معارضو يانوكوفيتش يعدون لهجوم «سلمي جديد» بعد رفضهم تنازلاته الجزئية

موسكو تتهم أوروبا بالسعي لتوسيع نفوذها في أوكرانيا.. وبرلين تدعو لوقف التصعيد

يانوكوفيتش (يسار) أثناء استقباله مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسيع ستيفن فولي في كييف (رويترز)
يانوكوفيتش (يسار) أثناء استقباله مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسيع ستيفن فولي في كييف (رويترز)
TT

معارضو يانوكوفيتش يعدون لهجوم «سلمي جديد» بعد رفضهم تنازلاته الجزئية

يانوكوفيتش (يسار) أثناء استقباله مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسيع ستيفن فولي في كييف (رويترز)
يانوكوفيتش (يسار) أثناء استقباله مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسيع ستيفن فولي في كييف (رويترز)

دعت المعارضة الأوكرانية أمس إلى التعبئة من أجل تنظيم «هجوم سلمي» جديد غدا، وذلك بعد رفضها لتنازلات جزئية قدمتها السلطة وتعثر المباحثات عموما. وللمرة الحادية عشرة منذ بداية حركة الاحتجاج أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، سيتجمع المتظاهرون غدا في ساحة ميدان وسط كييف التي يحتلها المحتجون وتحيط بها متاريس وحواجز.
وكانت الأزمة أمس في صلب محادثات جرت في موسكو بين وزيري الخارجية الروسي والألماني. واتهم الوزير الروسي سيرغي لافروف الاتحاد الأوروبي بالسعي إلى توسيع نطاق «نفوذه» إلى أوكرانيا بدعم المعارضة. وعد أن العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي وصلت إلى «لحظة الحقيقة» بشأن أوكرانيا. ورد عليه الوزير الألماني فرانك-فالتر شتاينماير قائلا إن الأزمة في أوكرانيا «ليست لعبة شطرنج جيو - سياسية»، مشددا على أنه «ليس من مصلحة أحد تصعيد الوضع» في أوكرانيا. وجاء هذا الجدل بينما تستعد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للقاء اثنين من زعماء المعارضة الأوكرانية هما أرسيني ياتسينيوك وفيتالي كليتشكو يوم الثلاثاء المقبل، وفق ما أفادت به مجلة «بيلد» الألمانية.
وأعلن حزب المعارضة يوليا تيموشنكو المعتقلة في بيان أن «المسألة الأساسية التي سيجري بحثها هي هجوم سلمي من ناشطي ميدان من أجل تلبية مطالب المتظاهرين»، من دون توضيحات أخرى. وبلغ عدد المتظاهرين في آخر تجمع عقد الأحد الماضي نحو سبعين ألفا. وتحولت حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر عدول السلطات الموالية لروسيا عن التوقيع على اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي والالتفات إلى روسيا، إلى رفض لنظام الرئيس فيكتور يانوكوفيتش. إلا أن الأزمة لم تجد حلا رغم المباحثات التي بدأت بين يانوكوفيتش والمعارضة عقب صدامات عنيفة أسفرت عن سقوط أربعة قتلى وأكثر من 500 جريح أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي.
وبعد استقالة رئيس الوزراء ميكولا أزاروف أواخر يناير، لم يعين له خلف حتى الآن بينما يلمح حلفاء الرئيس الذين يشكلون الأغلبية في البرلمان إلى أنهم لن يدعموا مرشح المعارضة. وأعلن أحد قادة المعارضة أرسيني ياتسينيوك الذي اقترح عليه الرئيس منصب رئيس الوزراء، أنه لن يقبل إلا إذا حصلت المعارضة على مناصب أساسية في الحكومة وبعد إصلاح دستوري يحد من صلاحيات الرئيس لصالح الحكومة والبرلمان.
ويبدو النقاش حول هذا الإصلاح متعثرا، بينما أكدت السلطات أن قانون العفو عن المتظاهرين الموقوفين لن يطبق إلا بعد انسحاب المحتجين من المباني الرسمية التي يحتلونها بما في ذلك بلدية كييف. وترى المعارضة التي تطالب بالإفراج غير المشروط عن كل المتظاهرين الموقوفين، أن هذا القانون الذي ترفضه يجعل من المتظاهرين «رهائن». وذكر مدعي كييف ميكولا بسكيشكيي أن مهلة الإنذار الأخير تنتهي الاثنين. ورغم عدم تحقيق تقدم لم يتراجع المتظاهرون. وأعلنت آنا لازارنكو (20 سنة) العضو في وحدة دفاع ذاتي في ساحة ميدان أن «الاثنين سأكون في موقعي. لا بد من الإفراج عن كل المتظاهرين». وقالت الفتاة التي وضعت قناعا وعلى رأسها خوذة وترتدي سترة واقية وهي تشرب الشاي إن «الهدوء يسود في الوقت الراهن، لكن إذا أتت الشرطة فإننا سندافع عن أنفسنا وسنتصدى لهم». وسادت العزيمة نفسها لدى روسلان أنرييكو (27 سنة) «قائد» الناشطين في بلدية كييف التي يحتلها المتظاهرون، وقال «عندما يفرجون عن الرهينة الأخير سنقرر ما نفعله، لكن الشرط الوحيد قبل مغادرة المكان هو استقالة الرئيس يانوكوفيتش وتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة».
وفي «الميدان» عكف المتظاهرون أمس على إزالة الثلوج بواسطة فؤوس من المتاريس التي أقاموها في الساحة منذ نحو ثلاثة أشهر، وبدأوا يشيدون متاريس أخرى على بعد بضعة أمتار.



لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.