«دراما» عسكرية كل يوم على الحدود بين الهند وباكستانhttps://aawsat.com/home/article/3812876/%C2%AB%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A7%C2%BB-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%83%D9%84-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF-%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86
«دراما» عسكرية كل يوم على الحدود بين الهند وباكستان
واغاه (الهند): «الشرق الأوسط»
TT
TT
«دراما» عسكرية كل يوم على الحدود بين الهند وباكستان
عند كل غروب شمس، تتجمع حشود على الحدود الباكستانية - الهندية لحضور عرض روتيني يشبه العروض المسرحية ويرمز إلى الخصومة بين البلدين بعد 75 عاماً من الاستقلال، ولو أن العرض ينتهي كل يوم بمصافحة حارة بين ضابطين من الجانبين.
وقبل ساعات على بدء المراسم، يبدأ المشاهدون المتحمسون بالوصول إلى منصات الجلوس على جانبي البوابات الحديدية الفاصلة بين الخصمين المسلحيين نووياً عند النقطة الحدودية أتاري-واغاه. والمسافة قريبة جداً، بحيث يستطيع الجنود رؤية وجوه الناس في الجانب الآخر. وتعلو صيحات القائمين على العرض والأناشيد القومية لتثير حماسة الحشود فيما ترفرف أعلام هندية وباكستانية فوق أعمدة ضخمة.
ويتسع الجانب الهندي لنحو 25 ألف متفرج - وأكثر منهم في الجانب الآخر. ويهتف الحضور «الهند زندباد» (تعيش الهند) بينما تقوم مجموعة من النسوة بأداء عرض راقص بالأعلام على وقع الأناشيد الوطنية. ثم يصل الجنود ويسيرون باتجاه البوابة ضاربين الأرض بأقدامهم بخطى واسعة، الهنود ببزات عسكرية باللون البني الفاتح وقبعات حمراء على شكل مروحة، والباكستانيون ببزات سوداء. ويبلغ العرض ذروته عندما تفتح البوابات. ويقوم جندي هندي طويل القامة بفتل شاربه موحياً بالتهديد ويستعرض عضلاته، فيما يقف جنود باكستانيون طويلو القامة أيضاً، على بعد بضعة أمتار. تنتهي المراسم بإنزال الأعلام والمصافحة. ثم تُطوى الأعلام وتغلق البوابات الحديدة الضخمة.
وقال مانغيلال فيشنوي (22 عاما): «دمي يغلي. أريد الانضمام للجيش الهندي. عرض اليوم ملأني بالقومية»، موضحاً أنه جاء من راجستان مع أصدقائه لحضور العرض.
تحيي الهند وباكستان الأسبوع المقبل 75 عاماً من الاستقلال عن بريطانيا. وبينما تتشاركان روابط ثقافية ولغوية عميقة، فإن تاريخهما ملطخ بالعنف وإراقة الدماء. انقسما في 1947 إلى الهند الهندوسية في غالبيتها، وباكستان ذات الغالبية المسلمة، على وقع مجازر طائفية ونزوح ملايين الأشخاص.
وخاض البلدان منذ ذلك الحين ثلاث حروب، اثنتان منها على منطقة كشمير المتنازع عليها، إضافة إلى اشتباكات عسكرية أخرى. اندلع النزاع الأخير في 2019 عندما شنت الهند ضربات جوية داخل باكستان رداً على تفجير انتحاري في كشمير أدى إلى مقتل 40 عسكريا. ونفذت باكستان بدورها غارة في اليوم التالي، وأسقطت لاحقاً طائرة مقاتلة هندية وأسرت طيارها، ما دفع بالعدوين اللدودين إلى حافة حرب. والطقوس الحدودية اليومية، التي بدأت ممارستها في 1959، صمدت إلى حد كبير ونجت من أزمات دبلوماسية لا تحصى ومناوشات مسلحة. وبينما يفترض أن تكون رمزاً للتعاون قال معظم المشاهدين الذين تحدثت معهم وكالة الصحافة الفرنسية إنها تولد لديهم شعورا قويا بالتنافس.
وقال هارش شارما (26 عاماً) في الجانب الهندي «لا يمكن أن تصبح الهند وباكستان صديقتين. حتى وإن مدوا يد الصداقة فسيطعنوننا من الخلف بعد وقت قصير».
بدورها قالت ربة المنزل نيشا سوني (25 عاما) التي رسمت علما هنديا بألوانه الثلاثة على خديها: «كان الأمر أشبه بمشاهدة مباراة كريكت بين الهند وباكستان، الكثير من الإثارة والحركة... في النهاية سأقول إن الهند ربحت. نحن أعلى صوتا وأفضل في كل شيء».
أفادت الشرطة الهندية بأن ستة على الأقل أصيبوا اليوم (السبت)، في تفجيرين في جامو، المدينة الهندية الرئيسية في إقليم متنازع عليه مع باكستان المجاورة، قبل وصول مسيرة بقيادة زعيم المعارضة الهندية عبر البلاد راهول غاندي. وقال قائد الشرطة الإقليمية موكيش سينغ، إن التفجيرين ضربا ساحة النقل في جامو في منطقة ناروال، حيث تم تشديد إجراءات الأمن مع توقع وصول مسيرة غاندي إلى المدينة يوم الاثنين. وانضم الآلاف إلى مسيرة غاندي المناهضة «للكراهية والانقسام»، والتي تهدف إلى استعادة شعبية حزب المؤتمر اليساري بعد هزيمته أمام حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي القومي بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي في انتخابات عام 201
أعلنت باكستان أنها سلمت قائمة بالمنشآت والمرافق النووية الموجودة لديها إلى البعثة الهندية في إسلام آباد اليوم (الأحد)، بموجب اتفاق معمول به منذ عقود بين الخصمين النوويين. وخاضت الجارتان ثلاثة حروب ودخلتا في عدة مناوشات عسكرية خلال السنوات الماضية.
رفضت باكستان إغلاق الهند للتحقيق في حادث إطلاق صاروخ أسرع من الصوت على الأراضي الباكستانية في مارس (آذار)، وكررت مطالبتها بإجراء تحقيق مشترك، حسبما ذكر بيان لوزارة الخارجية الباكستانية، مساء يوم الأربعاء. وقال سلاح الجو الهندي، الثلاثاء، في ختام تحقيقه إن الحكومة أقالت ثلاثة ضباط لإطلاقهم صاروخا بطريق الخطأ على باكستان في مارس، وهو الحادث الذي تعامل معه الطرفان المسلحان نوويا بهدوء إذ لم يؤد إلى وقوع إصابات، وفقا لوكالة«رويترز» للأنباء. وجرى إطلاق صاروخ كروز من طراز براهموس، القادر على حمل أسلحة نووية والمخصص للهجوم الأرضي والذي طورته روسيا والهند بشكل مشترك، في التاسع من مارس مما دفع باكستان
أقالت قيادة سلاح الجو في الجيش الهندي، يوم الثلاثاء، ثلاثة ضباط على خلفية إطلاق صاروخ كروز على أراضي باكستان عن طريق الخطأ، وذلك بعد تحقيق أجرته نيودلهي استمر أشهراً، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية. والصاروخ الذي أطلق هو من نوع براهموس، وهو صاروخ أرض-أرض أسرع من الصوت، وقد أُطلق مطلع مارس(آذار) من دون شحنته المتفجّرة من قاعدة عسكرية سرية في شمال الهند، وقد سقط في باكستان على بُعد نحو 125 كيلومترا عن الحدود من دون أن يتسبّب بأيّ إصابات أو أضرار. وجاء في بيان لقيادة سلاح الجو أنّ تحقيقاً أجري حول الواقعة خلص إلى أنّ ثلاثة من ضباط القوات الجوية مذنبون بخرق إجراءات التشغيل القياسية وهو ما أدّى إلى إ
استبعدت نيودلهي، اليوم الخميس، إجراء أي محادثات مع باكستان ما لم تتوقف جارتها عن دعم «الإرهاب العابر للحدود»، وذلك بعد تشكيل حكومة جديدة في إسلام آباد.
وأحيا تعيين شهباز شريف مؤخراً رئيساً للحكومة في باكستان الآمال بإمكان خفض منسوب التوتر بين القوتين النوويتين اللتين خاضتا سلسلة حروب منذ الاستقلال عن بريطانيا في عام 1947.
لكن الهند شدّدت (الخميس) على أنها لن تنخرط في أي مفاوضات مع باكستان ما لم تحرص إسلام آباد على تهيئة أجواء السلام والدبلوماسية، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية أريندام باغشي في مؤتمر صحافي: «موقفنا واضح...
«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5323987-%D9%85%D8%A8%D8%B9%D9%88%D8%AB-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا»، بحسب ما أفاد به مصدر في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.
وتطرقت المحادثات أيضاً إلى «مبادرات أميركية - روسية محتملة في قطاع الطاقة بعد انتهاء الحرب»، بحسب المصدر نفسه.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن «هذه الزيارة تأتي استكمالاً للقاء الأخير بين المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في موسكو، وللمحادثات التي أجرياها الأسبوع الماضي مع مسؤولين أوكرانيين في نيويورك».
وتكثف روسيا في الفترة الأخيرة ضرباتها على الأراضي الأوكرانية في وضح النهار، باستخدام الطائرات المسيّرة التي تجد أوكرانيا صعوبة في التصدي لها.
وبعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف على الغزو الروسي لأوكرانيا، فشلت حتى الآن المساعي الدبلوماسية التي تقودها واشنطن في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
الأمم المتحدة: خفض التمويل يهدد المساعدات الحيوية لـ 8.3 مليون لاجئhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5323821-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%80-83-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6
الأمم المتحدة: خفض التمويل يهدد المساعدات الحيوية لـ 8.3 مليون لاجئ
عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
حذَّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء من أن نحو 8.3 مليون لاجئ ونازح قسراً، قد يفقدون مساعدات حيوية، في ظل تراجع خدمات الحماية بسبب «تخفيضات حادة» في التمويل.
وقالت المفوضية في تقرير حول تداعيات التخفيضات المالية، إن «قدرتها على حماية اللاجئين والنازحين داخلياً وعديمي الجنسية ومساعدتهم، تتآكل بسبب فجوة تمويلية مستمرة ومتفاقمة».
وكشفت أن تمويلها تراجع من 5.2 مليار دولار في 2024 إلى 3.9 مليار سنة 2025، بينما يشهد عدد الأشخاص الذين يحتاجون مساعدتها ارتفاعاً إلى مستويات غير مسبوقة حول العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأشارت إلى أنها لم تحصل حتى نهاية يوليو (تموز) سوى على 32 في المائة من أصل 8.5 مليار دولار تحتاج إليها هذا العام لحماية اللاجئين، أي ما يوازي 2.7 مليار دولار.
ويشكِّل هذا التراجع في الدعم المالي خطراً على نحو 8.3 مليون نازح قسراً «قد يخسرون مساعدة المفوضية»، على ما قالت الوكالة الأممية. وأكَّدت أن «التخفيضات الحادة المتواصلة في التمويل تدفع بدعم اللاجئين وهيكليات الحماية إلى نقطة انهيار، في أصعب ظروف النزوح في العالم».
وأشارت المفوضية إلى أنها اعتمدت إصلاحات، ورتَّبت الأولويات، لحماية أبرز أنشطتها، غير أن التخفيضات بنطاقها ووتيرتها المتواصلة ترتدُّ حتَّى على أولويات عملها.
وصرَّحت دومينيك هايد المسؤولة عن العلاقات الخارجية في المفوضية بأنه «لا يمكن تخفيض الحماية إلى ما لا نهاية، من دون أن تنهار الأنظمة».
وأوضحت: «دون عتبة محدّدة، لا تصل الخدمات إلى عدد أقلّ من الأشخاص فحسب؛ بل إنها تتوقّف عن العمل بالكامل، ما يترك هؤلاء الأكثر عرضة للخطر من دون الحماية التي يحتاجونها».
وضربت المفوضية مثلاً بتشاد؛ حيث واجه 319 ألف لاجئ تأخيرات في التسجيل، ما حال دون حصولهم على المستندات اللازمة للانتفاع من الخدمات، بينما قد يفقد نحو 233 ألف طفل خدمات الحماية المنوطة بهم.
وفي إثيوبيا، تراجعت تغطية حماية الأطفال في بعض المناطق إلى نحو 85 في المائة.
وفي السودان، قد يفقد عشرات الآلاف من الناجين من أعمال العنف الجنسي والأطفال المعرَّضين للخطر النفاذ إلى خدمات الحماية الأساسية، حسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.
وحذَّرت هايد من أنه عند توقُّف التسجيل وخدمات حماية الأطفال: «تعود للظهور المخاطر عينها التي فرَّ منها النازحون، أي العنف والاستغلال والانتهاك».
إلغاء 5 آلاف وظيفة
وحتى نهاية عام 2025، كان نحو 117.8 مليون شخص قد نزحوا قسراً من ديارهم حول العالم، في انخفاض عن المجموع القياسي المسجَّل في 2024 بواقع 123.2 مليون، وفق أرقام المفوضية.
وكان 35.6 مليون من هؤلاء النازحين مشمولين بحماية من المفوضية، وثلثاهم من فنزويلا وأوكرانيا وسوريا وأفغانستان والسودان.
وفي عام 2025، اضطرت الوكالة إلى إلغاء 5 آلاف وظيفة، أي أكثر من ربع اليد العاملة فيها، بينما خفَّضت الولايات المتحدة التي كانت من أكبر المانحين في الوكالة مساعداتها الخارجية تخفيضاً جذرياً، وقلَّصت جهات مانحة أخرى أيضاً مساعداتها.
وأشارت الوكالة التي تتَّخذ في جنيف مقرّاً لها، إلى أن التخفيضات التمويلية تقوِّض قدرتها على مساعدة الأشخاص في التوقُّف عن التعويل على المساعدات.
وفي العراق مثلاً، قد يفقد 350 ألف نازح وطالب لجوء النفاذ إلى فرص إدماج اقتصادي، حسب المفوضية.
وعندما يعود النازحون إلى ديارهم، طوعاً أو كرهاً، فإن المساعدات تتقلَّص أيضاً، وفق المفوضية.
وفي سوريا، لن يتلقَّى 162 ألفاً و500 مُهجَّر داخلي ونازح عائد في أوضاع هشَّة مساعدة مالية أوَّلية إذا لم تحصل الوكالة على تمويل بسرعة، ما قد يحدُّ من قدرتهم على إعادة بناء حياتهم.
بعد قمة ترمب وشي... قواعد جديدة للتنافس الأميركي – الصيني؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5323738-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%88%D8%B4%D9%8A-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%E2%80%93-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%9F
بعد قمة ترمب وشي... قواعد جديدة للتنافس الأميركي – الصيني؟
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ يتصافحان عقب جولة في «متحف الأرشيف الوطني» بواشنطن يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
بعد سنوات من تصاعد الضغوط التجارية والتكنولوجية، لم تقترب الولايات المتحدة والصين من إنهاء تنافسهما، لكنهما تبدوان أحرص على منع خروجه عن السيطرة.
وغادر الرئيس الصيني شي جينبينغ واشنطن، الجمعة 25 سبتمبر (أيلول) الحالي، بعد زيارة دولة استمرت 3 أيام وقمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبقت التهدئة التجارية قائمة وفتحت قنوات إضافية للحوار، فيما ظلت ملفات «التجارة» و«التكنولوجيا» و«المعادن النادرة» و«تايوان» في قلب التنافس بينهما.
ومدّدت واشنطن وبكين الهدنة التجارية القائمة بينهما شهرين، في نتيجة محدودة مقارنة بحجم الملفات العالقة. لكن أهمية القمة قد تكمن في ما لم يحدث أيضاً: لا تسوية للخلافات الكبرى، ولا عودة إلى التصعيد المفتوح.
فهل بدأت الولايات المتحدة والصين الانتقال من تصعيد الضغوط المتبادلة إلى إدارة تنافس طويل الأمد ومنعه من التحول مواجهةً يصعب احتواؤها؟
سفينة شحن تبحر بنهر هوانغبو في شنغهاي بالصين يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
من حرب الرسوم إلى الهدنة
مرت المواجهة الاقتصادية بين واشنطن وبكين خلال السنوات الماضية بمراحل متتالية من التصعيد والتهدئة، استخدم خلالها البلدان الرسوم، والقيود التكنولوجية، وإجراءات التصدير، أدواتٍ للضغط.
ويرى رايان هاس، مدير «مركز جون إل ثورنتون للصين» في «معهد بروكينغز» الأميركي، أن العلاقة تمر بحالة من «الهدوء غير المريح»؛ إذ يواصل البلدان خطواتهما التنافسية، لكن لا أحد منهما يمتلك تفوقاً يسمح له بالتصعيد الاقتصادي من دون أن يتمكن الآخر من الرد.
وتساعد هذه المعادلة في تفسير مسار القمة. فالولايات المتحدة تحتفظ بأوراق ضغط مهمة في التكنولوجيا المتقدمة وأشباه الموصلات، بينما تستطيع الصين الرد عبر نقاط ضعف أميركية، أبرزها المعادن النادرة وسلاسل الإمداد.
أرض مقترحة لإنشاء مركز «باكس سيليكا» في الفلبين ضمن مبادرة تقودها الولايات المتحدة لتعزيز سلاسل توريد أشباه الموصلات والمعادن النادرة وتقليل الاعتماد على الصين... يوم 10 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
المعادن النادرة... ورقة بكين
ظهر امتلاك الطرفين أوراق ضغط متبادل بوضوح خلال المواجهة التجارية. فالقيود الصينية على صادرات بعض المعادن النادرة والمغناطيسات الدائمة المصنوعة منها كشفت مدى اعتماد الشركات الأميركية على إمدادات يصعب تعويضها سريعاً.
ولهذا لم يكن الملف هامشياً في القمة. وقال البيت الأبيض إن البلدين سيواصلان معالجة النقص في سلاسل توريد المعادن النادرة وغيرها من المعادن الحرجة بهدف إعادة الشحنات إلى مستويات مناسبة.
وتكشف القضية عن حدود قدرة كل طرف على الضغط. فالرسوم والقيود الأميركية تستطيع إلحاق ضرر بالصين، لكن بكين تمتلك بدورها أدوات يمكن أن تطول قطاعات صناعية أميركية.
رمز عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
الذكاء الاصطناعي يدخل المنافسة
ويمثل الذكاء الاصطناعي مجالاً آخر يجمع بين المنافسة ومحاولات الحد من مخاطرها. فالولايات المتحدة والصين تتسابقان على تطوير الأنظمة الأعلى تقدماً والرقائق والبنية التحتية اللازمة لها، لكنهما بدأتا في الوقت نفسه فتح قنوات للتعامل مع المخاطر التي قد ترافق هذا السباق.
واتفقت واشنطن وبكين خلال القمة على بدء حوار ثنائي مستمر بشأن الذكاء الاصطناعي لمناقشة مخاطره وفوائده، إلى جانب قناة اتصال للتعامل مع الحوادث المرتبطة بهذه التكنولوجيا. وكان مسؤولون من البلدين قد بدأوا قبل القمة مناقشة هذه الآلية، في مؤشر على محاولة موازية للحد من بعض مخاطر السباق التكنولوجي بينهما.
ولا يعني هذا الحوار تراجع السباق التكنولوجي بين البلدين، لكنه يعكس محاولة لإيجاد قنوات للتعامل مع بعض مخاطره، بالتوازي مع استمرار السباق على الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة.
شاحنات صهريج عراقية تحمّل البنزين بميناء بانياس السوري يوم 27 سبتمبر 2026 لنقله إلى العراق في ظل اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز (د.ب.أ)
حرب إيران تختبر إدارة التنافس
فرضت حرب إيران نفسَها على محادثات ترمب وشي، واتفق الرئيسان، وفق الموقع الرسمي للبيت الأبيض، على أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، وعلى رفض فرض رسوم على الممرات المائية الدولية. ويأتي ذلك في ظل علاقات بكين الوثيقة بطهران واستمرار مشترياتها من النفط الإيراني، فيما تسعى واشنطن إلى دفع الصين لممارسة مزيد من الضغط على إيران.
ورأى غرانت روملي وإليزابيث دِنت، الباحثان في «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» الأميركي ومقره واشنطن، قبيل القمة أن الحرب منحت ترمب فرصة للضغط على شي بشأن علاقات الصين بإيران، خصوصاً مشترياتها النفطية، فيما تمتلك بكين بدورها مصلحة في استقرار تدفقات الطاقة من المنطقة.
وتكشف الحرب جانباً آخر من تعقيد العلاقة بين البلدين: فموقفاهما من إيران مختلفان، لكن استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط وتهديد إمدادات الطاقة لا يخدم المصالح الاقتصادية الصينية. ولذلك؛ يصبح هذا الملف مثالاً إضافياً على منافسة لا تختفي، لكن الطرفين يحاولان منع تداعياتها من الإضرار بمصالحهما الأوسع.
حاملة الطائرات الصينية «لياونينغ» خلال مناورة عسكرية للبحرية التابعة لـ«جيش التحرير الشعبي الصيني» في غرب المحيط الهادئ يوم 18 أبريل 2018 (رويترز)
تايوان... حدود التهدئة
تبقى تايوان من أبرز الملفات التي تكشف عن حدود أي تقارب بين واشنطن وبكين. فالصين تَعدّ الجزيرة جزءاً من أراضيها، بينما تحتفظ الولايات المتحدة بعلاقات غير رسمية مع تايبيه وتواصل دعم قدراتها الدفاعية.
ولم تُظهر نتائج القمة تسوية لهذا الخلاف. ولهذا تختلف «تايوان» عن ملفات مثل «الرسوم» أو «المشتريات التجارية» حيث يمكن التوصل إلى تنازلات محددة أو تمديد هدنة.
شراء الوقت
ورأى إدغارد كاغان، الباحث في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» الأميركي ومقره واشنطن، قبيل القمة أن ترمب وشي يرغبان في تخفيف التوتر وتحقيق مزيد من الاستقرار في العلاقة، رغم انعدام الثقة بين مسؤولي البلدين. وأشار إلى أن كلاً من الرئيسين يرى أن الوقت يعمل لمصلحة بلاده؛ إذ يراهن ترمب على تقدّم أميركي في الذكاء الاصطناعي وتقليص الاعتماد على المعادن الصينية، بينما يرى شي أن الولايات المتحدة تمر بمرحلة تراجع.
ومن الجانب الصيني، يرى وو شينبو، عميد «معهد الدراسات الدولية» ومدير «مركز الدراسات الأميركية» بجامعة فودان الصينية في شنغهاي، أن العلاقات بين البلدين تتجه نحو مرحلة جديدة أكبر استقراراً. ويقول إن تحقيق «الاستقرار الاستراتيجي» يتطلب إدارة المنافسة والخلافات بفاعلية، بالتوازي مع تعزيز التعاون في المجالات التي تتقاطع فيها مصالح الطرفين.
ومن هذا المنظور، يمنح استمرارُ التهدئة الطرفين وقتاً لتعزيز موقعيهما في المنافسة بدلاً من الدخول في جولة جديدة من التصعيد. فالولايات المتحدة تواصل محاولاتها تقليل اعتمادها على الصين في القطاعات الحساسة، في حين تعمل بكين على تعزيز قدراتها التكنولوجية والصناعية.
وفي الوقت نفسه، يحاول البلدان إبقاء قنوات الحوار مفتوحة في ملفات التجارة والاستثمار والذكاء الاصطناعي، بما يسمح باستمرار المنافسة من دون أن تتحول كل نقطة خلاف جولةً جديدةً من التصعيد.
علما الولايات المتحدة والصين على موكب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته «متحف الأرشيف الوطني» مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في واشنطن يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
هدنة أم قواعد جديدة؟
لا تكفي قمة واحدة للقول إن واشنطن وبكين وضعتا قواعد جديدة لتنافسهما. فالخلافات بشأن ملفات «التجارة» و«التكنولوجيا» و«المعادن» و«تايوان» ما زالت قائمة، والهدنة التجارية نفسها مؤقتة.
لكن القمة أظهرت أن المنافسة لم تعد تعني بالضرورة التصعيد المستمر. فإلى جانب أدوات الضغط، يعمل الطرفان على بناء قنوات تسمح بإدارة بعض الخلافات ومنع توسعها.
وقد تكون هذه الدلالةَ الأهم للقمة: الولايات المتحدة والصين لا تتجهان إلى إنهاء تنافسهما، بل ربما إلى التعايش معه مدة طويلة، فيما يحاول كل منهما تعزيز نقاط قوته وتقليل نقاط ضعفه من دون دفع العلاقة إلى مواجهة لا يريدها أي منهما.