السعودية والعراق يدفعان إنتاج «أوبك» نحو 31 مليون برميل يوميًا

إندونيسيا تتوقع إعادة عضويتها إلى المنظمة في نوفمبر

السعودية والعراق يدفعان إنتاج «أوبك» نحو 31 مليون برميل يوميًا
TT

السعودية والعراق يدفعان إنتاج «أوبك» نحو 31 مليون برميل يوميًا

السعودية والعراق يدفعان إنتاج «أوبك» نحو 31 مليون برميل يوميًا

في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هناك دولتان فقط حاليًا لديهما القدرة على زيادة الإنتاج بصورة مستمرة، وهما السعودية والعراق. وبفضل الإنتاج المتزايد من هاتين الدولتين اقترب إنتاج المنظمة من 31 مليون برميل يوميًا؛ أي بما يزيد على مليون برميل يوميًا فوق سقف الإنتاج الذي فرضته المنظمة على نفسها منذ عام 2011.
وأظهر تقرير «أوبك» الشهري الصادر، أمس، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن إنتاج المنظمة بناء على المصادر الثانوية في السوق قد بلغ 30.98 مليون برميل يوميًا في مايو (أيار) الماضي، بعد أن أنتجت السعودية 10.1 مليون برميل يوميًا، بينما ضخت العراق 3.8 مليون برميل يوميًا، بحسب تقديرات المصادر الثانوية.
إلا أن السعودية أبلغت «أوبك» بصورة مباشرة أنها أنتجت في الشهر الماضي 10.33 مليون برميل يوميًا من النفط الخام لتبقي على إنتاجها للشهر الثالث على التوالي عند أعلى مستوى له منذ 30 عامًا، بينما أبلغت العراق «أوبك» أنها أنتجت 3.29 مليون برميل يوميًا. وقالت وزارة البترول والثروة المعدنية في بيان أصدرته، أول من أمس، إن «ارتفاع إنتاج المملكة من النفط في الأشهر الثلاثة الماضية، كان بسبب نمو الطلب وليس بسبب رغبة البلاد في تعويض الانخفاض في أسعار النفط».
وكانت دول «أوبك» قد أنهت اجتماعها الصيفي الجمعة الماضي، بعد الاتفاق على الإبقاء على سقف إنتاج المنظمة كما هو عند 30 مليون برميل يوميًا. ولا تتوقع المصارف العالمية الكبرى أن تقوم «أوبك» بتخفيض إنتاجها حتى موعد الاجتماع القادم في الرابع من ديسمبر (كانون الأول).
وتتوقع المنظمة أن الفائض في السوق سيتراجع في النصف الثاني من العام بعد انحسار الإنتاج من خارج «أوبك»؛ إذ إن الدول خارج «أوبك» قد تضيف 700 ألف برميل هذا العام وهو ثلث الزيادة التي شهدها الإنتاج في العام الماضي التي تجاوزت مليوني برميل يوميًا.
من جهة أخرى، أعلن مسؤول في إندونيسيا أن بلاده تتوقع عودتها كعضو في «أوبك» في نوفمبر القادم بعد مرور سبع سنوات منذ تعليقها عضويتها في المنظمة. ونقلت وسائل إعلامية تصريحات عن قستي ويراتمادجا، أحد المدراء في وزارة الطاقة الإندونيسية، قوله إن بلاده تقدمت بطلب إلى أمين عام المنظمة، عبد الله البدري، لاستضافة اجتماع المنظمة القادم في جزيرة بالي.
وقال المسؤول أمام جلسة استماع في البرلمان، أول من أمس، إن رجوع إندونيسيا إلى المنظمة سيساعدها كثيرًا في الحصول على المزيد من النفط الخام من الدول الأعضاء، لا سيما وأنها تحولت إلى دولة مستوردة للنفط وليست مصدرة. وقالت وزارة الطاقة الإندونيسية في الأسبوع الماضي، إن «السعودية أعلنت عن دعمها لعودة إندونيسيا إلى المنظمة». وانضمت إندونيسيا إلى «أوبك» في 1962 قبل أن تعلق عضويتها في 2008.
وقال مصدر في «أوبك» لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نرحب بعودة إندونيسيا إلى المنظمة لسببين: الأول، أنها دولة معروفة بآرائها المحايدة والمعتدلة فيما يخص بالمنظمة والسوق النفطية. وثانيًا، أنها قدمت كثيرًا من الأمناء العامين للمنظمة وقد يكون انضمامها حلاً لاختيار أمين عام جديد للمنظمة من إندونيسيا خلفًا للبدري الذي تم التجديد له أكثر من مرة لعدم الاتفاق على بديل يحل مكانه».
وفي الأسبوع الماضي، رحب أغلب وزراء «أوبك» بعودة إندونيسيا وبخاصة وزير النفط العراقي، عادل عبد المهدي، الذي قال إن «انضمام إندونيسيا سيساهم في رفع حصة إنتاج (أوبك) في السوق العالمية. وأنتجت إندونيسيا نحو 852 ألف برميل يوميًا من النفط في العام الماضي بحسب تقديرات شركة (بي بي) البريطانية، ولكنها استهلكت 1.6 مليون برميل يوميًا ويأتي الفرق في الاستهلاك من خلال استيراد النفط».
وقال وزير الطاقة الأنغولي خوسيه ماريا دي فانسكويلوز لـ«الشرق الأوسط»، إنه يرحب بعودة إندونيسيا، ولكن الوزراء لم يتسلموا طلبًا رسميًا منهم للانضمام خلال الاجتماع الماضي، ولهذا يجب أن يتقدموا بطلب في البداية ثم يتم البث في أمرهم. وقال وزير البترول السعودي، علي النعيمي، للصحافيين قبل اجتماع الجمعة الماضي، إنه يرحب بانضمام أي دولة لـ«أوبك» شريطة أن تستوفي الشروط التي وضعتها المنظمة أولاً. وحضر وفد من إندونيسي إلى الاجتماع الماضي لـ«أوبك» في فيينا بصفة مراقب.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.