النمسا وسويسرا تحققان في عملية تجسس مجهولة على محادثات «النووي» الإيراني

الجهة المشتبه بها تمكنت من زرع فيروس في الحواسيب يتحول إلى كاميرا للتجسس.. وإسرائيل تنفي ضلوعها

جانب من اجتماع سابق لوزيري خارجية إيران وإميركا ظريف وكيري في نيويورك (أ.ب)
جانب من اجتماع سابق لوزيري خارجية إيران وإميركا ظريف وكيري في نيويورك (أ.ب)
TT

النمسا وسويسرا تحققان في عملية تجسس مجهولة على محادثات «النووي» الإيراني

جانب من اجتماع سابق لوزيري خارجية إيران وإميركا ظريف وكيري في نيويورك (أ.ب)
جانب من اجتماع سابق لوزيري خارجية إيران وإميركا ظريف وكيري في نيويورك (أ.ب)

بعد صمت ليوم كامل، نفت إسرائيل بشكل رسمي أنها تجسست على المحادثات التي جرت في لوزان، بين إيران والدول العظمى الست. وقالت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، تسيبي حوتوفيلي، أمس الخميس، أن التقارير عن ضلوع إسرائيل في التجسس الإلكتروني على أماكن المحادثات الدولية بشأن برنامج إيران النووي لا أساس لها من الصحة.
وأكدت مصادر أخرى في الوزارة، أنه في أعقاب قرار النيابة العامة النمساوية والسويسرية التحقيق في موضوع التجسس، ستتعاون إسرائيل مع التحقيق بقدر الإمكان.
وكانت قضية التجسس هذه انفجرت منذ يومين، حين تبين أن ثلاثة فنادق أوروبية يجمع بينها أنها استضافت المحادثات بين إيران ومجموعة الدول الكبرى حول الملف النووي الإيراني، قد تعرضت لهجمة إلكترونية للتجسس على ما يدور فيها من خلال استخدام كاميرات أجهزة حاسوب في قاعات المفاوضات، وكذلك ميكروفونات لنقل الحديث عبر شبكة الإنترنت. وتم كشف هذه المعلومات في شركة «كاسبرسكي لاب» الروسية لتأمين المعلومات والحواسيب. فقد ذكرت أنها عثرت على برنامج التجسس في ثلاثة فنادق استضافت المحادثات بين إيران والقوى العالمية الست، وأيضا في أجهزة الكومبيوتر الخاصة بالشركة نفسها. وذكرت «كاسبرسكي» وشركة «سيمانتيك» الأميركية للأمن، أن الفيروس يتشابه في بعض صفاته مع برنامج تجسس اكتشف سابقا يسمى دوكو، يعتقد خبراء الأمن أنه من تطوير إسرائيليين. ورفض مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية التعقيب في البداية، مما زاد الشكوك حول إسرائيل. لكن تسيبي حوتوفيلي نائبة وزير الخارجية نفت تورط إسرائيل، وقالت لراديو الجيش: «التقارير الدولية عن تورط إسرائيل في الأمر لا أساس لها من الصحة». وأضافت: «الشيء الأهم بكثير، هو أن نمنع اتفاقا سيئا نجد فيه أنفسنا في نهاية المطاف تحت مظلة نووية إيرانية».
ومن جهة ثانية، يؤكد الخبراء الإسرائيليون أن ما ينشر عن نوعية المعطيات التي تم كشفها في منظومة الحاسوب في الفنادق، يدل على أن حجم الهجوم كان كبيرا ولا يمكن لجهة تقف من خلفه أن تكون مجرد شركة أو مجموعة قرصنة، بل إنها من فعل «جسم سياسي قدير»، تمكن من بناء خبراته في التنصت وقراءة الملفات الحساسة في أجهزة الحاسوب والهواتف على الأقل مدة سنتين. وكما يبدو، فقد شمل الهجوم الوصول إلى المحادثات في المصاعد وفي الغرف نفسها.
ورغم أن الشركة الروسية لم تنطق باسم إسرائيل، فإنها أشارت في تقرير وفي بيان للصحافة، إلى أنّه «تم تنفيذ الهجوم برعاية دولة قومية»، لأنها استخدمت رمزا سريا للبرامج يشبه جدًا فيروس «دوكو»، الذي تم كشفه قبل سنوات وقام باستخدام أحصنة طروادة، للحصول على معلومات حساسة من أجهزة الحواسيب (مختصون دوليون نسبوا إلى إسرائيل تطوير هذا الفيروس وإدخاله إلى الحواسيب الإيرانية) ووفقا للشركة، فإن «مثل هذا التطور بشن هجمات بواسطة برامج مضرة (Malware) لا يملكه جناة السايبر المعروفون، وثمن هذا الجهد يتلخص كما يبدو بـ50 مليون دولار». يشار إلى أنّه في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، تمّ الكشف عن اختراق افتراضي بواسطة «دوكو» لأجهزة الحاسوب في بولندا، أثناء اجتماع زعماء العالم لأحياء الذكرى السبعين لتحرير معسكر الإبادة أوشفيتس. وأشارت الشركة بشكلٍ لا لبس فيه، إلى أنّ الحديث يجري عن جهود لجمع المعلومات سرا، قامت بها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، ووفقا لصحيفة «وول ستريت جورنال» التي كشفت القضية، فإن التحقيق الداخلي للشركة يشير إلى الهجوم باسم «Duqu Bet». وحسب التقرير فقد بدأ جهاز المخابرات الأميركي (إف بي آي)، بفحص تقرير الشركة، أيضًا بسبب ادعاءاتها بأن جهات من الولايات المتحدة تعرضت لهجوم السايبر. مع ذلك، فإنّ سلطات القانون في الولايات المتحدة لم تؤكد وقوع الهجوم. وفي مقابلة مع مجلة «WIRED»، قال مسؤول كبير في الشركة، هو كوستين رايو، إن «الحديث يجري عن إحدى أقوى الهجمات التي شاهدناها».
وفي رده على الاشتباه بأنّ بداية الهجوم على الفنادق، كانت قبل ثلاثة أسابيع من إجراء جولة المفاوضات، قال: «يصعب علي التصديق أنّ الحديث يجري عن مجموعة من الصدف. من الواضح كالشمس أنهم أرادوا التجسس على هذه اللقاءات».
يذكر أنه وفق ما جاء في وسائل الإعلام الأجنبية، نجحت إسرائيل في عام 2010. بإدخال فيروس Stuxnet إلى المنشأة النووية الإيرانية نتز، فأدى إلى تدمير آلاف أجهزة الطرد المركزي. وادّعى المسرّب الأميركي إدوارد سنودان، أنّ إسرائيل كتبت رمز البرنامج بمشاركة ناشطة مع الأميركيين. وهذه ليست المرة الأولى التي توجه فيها شبهات إلى إسرائيل بالتجسس على المحادثات النووية. ففي مارس (آذار)، قبل أقل من شهر على توصل القوى العظمى إلى تفاهمات أولية حول الاتفاق النووي مع إيران، أفادت «وول ستريت جورنال» أنّ كبار الأميركيين يعتقدون أنّ إسرائيل هي التي حاولت التجسس على المحادثات السرية مع إيران.



الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.


موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.