كريس إيفرت: كنت خائفة جداً من السرطان... وأقول للجميع كونوا على دراية بتاريخكم الوراثي

نجمة التنس العالمية تحدثت عن إصاباتها... وفرص إيما رادوكانو في «سلم المجد»... وأفضل لاعبة

كريس إيفرت حين تتويجها مع مارتينا نافراتيلوفا ببطولة رولان غاروس عام 1986 (غيتي)
كريس إيفرت حين تتويجها مع مارتينا نافراتيلوفا ببطولة رولان غاروس عام 1986 (غيتي)
TT

كريس إيفرت: كنت خائفة جداً من السرطان... وأقول للجميع كونوا على دراية بتاريخكم الوراثي

كريس إيفرت حين تتويجها مع مارتينا نافراتيلوفا ببطولة رولان غاروس عام 1986 (غيتي)
كريس إيفرت حين تتويجها مع مارتينا نافراتيلوفا ببطولة رولان غاروس عام 1986 (غيتي)

تقول كريس إيفرت وهي تتذكر انتظار نتائج التشخيص الثاني لإصابتها بالسرطان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي «لقد كانت أطول أربعة أيام في حياتي». وكانت إيفرت، التي فازت بـ18 لقباً في البطولات الأربع الكبرى للتنس (الغراند سلام) خلال الفترة بين عامي 1974 و1986، قد خضعت للتو لعملية جراحية لاستئصال سرطان في المبيض، ثم خضعت لاختبار جديد لمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر في أماكن أخرى أم لا، أو كما تقول «على طول الطريق إلى العقد الليمفاوية المتصلة بأعضائي التناسلية. وإذا كانت نتيجة اختبار العقد الليمفاوية إيجابية، كان ذلك سيعني أنني دخلت في المرحلة الثالثة أو الرابعة. نوع السرطان الذي أعاني منه، وهو سرطان المبيض، هو نوع من أنواع السرطان الماكر والمخادع للغاية، حيث لا توجد علامات كثيرة على إصابتك به. وعندما تكتشفين أنك مصابة بسرطان المبيض، فعادة ما تكونين في المرحلة الثالثة أو الرابعة؛ وهو ما يعني انتشار المرض بشكل كبير».

كريس إيفرت... حياة مليئة بالصعوبات والنجاحات الكبيرة (غيتي)

وكانت إيفرت، البالغة من العمر 67 عاماً، وجهاً مألوفاً في وسائل الإعلام لفترة طويلة، أولاً كلاعبة تنس رائعة ثم كمذيعة في تغطية مباريات التنس؛ وهو الأمر الذي يجعل المرء يشعر بالصدمة عند سماع أنها كانت تواجه خطر الموت. وكانت إيفرت تتمتع دائماً بقوة شخصيتها ورباطة جأشها داخل الملعب، ولم تتأثر بالأضواء والشهرة حتى عندما اشتهرت لأول مرة بعد وصولها إلى نصف نهائي بطولة أميركا المفتوحة للتنس عام 1971 وهي في السادسة عشرة من عمرها، لكنها كانت مرتبكة بعض الشيء عندما طلبت منها أن تصف مشاعرها أثناء انتظار نتائج الاختبار.
وتقول «شعرت بقلق شديد لأن الأمر كان خارجاً عن إرادتي. صليت كثيراً، وصليت من أجل أختي (جين، التي توفيت عام 2020 بعد معركة مروعة مع سرطان المبيض أيضاً). لقد صُدمت أيضاً، وكنت مرتبكة للغاية كما لو كنت وسط ضباب، وكنت خائفة جداً».
كانت إيفرت قريبة للغاية من أختها وشهدت سنوات معاناتها، وبالتالي كانت هذه الذكريات تسيطر عليها تماماً خلال الأيام الأربعة لانتظار نتائج الاختبار. تقول إيفرت «لقد فكرت كثيراً في جين، وكان الأمر مخيفاً أن أعرف ما ستكون عليه الرحلة المقبلة بالنسبة لي لو تم تشخيص حالتي على أنني في المرحلة الرابعة، فقد كان ذلك مخيفاً أكثر من الموت نفسه. لقد رأيتها وهي تضع الكثير من الأدوات الطبية على صدرها، والإبر في ذراعيها، كما رأيتها أيضاً وهي تتناول أدوية تجريبية بعد حصولها على العلاج الكيماوي. لقد أصابها ذلك بإعياء شديد، وكان وزنها 80 رطلاً (نحو 36 كيلوغراماً) عندما ماتت. مشاهدتها وهي تمر بكل هذا أصابني بالرعب خلال تلك الأيام الأربعة. في بعض الأحيان يتعين عليك الاستسلام وتقبل الأمر الواقع إذا لم يكن باستطاعتك تغييره».
تنظر إيفرت بارتياح وتقول مبتسمة «لكنني كنت واضحة. قالوا لي إنني في حاجة إلى ست جلسات من العلاج الكيميائي؛ لذا فقد أعلنت عن إصابتي بالمرض (قبل بطولة أستراليا المفتوحة في يناير/كانون الثاني). لقد أخبرت بالجميع بأنني مصابة بسرطان المبيض في المرحلة الأولى وأنني أخضع للعلاج الكيميائي، وأن الأطباء يقولون، إن هناك فرصة تتراوح بين 90 و95 في المائة لعدم عودة السرطان مرة أخرى. يجب ألا أشتكي أبداً من أي شيء آخر في الحياة بعد تلك التجربة الصعبة».
وخلال المقابلات الصحافية الطويلة، فإنني عادة ما أدوّن الموضوعات الصعبة لوقت لاحق؛ لكن الأمر كان مختلفاً تماماً مع إيفرت، فقد بدأت هذه المقابلة عن إصابتها بالسرطان؛ وهو ما يُظهر رغبة إيفرت في الحديث عن هذا المرض اللعين، بالإضافة إلى رغبتها في تنمية الوعي بهذا المرض. تقول المصنفة الأولى عالمياً في التنس سابقاً «بعد عامين من وفاة جين تلقيت اتصالاً من عالم الوراثة الذي قام بتخزين دمها. لقد أخبرني بأنه قد ظهر متغير جديد، وأن جين كان لديها جين ذو أهمية غير مؤكدة. لقد أجروا اختباراً على هذا الجين واكتشفوا أنه عرضة للإصابة بسرطان الثدي أو سرطان المبيض؛ لذلك أخبروني بأنه يتعين عليّ أن أخضع لاختبار على الفور. وجاءت عينة الاختبار إيجابية؛ لذلك قال طبيبتي إنه يجب استئصال الرحم على الفور. كان ذلك مجرد إجراء احترازي لأنني كنت أشعر بأنني بصحة جيدة. لقد وجدوا سرطاناً في قناة فالوب وفي مبيض واحد، وفي السائل المحيط بأعضائي التناسلية».

رادوكانو نجمة التنس العالمية ينتظرها مستقبل باهر في اللعبة (أ.ف.ب)

وتضيف «لولا موت جين لما كنت على قيد الحياة الآن؛ لذلك أريد أن أتحدث علانية عن الاختبارات الجينية - ليس فقط لسرطان المبيض ولكن لأمراض القلب والسكري وكل شيء. كونوا على دراية بتاريخكم الوراثي، وإذا شعرتم بأي شيء مختلف في أجسامكم لمدة ثلاثة أيام، فيتعين عليك استشارة الطبيب. لا تنتظروا ثلاثة أشهر».
ودعمت إيفرت الجمعية الخيرة لمكافحة السرطان التابعة لاتحاد لاعبات التنس المحترفات حتى قبل تشخيصها، وهي فخورة بأن صندوقاً بحثياً جديداً، بدعم من اتحاد لاعبات التنس المحترفات، قد تم تسميته على اسم شقيقتها. كما أن تعرضها للإصابة بالسرطان جعلها تتحدث بصراحة شديدة عن الحياة. وأعربت إيفرت عن دهشتها عندما أخبرتها أنه قد مرّ الآن 51 عاماً على تحقيقها إنجازاً لا ينسى في نيويورك، قائلة «يا إلهي!».
وكانت إيفرت قد تألقت بشكل لافت للأنظار في بطولة أميركا المفتوحة للتنس في عام 1971، عندما فازت على لاعبات مشهورات، قبل أن تخسر أمام بيلي جين كينغ في الدور نصف النهائي. كان هناك استياء في غرفة خلع الملابس تجاه إيفرت، التي ظهرت فجأة على غلاف مجلة نيوزويك، وشرحت كيف دافعت كينغ عنها. تقول إيفرت عن كينغ «قالت لهم إن كريس سوف تجلب المزيد من المال للتنس وسوف تضع الأموال في جيوبكم. أيضاً، كيف يمكنكم أن تتصرفوا بهذه الوضاعة مع فتاة بريئة تبلغ من العمر 16 عاماً؟ لقد وضعت بيلي جين كينغ الأمور في نصابها الصحيح. لقد شعرت بالوحدة، لكن أمي سافرت معي، وبعد المباريات كنت أعود إلى غرفتي لكي أكتب واجبي المدرسي».
وفي العام الماضي، شاهدت إيفرت إيما رادوكانو وهي تحقق شيئاً أكثر روعة عندما فازت ببطولة أميركا المفتوحة للتنس، في إنجاز تاريخي مذهل في الظهور الأول للاعبة البالغة من العمر 18 عاماً، وكذلك لليلى فرنانديز، التي أكملت عامها التاسع عشر قبل أيام فقط من المباراة النهائية الرائعة.
وقالت إيفرت عندما ذكرت اسم فرنانديز «شكراً لك! لقد تغلبتِ على ثلاث من أفضل خمس فتيات، وأوقعتها القرعة في مواجهات أكثر صعوبة. إنني أحب تلك الفتاة كثيراً».
لكن منذ ذلك الحين، تعرضت رادوكانو للإصابة وتراجع مستواها بشكل ملحوظ، وواجهت الكثير من الانتقادات. لقد كانت تجربتها بمثابة تذكير بأن النجاح غير المتوقع له تكلفة. تقول إيفرت «دائماً ما يكون الأمر كذلك. فوز إيما بهذه البطولة جلب لها الكثير من التحديات التي لم تواجهها من قبل. إنها لا تزال في حاجة إلى التحسن والتطور، لكنها لا تزال بطلة لإحدى البطولات الكبرى. لقد فازت ببطولة أميركا المفتوحة للتنس، وسيظل ذلك الإنجاز يلاحقها طوال ما تبقى من حياتها».
وتضيف «الشيء الصعب هو حمل هذا الزخم ودعمه، لكنها لم تفعل ذلك حتى الآن. إنها تبدو متزنة للغاية في تصريحاتها، حيث تؤكد على أنها لا تزال تتطور وأنها ستتحلى بالصبر. إنها تقول كل الأشياء الصحيحة، ولو كانت صادقة في ذلك فستكون على ما يرام».
لكن هل المحتمل ألا تتمكن رادوكانو من الفوز بإحدى البطولات الكبرى مرة أخرى، وأن يكون الفوز ببطولة أميركا المفتوحة للتنس شيئاً استثنائياً؟ تقول إيفرت «لا يمكنني القول بأنها لن تفوز بإحدى البطولات الأربع الكبرى مرة أخرى. أنا أحب طريقتها في اللعب، في جيدة للغاية. وأحب طريقة تسديدها للكرة، سواء في الإرسال المباشر أو في الكرات الأرضية. إنها تتحرك بشكل جيد، ولديها موهبة كبيرة، لكن الأمر يتعلق بالمدى الذي ترغب في الوصول إليه. هل ستقاتل من أجل الفوز بإحدى البطولات الأربع الكبرى مرة أخرى؟ الرغبة في تحقيق المزيد هي الأهم».
من المؤكد أن الرغبة الهائلة في تحقيق النجاح كانت إحدى السمات العديدة التي ساعدت سيرينا ويليامز، التي خسرت مؤخرا 6 - 4 و6 - 0 أمام رادوكانو في سينسيناتي، على الفوز بـ23 بطولة من البطولات الأربع الكبرى. وخلال الشهر الفائت، أعلنت ويليامز اعتزالها الوشيك، مع احتمال أن تكون بطولة أميركا المفتوحة هي آخر بطولة لها. تقول إيفرت «إنها تبلغ من العمر 40 عاماً الآن. لقد خسرت أمام لاعبات كان بإمكانها الفوز عليهن في الظروف العادية، ولم تتدرب بسبب الإصابات. لديها أيضاً الكثير من الأشياء الرائعة في حياتها، وبالتالي، فبدلاً من الشعور بالإحباط والتراجع في التصنيف العالمي؛ فهذا هو الوقت المثالي لها للاعتزال».

ليلى فرنانديز لاعبة صاعدة بقوة في سماء اللعبة (أ.ف.ب)

فهل تملك ويليامز فرصة واقعية، وإن كانت غير مرجحة، للفوز بلقب آخر لبطولة أميركا المفتوحة؟ تقول إيفرت «إنه أمر صعب، لكن إذا اخترت 10 سيدات لديهن فرصة للفوز بالبطولة، فستكون هي من ضمنهن».
فهل ويليامز هي أعظم لاعبة في تاريخ التنس بلا منازع؟ تقول إيفرت «إنه سؤال صعب. في عصرها هي الأعظم على الإطلاق. ثم هناك المسار المهني الأكثر حصولاً على الألقاب - كم عدد البطولات التي فزت بها ومدى ثبات مستواك لفترة طويلة، وأنا دائماً ما أضع شتيفي غراف ومارتينا نافراتيلوفا جنباً إلى جنب مع سيرينا؛ لأنهما في عصرنا كانتا الأعظم على الإطلاق».
فازت مارغريت كورت بـ24 بطولة كبرى، أي أكثر من ويليامز ببطولة واحدة، لكن اللاعبة الأسترالية هيمنت على فترة ما قبل البطولات المفتوحة. تقول إيفرت «لقد فازت ببطولة أستراليا المفتوحة 11 مرة، لكن اللاعبات البارزات لم تكن تشارك على الأغلب في بطولة أستراليا في ذلك الوقت، والدليل على ذلك أنني لعبت 18 عاماً ولم أشارك خلالها في بطولة أستراليا المفتوحة سوى ست مرات فقط. لقد لعبت في فريق العالم للتنس (عندما شكّلت النساء الرائدات طريقاً مستقلة لتحقيق المساواة مع الرجال) وغبت عن المشاركة عن بطولة فرنسا المفتوحة ثلاث مرات (التي فازت بها سبع مرات). كنا نصنع تاريخاً مختلفاً، ونكافح من أجل الحصول على جوائز مالية متساوية لما يحصل عليه الرجال، وكنا نكافح من أجل الأجيال القادمة».
وتضيف «الآن، هناك فلسفة مختلفة، ويدور الأمر بالكامل حول البطولات الأربع الكبرى. هل سيرينا أفضل لاعبة تنس حتى هذه اللحظة؟ قطعاً. لكن الأمر معقد عند مقارنة المسيرات الرياضية للاعبات أخريات، ومرات الفوز بالبطولات، والفترات الزمنية المختلفة. لست متأكدة من أنها صاحبة أكبر إنجازات في تاريخ اللعبة».
هناك تطور كبير في لعبة التنس للسيدات، لكن المنافسات من النوع الملحمي الذي حدث بين إيفرت ونافراتيلوفا في 80 مباراة، من الصعب أن يتكرر. تقول إيفرت عن ذلك «التنافس الشرس رائع للعبة التنس - مثله مثل اللاعبة البارزة التي تهيمن على اللعبة. لقد هيمنت سيرينا على اللعبة في فترة زمنية معينة، وهيمنا نحن عليها في فترات أخرى. لكن اللعبة تكون رائعة أيضاً عندما تكون هناك لاعبات جديدات مثل كوكو غاوف، التي ستفوز بإحدى البطولات الكبرى خلال العام أو العامين المقبلين. يكمن جمال تنس السيدات الآن في قوة المنافسة. وهناك الكثير من الشخصيات والقصص الرائعة».
فمن اللاعبات التي ستكون بينهن منافسة شرسة خلال الفترة المقبلة؟ تقول إيفرت «المصنفة الأولى على العالم إيغا سوياتيك، وكوكو هما الأفضل بالنسبة لي. يمكن أن تكون هناك منافسة شرسة بين اللاعبتين. وفي الوقت الحالي، تعد إيغا هي المرشحة الأوفر حظاً للفوز ببطولة أميركا المفتوحة للتنس».
تبدو هذه التكهنات تافهة بعد الأشهر التسعة الصعبة الأخيرة من حياة إيفرت. فهل غيّرها السرطان؟ تقول إيفرت «أود أن يكون ذلك صحيحاً. أنا لا أشعر بالخوف أو القلق كما كان الأمر في السابق. أشعر بالامتنان والهدوء أكثر، ولا آخذ الأمور على محمل الجد، ولم أعد أشعر بالضيق والقلق».
وتتطرق إيفرت للحديث عن الشهرة وزيجاتها الثلاث - من لاعب التنس السابق جون لويد، ومتزلج جبال الألب آندي ميل، ولاعب الغولف غريغ نورمان، قائلة «يمكننا إجراء مقابلة مدتها خمس ساعات عن الشهرة وانعدام الخصوصية، وكيف تدفع الثمن عندما تكون ناجحاً في سن مبكرة ولم تطور شخصيتك وأخلاقك ومعتقداتك. يمكن أن يعيق ذلك نموك وتطورك».
وتضيف «عندما عدت إلى المنزل بعد فوزي ببطولة ويمبلدون وعمري 19 عاماً في 1974، كان لا يزال يتعين عليّ غسل الصحون وطي الغسيل، وكنت لا أزال أتحلى بالتواضع. الشيء الوحيد في حياتي الذي تأثر بالشهرة هو العلاقات. عندما يحدثك الناس على مدى سنوات طويلة عن مدى روعتك، فإنهم لا يضعون حدوداً ويمكنك التخلص من الكثير من الأشياء، وهو ما يؤثر على علاقاتك في وقت لاحق من الحياة، ليس فقط مع الأزواج ولكن مع أشقائك وأصدقائك المفضلين».
وتتابع «لقد كنت أنا وجون وحيدين، لكن رغبتي الشديدة في أن أصبح المصنفة الأولى على العالم جعلتني لا أستطع تقديم ما يكفي للزواج. لكننا ما زلنا نحب بعضنا بعضاً وصديقين حميمين. كان زواجي الأكثر نجاحاً مع آندي. تزوجنا لمدة 20 عاماً، لكنني اتخذت خياراً سيئاً بترك آندي ميل والزواج من غريغ نورمان. لقد كان خطأ».
لا تشعر إيفرت بالمرارة أو الاستياء من أي شيء، فهي تبدو فقط ممتنة للحياة، وتقول «صحتك هي أهم شيء. أكره أن أقول ذلك، لكن بالنسبة لي فإن الصحة تأتي قبل الحب. لكي تحب، يجب أن تكون على قيد الحياة. ما زلت منتبهة ويقظة بشأن صحتي، لكنني أريد أن أكون على طبيعتي قدر الإمكان وأن أكون أكثر انفتاحاً وأن استمع أكثر. كل هذا نتيجة السرطان. أنا محظوظة جداً لوجودي هنا».


مقالات ذات صلة

«دورة قطر»: بعد انسحاب ديوكوفيتش … ألكاراس وسينر يتصدران

رياضة عالمية الصربي نوفاك ديوكوفيتش (أ.ف.ب).

«دورة قطر»: بعد انسحاب ديوكوفيتش … ألكاراس وسينر يتصدران

أعلن منظمو بطولة قطر المفتوحة للتنس، اليوم الأربعاء، انسحاب النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش من منافسات النسخة الحالية بسبب الإرهاق الشديد.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية كريستيانو رونالدو (موسم الرياض)

ربع النهائي يكتمل في «بريميير بادل»... ورونالدو يخطف الأنظار

شهدت البطولة حضوراً جماهيرياً كبيراً على مدار يومي أمس واليوم، يتقدمهم نجم نادي الهلال ثيو هرنانديز، والبرتغالي جواو فيليكس، والنجم العالمي كريستيانو رونالدو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية البولندية إيغا شفيونتيك تعيد الكرة خلال مواجهتها أمام الأسترالية داريا كاساتكينا (أ.ف.ب)

دورة الدوحة: تأهل صعب لشفيونتيك وريباكينا وخروج أندرييفا

نجت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الثانية عالمياً، من مفاجأة الأسترالية داريا كاساتكينا المصنفة 61، وتغلبت عليها بصعوبة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

دورة قطر: الصربي ديوكوفيتش ينسحب بسبب الإرهاق

قال منظمون اليوم الأربعاء ​إن الصربي نوفاك ديوكوفيتش انسحب من بطولة قطر المفتوحة للتنس المقررة في الدوحة الأسبوع المقبل بسبب معاناته من «إجهاد شديد».

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

تأهل الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف الثامن عالمياً، إلى دور الـ16 لبطولة روتردام المفتوحة للتنس بفوزه على الفرنسي آرثر فيلس.

«الشرق الأوسط» (روتردام)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.