تفعيل مبادرة أممية لتوطين تقنية «الرنا مرسال» في 6 دول أفريقية

بهدف إنتاج سريع للقاحات «كورونا» وأي وباء مستقبلي

هدى لانجر، المستشارة الإقليمية للصحة العالمية (منظمة الصحة العالمية)
هدى لانجر، المستشارة الإقليمية للصحة العالمية (منظمة الصحة العالمية)
TT

تفعيل مبادرة أممية لتوطين تقنية «الرنا مرسال» في 6 دول أفريقية

هدى لانجر، المستشارة الإقليمية للصحة العالمية (منظمة الصحة العالمية)
هدى لانجر، المستشارة الإقليمية للصحة العالمية (منظمة الصحة العالمية)

أعلنت منظمة الصحة العالمية رسمياً فيروس كورونا المستجد، حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً في 30 يناير (كانون الثاني) 2020 عندما كان هناك 7711 حالة إصابة مؤكدة من الفيروس المسبب لمرض «كوفيد - 19»، و170 حالة وفاة في الصين، و83 حالة أخرى منتشرة في 18 دولة أخرى بدون وفيات.
بعد ذلك بعامين، قتل الفيروس أكثر من 5.5 مليون شخص، ولا يزال الوباء مستمراً، لكنه فقد بعضاً من رعبه، بعد أن توفرت الأدوات المستخدمة لمكافحته، بما في ذلك اللقاحات، ولم يعد «سحق الفيروس» هو الاستراتيجية التي تعتمدها الدول، باستثناء الصين، بل أصبحت العبارة التي تتردد كثيراً الآن، هي «التعايش مع الفيروس».
وإذا كانت المنظمة تؤكد دوماً على أن «التعايش»، لا يعني الاستهتار بإجراءات الوقاية، فإنها من ناحية أخرى، تسعى لتأهيل الدول لهذه المرحلة، عبر توطين تقنيات إنتاج اللقاحات بتكنولوجيا الحمض النووي الريبي المرسال (الرنا مرسال) بأكثر من دول حول العالم.
وتعمل اللقاحات بهذه التقنية عن طريق إرسال مادة وراثية خاصة بجزء من البروتين السطحي الخاص بالفيروس «البروتين الشائك» أو ما يعرف بـ«بروتين سبايك» إلى داخل الجسم، ما يعطي تعليمات لخلاياه لصنع ذلك البروتين، وتكوين دفاع مناعي ضده، دون الحاجة لتعريض الجسم للفيروس الكامل.
وبدأت المنظمة اتخاذ خطوات نحو توطين تلك التكنولوجيا في ست دول أفريقية، ضمن مبادرة تم الإعلان عنها في فبراير (شباط) من العام الجاري، وتشمل دول تونس، جنوب أفريقيا، السنغال، كينيا، مصر، ونيجيريا.
ومن بين أكثر من تقنية متاحة لإنتاج اللقاحات، مثل تقنيات «الناقل الفيروس» و«الفيروس الموهن» و«وحدات البروتين الفرعية» و«الرنا مرسال»، اختارت الصحة العالمية، التقنية الأخيرة، لعدة أسباب، من بينها قابليتها السريعة للتكيف مع المتغيرات الجديدة من الفيروس، كما أكدت هدى لانجر، المستشارة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لـ«الشرق الأوسط».
ولا يحتاج إنتاج نسخة جديدة من اللقاح سوى إجراء تعديل في المادة الوراثية الخاصة ببروتين «سابيك»، وهو ما ساعد شركتيْ «فايزر» و«موديرنا»، اللتين تستخدمان تلك التقنية، على أن يكونا في مقدمة الشركات التي أعلنت قبل أيام عن نسخ جديدة من اللقاحات تناسب متحور «أوميكرون» والمتحورات الفرعية منه الأكثر قدرة على الانتشار (BA.4) و(BA.5).
وإضافة لهذه الميزة، تشير لانجر، إلى إمكانية تكييف تلك التقنية لإنتاج لقاحات لأمراض أخرى مثل الملاريا أو السل، وبالتالي سيكون للاستثمار في التدريب على استخدام هذه التكنولوجيا فوائد طويلة الأجل للمناطق التي سيتم فيها الإنتاج.
وبدأت المنظمة في إجراء زيارات ميدانية إلى الدول التي تم اختيارها لتوطين تلك التكنولوجيا، وكان آخرها زيارة في 29 أغسطس (آب) الماضي إلى تونس، بهدف وضع خطة العمل، استعداداً لإنتاج تكنولوجيا لقاحات الرنا المرسال، بناءً على ما يتم رصده خلال الزيارة من توفر البنية التحتية اللازمة لذلك.
تقول لانجر: «دعم المنظمة لتلك الدول، هو دعم تقني بشكل أساسي، هدفه نقل المعرفة، باستخدام البنية التحتية والقوى العاملة والقدرة التنظيمية القائمة».
وتضيف: «ستعمل المنظمة مع شركائها في البلدان المستفيدة لتطوير خريطة طريق ووضع الدعم والتدريب اللازمين وإجراءات التشغيل الضرورية والمعرفة لتمكين البلدان من زيادة القدرة المحلية على إنتاج اللقاح على المستويين الوطني والإقليمي، وتسهيل الوصول إلى اللقاح والاستعداد لمكافحة أي أوبئة في المستقبل».
وكان بيان المنظمة بعد الزيارة قد شدد على أن السعي لزيادة الإنتاج المحلي للقاحات، لا سيما في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، هو أحد أبرز الدروس المستفادة من الجائحة. ولفت البيان إلى أن جائحة (كوفيد - 19) كشفت عن نقاط الضعف في سلاسل الإمداد بالمنتجات الطبية المعتمدة بالأساس على عددٍ صغيرٍ من مصنعي المواد الخام والمنتجات النهائية.
وأضاف أن «تنويع مصادر الإنتاج عنصر أساسي في ضمان سلسلة إمدادات موثوق بها توفر الأدوية واللقاحات والمنتجات الصحية الأخرى المأمونة والفعالة».



«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس «الهيئة العامة للترفيه» السعودية عن إنجاز جديد حققه «موسم الرياض»، بعد تصدّره قائمة العلامات التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصوله على المركز الأول ضمن جوائز Loeries العالمية المتخصصة في الإبداع الإعلاني، فيما تصدّر الشريك الإبداعي للموسم BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة.

وجاء ذلك في منشور للمستشار تركي آل الشيخ عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» قال فيه: «(موسم الرياض) يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويحصد المركز الأول ضمن جوائز LOERIES، فيما يتصدر شريكه الإبداعي BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة. إنجاز يعكس قوة الإبداع السعودي، ويؤكد حضوره المؤثر عالمياً».

تصدر «موسم الرياض» العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (هيئة الترفيه)

ويُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة، ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً، من خلال محتوى متنوع وتجارب عالمية المستوى، وشراكات إبداعية وتسويقية أسهمت في بناء علامة تجارية سعودية ذات حضور دولي، وقدرة تنافسية عالية في كبرى المحافل العالمية.

من جانبها، رسّخت BigTime Creative Shop مكانتها كإحدى أبرز الوكالات الإبداعية في المنطقة، من خلال تطوير وتنفيذ حملات نوعية لموسم الرياض، جمعت بين الطابع الإبداعي والتأثير الواسع، وأسهمت في إيصال رسالة الموسم إلى جمهور عالمي بلغات وأساليب معاصرة.

وتُعد جوائز Loeries من أعرق وأهم الجوائز المتخصصة في مجالات الإعلان، والاتصال التسويقي، والإبداع المؤسسي في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تأسست عام 1978، وتُمنح وفق معايير دقيقة تعتمد على جودة الفكرة، والابتكار، والتنفيذ، والأثر الإبداعي. ويُنظر إلى الفوز بها بوصفه اعترافاً دولياً رفيع المستوى بالتميّز والريادة في الصناعات الإبداعية.


كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.