قرى التسوق تتحد مع «سمايلي»: ابتسم تبتسم لك الدنيا

كيف تحولت خربشة على جريدة فرنسية إلى ثقافة عالمية؟

لا تقتصر هذه المبادرة على تشجيع التسوق بقدر ما تشجع على الاستمتاع أيضاً - حقيبة من القماش بسعر 30 جنيهاً إسترلينياً
لا تقتصر هذه المبادرة على تشجيع التسوق بقدر ما تشجع على الاستمتاع أيضاً - حقيبة من القماش بسعر 30 جنيهاً إسترلينياً
TT

قرى التسوق تتحد مع «سمايلي»: ابتسم تبتسم لك الدنيا

لا تقتصر هذه المبادرة على تشجيع التسوق بقدر ما تشجع على الاستمتاع أيضاً - حقيبة من القماش بسعر 30 جنيهاً إسترلينياً
لا تقتصر هذه المبادرة على تشجيع التسوق بقدر ما تشجع على الاستمتاع أيضاً - حقيبة من القماش بسعر 30 جنيهاً إسترلينياً

لا يختلف اثنان أن التسوق عملية استهلاك وترف. لكن ماذا لو تحولت إلى عمل خير يُدخل السعادة على الغير ويُغير حياة البعض للأحسن؟
سؤال أجابت عنه مجموعة «بيستر فيلج» التي تنضوي تحت جناحيها 11 قرية تسوق حول العالم من بينها «بيستر فيلاج» في أوكسفورد و«لافالي» بباريس وغيرهما، بتعاونها مع شركة «سمايلي» لتزيين كل قرُاها هذا الصيف بالرمز التعبيري الباسم. فهذا الرمز البسيط والمتميز بدائرة بلون صفار البيض وعيون سوداء مستطيلة وابتسامة واسعة أصبح لغة عالمية يعرفها الصغير والكبير. وبما أن قُرى «بيستر فيلج» تستقبل سنويا ما لا يقل عن 46 مليون شخص فإن اللبنانية شانتال خويري رئيسة قسم الثقافة في مجموعة التسوّق «بيستر فيلاج» والمُشرفة على عدد من المؤسسات الخيرية التي ترعاها المجموعة، رأت أن الاستعانة بهذه الابتسامة لتحفيز الزوار على فعل الخير تحت شعار Smiley X DO GOOD مشروع إنساني محض. فالمنتجات المطروحة للبيع في محل مؤقت إلى شهر أكتوبر (تشرين الأول) سيذهب كل ريعها لصالح مؤسسات خيرية ترعاها المجموعة.

تم تصميم المحل المؤقت بشكل يُغري بالتقاط صور سيلفي

من جهته، يقول نيكولا لوفراني، الرئيس التنفيذي لشركة «سمايلي» في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»: «الابتسامة صدقة، وهي ليست مرادفا للسعادة والأفكار الإيجابية فحسب بل هي أول وسيلة نتفاعل بها مع الغير لأنها أبلغ من لغة الكلام». يشرح أن رمز «سمايلي» وُلد منذ 50 عاماً بهدف واحد وهو نشر الأمل والسعادة، وأن ولادته جاءت قبل أن تكتسب «الإيموجيز شعبيتها». ما لم يتوقعه أحد حينها أن خربشة بسيطة على جريدة فرنسية من قبل والده الصحافي الفرنسي في جريدة «لوسوار» فرانكلين لوفراني تتحول إلى ثقافة عالمية. كانت فكرة فرانكلين بسيطة للغاية أن تكون الرسمة على الجريدة مضادا للأخبار السلبية والمآسي التي تُنشر يوميا ومن تم تحفيزا على الفرح من باب «ابتسم تبتسم لك الدنيا». لقيت فكرته قبولا بدليل أنها تحولت إلى شعار الهيبيز في السبعينات لتصل إلى الولايات المتحدة في عام 1977 بعد أن استعملتها فرقة «توكينغ هيدز» في طرف غلاف ألبومها «سايكو كيلر». لكن الفضل في تحويل هذه الفكرة إلى لغة عالمية قائمة بذاتها يعود لابنه نيكولا. فهو الذي وسعها في عام 2001 إلى علامة تجارية قائمة بذاتها.

فستان طرحته المصممة كارولينا هيريرا احتفالاً بعام «سمايلي» الـ50

ففي عام 2017، ومدفوعا برغبته في أن ينشر السعادة والابتسامة أكثر، أطلق هذا الأخير «سمايلي موفمنت» وهي حركة إنسانية غير ربحية هدفها نشر التغيير الإيجابي في المجتمع وزيادة الوعي بأهمية البيئة والقضايا الإنسانية والاجتماعية. تقول شانتال خويري إن تعاون مجموعة «بيستر فيلج» مع شركة «سمايلي» كان خطوة طبيعية «بل اعتبرها بمثابة زواج مثالي في هذه الفترة بالذات، حيث تحتفل (سمايلي) بميلادها الـ50 والعالم لا يزال يعاني من الكثير من الاضطرابات. ولأن هدفنا كان دائماً إدخال السعادة وتغيير المجتمعات إلى الأفضل فإن التوقيت مناسب». وتتابع: «أقل شيء يمكن أن ننتظره من هذه الشراكة هو تسليط الضوء على الجمعيات الخيرية التي نرعاها، بالنظر إلى أننا نستقبل ما يقارب من 46 مليون زائر سنويا. أنا متأكدة أن هذه المحلات المؤقتة لـ(سمايلي) ستفتح جدلا فكريا وإنسانيا خصوصا أن كل أرباح هذه المبادرة ستكون من نصيب أعمال خيرية، يهتم بعضها بتمكين المرأة وإعطاء فرص أفضل للأطفال حول العالم وبعضها يقتصر على بث الأمل بمستقبل أفضل وهو ما لا يمكن أن يستهان به أيضاً».
يلتقط منها نيكولا لوفراني خيط الحديث ليُعلق أنه تعاون مع العديد من الماركات العالمية، وأقصى ما عاينه منهم هو التبرع بنسبة تتراوح ما بين 10 في المائة و20 في المائة من مبيعاتهم «لكن أن تذهب 100 في المائة من المبيعات للخير، فهذا شيء استوقفني وأذهلني في الوقت ذاته بالنظر إلى المصاريف التي تكبدوها فيما يخص المواد والخامات والجُهد وغيرها من عناصر الإنتاج».

دخلت «سمايلي» عالم المجوهرات بتعاونها مع «ميسيكا»  احتفالاً بعامها الـ50

وأضاف: «الآن أكثر من أي وقت مضى، نحن في أمس الحاجة إلى ما يُدخل السعادة إلى قلوبنا بسبب الفوضى التي تحيط بنا من كل صوب، وهذا ما يجعل تكاثفنا من أجل الخير مهماً جدا، وإن كان هذا من خلال شراء منتج بسيط رُسم عليها وجه سمايلي ليُذكرنا بأهمية تأثير الابتسام على الآخر».
ولأن الموضة تنجح دائماً في تذكيرنا بالأشياء الجميلة، ستُعرض في كل قرى التسوق التابعة لمجموعة «بيستر فيلج» منتجات تشمل قمصاناً قطنية وقبعات وأحذية وزجاجات مياه، بالإضافة إلى حقيبة كبيرة الحجم مصنوعة بالكامل وفق معايير الاستدامة على أن تُطرح قريباً مجموعة ثانية خاصة بالدخول المدرسي تشمل حقائب الظهر وباقي المستلزمات المدرسية. يعتبر نيكولا لوفراني رمز «سمايلي» ثقافة تماما مثل الموضة، لهذا كان سهلا عليه أن يجمع بينهما. فقد سبق له العمل في مجال الموضة مع المصمم أوزوولد بوتانغ في سافيل رو، وعندما استنجد به والده لينفض غُبار السنين عن «سمايلي» في التسعينات من القرن الماضي، كان أول ما قام به أنه استفاد من تنامي عالم الديجيتال في بداية الألفية، ليُدخل «سمايلي» إلى عالم الموضة من أوسع الأبواب، أي من خلال شراكات مع بيوت أزياء مهمة لتصبح الشركة واحدة من أكبر مؤسسات الترخيص العالمية. الآن تُشكل الموضة من «60 إلى 70 في المائة من عملنا، فنحن نقدم حوالي 10.000 منتج موضة سنويا» حسب قوله. وبمناسبة ميلادها الـ50 تعاون مع 85 علامة من مختلف المستويات، مثل كارولينا هيريرا وموسكينو وفندي ومونكلير وساندرو و«أيتش أند إم». كلها شراكات تتمحور حول الأمل والتفاؤل.

تشي شيرت بسعر  25 جنيهاً إسترلينياً كلها لصالح جمعيات خيرية

لكن رغم تاريخ «سمايلي» وما تعنيه، فإنها لم تدخل العالم الخيري بشكل فعلي إلا منذ 5 سنوات تقريباً حسب تصريح لوفراني: «كان ذلك عندما أطلقنا شعار أن الأخبار السارة لا تقتصر على الابتسامة بل هي أولا وأخيرا عن أشخاص يفعلون الخير ويعيدون لنا الثقة بإنسانيتنا.
وهكذا بدأنا نُسلط الضوء على المؤثرين في هذا المجال والمفاجأة أننا اكتشفنا أن عدد هؤلاء الجنود المجهولين يفوق 5000 شخص في بريطانيا وحدها. 1000 منهم يخصصون كل أوقاتهم لأعمال خيرية، و4000 منهم متطوعون بشكل منتظم، عدا عن الملايين الأشخاص الذي يساهمون بجمع التبرعات أو تقديم المساعدات بين الفينة والأخرى».



الجيش الأميركي يعلن ارتفاع حصيلة قتلاه إلى 4 منذ بدء الحرب مع إيران

تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن ارتفاع حصيلة قتلاه إلى 4 منذ بدء الحرب مع إيران

تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم (الاثنين)، مقتل أربعة من أفراد القوات الأميركية خلال العمليات القتالية الجارية.

وقالت في بيان، إن ثلاثة من العسكريين قُتلوا خلال المعارك، فيما كان الجندي الرابع قد أُصيب بجروح خطيرة في الهجمات الإيرانية الأولى، قبل أن يتوفى متأثراً بإصابته.

وأكدت القيادة أن العمليات القتالية الرئيسية لا تزال مستمرة، وأن جهود الرد متواصلة.

وأضافت أنه سيتم حجب الكشف عن هويات من سقطوا في القتال لمدة 24 ساعة، إلى حين إبلاغ ذويهم رسمياً، احتراماً للعائلات.

وفتحت الولايات المتحدة وإسرائيل، فجر أول من أمس، مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران عبر ضربات جوية واسعة، مستهدفةً تدمير قدراتها العسكرية والإطاحة بنظام الحكم، في أخطر تصعيد منذ حرب يونيو (حزيران) 2025، مما أدخل الشرق الأوسط في صراع مفتوح.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أول من أمس، مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات على إيران.

وكتب ترمب على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ، قُتل»، معتبراً أن مقتله يمثل «عدالة لشعب إيران وللأميركيين ولضحايا في دول عدة».

وأضاف ترمب أن خامنئي «لم يتمكن من الإفلات من أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة»، مشيراً إلى أن العملية نُفذت «بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل»، وأن قادة آخرين «قُتلوا معه»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.


ترقب لإعلان الصين خطتها الخمسية الجديدة

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

ترقب لإعلان الصين خطتها الخمسية الجديدة

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

ستُعلن الصين هذا الأسبوع عن خططها لدفع المرحلة التالية من سباقها التكنولوجي مع الغرب، وتحويل موجة الإنجازات البارزة في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء والروبوتات إلى نطاق صناعي واسع وزخم في أسواق رأس المال.

وستنشر القيادة العليا في البلاد تقريرها السنوي عن أعمال الحكومة وخطط الميزانية في الجلسة الافتتاحية لـ«المجلس الوطني لنواب الشعب (البرلمان الصيني)»، يوم الخميس، بالإضافة إلى الخطوط العريضة للخطة الخمسية الـ15 للفترة من 2026 إلى 2030، وهي خطة شاملة تحدد أولويات السياسة الصناعية.

وتُفصّل التقارير أولويات بكين، وتُشير إلى القطاعات التي ستُوليها اهتماماً خاصاً عبر التمويل السخي والدعم السياسي. وفي العام الماضي، ذُكرت نماذج الذكاء الاصطناعي لأول مرة، كما سُلط الضوء على التقنية التي تُشغّل الروبوتات الشبيهة بالبشر.

ويُعقد اجتماع «المجلس الوطني لنواب الشعب» قبل أسابيع من اجتماع مُقرر بين الرئيس الصيني، شي جينبينغ، ونظيره الأميركي، دونالد ترمب، في الفترة من 31 مارس (آذار) الحالي إلى 2 أبريل (نيسان) المقبل، حيث من المتوقع أن تُشكّل ضوابط التكنولوجيا وسلاسل التوريد محوراً رئيسياً. كما يُصادف هذا الاجتماع مرور عام على لفت مطوري الذكاء الاصطناعي الصينيين الأنظار عالمياً بفضل قفزاتهم النوعية المفاجئة في القدرات، على الرغم من القيود الأميركية الصارمة على الوصول إلى الرقائق الإلكترونية المتقدمة ومعدات تصنيعها. ومن المتوقع على نطاق واسع أن تُطلق شركة «ديب سيك»؛ الشركة الصينية الناشئة التي انتشر نموذجها للذكاء الاصطناعي العام الماضي، نموذجاً من الجيل التالي في الأيام المقبلة. وقال ألفريدو مونتوفار هيلو، المدير الإداري لشركة «أنكورا» للاستشارات في بكين: «انتهت الصدمة. والآن، هناك ترقب لما يمكن أن تقدمه الصين لاحقاً». ويكمن التحدي الذي يواجه بكين في كيفية تحويل الإنجازات الفردية إلى مكاسب منهجية واسعة النطاق في قطاعات التصنيع والخدمات اللوجيستية والطاقة. وصرح شوجينغ هي، كبير المحللين في شركة «بلينوم تشاينا» الاستشارية، بأن صناع السياسات غالباً سيرجحون دفع عجلة «التصنيع المدعوم بالذكاء الاصطناعي» من خلال استخدام الشركات الحكومية الكبيرة بوصفها جهات رائدة في تبني هذه التقنيات، وجذب الشركات الناشئة والموردين المختصين إلى التطبيق العملي.

* إعادة هيكلة

ومع ذلك، فمن المتوقع أن تُعيد هذه الاستراتيجية تشكيل الهيكل الصناعي للصين. وقال شين ناكامورا، رئيس شركة «دايوا ستيل تيوب إندستريز» اليابانية، إن توجه الصين نحو الذكاء الاصطناعي من المرجح أن يُفيد المنتجين الكبار ذوي رؤوس الأموال الضخمة القادرين على استيعاب تكلفة التطبيق، بينما تواجه الشركات الصغيرة قيوداً هيكلية. وأضاف: «ستتسع الفجوة بين الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة والمتوسطة في الصين، وسيتسارع الاندماج».

ومن المتوقع أن تُركز الخطة الخمسية أيضاً على الذكاء المُجسّد. واستعرضت الصين الشهر الماضي التقدم الذي أحرزته في هذا المجال، حيث عرضت روبوتات شبيهة بالبشر صينية الصنع تؤدي رقصات وفنوناً قتالية في حفل رأس السنة الصينية، في البرنامج التلفزيوني الأعلى مشاهدة في الصين، والذي يُبث على قناة «سي سي تي في».

وتُعزز القفزات الكبيرة في تكنولوجيا الأجهزة ثقة الصين بمجال الروبوتات. ويقول مايك نيلسن، المدير التنفيذي في شركة «ريل سينس» المختصة في رؤية الكومبيوتر، التي تعاونت بشكل وثيق مع شركة «يونيتري» الصينية الرائدة في مجال الروبوتات: «شهدت الميكاترونيات - خصوصاً التوازن والتحكم الحركي والحركة الديناميكية - تحسناً كبيراً خلال الأشهر الـ12 الماضية. وقد أظهرت الصين زخماً كبيراً، حيث تُظهر المنصات في مراحلها المبكرة الآن مرونة واستقراراً أعلى بكثير». لكن الجهات التنظيمية الصينية تُحذر أيضاً من ضعف التمايز بين أكثر من 150 شركة محلية لتطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر، ويقول المحللون إن الاندماج من المرجح أن يحدث بوتيرة أسرع مما حدث في قطاعات استراتيجية سابقة مثل السيارات الكهربائية.

ويُعدّ قطاع الفضاء اختباراً آخر لمساعي بكين لتحويل الأبحاث إلى قوة صناعية. فقد أعلنت شركة «لاند سبيس» الخاصة لإطلاق الصواريخ أنها تخطط لمحاولة استعادة أخرى هذا العام لصاروخها القابل لإعادة الاستخدام «تشوك3»، بعد أن أصبحت أول شركة صينية تُجري اختباراً كاملاً لصاروخ إطلاق مداري قابل لإعادة الاستخدام في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وعلى الرغم من الضجة الإعلامية، فإن الصناعات الصينية الناشئة لن تُولّد استثمارات كافية لتحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المائة في السنوات المقبلة، وفقاً لتقرير صادر عن شركة الأبحاث الأميركية «روديوم غروب» في يناير (كانون الثاني) الماضي؛ مما يُشير إلى أن بكين ستواصل الاعتماد على الصادرات لدعم اقتصادها. ويعني هذا أيضاً أن بكين ستُعطي الأولوية للقطاعات ذات التأثير التجاري المباشر، مثل القيادة الذاتية، وفق شوجينغ هي من شركة «بلينوم».

* سلاسل التوريد والنفوذ

ويقول المحللون إن الخطة الخمسية ستخضع أيضاً للتدقيق لمعرفة كيفية اعتزام بكين حماية الأسس الصناعية التي تقوم عليها جهودها التكنولوجية، حيث أصبحت سلاسل التوريد نفسها أدوات ضغط جيوسياسي. وخلال العام الماضي، وسّعت الصين نطاق استخدامها ضوابط التصدير. وتُركز الصين على العناصر الأرضية النادرة وأشباه الموصلات منخفضة التكلفة، مما يُعطّل سلاسل التوريد العالمية ويُبرز النفوذ الاقتصادي لبكين. ووفقاً لدوغ فريدمان، الرئيس التنفيذي لـ«معهد بيو ميد» الأميركي للتصنيع الحيوي، فإن سلاسل توريد أخرى حيوية للاقتصاد العالمي عُرضة للاعتماد على الصين. وقال فريدمان: «ما نشهده في قطاع العناصر الأرضية النادرة يحدث أيضاً في صناعة الكيماويات الصناعية». ومع وضع بكين استراتيجيتها الصناعية الخمسية المقبلة، فإن فريدمان قال إن المخاطر تتضح أكثر فأكثر. وأضاف، في إشارة إلى الولايات المتحدة والصين: «نحن الآن متقاربون جداً. من يُضاعف استثماراته خلال السنوات ما بين الثلاث والخمس المقبلة فسيحقق تقدماً حقيقياً».


«ڤالمور» الكويتية تحقق صافي ربح 186 مليون دولار خلال 2025

بلغت إيرادات امتياز حقل الغاز البحري بمنطقة شمال سيناء التابع لـ«ڤالمور» القابضة 61.3 مليون دولار خلال 2025 (أرشيفية-وزارة البترول)
بلغت إيرادات امتياز حقل الغاز البحري بمنطقة شمال سيناء التابع لـ«ڤالمور» القابضة 61.3 مليون دولار خلال 2025 (أرشيفية-وزارة البترول)
TT

«ڤالمور» الكويتية تحقق صافي ربح 186 مليون دولار خلال 2025

بلغت إيرادات امتياز حقل الغاز البحري بمنطقة شمال سيناء التابع لـ«ڤالمور» القابضة 61.3 مليون دولار خلال 2025 (أرشيفية-وزارة البترول)
بلغت إيرادات امتياز حقل الغاز البحري بمنطقة شمال سيناء التابع لـ«ڤالمور» القابضة 61.3 مليون دولار خلال 2025 (أرشيفية-وزارة البترول)

أعلنت «ڤالمور» القابضة تحقيق إيرادات بقيمة 685 مليون دولار خلال عام 2025، بزيادة سنوية قدرها 24 في المائة؛ مدفوعة بنمو الإيرادات في معظم قطاعات الشركة، إلى جانب تحسن البيئة التشغيلية، بالإضافة إلى مواصلة تنفيذ مبادرات تحسين هيكل المحفظة الاستثمارية.

و«فالمور»، التي تعمل في قطاعات النفط والغاز والكهرباء والأسمدة والبتروكيماويات، هي الشركة القابضة المصرية الكويتية سابقاً، قبل تغيير العلامة التجارية، والمُدرجة في بورصتيْ مصر والكويت.

وقالت الشركة، في بيان صحافي، الاثنين، إن صافي الربح على أساس سنوي استقر عند 186 مليون دولار، في حين بلغ صافي الربح الخاص بمساهمي الشركة 161 مليون دولار، بدعم من المكاسب الناتجة عن النمو التشغيلي القوي وتحسين هيكل المحفظة الاستثمارية. وارتفعت الأرباح التشغيلية، قبل خصم الضرائب والفوائد والإهلاك والاستهلاك، بنسبة 26 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 322 مليون دولار خلال عام 2025.

كانت الشركة قد سجلت صافي ربح في عام 2024 تضمّن مكاسب استثنائية من فروق العملات الأجنبية بقيمة 54.5 مليون دولار.

وعلى أساس ربع سنوي، ارتفعت الإيرادات بنسبة 15 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 166 مليون دولار، خلال الربع الأخير من عام 2025.

لؤي جاسم الخرافي رئيس مجلس إدارة «ڤالمور» القابضة

وفي سياق تعليقه على أداء المجموعة خلال عام 2025، قال لؤي جاسم الخرافي، رئيس مجلس إدارة «ڤالمور» القابضة، إن الشركة واصلت العمل بنجاح، على مدار ما يقرب من ثلاثة عقود، تحت اسم «الشركة القابضة المصرية الكويتية»، حيث نجحت في بناء محفظة استثمارات متنوعة تضم مجموعة من أبرز الشركات الرائدة، تركيزاً على السوق المصرية.

وأشار الخرافي إلى أن مجلس الإدارة يتبنى استراتيجية لإعادة ترسيخ مكانة الشركة ترتكز على توجيه مسار المجموعة استراتيجياً وتعزيز الإطار المؤسسي لممارسات الحوكمة، بما يتماشى مع رؤية واضحة على المدى الطويل لتحقيق النمو وخلق قيمة مستدامة.

وقال: «يأتي تغيير اسم الشركة إلى (ڤالمور القابضة) بوصفه جزءاً لا يتجزأ من رحلة التحول التي تتبناها الشركة، وهو ما يعكس التزامها بالإدارة الرشيدة لتخصيص رأس المال، وترسيخ قوتها المؤسسية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في عدد من الأسواق».

قطاع النفط والغاز

بلغت إيرادات «امتياز حقل الغاز بمنطقة حقل شمال سيناء البحري» 61.3 مليون دولار خلال عام 2025. وارتفع مجمل الربح بمعدل سنوي 6 في المائة ليسجل 37.2 مليون دولار خلال 2025، مصحوباً بنمو هامش الربح الإجمالي بمقدار 4 نقاط مئوية على أساس سنوي ليسجل 61 في المائة.

بينما سجلت الأرباح التشغيلية، قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، 49.1 مليون دولار خلال عام 2025. وبلغ صافي الربح 33.3 مليون دولار وهو نمو سنوي بمعدل 7 في المائة، مصحوباً بنمو هامش صافي الربح إلى 54 في المائة.

وأوضح البيان أن «استدامة العمليات التشغيلية وفرص النمو لدى شركة (امتياز حقل الغاز بمنطقة حقل شمال سيناء البحري) تُستفاد من تمديد اتفاقية الامتياز لمدة 10 سنوات، وذلك إلى جانب الحصول على منطقة امتياز جديدة قريبة ضمن محطة المعالجة المركزية في رمانة. بالإضافة إلى ذلك، سيجري تطبيق سعر ثابت جديد للغاز، والذي جرى اعتماده في نوفمبر 2025، على كميات الغاز الإضافية الناتجة عن المشروعات الجديدة، بدءاً من المرحلة الرابعة والمقرر أن تبدأ الإنتاج في أوائل عام 2027».