تشيلي تحلم بالعودة للأدوار الفاصلة.. والمكسيك تتأهب للرد على الغاضبين

الإكوادور تبحث عن بداية جديدة في كوبا أميركا على حساب بوليفيا المتحفزة

تشيلي تبحث عن التأهل المبكر (إ.ب.أ)
تشيلي تبحث عن التأهل المبكر (إ.ب.أ)
TT

تشيلي تحلم بالعودة للأدوار الفاصلة.. والمكسيك تتأهب للرد على الغاضبين

تشيلي تبحث عن التأهل المبكر (إ.ب.أ)
تشيلي تبحث عن التأهل المبكر (إ.ب.أ)

يتطلع كل من منتخبي تشيلي والمكسيك إلى تعويض ما فاته في الجولة الأولى عندما يلتقيان اليوم في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى بالدور الأول لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حاليا في تشيلي. وأصاب كل من المنتخبين جماهيره بخيبة أمل في مباراة الجولة الأولى رغم اختلاف نتيجة كل منهما، إذ حقق منتخب تشيلي الفوز على نظيره الإكوادوري 2 / صفر في المباراة الافتتاحية بينما تعادل المنتخب المكسيكي مع نظيره البوليفي سلبيا.
ولهذا، سيرفع كل من الفريقين في مباراة اليوم شعار «لا بديل عن الفوز» رغم حاجة كل منهما إلى ما هو أكثر من الفوز. ولم يقدم منتخب تشيلي العرض القوي المنتظر منه في المباراة الافتتاحية، وانتظر حتى بعد منتصف الشوط الثاني وكان بحاجة إلى ركلة جزاء لهز شباك نظيره الإكوادوري الذي قدم أداء منظما وخططيا رائعا لفترة طويلة في هذه المباراة وأحرج أصحاب الأرض. ورغم الفوز في المباراة الافتتاحية، أثار أداء منتخب تشيلي وتأخر فوزه كثيرا من الشكوك بشأن قدرة الفريق على استغلال إقامة المباراة على أرضه والفوز بلقب البطولة القارية للمرة الأولى.
ولهذا، سيكون الفريق مطالبا بالرد على هذه الشكوك من خلال أداء مختلف تماما عما قدمه في المباراة الافتتاحية وعما كان عليه الفريق من أداء ونتائج في المباريات الودية التي سبقت مشاركته في البطولة الحالية. وقد ينجح الفريق في تحقيق الفوز الذي يضمن له العبور للدور الثاني (دور الثمانية) للبطولة، لكنه لن ينجح في استعادة ثقة الجماهير ومساندتها له إلا من خلال أداء قوي تنتظره الجماهير من نجومها الكبار مثل أليكسيس سانشيز وأرتورو فيدال وغاري ميديل وجان بوسيغور وغيرهم.
ووضح تأثر الجماهير سلبيا بأداء الفريق في المباراة الافتتاحية، إذ تراجعت هتافات الجماهير في المدرجات بمرور الوقت ولم يستعد الفريق مساندة المشجعين إلا بعد تسجيل الهدف الأول. وقد يلتمس المشجعون بعض العذر للاعبي الفريق على الأداء في المباراة الافتتاحية التي تتسم دائما بالضغوط والشحن المعنوي على أصحاب الأرض، ولكن المؤكد أن الجماهير لن تواصل التماس العذر للاعبين إذا تكرر نفس الأداء في مباراة اليوم. وطالب غاري ميديل مدافع منتخب تشيلي زملاءه بالفريق بالهجوم والضغط على منافسيهم بعد التحفظ الواضح الذي أظهره الفريق في مباراته الأولى، إذ تأخر الفوز حتى النصف الثاني من الشوط الثاني للمباراة. وأوضح ميديل أن الأداء المتحفظ في المباراة الافتتاحية لم يكن هو الأداء المثالي لمنتخب تشيلي. وقال: «الأداء المثالي هو تقديم أسلوبنا المعتاد وأن نهاجم». وقال ميديل نجم إنتر ميلان الإيطالي: «علينا أن نحسن بعض الأشياء التي لم نقدمها بشكل جيد مثل الضغط على المنافس. المباراة الأولى اتسمت بالعصبية الشديدة للرغبة في تحقيق الفوز، وهو ما أدى إلى تغيير أسلوبنا الذي اعتدنا عليه دائما». وعن السلبيات الأخرى التي أظهرتها المباراة الافتتاحية، قال ميديل (27 عاما): «منحنا المنافس مساحات واسعة للغاية. يجب ألا نكرر هذا في المباريات التالية».
ولكن مهمة منتخب تشيلي بقيادة مدربه الأرجنتيني خورخي سامباولي لن تكون سهلة على الإطلاق في مباراة اليوم التي يواجه فيها منافسا عنيدا تلقى صدمة بتعادله في المباراة الأولى مع المنتخب البوليفي الذي يصنفه المحللون كأضعف فرق المجموعة. ولهذا، ستكون مباراة اليوم بمثابة رد الاعتبار لمنتخب المكسيك الذي واجه مزيدا من الانتقادات بعد المباراة الأولى، إذ أشارت الصحف المكسيكية إلى أن الفريق سقط لأن مديره الفني ميغيل هيريرا سافر إلى تشيلي بفريق من الرديف. وكان هيريرا رفض قبل بداية البطولة اعتبار فريقه منتخبا من الرديف أو اللاعبين غير الأساسيين، ولكن التجربة أثبتت أن وسائل الإعلام والمحللين كان لديهم بعض الحق، إذ فشلت المجموعة التي اصطحبها هيريرا إلى تشيلي في تعويض غياب النجوم الأساسيين للفريق. وأصبحت مهمة المكسيك في هذه المباراة اليوم مهمة مزدوجة، إذ يحتاج الفريق إلى الرد على المشككين ورد اعتباره من ناحية وتحقيق الفوز على أصحاب الأرض لإنعاش آماله في التأهل قبل مواجهة المنتخب الإكوادوري العنيد في المباراة الثالثة بالمجموعة. وحتى يحقق المنتخب المكسيكي هذا، سيكون عليه المجازفة بقوة في مواجهة أصحاب الأرض مما قد يمنح منتخب تشيلي المساحات الواسعة والفرصة لاختراق الدفاع المنافس، وهو ما افتقده في المباراة الافتتاحية أمام الإكوادور.

الإكوادور - ببوليفيا

يبحث كل من المنتخبين الإكوادوري والبوليفي عن ضربة بداية جديدة له في بطولة كوبا أميركا عندما يلتقيان اليوم في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى بالدور الأول للبطولة. ونال كل من المنتخبين بعض إعجاب المتابعين للبطولة رغم خسارة المنتخب الإكوادوري صفر / 2 أمام تشيلي في المباراة الافتتاحية للبطولة وتعادل بوليفيا مع المكسيك سلبيا. ولكن أداء كل من المنتخبين جاء مغايرا لمعظم التوقعات والترشيحات التي صبت بقوة في صالح منافسيهما التشيلي والمكسيكي.
ولكن الأداء لن يكون كافيا لمنح أي من المنتخبين فرصة التأهل إلى الدور الثاني (دور الثمانية)، ولهذا سيبحث كل من الفريقين عن تحقيق الفوز في مباراة اليوم لتعزيز فرصه في التأهل، علما بأن فوز بوليفيا سيقترب به خطوة جيدة قبل مواجهة منتخب تشيلي في المباراة الثالثة له بالمجموعة. في المقابل، يحتاج المنتخب الإكوادوري إلى تحقيق الفوز للإبقاء على حظوظه في البطولة قبل مواجهة المكسيك في الجولة الثالثة من مباريات المجموعة، خصوصا أن رصيد المنتخب الإكوادوري لا يزال خاليا من النقاط، وهو ما يجعله في أمسّ الحاجة إلى النقاط الثلاث لأن أي نتيجة أخرى تعني انتهاء فرصته منطقيا.
ورغم فوز المنتخب البوليفي بلقب البطولة في 1963، لم يعبر الفريق دور المجموعات في كوبا أميركا منذ عام 1997، وهو ما يتطلع إلى تغييره هذه المرة بقيادة المدرب ماوريسيو سوريا. ولكن مهمة الفريق تبدو في غاية الصعوبة أمام المنتخب الإكوادوري العنيد الذي قدم أداء رائعا في معظم فترات المباراة الافتتاحية وكان بإمكانه هز شباك أصحاب الأرض في أكثر من مناسبة. ولم يحقق المنتخب البوليفي سوى فوز وحيد في آخر 18 مباراة خاضها ولكن الفريق كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز على المنتخب المكسيكي، إذ كانت فرص الفريق هي الأفضل والأخطر بينما كان الاستحواذ والسيطرة على اللعب لصالح المنتخب المكسيكي. ولهذا، يتطلع المنتخب البوليفي إلى استغلال أفضل لفرصه الهجومية في مباراة اليوم ويأمل في أن يكرر الدفاع الإكوادوري هفواته القليلة التي جاء منها هدفا تشيلي في الافتتاح. ورغم الكدمة التي تعرض لها مارسيلو مارتينز مهاجم المنتخب البوليفي في المباراة الأولى، لن تمنعه هذه الإصابة من المشاركة في مباراة اليوم.
وفي المقابل، يبدو المنتخب الإكوادوري أكثر ترشيحا لتحقيق الفوز في هذه المباراة، خصوصا أنه لم يهزم في آخر عشر مباريات خاضها أمام بوليفيا ولكن الضغوط عليه تبدو أكبر من نظيره البوليفي لما تمثله هذه الترشيحات من ضغوط هائلة على صاحبها، خصوصا مع فشل الفريق في إحراز أي نقطة بالمباراة الأولى. ولهذا ينتظر أن يتخلى المنتخب الإكوادوري عن التحفظ الدفاعي الذي كان عليه في المباراة الافتتاحية ويخوض مباراة اليوم بخطة هجومية في مواجهة الدفاع البوليفي القوي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.