جولة على المعالم الفرنسية في الولايات المتحدة

آثارها موجودة في 15 ولاية

متاحف توثق التاريخ الفرنسي
متاحف توثق التاريخ الفرنسي
TT

جولة على المعالم الفرنسية في الولايات المتحدة

متاحف توثق التاريخ الفرنسي
متاحف توثق التاريخ الفرنسي

لأن الأميركيين ليسوا إلا شعبا تكوّن – ويتكوّن – من كل شعوب العالم، فعندهم أماكن ومعالم تمثل كل دول العالم تقريبا، خاصة الدول الأوروبية، وذلك لسببين:
أولا: تتكون نسبة كبيرة من الأميركيين من جذور أوروبية، وثانيا: يتكون جزء كبير من تاريخ أميركا من تاريخ أوروبا، بداية من اكتشاف أميركا نفسها.

* معالم فرنسية في أميركا
ربما ستكون المفاجأة هي أن المعالم التاريخية الفرنسية موجودة في، ربما، نصف الولايات المتحدة، خاصة القلاع القديمة، وتساوي، ربما، عشرة أضعاف القلاع البريطانية القديمة.
امتدادا للخلافات والحروب بين الدول الأوروبية الكبيرة (إسبانيا، وبريطانيا، فرنسا، ألمانيا، النمسا، إيطاليا) بعد اكتشاف الدنيا الجديدة، وصلت سفن ومكتشفون وقوات من هذه الدول (ما عدا ألمانيا، وما عدا إمبراطورية هابسبيرغ النمساوية) إلى الدنيا الجديدة. وكانت فرنسا الأكثر وجودا في القرن الثامن عشر (قبيل استقلال الولايات المتحدة)، واحتلت فرنسا تقريبا نصف الولايات المتحدة الحالية، ونصف كندا الحالية، بداية من خليج هدسون وكويبك في الشمال، مرورا بولايات الغرب والوسط الأميركية، حتى ولاية لويزيانا على بحر المكسيك في الجنوب.
يطالع الذي يزور متحف جامعة ولاية لويزيانا معلومات ومقتنيات قديمة تصور تلك المرحلة التاريخية، مرحلة «دولة لويزيانا» (كان الاسم يرمز لمناطق شاسعة، بالإضافة إلى الولاية).
كانت كل هذه المناطق تسمى «نوفيل فرانس» (فرنسا الجديدة). وفي المتحف كتابات فرنسية عن «ريف فرنسي» (الحلم الفرنسي)، اعتقادا بأنه لو عاشت «فرنسا الجديدة»، لكانت قادت إلى تأسيس «الولايات الفرنسية (لا الأميركية) المتحدة». وكانت ستحقق «الحلم الفرنسي (لا الأميركي)».
لهذا، تكثر القلاع الفرنسية التاريخية على طول وعرض هذه المنطقة. ولا بد للذي يريد زيارتها كلها أن يزور 15 ولاية أميركية.
هذا بالإضافة إلى المدن التي أسسها الفرنسيون. تسهل معرفة هذه بالبحث عن أسمائها الفرنسية، مثل: سانت لويس (ولاية ميسوري)، باتون روج (ولاية لويزيانا)، بلوكسي (ولاية مسيسبي)، كيب غيرادو (ولاية إلينوي)، وهناك ديترويت (ولاية أوهايو) التي سميت على اسم نهر ديترويت (باللغة الفرنسية: النهر الضيق).
في عام 1701، في عهد الملك لويس الرابع عشر، وقبل تسعين عاما تقريبا من الثورة الفرنسية (1789)، كان الهنود الحمر يملكون هذه المنطقة، في الطرف الجنوبي لبحيرة إيري (من البحيرات الخمس التي تفصل بين الولايات المتحدة وكندا). لكن حاربهم وانتصر عليهم الضابط الفرنسي أنطيون كاديلاك، الذي كان يقود فرقة تتكون من خمسين جنديا فقط. لكن، طبعا، انتصر لأن الهنود الحمر لم يكونوا يملكون أسلحة حديثة، بمقاييس ذلك الوقت.
كانت ديترويت آخر مكان وصل إليه كاديلاك قبل أن يتوفى. وكان قد بدأ اكتشافاته وانتصاراته قبل ذلك بعشرين عاما تقريبا. بدأ من ساحل المحيط الأطلسي، في ولاية نورث كارولينا الحالية، إلى الجنوب من ولاية فرجينيا التي كانت فيها مستعمرات بريطانية.
من بين الذين سيكرمون هذا العام: سياسيون، ورؤساء بنوك وشركات، ومثقفون، وحتى خبراء طعام، مثل ميمي شيراتون، مؤلفة كتب عن الطعام، منها كتاب «100 طعام يجب أن تأكلها قبل أن تموت»، وجاك بيبين، مقدم برنامج طعام في تلفزيون «بي بي سي» الأميركي شبه الحكومي.
وهناك متحف الفنون الفرنسية في نيو أورليانز الذي تأسس عام 1912 (قبيل الحرب العالمية الأولى)، وقبل بداية تدخل القوات الأميركية في أوروبا لحمايتها من حروبها بعضها مع بعض. يعني هذا أن المتحف لم يؤسس لأسباب سياسية أو اقتصادية، أو عسكرية، ولكن لأسباب ثقافية. الهدف كما في ديباجة المتحف: «زيادة الثقافة الفرنسية في المستعمرات الفرنسية (في الأميركتين)، وتوثيق العلاقات مع كل صديق للفنون والآداب الفرنسية». ويقدر الزائر على الانتقال إلى متحف كليفلاند (ولاية أوهايو) الذي يشترك في برنامج «فريم» (تبادل بين متاحف أميركية وفرنسية). توجد هنا أكبر مجموعة من اللوحات الفنية الفرنسية في الولايات المتحدة.
أخيرا، بوصفه جزءا من هذا البرنامج، عرضت لوحات فنانين فرنسيين مستشرقين، منها: «الشريفة» و«القائد التهامي» و«الحريم» و«عشيقات الأمير» و«دخول محمد الثاني القسطنطينية» و«بعد يوم النصر في الحمراء» و«الأصيل في المغرب» و«يوم الجنازة في المغرب».

* سان فرانسيسكو
يقدر الذي يصل إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة على زيارة واحدة من أهم المدارس الفرنسية في الولايات المتحدة التي تدرس للأولاد والبنات من روضة الأطفال وحتى نهاية الثانوية؛ ليتأهلوا لنيل البكالوريوس الفرنسي. هنا تدرس كل المقررات باللغة الفرنسية (عدا التاريخ والأدب والفنون الأميركية)، ويدرسها فرنسيون (لا أميركيون تعلموا اللغة الفرنسية).
توجد مدرسة مماثلة في واشنطن العاصمة، «ليسي روشامبو»، لكنها تركز على أولاد الدبلوماسيين الفرنسيين وبناتهم، الذين يعملون بمنظمات دولية في واشنطن، مثل البنك وصندوق النقد الدوليين. قالت كاثرين سيلفيرا، مديرة المدرسة: «هذه واحدة من أكثر من خمسمائة مدرسة فرنسية في مختلف دول العالم، وتتبع قسم التعليم في الخارج التابع لوزارة التعليم الفرنسية».

* لويزيانا
لكن تظل ولاية لويزيانا (وأكبر مدنها نيو أورليانز) مركز الوجود الفرنسي في الولايات المتحدة، أو ما تبقى منه.
يوجد هنا أميركيون يظلون يتكلمون اللغة الفرنسية التي تعود جذورها إلى وصول أوائل المكتشفين الفرنسيين إلى الدنيا الجديدة. (يعود اسم «لويزيانا» إلى الملك الفرنسي لويس الرابع عشر، الذي في عهده وصل المكتشفون إلى الدنيا الجديدة، ثم امتدت المستعمرات الفرنسية شمالا حتى الحدود مع كندا).
ويشاهد الذي يقود سيارته على الطريق البري رقم «26» ويدخل الولاية، لافتة ترحب به باللغتين الإنجليزية والفرنسية.
حسب إحصاء السكان في الولاية عام 2010، قال أكثر من ثلاثة ملايين شخص (أكثر من نصف سكان الولاية) إنهم من أصل فرنسي. هؤلاء هم من جملة عشرة ملايين شخص في كل الولايات المتحدة يقولون إن أصولهم فرنسية. في باتون روج (عاصمة الولاية)، يوجد مقر وزارة الشؤون الفرنسية في الولاية. حسب تقرير «الجذور الفرنسية» الذي أصدره قسم الدراسات الفرنسية في جامعة ولاية لويزيانا، يبدو أن العداء القديم بين الفرنسيين والبريطانيين يظل يعيش في لويزيانا. كان المستعمرون البريطانيون انتصروا على المستعمرين الفرنسيين في الدنيا الجديدة. وكان هناك فرنسيون في ولايات الشمال الأميركي، لكن طردهم البريطانيون، وهرب هؤلاء إلى لويزيانا.
لهذا، يلاحظ الذي يزور لويزيانا اليوم (بعد 250 عاما من الطرد، وقبل استقلال الولايات المتحدة بعشرين عاما تقريبا) أن أحفاد الفرنسيين الذين طردهم البريطانيون لم يغفروا للبريطانيين.. يتذكرون الطرد في أغانيهم، ويرسمونه في لوحاتهم الفنية، ولا يكادون يطيقون الأطعمة والمشروبات البريطانية. هؤلاء هم «كاجون» (المنطقة التي طردوا منها). ويلاحظ الذي يزور مقاطعة سانت مارتن (في ولاية لويزيانا) أن سكانها يصرون على الكلام باللغة الفرنسية في منازلهم، لا كراهية للغة الإنجليزية؛ لغة أغلبية الأميركيين، ولكن نكاية في البريطانيين.
وصار طعام «كاجون» المليء بالبهارات الحارة نقيضا للطعام البريطاني الأقل بهارات. وتندرا (أو ربما نكاية) أسس أميركيون من أصول بريطانية جمعية في لويزيانا سموها «بريطانيون كاجون»، وربما نكاية في بقية الأميركيين أيضا؛ وذلك لأن الرئيس الأميركي أبراهام لنكولن، بعد نهاية الحرب الأهلية (عام 1865)، شن حملة عنيفة على الأميركيين الفرنسيين؛ لأنهم تحالفوا مع المتمردين الكونفدراليين الذين أعلنوا انفصال ولايات الجنوب.
ركز لنكولن على اللغة الفرنسية، وكأنه طعن الأميركيين الفرنسيين في قلوبهم.
بمتحف في باتون روج (عاصمة الولاية)، قسم خاص عن «لويزيانا بيرجيز» (شراء لويزيانا)؛ وذلك لأن الولاية لم تكن جزءا من الولايات المتحدة وقت الاستقلال (1776)، بل كانت جزءا من فرنسا. لكن بعد الاستقلال بثلاثين عاما تقريبا (1803)، اشترتها الحكومة الأميركية بنحو عشرة ملايين دولار (نحو 250 مليون دولار بمقاييس اليوم).
كانت هناك صلة لهزيمة فرنسا هذه في أميركا، بهزيمة فرنسا في أوروبا؛ وذلك لأنه، في ذلك الوقت، حكم نابليون بونابرت فرنسا، ودخل في سلسلة حروب أوروبية، خاصة ضد البريطانيين. ولأن العداء بين الأميركيين والبريطانيين ظل مستمرا بعد الاستقلال، عرض نابليون على الأميركيين التحالف معه ضد البريطانيين، وكان شراء لويزيانا جزءا من هذا التحالف.

* بقايا فرنسا
وأخيرا، قد يريد الذي يهتم بالأماكن والمعالم الأميركية في الولايات المتحدة أن يعرج على أماكن فرنسية أخرى في نصف الكرة الغربي: كويبك (في كندا)، وغيانا الفرنسية (في أميركا الجنوبية)، وجزيرتا مارتنيك وغوادالوب (في البحر الكاريبي).
ليست جزيرة هايتي قبلة رئيسية للسياح، لكن تاريخها يمثل صعود فرنسا وانهيارها، خاصة ثقافتها. في هايتي، لأول مرة تمرد الزنوج الذين أحضروا من أفريقيا إلى الدنيا الجديدة، وفي هايتي، لأول مرة، أسسوا دولة أفريقية مستقلة. لكن، تظل هايتي، رغم فقرها ومشكلاتها وزلزالاتها، مركز الثقافة الفرنسية في نصف الكرة الغربي (بعد كويبك في كندا).

* الحي الفرنسي
البلكونات الحديدية (من فرنسا، القرن السابع عشر). تمثال الرئيس جاكسون (صد الغزو البريطاني عام 1812). ممر القمر (كورنيش على نهر الميسيسيبي). مقهى «دو موندي» (أول قهوة «كافي لاتيه»). كاتدرائية سانت لويس.

* شارع بوربون
بار «أوبراين» (أول مشروب «هيوركين»، على اسم الإعصار). مقهى «بلاكسميث» (من أقدم أماكن المدينة، منذ عام 1701). بيت «نابليون» (لم يُنف إلى هنا كما تقرر في البداية، ونفي إلى جزيرة سانت هيلانة، في المحيط الأطلسي).

* أشهر المطاعم
«غمبو»، (لحوم بحرية على الطريقة الفرنسية). «لاغاسي»، (صاحبه مقدم برنامج تلفزيوني عن الطعام). «بورت أوف كول»، (اخترع مشروب الإعصار «مونسون» لمنافسة مشروب الإعصار «هيوركين»). «بول»، (صاحبه بول بروثوم، من أشهر طهاة أميركا).



دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
TT

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة متكاملة تجمع بين الهدوء، والجمال البكر، والتاريخ العريق. في هذا المكان تمتد التلال الخضراء بانسيابية نحو البحر، وتتشكل سبع قمم مميزة تمنح الموقع اسمه الفريد وسحره الخاص.

إذا كنت تبحث عن مكان جميل وتاريخي بالوقت نفسه بعيداً عن صخب لندن يمكنك عيش مغامرة فريدة تفصلك عنها ساعتان بواسطة السيارة ونحو الساعة و40 دقيقة بواسطة القطار، وإذا كنت من محبي التصوير، ففي ساوث داونز ناشونال بارك South Downs National Park سوف تسحرك المناظر الطبيعية.

فتُعدّ منطقة «منحدرات الأخوات السبع» واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية في بريطانيا، وتقع على الساحل الجنوبي في مقاطعة «إيست ساسيكس»، وتشتهر هذه المنحدرات البيضاء الساحرة بإطلالاتها الخلابة على البحر، وتُعدّ مكاناً مثالياً لمحبي الطبيعة والمغامرة والمشي وركوب الدراجات الهوائية.

من الممكن الاقامة في أكواخ مجهزة في المزارع (شاترستوك)

لمحة تاريخية

تعود أهمية هذه المنطقة إلى قرون عدّة، حيث كانت جزءاً من الدفاعات الطبيعية لبريطانيا ضد الغزوات البحرية. كما لعبت دوراً مهماً خلال الحرب العالمية الثانية؛ إذ استُخدمت المنحدرات نقاطَ مراقبة استراتيجية. وبفضل طبيعتها الجيولوجية، بقيت هذه المنحدرات رمزاً طبيعياً مميزاً للجنوب الإنجليزي.

ويعود اسم «Seven Sisters» (الأخوات السبع) إلى السلسلة المتتابعة من سبع تلال منحدرة على طول الساحل، والتي تبدو وكأنها سبع قمم متجاورة تشبه الأخوات. هذا الشكل الطبيعي الفريد هو ما يمنح المكان سحره الخاص ويجعله مختلفاً عن غيره من المنحدرات في بريطانيا.

عندما تنوي زيارة هذه المنطقة حدّد وقت الزيارة، فمن الأفضل الذهاب عندما يكون الطقس مشمساً؛ لأنه سيتعين عليك المشي للوصول إلى أعلى المنحدرات، كما أن انعكاس أشعة الشمس على لون المنحدرات ناصع البياض يبدو رائعاً، وتذكر بألا تقترب كثيراً من حواف المنحدرات؛ فقد تكون خطيرة، خاصة في حال كنت من الذين يخافون من العلو.

إقامة في مزرعة تقول خلالها بتحضير الطعام في الهواء الطلق (الشرق الاوسط)

وقبل الذهاب ضع خطة للزيارة، فإذا كنت تنوي تمضية يوم واحد، فيُنصح بالذهاب في الصباح الباكر بواسطة القطار الذي ينطلق من محطة فكتوريا في وسط لندن، وتستغرق الرحلة نحو الساعتين من الزمن، أما إذا كنت تنوي المبيت في «سيفن سيسترز كيلفز» أو المناطق القريبة منها فقد تكون السيارة خياراً أفضل؛ لأنها وسيلة تمنحك الحرية في التنقل من منطقة إلى أخرى والتعرف على الأماكن القريبة مثل منطقة إيستبورن الساحلية الجميلة.

في هذه المنطقة يمكنك القيام بالكثير من النشاطات الرياضية، فالحذاء المريح ضروري وأساسي؛ لأن المشي سيكون رفيقك للوصول إلى أي من قمم المنحدرات، فهناك مسارات عدة مخصصة للمشي قد تستغرق نحو سبع ساعات، ولكن بإمكانك اختيار نقطة الانطلاق من أي مسار تختاره لتختصر المسافة والوقت.

من أهم النشاطات التي يمكن أن تقوم بها:

المشي وركوب الدراجات: توفر المسارات الممتدة على طول الساحل تجربة فريدة، حيث يمكنك السير فوق التلال الخضراء والاستمتاع بمشهد البحر المفتوح.

التصوير الفوتوغرافي: تُعدّ المنحدرات من أكثر المواقع تصويراً في إنجلترا، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها.

التنزه والاسترخاء: يمكنك الجلوس على الشاطئ أو في المساحات الخضراء.

زيارة القرى القريبة: مثل قرية «سيفورد» الساحلية، التي تجد فيها المقاهي المحلية التقليدية. تجربة التجديف «كاياك» قرب الساحل.

تقع مدينة برايتون على مسافة قريبة من المنحدرات (شاترستوك)

أين تقيم؟

إذا كنت تخطط للإقامة قرب منطقة «سيفن سيسترز كليفز»، فهناك خيارات عدة مناسبة حسب ميزانيتك ونوع الرحلة:

مدينة «إيستبورن» تُعدّ الخيار الأكثر شيوعاً لقربها من المنحدرات؛ فهي تضم فنادق متنوعة من الفخمة إلى الاقتصادية.

وإذا كنت تنوي الإقامة لأكثر من ليلة فيمكنك التوجه إلى «برايتون» الحيوية التي تبعد عن المنحدرات نحو 30 دقيقة، وفيها الكثير من المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى الشواطئ. وفيها يمكنك الإقامة في «جوريز إن برايتون » في مدينة «سيفورد» القريبة من المنحدرات؛ فهي هادئة وأقل زحمة، وتجد فيها بيوت ضيافة وشققاً صغيرة وتعدّ مثالية لمحبي الهدوء والطبيعة.

في «ساوث داونز ناشونال بارك» تنتشر الأكواخ الريفية والمزارع التي تؤمّن أكواخاً مجهزة بكل شيء، من ماء ساخن إلى سرير إلى حاجيات المطبخ الأساسية، وغالباً ما تكون موجودة وسط الطبيعة وتابعة لإحدى المزارع مع موقد للنار يمكن أن تطهو طعامك عليه في أجواء ريفية رائعة.

مناظر طبيعية رائعة (الشرق الاوسط)

مقترح زيارة ليوم واحد

صباحاً : الوصول إلى «سيوفورد» أو «إيستبورن»

بدء المشي على المسار الساحلي داخل متنزه ساوث داونز ناشونال بارك (يمكن تحديد المسار الذي تريده حسب قدرتك على المشي)

منتصف اليوم: التوقف للنزهة (Picnic) في الطبيعة.

زيارة شاطئ كوكمير هايفن، حيث يلتقي النهر بالبحر (مكان جميل جداً للتصوير).

المساء: العودة أو التوجه إلى إيستبورن لتناول العشاء على البحر.

مشاهدة الغروب من أعلى المنحدرات (تجربة لا تُفوَّت).

منحدرات صخرية رائعة (شاترستوك)

إذا كانت الزيارة لأيام عدة

يمكنك التعمق أكثر في استكشاف المنطقة:

اليوم الأول:

خطة اليوم الواحد نفسها (المشي واستكشاف المنحدرات).

اليوم الثاني: استكشاف القرى القريبة مثل «ألفريستون» التاريخية.

زيارة مركز الزوار في الحديقة الوطنية والتعرف على الحياة البرية.

اليوم الثالث:

التوجه إلى مدينة برايتون الساحلية

التسوق والأكل في أحد المطاعم المطلة على الشاطئ.

زيارة الرصيف البحري الشهير«برايتون بير».

منحدرات صخرية ناصعة البياض مطلة على البحر (الشرق الاوسط)

هل الأفضل القطار أم السيارة؟

القطار (الخيار الأسهل غالباً)

من لندن إلى إيستبورن أو سيفورد.

المدة: نحو ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين. هذه الوسيلة أفضل إذا كنت تفضّل عدم السياقة أو إذا كانت رحلتك ليوم واحد فقط ولكنك ستحتاج إلى سيارة أجرة أو حافلة نقل عام للوصول إلى بعض النقاط التي ذكرناها في الجدول أعلاه.

السيارة (الأكثر مرونة) تمنحك حرية التوقف واستكشاف أماكن مخفية.

مثالية للرحلات الطويلة أوالعائلية.


«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.