المكسيك تفرض التعادل على تشيلي في مباراة ماراثونية وتهدد تأهلها لدور الثمانية

بوليفيا تتماسك أمام انتفاضة الإكوادور وتحقق أول فوز لها بكوبا أميركا منذ 18 عامًا

حارس تشيلي كلاوديو برافو يتابع الكرة في شباكه (أ.ب)  -  مارسيلو بعد اختتامه أهداف بوليفيا (إ.ب.أ)
حارس تشيلي كلاوديو برافو يتابع الكرة في شباكه (أ.ب) - مارسيلو بعد اختتامه أهداف بوليفيا (إ.ب.أ)
TT

المكسيك تفرض التعادل على تشيلي في مباراة ماراثونية وتهدد تأهلها لدور الثمانية

حارس تشيلي كلاوديو برافو يتابع الكرة في شباكه (أ.ب)  -  مارسيلو بعد اختتامه أهداف بوليفيا (إ.ب.أ)
حارس تشيلي كلاوديو برافو يتابع الكرة في شباكه (أ.ب) - مارسيلو بعد اختتامه أهداف بوليفيا (إ.ب.أ)

حولت تشيلي صاحبة الأرض تأخرها مرتين ثم اهتزت شباكها في منتصف الشوط الثاني لتتعادل 3/3 مع المكسيك في مواجهة بالغة الإثارة بكأس كوبا أميركا لكرة القدم. وأكد الأرجنتيني خورخي سامباولي، المدير الفني لمنتخب تشيلي لكرة القدم، أنه راض عن التعادل الذي حققه فريقه أمام المكسيك في الجولة الثانية من بطولة كوبا أميركا، بالإضافة إلى الفوز على الإكوادور في الجولة الأولى، بسبب المستوى الطيب الذي قدمه فريقه في المباراتين.
وقال سامباولي، الذي أعرب عن أسفه لإلغاء الحكم البيروفي فيكتور كوريا الذي أدار مباراة الأمس هدفين لصالح فريقه بداعي التسلل: «مباراة اليوم راقت لي أكثر من مباراة الإكوادور.. في الشوط الأول من المباراة الماضية سيطرنا على مجريات اللعب بشكل أكبر إلا أننا لم نخلق الفرص التي صنعناها اليوم». وأضاف: «الفريق قام بمجهود ضخم.. كان يمكن للقاء أن يحسم لصالحنا بفضل الهدفين الملغيين، ولكن هذا لم يحدث مما كلفنا التعادل». وبالإضافة إلى استيائه من إلغاء الهدفين، قام سامباولي بانتقاد نفسه بسبب إخفاقه في قراءة المباراة بشكل جيد: «لم أتمكن من قراءة طريقة اللعب التي لجأت إليها المكسيك في الشوط الأول.. في الشوط الثاني تمكنا من تصحيح بعض الأخطاء وخلقنا المزيد من فرص التهديف». وأعرب المدرب الأرجنتيني عن تفاؤله بقدرة فريقه على التحسين من أدائه مع مرور الوقت خلال البطولة: «الوقت سيتيح لنا فرصة تصحيح بعض الأشياء ومنح مزيد من القوة لأشياء أخرى».
وأعرب كلاوديو برافو، حارس مرمى وقائد منتخب تشيلي، عن أسفه للتعادل الذي حققه فريقه مساء أول من أمس أمام المكسيك، مؤكدا أنه لا تزال لدى فريقه الفرصة للتحسين من نفسه. وقال حارس مرمى برشلونة: «لقد كانت مباراة عصيبة ومعقدة أمام منافس أدرك كيفية اللعب الصحيح.. من المؤكد أنها كانت مباراة رائعة بالنسبة للجماهير، لكنها لم تكن كذلك بالنسبة لنا.. كنا ننتظر مباراة أخرى بنتيجة مغايرة». وأكد برافو أن تشيلي كانت تنقصها الصلابة التي أظهرتها في مباريات سابقة. واختتم قائلا «لقد تحسنا في تنفيذ عملية الضغط وفي جانب تسجيل الأهداف أيضا ولكن لا يزال ينقصنا الكثير».
واحتشد مئات التشيليين في ساحة إيطاليا بالعاصمة سانتياغو، احتفالا بالمستوى الذي ظهر به منتخب بلادهم أمام المكسيك. ورغم البرد القارس الذي ضرب العاصمة التشيلية الاثنين، حيث وصلت درجات الحرارة لأدنى مستوياتها للشتاء الحالي، تجمعت الجماهير للاحتفال بالمستوى الذي ظهر به الفريق أمام المكسيك. ورفعت الجماهير الأعلام التشيلية ورددوا هتافات وأناشيد وهم سعداء بالمستوى الذي ظهر به منتخب بلادهم.
في المقابل، قال ميغيل هيريرا، المدير الفني الوطني للمنتخب المكسيكي، إنه يتبقى له الفوز على الإكوادور ليعبر إلى الدور الثاني من بطولة كوبا أميركا 2015، بعدما حقق التعادل المثير مع منتخب تشيلي مستضيف البطولة. وأضاف هيريرا «سنعمل على استعادة الفريق لنشاطه بعد المجهود الكبير الذي قام به اليوم.. سنستعد للمباراة المقبلة لأن الفوز بها مهم للغاية حتى نضمن الفوز بالمركز الأول أو الثاني في المجموعة». وتحتل المكسيك المركز الثالث في المجموعة الأولى برصيد نقطتين بعد تشيلي وبوليفيا برصيد أربع نقاط لكل منهما، فيما يأتي منتخب الإكوادور في المركز الأخير من دون رصيد بعد أن تلقى هزيمتين. وتابع هيريرا «اليوم كان يجب علينا اللعب من أجل الفوز.. لقد لعبنا مباراة استثنائية ونجحنا في القيام بكل شيء.. سنلعب المباراة الثالثة للبحث عن الفوز والمرور إلى الدور الثاني». وتلعب المكسيك مباراتها الثالثة في الدور الأول يوم الجمعة المقبل في ظل غياب ثلاثة عناصر رئيسية، حيث يغيب المدافع رافائيل ماركيز الذي لم يشارك في مباراة تشيلي للإصابة وأدريان ألدريتي الذي استبدل أثناء المباراة بعد تعرضه لكدمة قوية في الركبة اليمنى، بالإضافة إلى خيسوس كورونا الذي يعاني من كدمات بالقدم.

* بوليفيا × الإكوادور
حققت بوليفيا أول انتصار لها في البطولة القارية منذ 18 عاما عندما تغلبت على بوليفيا 2/3 لتتصدر المجموعة برصيد 4 نقاط بفارق الأهداف عن تشيلي. والفوز هو الأول لبوليفيا منذ كوبا أميركا عام 1997، وباتت في وضع أكثر من جيد لبلوغ ربع النهائي. وحسمت بوليفيا الأمور بشكل كبير في الشوط الأول عندما تقدمت بثلاثة أهداف نظيفة مستغلة أخطاء دفاعية قاتلة في صفوف الفريق المنافس.
واحتفت الصحف البوليفية بالفوز الذي حققه منتخبها الوطني على الإكوادور، بنتيجة 2/3، في ثاني جولات المجموعة الأولى ببطولة كوبا أميركا لكرة القدم، مشيرة إلى أن هذه النتيجة تبقي على آمال المنتخب البوليفي في التأهل إلى ربع نهائي البطولة القارية. وعنونت صحيفة «لاباخينا سيتي»: «بوليفيا تقصي الإكوادور وتضع قدما في ربع النهائي»، مشيرة إلى أن منتخبها الوطني حقق انتصاره الأول في البطولة منذ 1997. من جانبها قالت صحيفة «الديبير» إن المنتخب البوليفي ظهر بصورة جيدة أمام الإكوادور، مبرزة أداء الحارس روميل كينيونيز خلال المباراة. وأوضحت الصحيفة: «الفريق الذي يقوده ماوريسيو سوريا يحقق فوزا لم تكن الجماهير تتوقعه، لم تتخيل مطلقا شوطا أول رائعا، ومعاناة في الثاني». فيما أشارت صحيفة «لاراثون» إلى أن المنتخب البوليفي أنهى «17 مباراة متتالية دون تحقيق الفوز» في البطولة، والآن «يداعب» الدور ربع النهائي. وتصطدم بوليفيا في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات الجمعة القادة بصاحبة الأرض تشيلي، بينما تلعب المكسيك أمام الإكوادور وهدفها تحقيق الفوز لبلوغ ربع النهائي.
في المقابل، أعرب غوستافو كوينتيروس، المدير الفني لمنتخب الإكوادور، عن استيائه من الأخطاء التي وصفها بـ«الطفولية» التي ارتكبها فريقه في المباراة التي خسرها الاثنين أمام بوليفيا بنتيجة 3/2 في الجولة الثانية من الدور الأول لبطولة كوبا أميركا 2015. وقال كوينتيروس: «هذه المباراة لا تحمل الكثير من التفسيرات.. لعبنا بشكل سيئ في شوط ولعبنا بشكل رائع في شوط آخر.. خسرنا المباراة بسبب الأخطاء.. الأخطاء الطفولية». وأشار كوينتيروس الذي بدا مصدوما من المباراة إلى أن ما يقلقه ليس النتيجة بل الطريقة «المتراخية» التي لعبت بها المباراة. وأضاف «الفريق يجب عليه أن يكون متوازنا، وعليه أن يلعب بطريقة مختلفة، وأن يعرف متى عليه أن يكون شرسا ومتى يتحكم في الكرة وهو ما لم نفعله».
ومن جانبه، طالب قائد منتخب الإكوادور والتر أيوفي باستعادة الحماس من أجل مباراة الفريق القادمة أمام المكسيك. وقال أيوفي: «المكسيك فريق جيد ولكن نأمل أن نتعافى نفسيا»، مشيرا إلى أن الإكوادور خسرت المباراة بسبب أخطاء شخصية. وتابع: «يرغب المرء دائما في القيام بالأمور بشكل جيد، ولكن وقعت بعض الأخطاء». وتتقاسم بوليفيا صدارة المجموعة الأولى مع تشيلي المتفوقة بفارق الأهداف ولكل منهما أربع نقاط، وتأتي المكسيك ثالثة بنقطتين ثم الإكوادور في المركز الأخير من دون نقاط.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.