إسرائيل تستبق تقرير الأمم المتحدة حول حرب غزة وتتهم حماس بإصابة مدنيين

المالكي يعلن أنه سيقدم ملفي الاستيطان والحرب إلى لاهاي في 25 يونيو الحالي

إسرائيل تستبق تقرير الأمم المتحدة حول حرب غزة وتتهم حماس بإصابة مدنيين
TT

إسرائيل تستبق تقرير الأمم المتحدة حول حرب غزة وتتهم حماس بإصابة مدنيين

إسرائيل تستبق تقرير الأمم المتحدة حول حرب غزة وتتهم حماس بإصابة مدنيين

قبل أسبوع من مغادرة وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، إلى لاهاي (في الخامس والعشرين من الشهر الحالي)، للقاء المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية وفريق التحقيق بالشأن الفلسطيني، لتسليم ملفي الاستيطان والعملية الإسرائيلية في غزة، وعشية نشر تقرير لجنة التحقيق الدولية حول الحرب الأخيرة على غزة التي سميت «الجرف الصامد» (يفترض نشره اليوم الاثنين)، أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، حملة دبلوماسية مكثفة من أجل التصدي واستباق تقرير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول تلك الحرب، المتوقع أن يدين إسرائيل بجرائم حرب.
وقال نتنياهو إن مطالعة تقرير الأمم المتحدة بشأن حملة «الجرف الصامد» هي مضيعة للوقت. ونشر ديوانه بالمقابل تقريرا صادرا عن وزارتي الخارجية والعدل في حكومته بالتعاون مع القيادة العسكرية، يبرئ الجيش الإسرائيلي من اتهامه بارتكاب جرائم حرب. وبالمقابل، يتهم حركة حماس بأنها اتبعت استراتيجية تمثلت في نقل القتال إلى المناطق المدنية المأهولة واستخدام مدنيين دروعا بشرية. وينسب التقرير إلى حماس أحداثا تنكر فيها مقاتلوها وكأنهم مدنيون وجنود إسرائيليون، ونسب لهم التقرير أحداثا أخرى استخدم فيها مقاتلو حماس المنازل كمقرات عسكرية والمساجد كمواقع للقناصة. كما يشير التقرير إلى أن الأنفاق التي استخدمتها التنظيمات الفلسطينية في القطاع حفرت داخل عمارات سكنية وفي مناطق مأهولة.
ويدعي التقرير الإسرائيلي أن جيشه «التزم بالقانون الدولي»، وأنه «اتخذ خطوات عديدة لتفادي المساس بمدنيين في مناطق القتال، وللتأكد من أن المناطق المستهدفة تعد مواقع عسكرية ليس إلا». ويضيف التقرير أن «الجيش الإسرائيلي استخدم أسلحة دقيقة للتقليل من حجم الأضرار غير المباشرة». ويشير كذلك إلى أنه «تم إلغاء بعض العمليات العسكرية التي خطط لها بعد أن تبين أنها قد تؤدي إلى إصابة مدنيين»، وأن «إسرائيل واصلت وبالتزامن مع العمليات العسكرية نقل المواد الغذائية والعتاد الطبي وإمدادات أخرى إلى القطاع، بغض النظر عن إقدام حماس وباقي التنظيمات (الفلسطينية) على مهاجمة المعابر في الوقت الذي جرت فيها عمليات نقل الإمدادات».
وجنبا إلى جنب مع هذه الحملة، نشر في تل أبيب تقرير تمت صياغته، بمبادرة إسرائيل، من طرف طاقم دولي لضباط كبار سابقين، ممن زاروا إسرائيل أخيرا، وعرضوا نتائج معاكسة تمامًا لما هو متوقع من لجنة شاباس (القاضي اضطر للاستقالة وتمّ استبدال القاضية ماري ميكغاون ديفيس به). ومن بين أعضاء الطاقم الذي أعد هذا التقرير رئيس الأركان الألماني السابق الجنرال كلاوس ناومان (وهو رئيس الطاقم)، وعشرة من القادة العسكريين في العالم، والدبلوماسيين الكبار في الولايات المتحدة، وبريطانيا، وهولندا، وإيطاليا، وأستراليا، وكولومبيا.
وسعى أعضاء طاقم الفحص إلى تفنيد الادعاءات بأن الجيش اقترف جرائم حرب في غزة: «نحن نعرف هذه الاتهامات التي تدعي أن إسرائيل عملت عكس القانون الدولي، لكن النتائج تثبت العكس».
ورد الفلسطينيون على هذه التقارير بالرفض والاستخفاف، مؤكدين أن «الأدلة على ارتكاب جرائم حرب إسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة واضحة وضوح الشمس». وأكدوا أن برنامجهم لطرح ملف هذه الحرب، إلى جانب ملف الاستيطان، سيقدمان إلى المحكمة الدولية لجرائم الحرب في الموعد المقرر. وأن الوزير المالكي اتفق على ذلك مع المدعي العام للمحكمة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.