جملة حوافز وعقوبات تحدث نقلة نوعية في محطات الوقود على الطرق السريعة

تم إسناد مسؤولية تشغيل محطات الطرق لشركات بترولية متخصصة دون أن يتعارض ذلك مع ملكية أصحابها ({الشرق الأوسط})
تم إسناد مسؤولية تشغيل محطات الطرق لشركات بترولية متخصصة دون أن يتعارض ذلك مع ملكية أصحابها ({الشرق الأوسط})
TT

جملة حوافز وعقوبات تحدث نقلة نوعية في محطات الوقود على الطرق السريعة

تم إسناد مسؤولية تشغيل محطات الطرق لشركات بترولية متخصصة دون أن يتعارض ذلك مع ملكية أصحابها ({الشرق الأوسط})
تم إسناد مسؤولية تشغيل محطات الطرق لشركات بترولية متخصصة دون أن يتعارض ذلك مع ملكية أصحابها ({الشرق الأوسط})

كثفت وزارة الشؤون البلدية والقروية جهودها في إعداد لائحة محطات الوقود ومراكز الخدمة وآليات تصنيف وتأهيل الشركات البترولية المتخصصة، تمهيدا لبدء تنفيذ البرنامج الشامل لتحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود على كل الطرق الإقليمية بالمملكة، والمقرر بدء إجراءات تنفيذه خلال الفترة المقبلة.
وأكد حمد العمر، الناطق باسم وزارة الشؤون البلدية والقروية لـ«الشرق الأوسط»، بدء جهازه في إجراءات تنفيذ قرار مجلس الوزراء القاضي بتكليف الوزارة بإعداد برنامج شامل لتحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود على الطرق الإقليمية، وذلك بعقد اجتماع لمديري إدارات الرخص والاستثمار في أمانات المناطق، للوقوف على أفضل السبل للارتقاء بمستوى محطات الوقود ومراكز الخدمة في السعودية.
وأضاف العمر «خلص الاجتماع إلى أن تطوير هذه المحطات والمراكز يتطلب إسناد مسؤولية تشغيلها لشركات بترولية متخصصة، بهدف تشجيع المنافسة لتطوير خدمات هذه المحطات ذاتيا، دون أن يتعارض ذلك مع ملكية الأفراد لمحطات الوقود ومراكز الخدمة في جميع المناطق»، مشيرا إلى أنه على ضوء ما رصد من ملاحظات ومقترحات الأمانات، بدأت الوزارة في إعداد اللوائح المنظمة للبرنامج، ومنها لائحة محطات الوقود، وآليات تصنيف وتأهيل الشركات البترولية لتشغيل هذه المحطات، وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة كافة.
وأشار العمر إلى أن الإجراءات المعمول بها حاليا تضمنت تقديم عدد من الحوافز للمستثمرين في مجال مراكز الخدمة ومحطات المحروقات، وتطوير برنامج امتيازات متكامل للمراكز والمحطات التي تطبق المعايير والمواصفات الفنية المعتمدة في تقديم خدماتها، والاستفادة من التجارب الدولية المميزة في إعداد هذه اللوائح والبرامج، بحيث تكون هذه المحطات والمراكز مكتملة العناصر والوظائف والإمكانات لتقديم خدماتها، إلى جانب إقرار عدد من الآليات لتفعيل إجراءات الرقابة على المحطات والمراكز القائمة، وتطبيق الإجراءات النظامية بحق أي مخالفات فيها، لإلزام أصحابها بتحسين أوضاعها ضمن آلية أكثر شمولا لمتابعة تنفيذ البرنامج في جميع مراحله، وتحديد مسؤوليات الأمانات والبلديات في القيام بهذا الدور فور إقرار البرنامج وبدء العمل في تنفيذه، وفق الخطة الزمنية المقررة، على أن ينتهي العمل من تنفيذ البرنامج خلال عامين.
وأفاد المتحدث الرسمي لوزارة الشؤون البلدية والقروية بأن عددا كبيرا من المحطات والمراكز بدأت في تحسين أوضاعها فور الإعلان عن بدء العمل في إعداد مشروع البرنامج والاستفادة من الخدمات الاستشارية والفنية التي تقدمها الوزارة من خلال الأمانات والبلديات للمستثمرين في هذا المجال، وهو ما يبعث على التفاؤل برفع مستوى جميع المحطات وتحسين أوضاعها لتجنب العقوبات المقررة التي سوف تتضمنها اللوائح التنفيذية للبرنامج، التي تصل إلى حد إغلاق المحطات المخالفة وتجميد نشاطها أو إلغاء ترخيصها.
وتأتي تلك التحركات في الوقت الذي أقر فيه مجلس الوزراء في اجتماعه الذي عقد بالرياض في أبريل (نيسان) المنصرم الموافقة على إعداد برنامج شامل لتحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود على الطرق الإقليمية، وذلك بعد الاطلاع على توصيات اللجنة الوزارية المشكلة لدراسة تحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود على الطرق الإقليمية، وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بشأن مبادرة الهيئة لتحسين مراكز الخدمة على الطرق الإقليمية المبنية على ما ورد في الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية، الصادرة بقرار مجلس الوزراء، بهدف تنمية السياحة الداخلية وتطويرها وبعد النظر في قرار مجلس الشورى، أقر مجلس الوزراء عددا من الإجراءات، من بينها أن تعد وزارة الشؤون البلدية والقروية خلال ستة أشهر من تاريخ صدور القرار برنامجا شاملا لتحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود على الطرق الإقليمية، ينفذ خلال مدة سنتين قابلة للتمديد، وفقا لما تراه لجنة الإشراف والمتابعة المشكلة برئاسة وزير الشؤون البلدية والقروية وعضوية عدد من الجهات الحكومية.
وفيالسيق، تطور وزارة الشؤون البلدية والقروية، بالتنسيق مع الهيئة العامة للسياحة والآثار والجهات الأخرى ذات العلاقة، برامج تحفيزية للمستثمرين في هذا القطاع الحيوي، ومنها تطوير برنامج امتيازات متكامل لمحطات الوقود ومراكز الخدمة، وبرنامج لتوطين الوظائف، بحيث تتولى وزارة الشؤون البلدية والقروية خلال مدة تنفيذ البرنامج عددا من المهمات المتضمنة تأهيل المنشآت الراغبة في إنشاء محطات الوقود ومراكز الخدمة على الطرق الإقليمية وإدارتها وتشغيلها وصيانتها، وفقا لأسس ومعايير وضوابط التأهيل المعتمدة، وإصدار التراخيص لذلك، بالتنسيق مع وزارة النقل، وإعطاء ملاك محطات الوقود ومراكز الخدمة القائمة حاليا على الطرق الإقليمية مهلة سنتين من تاريخ بدء تنفيذ البرنامج لمعالجة أوضاعهم وفقا للأحكام الواردة فيه.
من جانبه، أوضح ماجد الشدي مدير عام العلاقات العامة والإعلام بالهيئة العامة للسياحة أن صلاحيات الإشراف والترخيص والرقابة على الاستراحات ومراكز الخدمة ومحطات الوقود تقع ضمن نطاق مهام جهات حكومية أخرى، مبينا أن مساهمة الهيئة تكمن في إطلاق مبادرات تهدف إلى تحسين الوضع الراهن لهذه المراكز والاستراحات، بغية توفير الراحة للمسافرين، والرفع للجهات المختصة بذلك، إضافة إلى المشاركة في الاجتماعات واللجان المنوط بها دراسة هذا الموضوع.
وأكد الشدي أن الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية شددت على أهمية العناية بمراكز الخدمة على الطرق الإقليمية، بوصفها من أهم المرافق السياحية في البلاد، حيث سبق أن أعلنت الهيئة عن أهمية استراحات الطرق في دعم السياحة الداخلية، في الوقت الذي يتنقل 91 في المائة من المواطنين داخل السعودية عبر الطرق البرية، مستشهدا بتأكيدات الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار في مناسبات عدة، على أن «واقع استراحات الطرق لا يليق بدولة كالسعودية، كما لا يتناسب وما يستحقه مواطنو ومقيمو هذا البلد المعطاء».
وزادالشدي قائلا «جرى تشكيل لجنة توجيهية ضمت عددا من وكلاء ومسؤولي الجهات ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص، ناقشت شتى جوانب الضعف في الوقت الراهن بموضوعية وحيادية تامة، وتبنت دراسة استطلاعية لعدد من النماذج العالمية الرائدة، أعدت من قبل أحد المكاتب الاستشارية المتخصصة، تعاقدت معه الهيئة لهذا الغرض، وتناولت الدراسة المرجعية الإشرافية والتنظيمية في تلك الدول، والأطر التشغيلية وأساليب تفعيل القطاع الخاص والرقابة، ورفعت نتائج هذه الدراسة مع الحلول المقترحة لجهة الاختصاص في الدولة للنظر فيها، كما تتوقع الهيئة أنه في حال إيجاد الحلول الجذرية لتحسين مستوى هذه المراكز والاستراحات في ظل منافسة عادلة وجودة عالية، فإن ذلك سينتج عنه توفر فرص استثمارية كبيرة في هذا القطاع، وخلق فرص وظيفية متنوعة في النشاطات الخدمية المرتبطة بهذه الاستراحات والمراكز.
وأشار ماجد الشدي إلى أن جهازه أطلق العام الماضي مشروع «علامة جودة الخدمة لمراكز الخدمة على الطرق الإقليمية»، بهدف تحسين مستوى أداء مراكز الخدمة القائمة على الطرق الإقليمية «خارج المدن»، من خلال إيجاد بيئة تنافسية وفق ضوابط ومعايير تعدها الهيئة وتشرف على تطبيقها ضمن برنامج اختياري متكامل لتقييم تلك المراكز، وبالتالي منح شهادة الجودة وما يرافقها من حوافز تشجيعية للمراكز المؤهلة وفق هذا البرنامج، مبينا أن الهيئة تعاونت مع أمانة منطقة الرياض في مبادرة اشتملت على برنامج محدد لرفع مستوى مراكز الخدمة على الطرق الإقليمية في منطقة الرياض، إضافة إلى مبادرات مع مناطق عدة أخرى في هذا الجانب، كما صدر حديثا تعميم من وزير الشؤون البلدية والقروية للأمانات والبلديات كافة، بالطلب من مشغلي مراكز الخدمة ومحطات الوقود على الطرق السريعة كافة، بالحصول على ترخيص من الهيئة العامة للسياحة والآثار لمنشآت الإيواء الواقعة ضمن هذه المحطات والمراكز.
وقال:الشدي «إن مشاركة رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار - حديثا - في اللجنة الوزارية المشكلة بوزارة الداخلية، جاءت لبحث تحسين مستوى مراكز الخدمة ومحطات الوقود على الطرق السريعة، التي اقترحت عددا من التوصيات، حيث من المتوقع حصول تحسن كبير في هذا القطاع في حال تم إقرار توصيات هذه اللجنة وتطبيقها من قبل الجهات المختصة، وتطمح الهيئة إلى أن تكون هناك نقلة نوعية كبيرة في مستوى مراكز الخدمة واستراحات الطرق، وأن يكون التشغيل تحت إدارات شركات متخصصة، لتقديم خدمات بجودة عالية».



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».