جرحى «شاحنة الوقود المنفجرة» في جنوب ليبيا للعلاج بمصر

عضو بـ«الرئاسي» يعتبر الحادث «جريمة» بحق المواطنين

خلال نقل جرحى الحادث إلى مصر للعلاج (مسؤول التوجيه المعنوي بالجيش الوطني)
خلال نقل جرحى الحادث إلى مصر للعلاج (مسؤول التوجيه المعنوي بالجيش الوطني)
TT

جرحى «شاحنة الوقود المنفجرة» في جنوب ليبيا للعلاج بمصر

خلال نقل جرحى الحادث إلى مصر للعلاج (مسؤول التوجيه المعنوي بالجيش الوطني)
خلال نقل جرحى الحادث إلى مصر للعلاج (مسؤول التوجيه المعنوي بالجيش الوطني)

أعلن «الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، عن تنسيق مباشر مع مصر، لنقل المصابين من الحالات الحرجة جراء انفجار شاحنة نقل الوقود في بلدية «بنت بية» بجنوب البلاد، لتلقي العلاج.
وقال اللواء خالد المحجوب، مسؤول التوجيه المعنوي بالجيش، إنه تم مساء أمس (الثلاثاء) وفقا لتعليمات حفتر، وحسب التنسيق مع القيادة المصرية، نقل الجرحى من أبناء الجنوب على طائرة خاصة تابعة للخطوط الجوية المصرية، لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
يأتي ذلك فيما أبلغ المجلس البلدي ببنت بية، وسائل إعلام محلية محلية بوجود استياء واحتقان لدى سكان البلدية بسبب الإجراءات المتخذة ومنع أهالي المصابين من مرافقة أبنائهم المتجهين إلى مصر عبر طيران عسكري.
بدوره، تعهد عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة بالعاصمة طرابلس، لدى تفقده مساء أمس، (الثلاثاء) المصابين، بتقديم وزارة الصحة بحكومته الرعاية الصحية اللازمة، والتنسيق لنقل الحالات الحرجة إلى العلاج في الخارج، وإيفادهم إلى تونس وإسبانيا وإيطاليا.
https://twitter.com/Dabaibahamid/status/1554575665264984066
وقالت حكومة الدبيبة، إنه أكد تولي وزارة الصحة متابعة أوضاعهم وإيفاد من تتطلب حالتهم العلاج بالخارج، كما أصدر تعليماته بضرورة الاهتمام بالمرافقين وتوفير السكن المناسب لهم تقديرا لظروفهم.
وأظهرت لقطات فيديو مصورة الدبيبة، وهو يتهم في معرض رده على مواطنين، سكان المنطقة الجنوبية بالقيام بعمليات تهريب وبيع «الوقود»، وقال منفعلا: «الوقود لا يهرب فيه من يأتوا من الخارج، من يهربه ويبيعه هو أبناء الجنوب، ليسوا مصريين ولا تشاديين».
وأغلق عدد من أهالي البلدية الذين تجمعوا مساء أمس الثلاثاء، بموقع الحادث، الطريق أمام الشاحنات المتجهة نحو الحقول النفطية، حتى يتم حل جميع الأزمات التي يعانون منها وللمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية.
كما أعلن بيان أصدره عمداء عدة بلديات بالجنوب، بلدية بنت بية منطقة منكوبة، وحملوا حكومة الدبيبة، المسؤولية كاملة بسبب تردي الأوضاع المعيشية في المنطقة.
في السياق ذاته، شكل فتحي باشاغا، رئيس حكومة «الاستقرار» الموازية المدعومة من مجلس النواب، لجنة برئاسة نائبه سالم الزادمة، ‏للتقصي والتحقيق في أزمة الوقود بالمنطقة الجنوبية، واتخاذ الإجراءات العاجلة لحلها، ووضع الحلول المناسبة لضمان وصوله للمواطنين بالأسعار الرسمية للدولة.
وكشف تقرير جهاز المباحث الجنائية أن السبب الرئيسي للحريق هو استخدام المواطنين لمضخة كهربائية لتفريغ الوقود بطريقة لا تتوافر فيها أدنى شروط السلامة، وأوضح أن من تجمعوا لتعبئة براميل الوقود من الصهريج المتعطل على ناصية الطريق، استعانوا ببطارية سيارة لتشغيل المضخة بديلاً عن الكهرباء لعدم توفرها في تلك المنطقة شبه النائية.
وقال إن 9 مواطنين لقوا حتفهم نتيجة الانفجار فيما تعرض 70 غيرهم للإصابة بحروق جسيمة متفاوتة واحتراق عدد 11 سيارة.
واعتبر موسى الكوني عضو المجلس الرئاسي الحادثة التي وصفها بالفاجعة الوطنية والإنسانية، جريمة بحق الجنوب يجب التحري عن أسبابها، وقال خلال زيارته لمستشفى الحروق إنه يتابع ملف علاج المصابين، مع الجهات المحلية والدولية ذات العلاقة، والعمل على نقل الحالات الحرجة للعلاج في مراكز متخصصة بالخارج، بما في ذلك إيطاليا التي تعهد سفيرها بنقل 15 مصابا للعلاج في مراكز متخصصة هناك.
في شأن مختلف، قال الفريق محمد الحداد رئيس أركان القوات الموالية لحكومة الدبيبة، إنه اطلع لدى زيارته مساء أمس (الثلاثاء) مقر القوات الخاصة الصاعقة بطرابلس، على آخر المستجدات، ونظر في بعض المشاكل والعراقيل التي تواجه عمل القوات.
كما بحث الحداد مع وكيل وزارة الداخلية للشؤون العامة بحكومة الدبيبة الإجراءات والتدابير اللازمة لتنظيم العمل الأمني وتأمين مطار طرابلس الدولي، وقال إنه تم التأكيد على أهمية التعاون المشترك لتعزيز الأمن وحماية الوطن والمواطن.
من جهتها، وللمرة الثانية على التوالي، أجلت محكمة استئناف جنوب طرابلس، النطق في القضية المرفوعة من مصطفى صنع الله ضد قرار الدبيبة، بإقالته من منصبه كرئيس للمؤسسة الوطنية للنفط إلى 17 من الشهر الجاري.
من جهة أخرى، أعلن عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، أن اجتماعه مساء أول من أمس، مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بحضور رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، وعضو المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، أكد على وحدة ليبيا ودعم إرساء الاستقرار والسلام والتعجيل في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب الآجال.
وشدد صالح في بيان وزعه الناطق باسم مجلس النواب، عبد الله بليحق، على أهمية الدور التركي في دعم إحلال السلام والأمن والاستقرار في ليبيا، كما أشار لدى لقائه مع شنطوب إلى ما وصفه بالروابط التاريخية بين الشعبين الليبي والتركي، مؤكداً أن أولوية حكومة باشاغا، هي ضمان إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في البلاد.
ونقل صالح، عن شنطوب، قوله إن الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية يستحوذ على أهمية بالغة بالنسبة لتركيا.
بينما قال اللافي، إن وجهات النظر اتفقت على الحفاظ على وحدة ليبيا، والإسراع في إجراء الانتخابات من خلال التشريعات اللازمة، عبر حكومة واحدة قوية، والتأكيد على استبعاد الحل العسكري.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.