غانتس يؤيد حل الدولتين ولكن لا يراه واقعياً الآن

حركة سلام إسرائيلية تدعو لبيد لمفاوضات فورية مع الفلسطينيين

استقبال الرئيس الفلسطيني في رام الله بعد عودته من نيويورك الأحد (رويترز)
استقبال الرئيس الفلسطيني في رام الله بعد عودته من نيويورك الأحد (رويترز)
TT

غانتس يؤيد حل الدولتين ولكن لا يراه واقعياً الآن

استقبال الرئيس الفلسطيني في رام الله بعد عودته من نيويورك الأحد (رويترز)
استقبال الرئيس الفلسطيني في رام الله بعد عودته من نيويورك الأحد (رويترز)

بعد أن تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لبيد، عن التحمس الذي أبداه في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتسوية الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني على أساس حل الدولتين، وقال خلال مقابلات صحافية مع الصحف العبرية ووسائل الإعلام، الأحد، إنه لا توجد حالياً إمكانية لمفاوضات حول هذا الصراع وألقى اللوم كله على الفلسطينيين، حذرت حركة «السلام الآن» في تل أبيب، من خطورة تهرب قادة إسرائيل من مستلزمات السلام، ودعت إلى إنقاذ الموقف فوراً والجنوح إلى مفاوضات سلام.
وقالت الحركة الإسرائيلية، التي عرفت برصدها إجراءات الاحتلال والاستيطان التي تعيق وتعرقل عملية السلام، إن خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الأمم المتحدة الذي دعا خلاله إلى الاعتراف بدولة فلسطين والعمل على حل الدولتين، يؤكد أنه حتى بعد سنوات دامية من الركود السياسي وتفاقم الاحتلال والصراع، «يوجد هناك شريك فلسطيني لعملية السلام، وأن يده ممدودة ولا ينبغي تفويت فرصة وجود محمود عباس في قيادة الشعب الفلسطيني».
وطالبت رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن يعمل على تجديد المفاوضات من دون شروط مسبقة. وقالت إنه قد ثبت فعلاً أن إنهاء الصراع أمر ممكن وضروري، «فالدولتان اللتان تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمن، في مصلحة إسرائيل، وعلينا أن نجتهد بشجاعة من أجل ذلك».
وكان لبيد قد أكد في خطابه بالأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، تأييده لحل الدولتين، واعتبره أفضل حل لأمن إسرائيل. ولكنه تعرض لهجوم شديد من أحزاب المعارضة اليمينية ومن عدد من وزرائه ونواب الائتلاف الحاكم الذي يقوده. وقد أجمعوا على أنه لا يتكلم باسم الحكومة، بل باسمه شخصياً.
وعلى أثر هذا الهجوم، اهتم لبيد بأن يبدد مخاوف الناخبين من اليمين، فأبدى بعض التراجع من خلال توجيه الاتهام للفلسطينيين، فقال إن إسرائيل ليست مذنبة في إضعاف الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، «وإذا عدت إلى التاريخ، فإن الفلسطينيين تلقوا مقترحات ثلاث مرات حول اتفاق على أكثر من 90 في المائة من الأرض (في الضفة الغربية)، وتهربوا ثلاث مرات»، لافتاً إلى أنه في عام 2014 كان (وزيراً) في الحكومة التي أحضرت خطة كيري (وزير الخارجية الأميركي الأسبق، جون كيري). «وذهبنا حينها أكثر بكثير مما جرى التخطيط له، وكان (رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق بنيامين) نتنياهو الذي قام بذلك، وذهب أبعد مما اعتقد أي أحد».
وتابع لبيد أن أبو مازن لم يرد على اقتراحات الرئيس الأميركي، باراك أوباما، حتى الآن. «وهذا ليس بذنبنا، هذا بسبب رفضهم اللا نهائي. وأقول ذلك كمن يؤمن بحل الدولتين. والسؤال المهم هو ماذا ينبغي أن نفعل الآن؟ والإجابة، حالياً، هي تجاوز هذه الأشهر بسلام ومحاولة دفع الوضع إلى الاستقرار».
واعتبر لبيد أن القادة الفلسطينيين لا يفعلون شيئاً جدياً لتمهيد الأرض لإقامة دولة فلسطينية. وأن السؤال الأكبر هو: «هل توجد مصلحة لدى السلطة الفلسطينية بالتحدث معنا عن دولة، فيما هم لا ينفذون الخطوات المطلوبة من أجل بناء دولة؟»، مضيفاً أنه عندما قامت دولة إسرائيل، كان لديها جهاز صحة عام، قطارات وتعاونيات زراعية وصناعية. «وأنت ترى جهداً ضئيلاً جداً كهذا في السلطة الفلسطينية وترى انتشاراً للفساد».
وتابع أنه حتى الأشخاص الذين يؤمنون في إسرائيل بضرورة الانفصال عن الفلسطينيين، لا يمكنهم غض النظر عن الفساد، وعن حقيقة أنهم يمتنعون بحجج مختلفة عن الذهاب إلى انتخابات منذ عام 2006، وعن أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية عاجزة أو تزعم أنها عاجزة عن تحمل مسؤولية الأمن في جميع الأماكن. ويعود قسم من أسباب ذلك، إلى أن «السلطة لم تنجح في إقناع المجتمع الفلسطيني بضرورة الانفصال إلى دولتين، ولأنها لا تبدو كمن لديها رؤية حقيقية حول كيف ينبغي أن يكون شكل هذه الدولة».
وفي رد على أسئلة حول سبب طرحه حل الدولتين في نيويورك، قال: «لم أقل إن هذا سيحدث غداً. وبنظري هناك خطآن يرافقان حياتنا. خطأ اليمين الإسرائيلي الذي يعتقد أنه لا ضير في عدم صنع سلام، رغم أنه بات هناك شك بشأن الأغلبية اليهودية بين البحر والنهر»، مشدداً على أن جميع الأقوال حول إدارة الصراع وصيانة الصراع ستقودنا في النهاية إلى دولة واحدة، وهذه كارثة للصهيونية والهوية اليهودية لدولة إسرائيل.
أما خطأ اليسار، بحسب لبيد، فهو أنه يتحدث بمصطلحات نهاية الصراع، أي «توقع على ورقة ما وبعدها نتعانق». وقال إنه لا هذا ولا ذاك سيحدث، مشدداً على أن الحاجة هي لاتفاق «حول الانفصال إلى دولتين يوجد بينهما سور عالٍ واتفاقيات أمنية تحافظ على أمن إسرائيل. وعلينا أن نعمل في العالم الحقيقي وهذا ما نفعله نحن أنصار طريق الوسط السياسي، نعمل في عالم الحقيقة».
وذكر لبيد أنه حاول فتح صفحة جديدة مع الرئيس عباس، عندما تحدث معه في يوليو (تموز) الماضي وهنأه بعيد الأضحى. لكن «عندما سمعته يتحدث في ألمانيا عن 50 هولوكست، شعرت بما يشبه الندم من أنني بادرت إلى هذه المحادثة».
يذكر أن وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، الذي أعرب هو أيضاً قبل أسبوعين عن تأييده لحل الدولتين، خرج الأحد، بتصريحات يؤكد فيها أن هذا الحل غير مطروح حالياً ولا يبدو أنه ممكن في القريب المنظور.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.