قصر فترة تأهيل المستثمرين الأجانب وعمليات التسوية يخفضان حجم التداول بالسوق

40 مليار دولار تدفقات نقدية متوقعة في العامين المقبلين

قصر فترة تأهيل المستثمرين الأجانب وعمليات التسوية يخفضان حجم التداول بالسوق
TT

قصر فترة تأهيل المستثمرين الأجانب وعمليات التسوية يخفضان حجم التداول بالسوق

قصر فترة تأهيل المستثمرين الأجانب وعمليات التسوية يخفضان حجم التداول بالسوق

أرجع مختصون في الأوراق المالية أسباب تدني حجم التداول في أول أيام السماح للمستثمرين الأجانب لدخول السوق المالي السعودي، يعود لقصر الفترة الزمنية لتأهيل الأجانب، وإكمال الأوراق المطلوبة ليكونوا مؤهلين للاستثمار، إضافة إلى أن من في الاتفاقيات المتبادلة غالبيتهم غير مرخصين ولا تنطبق عليهم القوانين، كذلك إجراءات عمليات التسوية المعمول به في السعودية.
وأكد المختصون أنه من الصعب الحكم على السوق الناشئة في أولى جلساتها، خاصة أن السوق يعول عليها في جذب أكثر من 40 مليار دولار من التدفقات النقدية إلى السوق المالية السعودية خلال السنوات الثلاث المقبلة بعد توقع دخول السعودية إما تجمعات الأسواق الصاعدة أو الناشئة من قبل شركة «إم.إس.سي.آي».
وقال حسن الجابري الرئيس التنفيذي لشركة سدكو كابيتال: «إنه من الصعب الحكم على السوق في أول أيامه، خاصة أن فتح السوق المالية السعودية هو جزء من السياسة المتواصلة لتوسيع سوق الأسهم وزيادة قاعدة المستثمرين». ولفت إلى أنه خلال العقد الماضي اتخذت هيئة السوق المالية السعودية الكثير من الخطوات لجعل السوق السعودية أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب ومن بينها مواءمة أيام العمل مع أيام عمل الأسواق الإقليمية والدولية، وتحسين معايير حوكمة الشركات والارتقاء بمعايير الإفصاح للشركات المدرجة في السوق السعودية من خلال إلزامها بالكشف عن مكاسبها الفصلية، واليوم أصبحت هيئة السوق المالية السعودية تحظى باحترام كبير في منطقة الشرق الأوسط، حيث إنها تحرص على ضمان التزام الشركات المدرجة في السوق بتطبيق الأنظمة والقوانين.
وأضاف الجابري «إن التزام السعودية بالإنفاق الداخلي والتنمية، واستحداث الوظائف، أوجد مناخًا مناسبًا للأسهم التي تركز على المستهلكين بشكل خاص، وتلك مماثلة للخيارات المتاحة في الأسواق الأفريقية والآسيوية المتطورة، إلا أن السوق السعودية ستكون بالتأكيد أكثر جاذبية نظرًا للعوامل الديموغرافية التي تتمتع بها المملكة ونقص المخاطر التنظيمية». إضافة إلى الركائز الرئيسية التي تميز السوق المالية السعودية عن غيرها من الأسواق مثل الحجم الحقيقي لهذه السوق، ووفرة السيولة والأساسيات الاقتصادية القوية، ونقص مخاطر العملة والبيئة التنظيمية الدائمة التطور لهذه السوق.
ويعد سوق «تداول» من كبرى الأسواق في منطقة الشرق الأوسط حيث يبلغ عدد الشركات المدرجة فيها 164 شركة، وتبلغ القيمة السوقية 580 مليار دولار أميركي، وهو ما يعادل ثلثي إجمالي الناتج المحلي السعودي، فيما يعد حجم سوق المملكة منفردًا أكبر من أسواق جنوب أفريقيا وروسيا والمكسيك وتركيا كل على حدة، ويشكل 6.4 في المائة من رأس مال السوق العالمية الناشئة الذي يبلغ 8.3 تريليون دولار أميركي، إضافة على ذلك تتداول شركة الأسواق المالية السعودية (تداول) يوميًا ما يزيد على 2.4 مليار دولار أميركي مقارنة بـ18.2 مليار دولار أميركي يجري تداولها في جميع الأسواق الناشئة يوميًا، التي تقدر بـ13 في المائة.
من جهته قال يزن عابدين، رئيس قسم الأصول الإقليمية السائلة والمدير الرئيسي لصناديق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة سدكو كابيتال، إن الجاذبية القوية للسوق السعودي، وضعت المملكة نفسها في قلب المشهد الاستثماري العالمي، من خلال فتح سوقها للأوراق المالية للمستثمرين الأجانب.
وأكد عابدين أنه خلال العامين المقبلين سيصبح الاهتمام بالسوق كبيرا مع ترسيخ مكانته بين الأسواق المالية الناشئة وذلك بفضل اقتصاد السعودي القوي وتنامي أسواق رأس المال، الذي سيجعل السوق محط اهتمام المستثمرين المؤسساتيين العالميين مما سيسهم في خفض تأثير هيمنة مستثمري التجزئة على السوق السعودية، وهو ما سيؤدي بدوره إلى خفض تقلبات وتذبذبات السوق.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».