السعودية تحبط مخططًا لعصابات آسيوية لاستهداف مؤسسات مالية

كانت تسعى لسرقة بيانات وسحب نقود من عملاء البنوك

السعودية تحبط مخططًا لعصابات آسيوية لاستهداف مؤسسات مالية
TT

السعودية تحبط مخططًا لعصابات آسيوية لاستهداف مؤسسات مالية

السعودية تحبط مخططًا لعصابات آسيوية لاستهداف مؤسسات مالية

عند إنشاء أول بنك عام 1587 في مدينة البندقية بإيطاليا، التي كان دورها حفظ الودائع، لتنطلق بعدها إنشاء عدد من البنوك بعد سنوات عديدة، تزامن معها عمليات السطو على تلك البنوك لسرقتها، وتعدد الوسائل في عمليات السطو، إلا أنها كان أغلبها من خلال السلاح الأبيض والبندقية، وصولا إلى عمليات السطو الافتراضية، وعبر شبكات الإنترنت، التي بدأت تنمو في بعض الدول.
وبرزت عصابات تخصصت في ابتداع البرمجيات الخبيثة لسرقة الأموال من البنوك مباشرة، وذهب الأمر إلى أخطر من ذلك، حيث بدأ الاستهداف يشمل بيانات العملاء، وتفننت بعض عصابات الإنترنت في ابتداع سبل إلكترونية لتنفيذ عمليات سطو على الأموال المودعة في بعض البنوك على مستوى دولي دون الحاجة لاستخدام السلاح أو قوة البدن، الأمر الذي يفرز حالة من الرعب لدى بعض المودعين، خشية تعرضهم لهذا النوع من الإجرام الإلكتروني.
ويتسلل مجرمو الإنترنت إلى كومبيوتر الموظف المسؤول في المؤسسة المعينة، بعد إصابة جهازه بفيروس خبيث لإحداث برمجة خبيثة، وأول استخدام لبرمجة خبيثة كان من خلال برنامج يسمى «كارباناك»، الذي يخترق شبكة البنك الرئيسية ويتعقب أجهزة كومبيوتر المسؤولين بهدف التمكن من مراقبتهم عبر الفيديو.
وتمكنت الجهات السعودية المعنية من الإيقاع بعصابة دولية آسيوية، تخصصت في سرقة بيانات وسحب النقود لدى عملاء البنوك السعودية، الأمر الذي عزز مفهوم تضافر الجهود بين البنوك ومؤسسة النقد العربي السعودي والعملاء.
وعملت العصابة على تركيب قارئ في المكان المخصص لإدخال البطاقة البنكية لاستنساخ بيانات البطاقة، وتركيب كاميرا رقمية صغيرة جدًا لتسجيل الأرقام السرية، وإعادة طباعة البطاقات لاستخدامها خارج السعودية في إجراء سحوبات مالية من حسابات العملاء.
وقال لـ«الشرق الأوسط» طلعت حافظ، الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، إنه بات ضروريا لدى عملاء البنوك الالتزام بالنصائح والإرشادات والتعليمات التي توجه بشكل مباشر لهم، مشيرا إلى أن يقظة السلطات الأمنية بالتعاون مع مؤسسة النقد العربي السعودي والبنوك أدت إلى الإيقاع بعصابة دولية آسيوية، تسعى لسحب أموال عملاء البنوك السعودية في الداخل والخارج.
وأكد حافظ أن هذه العصابة نفذت عمليات سطو بالفعل في الرياض، ولكنها محدودة وفي أماكن محدودة من العاصمة، غير أن هذه العمليات لم تشمل جميع أجهزة الصراف الآلي التي قوامها على مستوى السعودية 16 ألف جهاز، مشيرا إلى أن البنوك عوضت العملاء الذين تعرضوا للسطو، مبينا أن الإيقاع بالعصابة يعد إنجازا يُحسب لأجهزة الأمن، وثمرة التعاون بينها وبين المؤسسة والبنوك.
وشدد حافظ على ضرورة أن يركز العملاء السعوديون بالخارج على التعامل مع أماكن أجهزة الصراف الآلي المعروفة المشهورة التي تتمتع بأمن معلوماتي على مستوى كبير، داعيا العملاء إلى الاتصال على البنك أو الجهات المختصة على الفور، حال لاحظ أي تصرّف يريبه، مشيرا إلى أن موجودات البنوك السعودية تتجاوز تريليوني ريال (533 مليار دولار).
من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط»، محمد العجلان نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي - الصيني أن «القبض على هذه العصابة يعتبر من أكبر الإنجازات التي تحققها الجهات المعنية مع مؤسسة النقد السعودي، مما يحسب لها، ويدل بما لا يدع مجالا للشك على أن النظام المصرفي السعودي في أيدٍ أمينة».
وزاد العجلان أن «هذا الإنجاز كفى البلاد وقوع كارثة مالية تقدر بالمليارات، وكشف عن خطورة عصابات تهريب الأموال البنكية بالطرق العصرية التكنولوجية الحديثة، مما يتطلب المزيد من الحذر وتوخي مزيد من التقنية الجديدة في عالم المال والبنوك».
وحاول مجرمو الإنترنت منذ عام 2013 مهاجمة ما يصل إلى 100 بنك، بجانب أنظمة الدفع الإلكتروني وغيرها من المؤسسات المالية في نحو 30 دولة، تستهدف مؤسسات مالية في أميركا وروسيا وألمانيا والصين والنرويج والهند وبريطانيا وبولندا وباكستان ونيبال والمغرب وآيسلندا وآيرلندا وأوكرانيا وكندا وهونغ كونغ وتايوان، بالإضافة إلى رومانيا وفرنسا وإسبانيا وجمهورية التشيك وسويسرا وبلغاريا وأستراليا والبرازيل.
وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي قد أصدرت في وقت سابق، تعليمات صارمة بشأن تعزيز ضوابط الرقابة على أجهزة الصرف الآلي التابعة للبنوك، تشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات رقابية فاعلة، للحد من عمليات الاحتيال والاختلاس المالي، لا سيما المرتبطة بمنتجات البطاقات المصرفية.
من ناحيته، اعتبر عبد الله المليحي رئيس مجلس الأعمال السعودي - السنغافوري في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن عيون السلطات الأمنية السعودية ساهرة ومؤهلة غاية التأهيل والتدريب، في ظل الدور الكبير الذي تنفذه مؤسسة النقد العربي السعودية، لحماية البنوك السعودية من أي لص من النوعية الملمة بأحدث أنواع الأجهزة والتعاملات الإلكترونية الخطيرة.
وأكد المليحي أن هذا الإنجاز، الذي وصفه بالكبير، يتطلب تفاعل وتجاوب عملاء البنوك مع التعليمات والحملات التوعوية التي تصدرها مؤسسة النقد العربي السعودي، مع ضرورة خلق نوع خاص من التعاون والتنسيق بين الجهات الأمنية والمؤسسة والبنوك بشكل عام.
وتشير بعض التقديرات إلى أن الاستيلاء على الجزء الأكبر من المبالغ، كان عن طريق اختراق أجهزة الكومبيوتر في البنوك، والسطو على ما يقارب 10 ملايين دولار في كل هجمة، وتراوح متوسط فترات عمليات السطو لكل بنك ما بين شهرين و4 أشهر، بدءا من إصابة أول جهاز كومبيوتر في الشبكة الخدمية للبنك، وانتهاء بفرار المجرمين مع الأموال المسروقة.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).