فلاشينغ ميدوز: المعاناة تتواصل مع رادوكانو... ونادال ينجو من «المغمور»

اليوم مواجهة بنكهة سياسية بين البيلاروسية أزارنكا والأوكرانية كوستيوك

نادال تجاوز فخ الخروج من الدور الأول أمام المغمور الأسترالي (د.ب.أ)
نادال تجاوز فخ الخروج من الدور الأول أمام المغمور الأسترالي (د.ب.أ)
TT

فلاشينغ ميدوز: المعاناة تتواصل مع رادوكانو... ونادال ينجو من «المغمور»

نادال تجاوز فخ الخروج من الدور الأول أمام المغمور الأسترالي (د.ب.أ)
نادال تجاوز فخ الخروج من الدور الأول أمام المغمور الأسترالي (د.ب.أ)

أصبحت البريطانية إيما رادوكانو ثالث حاملة للقب تودّع بطولة الولايات المتحدة، آخر البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، من الدور الأول، فيما عوّض الأسطورة الإسبانية رافايل نادال تأخره فجر الأربعاء بمجموعة أمام لاعب مغمور في سعيه لتعزيز رقمه القياسي بألقاب الغراند سلام.
وأقصيت الشابة رادوكانو (19 عاماً) أمام الفرنسية المخضرمة أليزيه كورنيه المصنفة 40 عالمياً والتي تخوض بطولتها الكبرى الـ63 توالياً (رقم قياسي بعدما سبق لها أن عادلت في ويمبلدون الرقم السابق المسجل باسم اليابانية آي سوغياما) بنتيجة 3-6 و3-6.
أما نادال، فتغلب على الأسترالي رينكي هيجيكاتا المشارك ببطاقة دعوة 4-6 و6-2 و6-3 و6-3، محققاً فوزه الـ65 في نيويورك.
وتتركّز الأنظار على مباراة بنكهة سياسية في الدور المقبل لدى السيدات، عندما تلتقي البيلاروسية فيكتوريا أزارنكا مع الأوكرانية مارتا كوستيوك الشديدة الانتقاد لمشاركة اللاعبات الروسيات والبيلاروسيات في ظل الغزو الروسي لبلادها.

لقاء ساخن للأوكرانية كوستيوك مع نظيرتها البيلاروسية أزارنكا (إ.ب.أ)

وعانت رادوكانو لمواجهة أضواء إحرازها بطولة كبرى، فلم تنجح في تخطي الدور الثاني في ثلاث بطولات كبرى في 2022.
باتت ثالث حاملة لقب للسيدات تخرج من الدور الأوّل بعد الروسية سفيتلانا كوزنتسوفا (2005) والألمانية أنجليك كيربر (2017).
وقالت كورنيه البالغة 32 عاماً: «لقد نوّعت أسلوب لعبي كثيراً، نجحت بشكل جيد للغاية ويجب أن أحافظ على أسلوب تخفيف قوة الكرة»، مشدّدة على حقيقة أنها لم تكن معتادة على استخدام هذه الضربة التي سمحت لها بزعزعة استقرار رادوكانو.
فيما حاولت نجمة التنس البريطانية إيما رادوكانو التركيز على الجوانب الإيجابية وفتح صفحة جديدة رغم تلقي صدمة قوية بتبدد أملها في الحفاظ على لقب بطولة أمريكا المفتوحة للتنس (فلاشينغ ميدوز) بالخروج من الدور الأول للبطولة.
وخرجت رادوكانو من الدور الأول بعدما تغلبت عليها الفرنسية أليز كورنيه 6 / 3 و6 / 3 (صباح الأربعاء بتوقيت غرينتش).
وجاء ذلك بعد عام واحد من تتويج رادوكانو بلقب بطولة أمريكا المفتوحة دون أن تخسر أي مجموعة.
ومع ذلك، أبدت رادوكانو مشاعر إيجابية وتمسكا بفرصة البناء من جديد في مسيرتها الاحترافية وعدم الوقوف عند إخفاقها في رحلة الدفاع عن اللقب.
وقالت رادوكانو: «هو أمر مخيب للأمل حقا بالطبع، وأنا حزينة للخروج فهذه هي ربما البطولة المفضلة بالنسبة لي».
وأضافت: لكنني في الوقت نفسه، سعيدة، لأنني يمكنني بدء صفحة جديدة. سأتراجع في التصنيف، وأصعد من جديد.
وتابعت: «قدمت عملا جيدا في آخر ستة أسابيع على وجه الخصوص وأتطلع إلى مواصلة هذا العمل، وبعدها فلنر ما سيحدث».
ووصلت رادوكانو إلى دور الثمانية مرتين خلال هذا الموسم، حيث خسرت أمام ايجا شفياتيك في بطولة شتوتغارت وأمام ليودميلا سامسونوفا في واشنطن.
وقالت رادوكانو: «هي صفحة جديدة. يمكنني البدء من جديد. لا أعرف كيف سيكون تصنيفي، ربما سأكون في مركز متأخر».

رادوكانو ثالث حاملة للقب تخرج من البطولة

كذلك تعرضت النجمة اليابانية نعومي أوساكا لصدمة أخرى بالخروج المبكر، حيث تغلبت عليها الأمريكية دانييل كولينز 7 / 6 (7 / 5) و6 / 3.
وأحرزت أوساكا أربعة ألقاب في بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى، منها لقبان في بطولة أمريكا المفتوحة عامي 2018 / 2020.
لكن أوساكا، المصنفة الأولى على العالم سابقا، عانت بشكل واضح في البطولات الكبرى خلال الموسم الجاري، حيث حققت فيها انتصارين فقط، وكانا في بطولة أستراليا المفتوحة.
ولم تتجاوز أوساكا الدور الثالث في أي من بطولات غراند سلام، من آخر لقب لها فيي البطولات الكبرى، وكان في بطولة أستراليا المفتوحة 2021.
وقالت أوساكا عقب المباراة رقم 22 لها هذا الموسم: «هذا العام لم يكن جيدا بالنسبة لي. أشعر وكأن الجميع يعانون من إصابات. وبالنسبة لي، كان الأمر أكثر صعوبة هذا العام».
وأضافت: «لكنني أعتقد أنه أمر يمكنني التعلم منه. لقد تعلمت الكثير بشأن جسدي، وعرفت نقاط الضعف وكيف يمكنني التغلب عليها».
وللمرة الأولى في سبع زيارات، ودّعت اليابانية ناومي أوساكا، المصنفة أولى عالمياً سابقاً، من الدور الأول، بخسارتها أمام وصيفة بطولة أستراليا الأميركية دانيال كولينز 7-6 (7-5) و6-3.
قالت حاملة لقب أربع بطولات كبرى والفائزة في مباراتين فقط منذ أبريل (نيسان): «حاولت قدر المستطاع. أردت اللعب دون أوجاع في ظهري. بدأت بضرب الإرسال بشكل طبيعي قبل يومين فقط».
وعبرت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة أولى عالمياً، بسهولة إلى الدور الثاني أمام الإيطالية جاسمين باوليني (56) 6-3، 6-صفر في نحو ساعة على ملعب لويس أرمسترونغ.
وتلتقي حاملة لقب رولان غاروس التي لم تتجاوز الدور الرابع في فلاشينغ ميدوز، بطلة الولايات المتحدة المفتوحة عام 2017 وصاحبة الأرض سلون ستيفنز (51).
قالت شفيونتيك المتوجة بستة ألقاب هذا العام والتي تحاول تعويض تراجعها في تورونتو وسينسيناتي أخيراً: «كان اختباراً جيداً بالنسبة للدور الأول، يسمح لي بإيجاد إيقاعي والقيام بالتعديلات المناسبة».
وخرجت حاملة لقب بطولة ويمبلدون الكازاخستانية إيلينا ريباكينا (25 عالمياً) أمام الفرنسية كلارا بوريل المصنفة 131 بمجموعتين 6-4، 6-4، بعد أن ارتكبت 37 خطأ مباشراً.
كما ودّعت الأميركية المخضرمة فينوس وليامس (42 عاماً) التي شاركت في البطولة أول مرة عام 1997 وأحرزت لقبها مرتين، أمام البلجيكية أليسون فان أويتفانك 1-6 و6-7 (5-7).
ولدى الرجال، شعر نادال (36 عاماً)، بالكثير من الخوف قبل التغلب على المصنف 198 عالمياً.
ضرب نادال، الساعي لتحقيق لقبه الكبير الـ 23 في البطولات الكبرى والثالث هذا العام بعد أستراليا ورولان غاروس موعداً، في الدور الثاني مع الإيطالي فابيو فونييني.
واحتاج نادال إلى ثلاث ساعات و12 دقيقة لحسم المباراة أمام منافسه الأسترالي والتأهل للقاء الإيطالي فابيو فونيني في الدور الثاني، وقد تأهل فونيني بفوز مثير على الروسي أسلان كاراتسيف 1 / 6 و5 / 7 و6 / 4 و6 / 1 و6 / 4 .
وتجدر الإشارة إلى أن هذه كانت المرة الأولى منذ خمسة أعوام التي يخسر فيها نادال المجموعة الأولى بمشواره في إحدى بطولات «غراند سلام» أمام لاعب من خارج المراكز الـ 100 الأولى بالتصنيف العالمي.
فقد خسر نادال المجموعة الأولى في مشواره ببطولة أمريكا المفتوحة أمام تارو دانييل في 2017 ، لكنه قلب موازين المباراة لصالحه وفاز في المجموعات الثلاث التالية 6 / 3 و6 / 2 و6 / 2 .
وتميل الأرقام لصالح نادال في مواجهاته مع فونييني حيث تغلب عليه 13 مرة مقابل 4 هزائم، إلا أن الإيطالي تغلب في اشهر المباريات التي جمعتهما حين قلب تخلفه بمجموعتين إلى فوز في الدور الثالث من بطولة فلاشينغ ميدوز عام 2015.
قال نادال الذي توج باللقب في مشاركته الأخيرة في نيويورك عام 2019: «أنا سعيد جداً بالعودة. لقد لعبت هنا منذ وقت طويل. اعتقدت أنني ربما لن أعود أبداً».
ويشارك «الماتادور» في منافسات فلاشينغ ميدوز هذا العام تحت تهديد الإصابات بعد أن أجبرته إصابة في عضلات البطن على الانسحاب من نصف نهائي بطولة ويمبلدون أمام «المشاغب» الأسترالي نيك كيريوس.
ولم يخض نادال سوى مباراة يتيمة قبل مواجهة هيجيكاتا انتهت بخسارته أمام الكرواتي بورنا تشوريتش في دورة سينسيناتي الألف نقطة للماسترز.
وتأهل مواطنه الشاب كارلوس ألكاراس، الرابع عالمياً، بعد انسحاب منافسه الأرجنتيني سيباستيان باييس عندما كان الإسباني متقدماً 7-5، 7-5، 2-صفر بعد ساعتين و31 دقيقة على الملعب الرئيسي «آرثر آش».
قال صاحب الـ19 عاماً الذي بلغ الدور ربع النهائي العام الماضي: «لا يريد أحد أن يرى نهاية مباراة على هذا النحو. سيباستيان لاعب رائع، يقاتل على كل كرة ويستحق أمورا أفضل».


مقالات ذات صلة

«دورة الدوحة»: ميرتنز إلى الدور الثاني

رياضة عالمية البلجيكية إيليز ميرتنز تتألق في الدوحة (إ.ب.أ)

«دورة الدوحة»: ميرتنز إلى الدور الثاني

بلغت البلجيكية إيليز ميرتنز المصنفة سادسة عشرة الدور الثاني لدورة الدوحة لكرة المضرب (1000 نقطة)، بفوزها على الروسية أناستاسيا بافليوتشنكوفا.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية التشيكية سارة بيليك تحتفل بلقب أبوظبي (رويترز)

«دورة أبوظبي»: التشيكية بيليك بطلة بالفوز على ألكسندروفا

حققت التشيكية سارة بيليك مفاجأة مدويّة في بطولة أبوظبي المفتوحة للتنس بحصد لقبها الأول في جولة الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عالمية الكازاخية إيلينا ريباكينا احتفلت بلقب أستراليا وتستعد للدوحة (أ.ف.ب)

«دورة الدوحة»: في غياب سابالينكا... مَن يوقف ريباكينا؟

بعد أسبوع واحد فقط على تتويجها بلقبها الثاني في البطولات الكبرى، تملك الكازاخية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثالثة عالمياً، فرصة لتأكيد هيمنتها على الملاعب الصلبة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية اللاعب الألماني يانيك هانفمان خلال مواجهته مع البيروفي غونزالو بوينو في مباراة فردي الدور الأول بين ألمانيا وبيرو ضمن تصفيات كأس ديفيز للتنس (د.ب.أ)

هانفمان وشتروف يقودان ألمانيا للتقدم على بيرو في كأس ديفيز

تقدّم المنتخب الألماني على نظيره البيروفي بنتيجة (2-0)، الجمعة، في تصفيات كأس ديفيز للتنس، بعد تحقيقه فوزين في مواجهات الفردي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية البريطاني جاك دريبر (رويترز)

ملاحقة نجوم التنس تتسبب في إصابة البريطاني دريبر

يرى البريطاني جاك دريبر أن الضغوط الكبيرة التي فرضها على نفسه، في إطار سعيه لمجاراة الإسباني كارلوس ألكاراز والإيطالي يانيك سينر، لعبت دوراً في إصابته.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.