثة العهد، وهي انطلقت في مونديال فرنسا 1998. أما انضمام الفنانين العالميين إلى تلك العروض الختاميّة فبدأ على يد شاكيرا في 2006.


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».


دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.