«أب آند كومينغ»... رحلة في فضاء العدسة الفوتوغرافية

المعرض يسهم في دعم وتشجيع مصورين موهوبين

يتناول معرض «أب آند كومينغ» قصصاً يرويها أصحابها بعدسة كاميراتهم (الشرق الأوسط)
يتناول معرض «أب آند كومينغ» قصصاً يرويها أصحابها بعدسة كاميراتهم (الشرق الأوسط)
TT

«أب آند كومينغ»... رحلة في فضاء العدسة الفوتوغرافية

يتناول معرض «أب آند كومينغ» قصصاً يرويها أصحابها بعدسة كاميراتهم (الشرق الأوسط)
يتناول معرض «أب آند كومينغ» قصصاً يرويها أصحابها بعدسة كاميراتهم (الشرق الأوسط)

خرق الجهاز المحمول بروتوكول الصورة الفوتوغرافية بشكل ملحوظ، فصار التقاطها أمراً سهلاً، وبات لا يتطلب حمل كاميرا ديجيتال ولا تحديد حجم العدسة وأبعادها ولا حتى تظهير فيلم على الطريقة القديمة. والمطلوب من هواة التصوير هو الضغط على زر دائري والتقاط مئات الصور بظرف دقائق قليلة. وبين «السيلفي» والـ«بوست» وصور الـ«إنستغرام» السريعة، ضاعت هوية الصورة الفوتوغرافية التقليدية، وبات الاستخفاف بالصورة واقعاً يطبع الغالبية، ومهمة يمكن أن يقوم بها أي شخص تلتقي به، فتطلب منه تلقائياً أن يلتقط لك صورة هنا أو هناك لتحتفظ بها في جهازك المحمول وتتذكرها بين وقت وآخر.
هذا الأمر استفز المصور الفوتوغرافي المخضرم ماهر العطار، فهو عندما قرر إنشاء «بيت الصورة» (آرت ديستركت غاليري) في منطقة الجميزة رغب في أن تستعيد الصورة الفوتوغرافية قيمتها الفنية. ومن هناك راح ينظم معارض تبرز جمال الفن الفوتوغرافي وأحدثها معرض «أب أند كومينغ» الذي يشارك فيه 10 مصورين موهوبين.

                                                           ماهر العطار مع مجموعة من المشاركين في المعرض
يجمع هذا المعرض تحت سقفه قصصاً وحكايات وموضوعات تناولها أصحابها على طريقتهم. وتميز كل واحد منهم بتقنية تصويرية مختلفة تراوحت بين الأسود والأبيض والملون والمطبوع على الـ«كانفاس». وآثر بعض المشاركين المتحمسين لعودة الصورة الفوتوغرافية الأصيلة استخدام تقنيات قديمة، تعتمد تظهير الصورة في غرف معتمة كما كانت رائجة في السبعينات.
يستقبلك المعرض بمنحوتة من البرونز لخريطة لبنان وقعتها الفنانة العراقية الأصل ريم البحراني. وتحمل في طياتها بيوتاً صغيرة ترمز إلى التشرد الذي عاشته متنقلة بين بلد وآخر طيلة حياتها إلى أن استقرت بين السويد وقطر.
تكمل جولتك في المعرض الذي هو كناية عن منزل بيروتي تراثي لتكتشف موضوعات الصور المعروضة. فأسادور كدورانيان يعود من خلال صوره إلى جذوره الأرمنية، إذ التقطها ما بين عامي 2014 و2020 في بلده الأم أرمينيا، فيما ساندي عبدو ابنة الـ21 ربيعاً قدمت صوراً عن الطبيعة مستخدمة تقنية الـ«كونتر جور» لإبراز جمالها. وغادة حاموش كلاس، وهي سيدة متزوجة اختارت أرض كندا مسرحاً لكاميرتها تعبر من خلالها عن أهمية اكتشاف وطن جديد.

                                    مجموعة صور تشارك في معرض «أب آند كومينغ» (الشرق الأوسط)
وتطول رحلتك مع فضاء عدسات التصوير التي اعتمدتها المواهب الـ10 المشاركة في المعرض. فطارق صعب التقطها بعدسة العاشق المتيم، وجوان شلالا تعبر فيها عن حبها للبنان وبيوته المهجورة، والطبيب النفسي ميشال صوفيا أرادها الجسر الإنساني الذي يتواصل من خلاله مع مرضاه، فيما جوانا تيان تحكي عن علاقتها بمدينتها بيروت ملتقطة صوراً عن بحرها وأماكن أخرى تحن إليها.
ويعلق منظم المعرض ومؤسس «بيت الصورة» ماهر العطار لـ«الشرق الأوسط»: «أردت هذا المعرض كدعوة مفتوحة أمام مواهب التصوير الفوتوغرافي. تلقيت مئات طلبات الانتساب، ولكنني في النهاية اخترت 10 منها لتؤلف محتوى المعرض. فهم يستحقون هذه الفرصة وبينهم من كان يحلم بها. كما رغبت في تسليط الضوء على ثقافة الصورة الفوتوغرافية ومكانتها الفنية. فاليوم بات يستخف بها من قبل كثيرين بعد أن سرق وهجها الجهاز الذكي (سمارت فون). ولكن هذا الفن له أصوله وجماليته، ولذلك علينا الحفاظ عليه وإبراز أهميته».
في مجموعة صور لأسادور كدورانيان نقرأ حنينه لجذوره الأرمنية التي صورها بتقنية قديمة تعتمد تظهير الفيلم في غرفة معتمة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «صوري تأخذني إلى فضاء الأحلام، لا أخطط أو أصمم لالتقاطها بل ألحق بأحاسيسي تجاهها. وفي مجموعتي هذه التي التقطتها في بلدي الأم أرمينيا خاطبتني هذه المشاهد فحدثتها بعدستي، وأيقظت في داخلي مشاعر مدفونة أجهلها فالتقطتها من دون وعي».

                                                 زاوية من المعرض تتضمن صوراً عن بيروت (الشرق الأوسط)
يمنى شامي المستقرة في باريس أبت إلا أن تأتي لبنان لتلتحق بهذا المعرض الذي يعني لها الكثير كما ذكرت لـ«الشرق الأوسط»، وتعرض مجموعة صور «بورتريه» التقطتها في رحلاتها إلى أفريقيا. تتابع: «المشاركة في معرض فوتوغرافي هو حلم لطالما راودني. فأنا مهندسة داخلية والتقنية الرئيسية التي ألجأ إليها في صوري تعتمد على سرقة اللحظة. عيني هي بمثابة عدسة كاميرا لا تتوقف عن التقاط ما يحيط بها. أما كاميرتي فهي تلازمني بشكل دائم كي لا أفوت فرصة مشهد لن يتكرر». وعن رأيها بتراجع قيمة الصورة الفوتوغرافية تقول: «أنا شخصياً لا أحترم الصور المأخوذة بواسطة الجهاز الخلوي. فلا جودتها ولا قيمتها الفنية تحضران فيها. فالتصوير بعدسة الكاميرا يحمل متعة لا تشبه غيرها، ولذلك لا يمكننا المقارنة بين الاثنين».
تختتم جولتك في معرض «أب آند كومينغ» عندما يحط نظرك على مجموعة صور فوتوغرافية نفذها طارق سعد المقيم في إسبانيا، ويتحدث فيها عن العلاقات العاطفية بالأبيض والأسود. ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «الموضوع يلون حياتنا بشكل دائم ولكني حصرته في مشاهد معينة تخرج عن المألوف وتؤلف قصة يمكن لمشاهدها أن يرويها على طريقته. أما التقنية التي أتبعها فهي التصوير ثم الطبع على (كانفاس)، فتبدو على طبيعتها جافة غير لامعة لا تشبه مشهدية الصور الفوتوغرافية الأخرى».



Morocco’s King Names El Mansouri First Woman Head of Gov’t

Fatima Ezzahra El Mansouri, Morocco’s newly appointed head of government. (AFP)
Fatima Ezzahra El Mansouri, Morocco’s newly appointed head of government. (AFP)
TT

Morocco’s King Names El Mansouri First Woman Head of Gov’t

Fatima Ezzahra El Mansouri, Morocco’s newly appointed head of government. (AFP)
Fatima Ezzahra El Mansouri, Morocco’s newly appointed head of government. (AFP)

King Mohammed VI has appointed Fatima Ezzahra El Mansouri, a leader of the Authenticity and Modernity Party (PAM), as Morocco’s head of government, making her the first woman named to the post. She has been tasked with forming a government.

The appointment places El Mansouri at the center of a demanding political period. Her government will face expectations over social policy and regional inequality as Morocco prepares to co-host the 2030 World Cup.

Early life and political background

El Mansouri was born in Marrakech on Jan. 3, 1976, and is 50. Her family comes from the Rehamna region near the city.

Her late father, Abderrahmane El Mansouri, served as pasha of Marrakech for three decades and was Morocco’s ambassador to the United Arab Emirates.

Growing up close to public administration, politics and diplomacy shaped her early interest in law and public service.

Education

El Mansouri attended French schools in Marrakech and earned her baccalaureate at Lycée Victor Hugo. She later studied law in France, obtaining a postgraduate diploma in business contract law from the University of Montpellier.

She also earned a diploma in Anglo-American business law from New York University and a degree in private law from Mohammed V University in Rabat, according to the supplied account.

From law to politics

After completing her studies, El Mansouri established a law practice in Marrakech specializing in property and commercial transactions.

She joined PAM when it was founded in 2008. A year later, at 33, she was elected mayor of Marrakech, becoming the first woman to lead the city’s municipal council. The supplied account describes her as the second woman to become a mayor in Morocco.

Government and party leadership

El Mansouri went on to serve in parliament. She returned to the Marrakech mayoralty in September 2021 and was appointed minister of national territory planning, urban planning, housing and city policy the following month.

In February 2024, she became coordinator of PAM’s collective leadership, strengthening her position within the party before her appointment to form a government.

The challenges ahead

El Mansouri’s appointment is a milestone for women in Moroccan politics.

Her government will also be judged on its response to demands for improved living standards, efforts to narrow the gap between cities and less-developed areas, and preparations for the 2030 World Cup.


مانشستر سيتي مدان… مخالفات مالية تتجاوز 900 مليون جنيه إسترليني

مان سيتي مدان رسمياً من رابطة «البريميرليغ» (د.ب.أ)
مان سيتي مدان رسمياً من رابطة «البريميرليغ» (د.ب.أ)
TT

مانشستر سيتي مدان… مخالفات مالية تتجاوز 900 مليون جنيه إسترليني

مان سيتي مدان رسمياً من رابطة «البريميرليغ» (د.ب.أ)
مان سيتي مدان رسمياً من رابطة «البريميرليغ» (د.ب.أ)

أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، الثلاثاء، إدانة مانشستر سيتي بجميع التهم المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة للقواعد المالية للمسابقة على مدى تسعة مواسم، فيما أدانته اللجنة المستقلة بغالبية التهم المرتبطة بعدم التعاون مع تحقيقات الرابطة.

وحسب البيان الصادر عن الدوري الإنجليزي الممتاز، خلصت اللجنة المستقلة إلى أن المخالفات امتدت خلال الفترة بين موسمي 2009 - 2010 و2017 - 2018، وشملت إبرام مانشستر سيتي عقوداً «صورية» مع عدد من شركائه التجاريين، لم تكن تعكس الاتفاق الحقيقي بين الأطراف، إلى جانب الاعتماد على اتفاقيات «صورية» أخرى بهدف تضخيم إيرادات النادي بصورة مصطنعة وخفض تكاليفه.

وخلصت اللجنة كذلك إلى أن النادي قدم حسابات تتضمن بيانات غير صحيحة، وأخفى الوضع الحقيقي لأوضاعه المالية عن مدققي حساباته والجهات المنظمة لكرة القدم، كما تجاوز بصورة كبيرة حدود الإنفاق المعتمدة في الدوري الإنجليزي الممتاز والاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وأثبتت اللجنة أيضاً ارتكاب مانشستر سيتي مخالفات متعددة لواجباته المتعلقة بالتعاون والتصرف بأقصى درجات حسن النية تجاه الدوري الإنجليزي خلال التحقيقات، إذ أيدت ثلاثاً من أصل أربع مخالفات مزعومة في هذا الجانب.

وكشفت التحقيقات أن مانشستر سيتي أبرم خلال الفترة محل القضية صفقات تجارية «صورية» مع عدد من رعاته، كانت جزءاً من مخطط تمويل مقنّع، بحيث لم تكن الشركات المعنية مطالبة سوى بدفع جزء من رسوم الرعاية المتفق عليها، فيما كانت «مجموعة أبوظبي المتحدة للاستثمار والتطوير»، المالكة للنادي، تمول المبلغ المتبقي.

وفي إطار المخطط نفسه، أُبرمت ترتيبات «صورية» إضافية ممولة من «مجموعة أبوظبي المتحدة»، أتاحت للنادي تسجيل مصروفات تشغيلية أقل من تلك التي تكبدها فعلياً، إضافة إلى ترتيب دائري «صوري» مع «فوردهام»، وهي جهة اشترت حقوق الصور الخاصة بلاعبي النادي، وكان ذلك الترتيب ممولاً أيضاً من «مجموعة أبوظبي المتحدة».

وخلصت اللجنة إلى أن الغرض من هذه المخططات كان تضخيم إيرادات مانشستر سيتي بصورة مصطنعة وخفض تكاليفه بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني خلال الفترة محل القضية، بما يجعل النادي يبدو ملتزماً بالقواعد المالية.

وأدى ذلك، وفقاً لنتائج اللجنة، إلى تقديم النادي حسابات تتضمن بيانات غير صحيحة وإخفاء الوضع الحقيقي لأوضاعه المالية عن مدققي حساباته والجهات المنظمة لكرة القدم، فيما خلصت اللجنة إلى أنه «من خلال سلوكه، كان النادي يهدف بوضوح إلى التحايل على قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز».

ونتيجة لهذه الممارسات، أخفق مانشستر سيتي في الإبلاغ بصورة دقيقة عن إيراداته ونفقاته لأغراض قواعد الربحية والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكذلك قواعد ترخيص الأندية واللعب المالي النظيف التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وأكدت اللجنة أنه لو جرى تسجيل جميع الاتفاقيات ذات الصلة بصورة دقيقة في حسابات النادي، لكان مانشستر سيتي قد تجاوز حدود الإنفاق الخاصة بالدوري الإنجليزي الممتاز والاتحاد الأوروبي لكرة القدم بمبالغ كبيرة جداً.

وامتدت مخالفات النادي إلى التحقيق الذي أجراه الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى أربعة أعوام، إذ خلصت اللجنة إلى ارتكاب مانشستر سيتي مخالفات متعددة لواجباته المتعلقة بالتعاون والتصرف بأقصى درجات حسن النية تجاه الرابطة، عادّةً أن النادي «بذل جهوداً منسقة لوقف تحقيق الدوري الإنجليزي الممتاز وإحباطه».

وقال ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، إن القرار الأساسي يثبت وقائع ما حدث في مانشستر سيتي خلال تلك الفترة، ويفصل الكيفية التي خالف بها النادي قواعد الدوري الإنجليزي بصورة منهجية على مدى ما يقرب من عقد كامل.

وأضاف أن القرار يؤكد أيضاً صحة توجه الدوري الإنجليزي نحو متابعة القضية ضد مانشستر سيتي، موضحاً أنه على الرغم من طول الإجراءات وصعوبتها، فإن الرابطة ظلت مصممة على أن يجري إثبات الوقائع بصورة مستقلة.

وأكد ماسترز أن إحدى المسؤوليات الرئيسية للدوري الإنجليزي الممتاز تتمثل في ضمان تطبيق القواعد التي وافقت عليها الأندية نفسها، بما يحمي نزاهة المنافسة، مشدداً على أهمية بقاء الدوري تنافسياً وعادلاً لجميع الأندية والجماهير، وأن الرابطة تتعامل مع هذه المسؤولية بمنتهى الجدية.

ووصف الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي القضية التأديبية والقرار الصادر بشأنها بأنهما «الأكثر أهمية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز»، موضحاً أن هناك جوانب من القضية لا تزال تنتظر الحسم، وفي مقدمتها العقوبة التي ستترتب على المخالفات.

وأكد أن الرابطة، بعد حصولها على قرار اللجنة، ملتزمة بالتحرك سريعاً خلال بقية مراحل الإجراءات، بهدف توفير الوضوح للدوري والأندية والجماهير.

وأوضحت الرابطة أن نتائج اللجنة المستقلة وردت في «قرار أساسي»، نُشرت منه نسخة حُجبت منها بعض المعلومات، فيما يتكون قرار اللجنة الكامل من «القرار الأساسي» وعدد كبير من الملاحق الإضافية، التي تعهد الدوري الإنجليزي بنشرها في أقرب وقت يستطيع فيه ذلك.

وأصبح نشر «القرار الأساسي» ممكناً بعدما قضت اللجنة، وأكدت لجنة استئناف لاحقاً، أن قرار اللجنة يُعد «قراراً نهائياً».

ومع ثبوت التهم، ستُبحث مسألة العقوبة بصورة منفصلة خلال جلسة أخرى أمام اللجنة المستقلة، على أن تظل تلك الجلسة خاصة وسرية وفقاً لقواعد الدوري الإنجليزي الممتاز إلى أن يُسمح بنشر نتيجتها.

ويملك مانشستر سيتي الحق في استئناف نتائج اللجنة المستقلة، وحددت الرابطة يوم الجمعة 2 أكتوبر (تشرين الأول) موعداً نهائياً أمام النادي لممارسة هذا الحق.

وأكد مجلس إدارة الدوري الإنجليزي الممتاز أن هدفه يتمثل في إنهاء الإجراءات كاملة في أسرع وقت ممكن، بما في ذلك أي استئنافات محتملة ونشر القرارات ذات الصلة.

وتعود بداية التحقيق إلى ديسمبر (كانون الأول) 2018، عندما شرع الدوري الإنجليزي الممتاز في التحقيق مع مانشستر سيتي، قبل تقديم شكوى لاحقاً بموجب القسم «دبليو» من قواعد المسابقة في فبراير (شباط) 2023.

وعقدت اللجنة المستقلة جلسة استماع استمرت 42 يوماً وانتهت في ديسمبر 2024.

وفي تفسيرها للمدة الطويلة التي استغرقتها قبل تسليم القرار إلى طرفي القضية، أقرت اللجنة بأن إعداد القرار استغرق وقتاً أطول بكثير مما كانت ترغب فيه، وأطول مما توقعته عند انتهاء جلسات الاستماع، ووصفت ذلك بأنه أمر مؤسف.

وأوضحت اللجنة أنها كانت تملك، طوال فترة إعداد القرار، جميع الوثائق المستخدمة خلال جلسات الاستماع، إلى جانب النصوص الحرفية للشهادات التي قدمها كل شاهد وخبير أمام اللجنة، التي بلغ حجمها نحو سبعة آلاف صفحة.

كما كانت أمام اللجنة مذكرات مكتوبة شديدة التفصيل من طرفي القضية بشأن الأدلة وكل واحدة من المسائل الكثيرة التي كُلفت بالفصل فيها خلال الإجراءات، فيما استكمل الطرفان تلك المذكرات بمرافعات شفهية استمرت أربعة أيام في نهاية جلسات الاستماع.

وفي شرح الإطار القانوني والإجرائي للقضية، أوضح البيان أن مجلس إدارة الدوري الإنجليزي الممتاز يملك صلاحية التحقيق في أي مخالفة مشتبه بها أو مزعومة لقواعد الدوري.

وعندما يرى المجلس، بعد انتهاء التحقيق أو في أي مرحلة أخرى، وجود اشتباه أو ادعاء بحدوث مخالفة للقواعد، تكون أمامه عدة خيارات، من بينها إصدار شكوى مكتوبة وإحالة القضية إلى لجنة.

وأنشأ الدوري الإنجليزي الممتاز هيئة قضائية مستقلة تضم عدداً من الخبراء القانونيين والماليين وغيرهم من المتخصصين.

ويعين أعضاء الهيئة القضائية رئيسها المستقل، كما يتولى رئيس الهيئة اختيار الأعضاء الذين يشاركون في اللجان التي تنظر القضايا، وهي لجان مستقلة عن الدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان موراي روزن رئيساً للهيئة القضائية وقت تقديم الشكوى في هذه القضية، فيما يتولى السير غاري هيكنبوتوم رئاسة الهيئة القضائية حالياً.

وتُعد جميع الإجراءات التي تُعقد بموجب القسم «دبليو» من قواعد الدوري سرية، وتُنظر في جلسات خاصة.

وتتمتع اللجنة المعينة بموجب القسم نفسه بسلطة تقديرية واسعة فيما يتعلق بالعقوبات التي يمكنها فرضها، فيما تتضمن القائمة غير الحصرية للعقوبات الواردة في القواعد الغرامات وخصم النقاط وعقوبات رياضية أخرى.

وعندما تصدر إحدى اللجان ما تصفه القواعد بأنه «قرار نهائي»، يُنشر القرار على الموقع الإلكتروني للدوري الإنجليزي الممتاز.

ويحق لأي طرف في الإجراءات يرغب في الطعن على قرار اللجنة القيام بذلك بموجب القسم «دبليو» من قواعد الدوري الإنجليزي، من خلال تقديم استئناف يُنظر أمام لجنة استئناف.

ويعين رئيس الهيئة القضائية لجان الاستئناف أيضاً، على أن تتكون كل لجنة استئناف من ثلاثة أعضاء، ويجب أن يكون أحدهم ممن سبق لهم تولي منصب قضائي، ويتولى هذا العضو رئاسة لجنة الاستئناف.

وتتمتع لجنة الاستئناف بصلاحيات تقديرية واسعة عند النظر في الطعن، إذ يمكنها قبول الاستئناف أو رفضه أو إصدار أي أمر آخر تراه مناسباً، بما في ذلك تعديل القرار الصادر عن اللجنة.

وأشار البيان إلى أن مزيداً من المعلومات بشأن الإجراءات التأديبية متاح في القسم «دبليو» من دليل الدوري الإنجليزي الممتاز.

وفيما يتعلق بسرية القضية، أكد الدوري الإنجليزي أن الإجراءات التأديبية بين الرابطة ومانشستر سيتي ظلت سرية وفقاً لما تنص عليه قواعد المسابقة.

وتسمح قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز بنشر نتائج القرارات النهائية الصادرة عن اللجان، فيما تقرر مؤخراً السماح بنشر جوانب معينة من نتائج اللجنة في هذه القضية وفقاً لقواعد الدوري.

وفي المرحلة الحالية، لا يُسمح للدوري الإنجليزي الممتاز سوى بنشر نسخة حُجبت منها بعض المعلومات من ملخص «النتائج الأساسية» التي توصلت إليها اللجنة.

ولا تزال الإجراءات مستمرة، وتبقى أي معلومات إضافية متعلقة بالقضية ولم ينشرها الدوري الإنجليزي الممتاز سرية.

وأكدت الرابطة أنها ستنشر، عندما تسمح قواعد الدوري بذلك وما لم يمنعها مانع قانوني، القرار الكامل وأي تحديثات إضافية تتعلق بالقضية.

وحتى ذلك الحين، ستظل جميع الجوانب المتعلقة بالإجراءات المستمرة سرية.


مان سيتي يبدي دهشته... ويتعهد بمواصلة معركة إثبات براءته

مان سيتي واثق ببراءته (أ.ف.ب)
مان سيتي واثق ببراءته (أ.ف.ب)
TT

مان سيتي يبدي دهشته... ويتعهد بمواصلة معركة إثبات براءته

مان سيتي واثق ببراءته (أ.ف.ب)
مان سيتي واثق ببراءته (أ.ف.ب)

انتقد نادي مانشستر سيتي ما صدر عن رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بشأن إدانة النادي في أغلب الاتهامات المنسوبة إليه المتعلقة بارتكاب مخالفات مالية، ليؤكد سيتي أنه مُحبط ومندهش من هذا الموقف.

وقال النادي في بيان عبر موقعه الرسمي: «يعرب نادي مانشستر سيتي عن خيبة أمله ودهشته إزاء الرأي الذي أصدرته اليوم لجنة الدوري الإنجليزي الممتاز». وأضاف: «يؤكد النادي براءته من الاتهامات التي وجهتها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، وهناك مجموعة شاملة من الأدلة الدامغة التي تدعم موقفه في هذه القضية. وبناءً عليه، سيمضي النادي قدماً بكل حزم، وبشكل استباقي عند الضرورة، في جميع المحافل التنظيمية والقانونية الملائمة».

وتابع النادي: «لا تزال إجراءات الدوري الإنجليزي الممتاز جارية، مع بقاء جوانب مهمة منها غير مكتملة. وسيسعى نادي مانشستر سيتي الآن إلى سلوك مسارات الاستئناف المتاحة له، استناداً إلى أن الرأي الصادر يتضمن أخطاء جوهرية واضحة تتعلق بالقانون والمبادئ والوقائع، ويفتقر إلى الأسس السليمة».

وأضاف: «لقد التزم النادي طوال ثماني سنوات باحترام الإجراءات الواجبة بجدية تامة، انطلاقاً من افتراض أن مجلس إدارة الدوري الإنجليزي الممتاز وجهازه التنفيذي سيتصرفون كجهة تنظيمية مستقلة ومحايدة وعادلة، بمنأى عن أي تأثيرات متحيزة».

وختم النادي قائلاً: «من الواضح أن النادي مقيد فيما يمكنه الإدلاء به من تصريحات إضافية إلى حين اكتمال جميع الإجراءات المستقبلية».