صادق رئيس بوروندي على جدول زمني جديد للانتخابات، وذلك بعد ساعات قليلة من تحذير الأمم المتحدة من أن زيادة العنف، الذي ترتكبه ميليشيات موالية للحكومة، يمكن أن تدفع البلاد إلى شفير حرب أهلية.
ووافق الرئيس بيير نكورونزيزا على إجراء الانتخابات الرئاسية في 15 يوليو (تموز) المقبل، تليها انتخابات مجلس الشيوخ في 24 من الشهر ذاته، كما اقترحت لجنة الانتخابات ومجموعة من الوزراء أول من أمس الثلاثاء. غير أن نكورونزيزا أجل الموعد المقترح للانتخابات البرلمانية وانتخابات الحكومات المحلية إلى 29 من يونيو (حزيران)، في موعد متأخر بثلاثة أيام عما اقترحته لجنة الانتخابات، طبقا للمتحدث الرئاسي ويلي نياميتوي.
ويأتي هذا الاقتراح بعد أن أوصى تجمع دول شرق أفريقيا بتأجيل الانتخابات بسبب أسابيع من احتجاجات مناهضة للحكومة ومحاولة انقلاب فاشلة. إلا أن المعارضة في بوروندي رفضت المواعيد الجديدة، وقالت إن لجنة الانتخابات غير قادرة على العمل بشكل جيد نظرا لأن اثنين من خمسة مفوضين استقالا الأسبوع الماضي.
وتزامنا مع ذلك، حذر زيد رعد الحسين، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، من أن اللاجئين في الدول المجاورة أبلغوا أن حركة «إمبونيراكوري» (شباب الحزب الحاكم) اقترفت جرائم مختلفة، بما فيها عمليات إعدام وخطف وتعذيب «مما يمكن أن يصعد بشكل كبير من وضع متوتر بالفعل».
ويقول نشطاء حقوقيون إن أكثر من 30 شخصا قتلوا في المظاهرات، التي بدأت في 26 من أبريل (نيسان) الماضي، فيما يقول عدد من المتظاهرين إن سعى نكورونزيزا لتولي فترة رئاسة ثالثة يمثل انتهاكا للدستور.
وكان رئيس الاستخبارات السابق الميجور جنرال جودفرويد نيومباري قد حاول الاستيلاء على السلطة في بوروندي في مايو (أيار) الماضي، بعدما أعلن نكورونزيزا ترشحه للرئاسة، ولكن أخفقت محاولة الانقلاب بعد بضعة أيام.
ويقول عدد من المعارضين إن مسعى الرئيس يخالف الدستور واتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية في 2005. لكن نكورونزيزا يستند إلى حكم صادر عن المحكمة الدستورية، ينص على أن فترته الرئاسية الأولى لا تحتسب لأن النواب اختاروه للمنصب ولم ينتخب.
وردا على قول مسؤولين حكوميين إن اللجنة الانتخابية اقترحت تعديل مواعيد الانتخابات استجابة لدعوة زعماء في منطقة شرق أفريقيا، قال معارضون للجنة إنها غير محايدة في الجدل الدائر حول الانتخابات، وإنها فقدت شرعيتها بعد استقالة اثنين من أعضائها الخمسة.
وفي هذا الخصوص، قال فريدريك بامفونجينيومفيرا، زعيم حزب فروديبو المعارض، إن اللجنة لم تحترم مطالب زعماء شرق أفريقيا الذين دعوا إلى تأجيل الانتخابات 45 يوما على الأقل. أما بيير كلافر مبونيمبا، الناشط البارز في المجتمع المدني، فقد أكد أن المحتجين سيستأنفون المظاهرات، وأن نكورونزيزا لن يفوز بفترة رئاسية أخرى إلا بتزوير الانتخابات، وأنه إذا فعل «فإننا سنتظاهر طوال السنوات الخمس والشهرين حتى يرحل»، في إشارة إلى مدة الفترة الرئاسية التي تستمر خمس سنوات.
من جانبه، جدد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان دعوته إلى الميليشيات الموالية للحكومة بعدم تعنيف المدنيين، لأن من شأن ذلك أن «يدفع البلاد إلى شفير حرب أهلية»، مضيفا أن اللاجئين في البلدان المجاورة أفادوا بأن الحركة الموالية للحكومة ارتكبت جرائم، ومن بينها إعدامات وعمليات اختطاف وتعذيب، قد تؤدي إلى تفجر الوضع المتأزم أصلا.
ومع ذلك، فما زالت هذه المواعيد الجديدة في حاجة لتصديق الرئيس بيير نكورونزيزا، الذي أدى سعيه لتولي فترة رئاسة ثالثة لاندلاع مظاهرات دموية في أنحاء البلاد. وقد طالب وزير الداخلية ادوارد ندويمانا المتظاهرين المناهضين للحكومة بإنهاء الاحتجاجات، وقال إن الحكومة على استعداد «لتعليق إصدار مذاكرات الاعتقال بحق منظمي المظاهرات».
بوروندي: الاحتجاجات على ترشح الرئيس تؤدي إلى تأجيل انتخابات الرئاسة
https://aawsat.com/home/article/381036/%D8%A8%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B1%D8%B4%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%AA%D8%A4%D8%AF%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9
بوروندي: الاحتجاجات على ترشح الرئيس تؤدي إلى تأجيل انتخابات الرئاسة
الأمم المتحدة تحذر من أن تدفع أحداث العنف البلاد إلى شفير حرب أهلية
متظاهرون خرجوا أمس إلى شوارع موغونجومانجا للاحتجاج على سعي الرئيس بيير نكورونزيزا إلى الترشح لفترة رئاسية ثالثة (أ.ب)
بوروندي: الاحتجاجات على ترشح الرئيس تؤدي إلى تأجيل انتخابات الرئاسة
متظاهرون خرجوا أمس إلى شوارع موغونجومانجا للاحتجاج على سعي الرئيس بيير نكورونزيزا إلى الترشح لفترة رئاسية ثالثة (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

