أخيرًا.. حافلات سريعة مكيفة في شوارع باكستان

أسرع دول العالم زيادة في عدد السكان

أخيرًا.. حافلات سريعة مكيفة في شوارع باكستان
TT

أخيرًا.. حافلات سريعة مكيفة في شوارع باكستان

أخيرًا.. حافلات سريعة مكيفة في شوارع باكستان

يترقب مئات الآلاف من الباكستانيين نهاية للمشهد اليومي البائس للحافلات المكدسة بالركاب التي تفوح منها رائحة العرق. ففي باكستان، وهى إحدى أسرع دول العالم زيادة في عدد السكان، عانى الناس دوما من مشكلة كفاءة النقل في المواصلات العامة. ويبلغ عدد سكان باكستان 180 مليون نسمة يتكدسون في حافلات بائسة وسيارات نقل دائمة الأعطال تعرض ركابها للكثير من الحوادث. فنظام المواصلات العشوائي الذي نرى فيه ركابا على أسطح الحافلات أو جالسين بعضهم فوق بعض في التاكسي أو في سيارات النقل كان دوما محلا للسخرية والنكات هنا وفى الخارج. لكن الآن أصبح المواطنون في اثنتين من أكبر مدن باكستان يستمتعون بنظام نقل جماعي يحسدهم عليه الناس في دول الغرب. فنظام الحافلات السريعة الذي تكلف نحو 700 مليون دولار أميركي يسير في شوارع لاهور وفى مدينتي راولبندي والعاصمة إسلام آباد، وفى كلتنا المدنيتين الحضريتين يجوب ما يزيد على 50 حافلة ركاب مكيفة شوارع المدينة في خطوط سير محددة تستخدم جسورا وأنفاقا جديدة تخلو من إشارات المرور. ولا ينتظر الراكب الحافلة أكثر من ثلاث دقائق، مما يختصر زمن الانتظار والرحلة إلى النصف، ويبلغ سعر تذكرة الرحلة نحو 20 سنتا أميركيا تدعمها الدولة بشكل كبير، مما يجعل النظام الجديد محتملا حتى بالنسبة للفقراء.
الآن بات الراكب «يشعر بالاحترام في بلده، ويستطيع التنقل بكرامة»، حسب قول سيبتين فازلى حليم، مدير شركة مترو البنغاب التي تدير كلا المشروعين. وأضاف: «إنها خطوة باتجاه التطوير والتنمية، وهى تحسين للخدمات تأخر كثيرا».
ويعتبر النظامان الجديدان رهانا لرئيس الوزراء نواز شريف وشقيقه الأصغر شهباز شريف، الوزير المسؤول عن مقاطعة البنغاب. ووضع كلا المسؤولين سمعتهما على المحك بتنفيذ مشروعات تنموية مثل الطرق السريعة وصالات المطارات ومحطات الطاقة. وواجه كلاهما نقدا لتخصيصهما ميزانيات ضخمة للحافلات في ظل اقتصاد ضعيف يفتقر للخدمات الأساسية. في عام 2013، أنفقت حكومة المقاطعة التي يديرها شهباز شريف نحو 300 مليون دولار أميركي كي تفتتح مشروع حافلات لاهور بطول 17 ميلا، وارتفع متوسط عدد الركاب إلى 14 ألفا يوميا، حسب إفادة المسؤولين. وأنفق الشقيقان 400 مليون دولار العام الماضي لإنشاء مشروع حافلات يغطي مسافة 14 ميلا بين مدينتي إسلام آباد وراولبيندي. وأُنجز المشروع بنوبات عمل على مدار الساعة على غرار سرعة إنجاز مشاريع دبي، وتم افتتاح المشروع الأسبوع الماضي بعد عمل لم يستغرق سوى 13 شهرا. وعلى امتداد الطريق تم إنشاء 24 محطة تربط بين مدينة راولبيندي والعاصمة الأغنى، حيث توجد أغلب الوظائف ذات العائد المرتفع والهيئات الحكومية. وقد شهدت المحطات تدفقا من قبل الركاب بعد ساعات من الافتتاح. وفى ظل دخل لا يتجاوز 1539 دولارا سنويا، أصبحت هناك الآن خدمة جديدة يستطيع من خلالها الفقراء والطبقة المتوسطة الاستمتاع بخدمة نقل جماعي متطورة.
وتتطلب الحافلات الجديدة كروتا مسبقة الدفع، وتحوي المحطات شاشات عرض داخل الحافلة توضح المحطة المقبلة مع تسجيل صوتي يعلن للركاب اسم المحطة ونظام تبريد ينعش الركاب مع بداية دخول فصل الصيف الحار في باكستان.
وبعد رحلات معدودة في خدمة الحافلات الجديدة في إسلام آباد، يقول أصيف نعيم (31 عاما): «عقلي الآن بات يشعر بالراحة» عندما أسافر.
ووصف نعيم رحلتي الذهاب والإياب في الحافلات القديمة بين روالبيندي وإسلام آباد برحلة عذاب تمتد لـ90 دقيقة، في حين اختصرت الحافلات الجديدة الزمن إلى 40 دقيقة فقط. ويضيف نعيم بينما يغادر محطة إسلام آباد: «لقد غيرت الحافلة حياتي، فهي واسعة ومكيفة الهواء، ولم يكن لرجل فقير مثلي أن يحلم بركوبها يوما ما». رغم هذا فإن استثمارات باكستان في مجال النقل السريع محل جدال، حيث يرى الكثير من قادة الأحزاب السياسية أنه كان من الأجدى توجيه تلك المبالغ للتعليم والرعاية الصحية أو الخدمات الاجتماعية. ويقول علي محمد خان، وهو عضو البرلمان عن حزب العدالة، يجب على الأب ألا يشتري سيارة في حين يحتاج ابنه إلى قلم للمدرسة.
ويتساءل خان: «ألم يكن من الأفضل للحكومة أن تسأل الناس إن كانوا في حاجة للمدارس أم الكليات أم المستشفيات أم لمحطة الحافلات؟».
يرى قادة سياسيون آخرون تلك المشاريع دليلا على أن رئيس الوزراء نواز شريف يفضل بلدته وقاعدته السياسية البنغاب، وهى أكثر مدن باكستان ازدحاما بالسكان وعاصمتها لاهور. وأشاروا إلى أن مدينة كراتشي ذات الزيادة السكانية السريعة التي يسكنها نحو 22 مليون مواطن ما زالت تعاني نقصا في نظام المواصلات العامة، بينما يبلغ سكان كراتشي نحو 6 - 10 ملايين نسمة، في حين يبلغ عدد سكان إسلام آباد وروالبيندي مجتمعين نحو 3.5 مليون نسمة.
ويقول إحسان إقبال، وزير التخطيط الباكستاني، إن الحكومة الفيدرالية تعتزم تدشين مشروع حافلات سريعة في كراتشي خلال الأعوام المقبلة، إلا أنه وجه اللوم للحكومات السابقة والمسؤولين بكراتشي لتقصيرهم في معالجة مشكلات المدينة المتفاقمة على مدار السنوات الماضية. وأضاف: «لا نريد لأخطاء كراتشي أن تتكرر في مناطق حضرية أخرى في باكستان»، وإن النظام الجديد قد «غير بالفعل من سيكولوجية الناس كليا».
وأردف إقبال: «حتى شيء بسيط مثل الوقوف في صفوف لشراء كارت مسبق الدفع أو ركوب الحافلة في نظام يعتبر شيئا جديدا على بعض الباكستانيين. سوف يكسبهم ذلك سلوكيات جديدة ودروسا في المدنية والثقافة». وقارن إقبال ذلك المشروع بمشروع رئيس الوزراء نواز شريف عندما أنشأ طريقا جديدا يربط إسلام آباد بلاهور في بداية التسعينات خلال فترة ولايته السابقة. «حينها، عندما بدأ المشروع تحرك الناس وكأنهم في أوروبا أو أميركا حسب التعليمات».

* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ {الشرق الأوسط}



24 قتيلاً على الأقل بتفجير قطار يقلّ عسكريين جنوب غربي باكستان

متطوعون يبحثون عن ضحايا من حادث انقلاب قطار جراء انفجار قنبلة في كويتا بباكستان (أ.ب)
متطوعون يبحثون عن ضحايا من حادث انقلاب قطار جراء انفجار قنبلة في كويتا بباكستان (أ.ب)
TT

24 قتيلاً على الأقل بتفجير قطار يقلّ عسكريين جنوب غربي باكستان

متطوعون يبحثون عن ضحايا من حادث انقلاب قطار جراء انفجار قنبلة في كويتا بباكستان (أ.ب)
متطوعون يبحثون عن ضحايا من حادث انقلاب قطار جراء انفجار قنبلة في كويتا بباكستان (أ.ب)

قُتل 24 شخصاً على الأقل، الأحد، في تفجير استهدف قطاراً يقلّ عسكريين في إقليم بلوشستان المضطرب بجنوب غربي باكستان، وفق ما أفاد مسؤول محلي رفيع المستوى.

وأوضح المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنَّ الهجوم الذي وقع في كويتا، عاصمة الإقليم، أسفر أيضاً عن إصابة أكثر من 50 شخصاً، بينهم جنود في الجيش الباكستاني.

أظهرت صور انتشرت من موقع التفجير عربة قطار محطمَّة على جانبها، بينما كان أناس يبحثون بين الحطام عن ناجين.

وشوهد أشخاص يحملون ضحايا غارقين في الدماء على نقالات بعيداً عن العربة المنحرفة عن مسارها، بينما كانت قوات الأمن المسلحة تحرس المكان.

عناصر إطفاء يعملون على إخماد الحريق بموقع انفجار قنبلة في كويتا (أ.ب)

وصرَّح مسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنَّ القطار، الذي كان يقلّ أفراداً من الجيش وعائلاتهم، كان متجهاً من كويتا إلى بيشاور في شمال غربي باكستان.

وأضاف المسؤول أنَّ القطار كان يعبر إشارة مرور في تشامان باتاك بمدينة كويتا «عندما اصطدمت سيارة مفخخة بإحدى العربات؛ ما أدى إلى انفجار هائل».

وتحطَّمت النوافذ ودُمِّرت سيارات مجاورة جراء الانفجار. وصرَّح مسؤول آخر بأنَّ أفراد الجيش كانوا مسافرين للاحتفال بعيد الأضحى.

جنود ومتطوع يحملون مصاباً جراء التفجير الذي استهدف قطاراً في كويتا بباكستان (أ.ب)

وتُعدُّ بلوشستان أفقر مقاطعات باكستان وأكبرها مساحة. وهي متأخرة عن بقية البلاد في جميع المؤشرات تقريباً، بما في ذلك التعليم، والتوظيف، والتنمية الاقتصادية.

يتهم الانفصاليون البلوش الحكومة الباكستانية باستغلال موارد الغاز الطبيعي والمعادن الوفيرة في الإقليم من دون أن يعود ذلك بالنفع على السكان المحليين.


90 قتيلاً على الأقل بانفجار «مأساوي» في منجم فحم بالصين... الأشد منذ 17 عاماً

منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة «شانشي تونغتشو» في مقاطعة شانشي (رويترز)
منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة «شانشي تونغتشو» في مقاطعة شانشي (رويترز)
TT

90 قتيلاً على الأقل بانفجار «مأساوي» في منجم فحم بالصين... الأشد منذ 17 عاماً

منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة «شانشي تونغتشو» في مقاطعة شانشي (رويترز)
منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة «شانشي تونغتشو» في مقاطعة شانشي (رويترز)

أطلقت الحكومة الصينية تحقيقاً في انفجار منجم فحم أسفر عن مقتل 90 شخصاً على الأقل، وتعهدت بمعاقبة المسؤولين عنه، حسبما ذكر الإعلام الرسمي السبت. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إنه «استجابة لحادث انفجار الغاز في منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة (شانشي تونغتشو)، سيقوم فريق التحقيق في الحوادث التابع لمجلس الدولة بإجراء تقييم دقيق وشامل» لما حدث. وأضافت: «سيتم معاقبة المسؤولين بشدة وفقاً للقوانين واللوائح» المعمول بها في الدولة.

فرق الإنقاذ والطوارئ لدى وصولها إلى منجم ليوشينيو للفحم بعد انفجار غاز أسفر عن سقوط عشرات القتلى (أ.ف.ب)

وأشارت إلى أن السلطات ستطلق حملة لقمع نشاطات التعدين غير القانونية. وبحسب وكالة «شينخوا»، وقع الحادث بسبب تجاوز مستويات أول أكسيد الكربون، وهو غاز قاتل لا رائحة له، الحد المسموح به داخل المنجم. وينبعث هذا الغاز عندما يقع انفجار غازيّ جراء تراكم غاز الميثان من الفحم بسبب ضعف التهوية، ثم احتكاكه بشرارة.

وقال أحد العمال الناجين للتلفزيون الصيني إن سحابة من الدخان انبعثت مع رائحة الكبريت، وإنه رأى عمالاً يصابون بالاختناق قبل أن يفقدون وعيهم. وأضاف: «استلقيت لنحو ساعة، ثم نهضت من تلقاء نفسي وناديت من كانوا بجانبي وخرجنا». وأوضحت الوكالة أن أحد المسؤولين في الشركة المشغلة للمنجم وُضع «تحت الرقابة وفقاً للقانون».

وتعهّد الرئيس شي جينبينغ بـ«استخلاص الدروس» من هذا الحادث المأساوي الأشدّ منذ 17 عاماً. ودعا الرئيس شي إلى حشد «كل الوسائل» الممكنة لعلاج المصابين، وطالب بإجراء تحقيقات معمقة في الحادث. وقال شي إنه يتعيّن «على كل المناطق والهيئات استخلاص الدروس من هذا الحادث، والبقاء في حالة يقظة دائمة بشأن السلامة في العمل (...) والعمل لمنع وقوع حوادث كبرى بشكل حازم». ودعا إلى بذل جهد شامل لإنقاذ المفقودين وإجراء تحقيق لكشف ملابسات وقوع الحادث، ومحاسبة المسؤولين عنه.

وقال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ إنه سيتم تكثيف الرقابة على السلامة في أماكن العمل بمختلف أنحاء البلاد، بالإضافة إلى القيام بعمليات تفتيش بهذا الشأن، وألقت السلطات القبض على شخصين، أحدهما مشغل المنجم. وما زالت جهود الإنقاذ مستمرة بعد مرور أكثر من 20 ساعة على الانفجار، حيث تم نشر نحو 750 عامل طوارئ.

وقالت «شينخوا» إن سبب الانفجار قيد التحقيق، وتم إرسال مئات من رجال الإنقاذ والموظفين الطبيين إلى الموقع. وذكر تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) أن العديد من الإصابات ناجمة عن استنشاق الغاز السام. وأضافت «شينخوا» في وقت لاحق أن «الأشخاص المسؤولين عن الشركة المتورطة في حادث المنجم، قد تم التحفظ عليهم»، نقلاً عن مكتب إدارة الطوارئ المحلي.

المنطقة القريبة من مكان الحادث في مقاطعة شانشي (أ.ب)

ويقع هذا المنجم على بعد 500 كيلومتر جنوب غرب بكين، في مقاطعة شانشي، وهي من أبرز مناطق استخراج الفحم في الصين. ويشار إلى أن إقليم شانشي، الذي يضم مدينة تشانجتشي، معروف بأنه الإقليم الرئيسي لتعدين الفحم في الصين، ومساحته أكبر من مساحة اليونان، ويبلغ عدد سكانه نحو 34 مليون نسمة، واستخرج مئات الآلاف من عمال المناجم في الإقليم نحو 1.3 مليار طن (1.17 مليار طن متري) من الفحم العام الماضي؛ أي نحو ثلث إجمالي إنتاج الصين.

والصين أكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، وأهم مستهلك للفحم، وهو مورد تعتبره حلّاً يمكن الاعتماد عليه في ظل تقلبات إنتاج مصادر الطاقة المتجددة.

ورغم تحسّن معايير السلامة في المناجم خلال العقود الأخيرة، وكذلك تغطية الإعلام للحوادث الكبرى بعدما كان يُعتّم عليها في الماضي، فإن الحوادث ما تزال شائعة في قطاع غالباً ما يشهد تراخياً في تطبيق إجراءات السلامة. ويعمل في مناجم الفحم وحدها في الصين أكثر من 1.5 مليون شخص.

ويُعد هذا الحادث الأشدّ منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2009، حين أدى انفجار في منجم بمقاطعة هيلونغجيانغ (شمال شرق) إلى مقتل أكثر من 100 شخص.

وفي فبراير (شباط) من عام 2023، أسفر انهيار منجم فحم مكشوف في منغوليا الداخلية في شمال الصين عن مقتل 53 شخصاً، بعدما دُفنت عشرات المركبات والأفراد تحت الأنقاض.


تايوان: الصين نشرت أكثر من 100 سفينة في المياه الإقليمية

متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)
متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)
TT

تايوان: الصين نشرت أكثر من 100 سفينة في المياه الإقليمية

متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)
متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)

قال مسؤول تايواني، السبت، إن الصين نشرت أكثر من 100 سفينة حربية أو تابعة لخفر السواحل في المياه الإقليمية الممتدة من البحر الأصفر إلى بحر الصين الجنوبي وغربي المحيط الهادئ.

وكتب رئيس مجلس الأمن القومي التايواني، جوزيف وو، على منصة «إكس»، أن هذا الانتشار «جرى على مدى الأيام الماضية»، متهماً الصين بتخريب الوضع القائم و«تهديد» السلام والاستقرار في المنطقة.

وتعتبر الصين جزيرة تايوان ذات الحكم الذاتي والتي تدعمها الولايات المتحدة، جزءاً من أراضيها، وتعهدت توحيدها مع البرّ الرئيسي، وإن تطلب ذلك اللجوء الى القوة.

ويأتي تصريح المسؤول الأمني بعد زهاء عشرة أيام من زيارة دولة قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الى الصين حيث التقى نظيره شي جينبينغ.

وأفاد مسؤول أمني تايواني وكالة الصحافة الفرنسية بأن سلطات الجزيرة رصدت انتشار السفن الصينية قبل القمة في بكين، لكن عددها تجاوز المئة في الأيام القليلة الماضية.

وحذّر ترمب خلال الزيارة الجزيرة من أي خطوة باتجاه إعلان الاستقلال. وردت سلطات تايوان بالتأكيد أنها «دولة ديموقراطية ذات سيادة ومستقلة، وليست خاضعة لجمهورية الصين الشعبية».

وقال الرئيس الأميركي لصحافيين الأربعاء، إنه سيتحدث الى أبرز مسؤول تايواني لاي تشينغ ته، فيما يدرس البيت الأبيض بيع أسلحة للجزيرة.

وقال ترمب «سأتحدث إليه. أنا أتحدث إلى الجميع»، مضيفاً أنه عقد اجتماعاً عظيماً مع الرئيس الصيني خلال زيارته.

عربتان مدرعتان خلال تدريب عسكري للجيش التايواني (رويترز)

من ناحية أخرى، تجمع ‌المئات في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي بعد أن ​وافق البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة على ثلثي المبلغ فقط الذي طلبه لاي تشينغ ته وهو 40 مليار دولار.

وكان لاي يريد الموافقة على الميزانية التكميلية للدفاع، بما في ذلك أموال مخصصة للأسلحة الأميركية، وكذلك العتاد المصنوع محلياً مثل الطائرات المسيرة لزيادة الردع في ‌مواجهة الصين التي ‌تعتبر الجزيرة جزءاً من ​أراضيها.

لكن ‌المعارضة، ⁠التي تشغل ​أغلبية ⁠المقاعد في البرلمان، أقرت هذا الشهر نسخة قدمتها من جانبها لحزمة الإنفاق وتقتصر على الأسلحة الأميركية فقط، قائلة إن مقترحات الحكومة غير واضحة وقد تؤدي إلى الفساد.

ونظمت الاحتجاجات في تايبيه عدة جماعات حقوقية ومؤيدة للاستقلال، إذ تم رفع ⁠الأعلام والهتاف بشعارات دعماً للإنفاق الدفاعي.

وتحاول الحكومة ‌الآن الحصول على ‌الموافقة على بقية الأموال، بما في ​ذلك نظام الدفاع ‌الجوي المتكامل الجديد «تي-دوم».

ويقول كلا الحزبين المعارضين الرئيسيين ‌في تايوان إنهما يدعمان الإنفاق الدفاعي، لكنهما لن يوقعا على «شيكات على بياض».

وقالت تشنغ لي وون، رئيسة حزب كومينتانغ، أكبر حزب معارض في تايوان، في كلمة ‌ألقتها في جنوب تايوان في وقت سابق من اليوم إنه ليس هناك ⁠من ⁠يريد أن يشهد اندلاع حرب مع الصين.

ونقل الحزب عنها القول إن تايوان لا تفتقر إلى المال، لكن يجب ألا تنفق بشكل متهور.

وذكرت تشنغ، التي التقت الشهر الماضي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، أن تايوان يجب أن تستثمر في السلام، لا في الحرب، وألا تدفع بالجيل المقبل إلى الخدمة العسكرية والقتال.

وترفض حكومة تايوان مطالبات ​بكين بالسيادة على ​الجزيرة، قائلة إن شعب تايوان وحده هو مَن يمكنه تقرير مستقبله، وفق وكالة «رويترز».