أكدت شركة «كي بي إم جي السعودية» في تقرير اقتصادي حديث، أن معروض القطاع المكتبي في الرياض سيشهد ارتفاعًا تبلغ نسبته 50 في المائة خلال العامين المقبلين، مرجعة في الوقت ذاته انخفاض معدلات تملك المنازل إلى ارتفاع أسعار الأراضي، وتكاليف البناء، بالإضافة إلى قلة برامج التمويل وصعوبتها.
وفي تفاصيل أكثر، توقعت الشركة في تقريرها المتعلق بقطاع العقار بالعاصمة الرياض، الذي سلطت فيه الضوء على أبرز المتغيرات والمؤشرات المتوقعة، أن يكون هناك تراجعًا في الطلب على القطاع المكتبي خلال السنتين القادمتين؛ سببه زيادة العروض المتراكمة من السنوات الماضية، بالإضافة إلى طرح أكثر من مليون متر مربع بنسبة زيادة 50 في المائة، في السوق على المدى القريب والمتوسط، وبالتالي انخفاض نسب الإشغال والطلب على القطاع المكتبي.
وذكر التقرير الصادر عن قطاع العقار في «كي بي إم جي السعودية» أن القطاع السكني ما زال يعاني من قلة العروض؛ مما يجعل نسبة التملك للمنازل متدنية إذا ما قورنت مع المدن المتطورة في العالم؛ وذلك مرده إلى ارتفاع أسعار الأراضي، وتكاليف البناء، وقلة برامج التمويل وصعوبتها، رغم إطلاق المبادرات الخاصة بوزارة الإسكان منذ عام 201. وقالت: «كما أنَّه من المتوقع وبحلول عام 2020 أن يصل الطلب على الوحدات السكنية الإضافية في مدينة الرياض إلى 350 ألف وحدة سكنية جديدة».
وأشار التقرير إلى أنَّ قطاع الضيافة «الفنادق» شهد إقبالاً كبيرًا ونموًا ملحوظا في مدينة الرياض، مبينًا أنه يتزاحم رجال الأعمال والمستثمرون على الاستثمار فيه، فيما تتوقع الهيئة العليا للسياحة أن تصل عائدات القطاع بحلول عام 2020 إلى 232 مليار ريال سعودي (61.8 مليار دولار)؛ في وقت تجاوز فيه عدد الغرف الفندقية في مدينة الرياض أكثر من 13 ألف غرفة خلال عام 2014. متوقعًا في الوقت ذاته أن يتم تسليم 7 آلاف غرفة إضافية خلال العامين المقبلين؛ مما سيزيد العرض الحالي بنسبة 50 في المائة.
وقال تقرير شركة «كي بي إم جي»: «السعودية تمثل أكبر سوق تجزئة في الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن تشهد مبيعات قطاع التجزئة نموًا بنسبة مركبة تصل إلى 7 في المائة خلال الفترة من عام 2013. وحتى عام 2018 لتصل إلى 487 مليار ريال (129.8 مليار دولار)، كما تهيمن المراكز التجارية على سوق التجزئة في مدينة الرياض التي تتراوح مساحتها القابلة للتأجير بين 40 و75 ألف متر مربع».
وأضاف التقرير الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «بلغت المساحة التأجيرية للمراكز التجارية في الرياض نحو 1.5 مليون متر مربع التي من المتوقع أن تصل إلى مليوني متر مربع بحلول عام 2020. في حين بلغ المجموع الكلي لمساحات قطاع التجزئة في مدينة الرياض نحو 3 ملايين متر مربع وشهدت أسعار التأجير نموًا ملحوظًا بنسبة 8 في المائة، خصوصًا في المنطقة التجارية المركزية، وبمعدل إيجارات تتراوح بين 1400 إلى 2300 ريال (373.3 إلى 613.3 دولار) للمتر المربع».
وفي هذا السياق، أكد عبد الله حمد الفوزان رئيس مجلس إدارة شركة كي بي إم جي السعودية لـ«الشرق الأوسط» أمس، على أن الحكومة السعودية أثبتت أنها ماضية قدما في تنويع ودعم اقتصادها، وقال: «تولي السعودية برامج الاستثمار خارج قطاع النفط أولوية في خططها المستقبلية من أجل تحسين النمو الاقتصادي، كما سيكون للاحتياطي والقيمة المدخرة دور مهم في دفع المملكة لتجاوز آثار انخفاض أسعار النفط على المدى القصير».
وأضاف الفوزان: «أتمنى من الجهات المعنية أن تفعّل الشراكة مع القطاع الخاص بشكل إيجابي، وأن تفتح السوق أمام المطورين العقاريين، حتى يكونوا جزءًا من الحل لمشاكل الإسكان وأن يتم التركيز على خلق البيئة المناسبة للمطورين وأن يتم إنشاء شركات تطويرية تقوم على الشراكة مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى إيجاد حلول لمشاكل التمويل ليتمكن المواطن من تملك مسكن في المدى القريب والمتوسط».
من جهة أخرى، أكد المهندس راني مجذوب رئيس قطاع العقار في «كي بي إم جي السعودية» أنَّ سوق العقار في المملكة ذو أسس قوية وفي حالة واعدة، مضيفا: «أكدت مؤشرات عدة على وجود بداية جيدة لإعادة هيكلة سوق العقار من خلال تطوير الأراضي التي كانت محتكرة وهذا مؤشر أيضًا على تغير ثقافة الاستثمار في القطاع العقاري، حيث ننصح المستثمرين وملاك الأراضي لاتباع أفضل الممارسات لتطوير المشاريع العقارية قبل البدء بالإنشاءات، عبر اعتماد إجراء دراسات أفضل استخدام للأرض، ودراسات الجدوى، والدراسات الفنية، وتحليل الحساسية، بحيث يتم توضيح الاستثمارات المطلوبة والعوائد المتوقعة، وعوامل النجاح الأساسية للمشروع».
وتأتي هذه التطورات، في وقت أكدت فيه شركة «كي بي إم جي السعودية» - أخيرًا - أن ارتفاع حجم مساحات الأراضي البيضاء داخل المدن السعودية يتطلب وجود مشروعات عقارية من شأنها زيادة حجم المعروض، ورفع معدلات تملك المواطنين للمساكن، بدلا من الاحتفاظ بالأراضي البيضاء لعدة سنوات بهدف ارتفاع قيمتها السوقية، مما يتسبب في عوائق اقتصادية قد يتعرض لها القطاع العقاري في البلاد.
وقالت الشركة في تقرير اقتصادي، انفردت «الشرق الأوسط» بالحصول عليه حينها، إن عدم إلمام كثير من ملاك الأراضي البيضاء بالمراحل الأساسية لتطوير المشاريع العقارية، أو بحثهم عن ارتفاع القيمة السوقية لأراضيهم، أو عدم امتلاكهم لرأس المال أو الوقت الكافيين، كانت أسبابا رئيسية وراء ارتفاع حجم الأراضي البيضاء الواقعة داخل النطاق العمراني في المدن السعودية الكبرى.
وأوضح التقرير ذاته حينها، أن مشكلة انتشار الأراضي البيضاء في السعودية وعدم استغلالها رغم وجود فرص استثمارية كثيرة للمشاريع العقارية أصبحت مشكلة ظاهرة على السطح خلال الآونة الأخيرة، يأتي ذلك في وقت أقرت فيه البلاد، تطبيق الرسوم على الأراضي البيضاء الواقعة داخل النطاق العمراني.
ولفت تقرير شركة «كي بي إم جي السعودية» حينها، إلى أن أغلب ملاك الأراضي البيضاء في السعودية يرون استفادتهم منها عن طريق الارتفاع في القيمة مع مرور الزمن، في حين أن استفادتهم ستكون أكبر بكثير من خلال تطوير وتشغيل المشاريع العقارية التي تحقق أفضل عائد إلى الاستثمار.
8:42 دقيقه
السعودية: معروض القطاع المكتبي مرشح للنمو.. و3 تحديات تواجه تملك المساكن
https://aawsat.com/home/article/388386/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%88%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D9%8A-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD-%D9%84%D9%84%D9%86%D9%85%D9%88-%D9%883-%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87-%D8%AA%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%83%D9%86
السعودية: معروض القطاع المكتبي مرشح للنمو.. و3 تحديات تواجه تملك المساكن
تقرير يؤكد أن القطاع السكني ما زال يعاني من قلة العروض
- الرياض: شجاع البقمي
- الرياض: شجاع البقمي
السعودية: معروض القطاع المكتبي مرشح للنمو.. و3 تحديات تواجه تملك المساكن
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
