الطيران العراقي يقصف رتلاً لـ«داعش» والتحالف يدمر مستودع أسلحة

نفي رسمي لـ«إسقاط طائرة حربية»

متطوعون من أبناء عشائر الأنبار يحملون الأعلام العراقية خلال الاحتفال بتخرجهم في دورة تدريبية بقاعدة الحبانية أمس (أ.ف.ب)
متطوعون من أبناء عشائر الأنبار يحملون الأعلام العراقية خلال الاحتفال بتخرجهم في دورة تدريبية بقاعدة الحبانية أمس (أ.ف.ب)
TT

الطيران العراقي يقصف رتلاً لـ«داعش» والتحالف يدمر مستودع أسلحة

متطوعون من أبناء عشائر الأنبار يحملون الأعلام العراقية خلال الاحتفال بتخرجهم في دورة تدريبية بقاعدة الحبانية أمس (أ.ف.ب)
متطوعون من أبناء عشائر الأنبار يحملون الأعلام العراقية خلال الاحتفال بتخرجهم في دورة تدريبية بقاعدة الحبانية أمس (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث الرسمي باسم مجلس محافظة الأنبار عيد عماش عن إنهاء تدريب وتسليح 3500 مقاتل من أبناء المحافظة المنضوين في قوات الحشد الشعبي من عشائر الأنبار، فيما أشار إلى نشر هؤلاء المقاتلين في عدد من مناطق المحافظة.
وقال عماش، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «عملية تدريب وتسليح 3500 مقاتل من أبناء العشائر في الأنبار وتأهيلهم للقتال تم الانتهاء منها، وسيلتحق المقاتلون بقوات الحشد الشعبي في خطوة مهمة لكي لا تنحسب تلك القوات لفئة معينة من الشعب العراقي، خصوصا وهي تقاتل عدوا مشتركا هدفه تمزيق العراق ووحدة صفه».
وأضاف عماش أن «المتطوعين تلقوا التدريبات لمدة 40 يوما في قاعدة الحبانية (30 كم شرق مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار)، ومركز للتدريب الأولي في قضاء عامرية الفلوجة شرق الرمادي، وفق أحدث الخطط العسكرية للقتال في حرب الشوارع والمدن». وأشار إلى أن «المقاتلين سيتم نشرهم مؤقتا مع قوات الحشد الشعبي في مناطق الحبانية والخالدية وعامرية الفلوجة تمهيدا لعملية اقتحام مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار وتطهيرها من دنس مسلحي (داعش) ثم عملية مسك الأرض».
يذكر أن القوات الأمنية المدعومة بالحشد الشعبي ومقاتلي العشائر وطيران الجيش والقوة الجوية العراقية ينفذون هجمات وضربات يومية تستهدف معاقل مسلحي تنظيم داعش في مدينة الرمادي ومناطق أخرى من مدن الأنبار، تسفر عن مقتل العشرات من عناصر التنظيم وتدمير العديد من مقارّه.
من جانب آخر، دمرت طائرات القوة الجوية العراقية رتلا من العجلات تابعا لتنظيم داعش بين منطقة الخسفة وقضاء هيت (50 كم غرب مدينة الرمادي)، وقتلت من فيه من مسلحي التنظيم. وقال رئيس مجلس العشائر المنتفضة ضد تنظيم داعش الشيخ فيصل العسافي إن «طائرات سلاح الجو العراقي دمرت رتلا لمسلحي تنظيم داعش كان قادما من سوريا، وذلك بعد أن تم رصده من قبل طائرات القوة الجوية، حيث أحرقت 12 عجلة محملة بالسلاح الثقيل والمتوسط وأعداد من عناصر (داعش)». وأشار إلى أن «هذا الرتل كان يحمل إمدادات قادمة من سوريا لمقاتلي (داعش)، وقد حصلنا على هذه المعلومات من أبناء عشائرنا الموجودين في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي ثم نقلناها (المعلومات) بدورنا إلى القيادات الأمنية ليتمكن بعدها سلاح الجو العراقي من رصد الرتل وتدميره مع معداته وأسلحته بالكامل».
وفي سياق متصل، نفت وزارة الدفاع العراقية أن يكون تنظيم داعش الإرهابي قد أسقط طائرة حربية مقاتلة في شمال مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار. وقال العميد تحسين إبراهيم، مدير إعلام وزارة الدفاع العراقية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «بعض وسائل الإعلام المغرضة تناقلت خبرا مفاده تعرض إحدى الطائرات العراقية إلى إصابة، مما أدى إلى سقوطها أثناء تنفيذها أحد الواجبات القتالية في قاطع الأنبار غرب العراق، وإن هذا الخبر عارٍ عن الصحة، وأكدنا نفيه جملة وتفصيلا في بيان رسمي عن الوزارة».
وأضاف إبراهيم أن «طائراتنا سواء كانت من القوة الجوية أم طيران الجيش تنفذ واجبات ناجحة وعلى جبهة واسعة من القتال ضد قوى الإرهاب الداعشي، ولم تصب إحداهما مطلقا في كل قواطع المعارك مع تنظيم داعش الإرهابي». وقال تنظيم داعش أمس إنه أسقط مقاتلة عراقية شمال مدينة الرمادي في محافظة الأنبار. ونشر حساب «داعش» على «تويتر» أن المقاتلة أسقطت أثناء تنفيذها غارة على مناطق شمال الرمادي العاصمة الإقليمية لمحافظة الأنبار.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر أمني عراقي بأن طائرات التحالف الدولي قصفت أمس مستودعا للأسلحة يعود لتنظيم داعش جنوب الموصل. ونقلت وكالة «باسنيوز» الكردية العراقية عن المصدر قوله إن طائرات التحالف الدولي قصفت مستودعا للأسلحة يعود لتنظيم داعش، في ناحية حمام العليل، مما أدى إلى حدوث انفجارات كبيرة سمع دويها في المنطقة.
وبالعودة لسلاح الطيران العراقي أعلنت وزارة الداخلية عن مقتل 34 عنصرا من تنظيم داعش، بينهم قادة، في قصف لطيران القوة الجوية العراقية استهدف معسكر الزرقاوي غرب الأنبار.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن، لـ«الشرق الأوسط»، إن «خلية الصقور الاستخبارية في الوزارة تمكنت من تدمير معسكر تدريب (أبو مصعب) الزرقاوي في منطقة زوية بقضاء هيت (50 كم غرب مدينة الرمادي)، والواقع على ضفاف نهر الفرات والذي اتخذه تنظيم داعش مقرا ومعسكرا لتدريب مقاتليه». وأضاف معن «بعد تجمع الكثير من الإرهابيين للتدريب في المعسكر، انقضت عليهم طائرات القوة الجوية العراقية بضربتين مباشرتين، مما أسفر عن مقتل 34 إرهابيا وجرح أعداد كبيرة أخرى، وكان من بين القتلى في هذه الضربة الإرهابي محمد حميد العسافي (أبو عبادة) المسؤول عن إدارة المعسكرات، والإرهابي أبو خطاب الشيشاني، والإرهابي بشار أمين الهيتي (أبو عبد الله) مسؤول النقل في المعسكر المذكور».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.