جولة على المعالم الفرنسية في الولايات المتحدة

آثارها موجودة في 15 ولاية

متاحف توثق التاريخ الفرنسي
متاحف توثق التاريخ الفرنسي
TT

جولة على المعالم الفرنسية في الولايات المتحدة

متاحف توثق التاريخ الفرنسي
متاحف توثق التاريخ الفرنسي

لأن الأميركيين ليسوا إلا شعبا تكوّن – ويتكوّن – من كل شعوب العالم، فعندهم أماكن ومعالم تمثل كل دول العالم تقريبا، خاصة الدول الأوروبية، وذلك لسببين:
أولا: تتكون نسبة كبيرة من الأميركيين من جذور أوروبية، وثانيا: يتكون جزء كبير من تاريخ أميركا من تاريخ أوروبا، بداية من اكتشاف أميركا نفسها.

* معالم فرنسية في أميركا
ربما ستكون المفاجأة هي أن المعالم التاريخية الفرنسية موجودة في، ربما، نصف الولايات المتحدة، خاصة القلاع القديمة، وتساوي، ربما، عشرة أضعاف القلاع البريطانية القديمة.
امتدادا للخلافات والحروب بين الدول الأوروبية الكبيرة (إسبانيا، وبريطانيا، فرنسا، ألمانيا، النمسا، إيطاليا) بعد اكتشاف الدنيا الجديدة، وصلت سفن ومكتشفون وقوات من هذه الدول (ما عدا ألمانيا، وما عدا إمبراطورية هابسبيرغ النمساوية) إلى الدنيا الجديدة. وكانت فرنسا الأكثر وجودا في القرن الثامن عشر (قبيل استقلال الولايات المتحدة)، واحتلت فرنسا تقريبا نصف الولايات المتحدة الحالية، ونصف كندا الحالية، بداية من خليج هدسون وكويبك في الشمال، مرورا بولايات الغرب والوسط الأميركية، حتى ولاية لويزيانا على بحر المكسيك في الجنوب.
يطالع الذي يزور متحف جامعة ولاية لويزيانا معلومات ومقتنيات قديمة تصور تلك المرحلة التاريخية، مرحلة «دولة لويزيانا» (كان الاسم يرمز لمناطق شاسعة، بالإضافة إلى الولاية).
كانت كل هذه المناطق تسمى «نوفيل فرانس» (فرنسا الجديدة). وفي المتحف كتابات فرنسية عن «ريف فرنسي» (الحلم الفرنسي)، اعتقادا بأنه لو عاشت «فرنسا الجديدة»، لكانت قادت إلى تأسيس «الولايات الفرنسية (لا الأميركية) المتحدة». وكانت ستحقق «الحلم الفرنسي (لا الأميركي)».
لهذا، تكثر القلاع الفرنسية التاريخية على طول وعرض هذه المنطقة. ولا بد للذي يريد زيارتها كلها أن يزور 15 ولاية أميركية.
هذا بالإضافة إلى المدن التي أسسها الفرنسيون. تسهل معرفة هذه بالبحث عن أسمائها الفرنسية، مثل: سانت لويس (ولاية ميسوري)، باتون روج (ولاية لويزيانا)، بلوكسي (ولاية مسيسبي)، كيب غيرادو (ولاية إلينوي)، وهناك ديترويت (ولاية أوهايو) التي سميت على اسم نهر ديترويت (باللغة الفرنسية: النهر الضيق).
في عام 1701، في عهد الملك لويس الرابع عشر، وقبل تسعين عاما تقريبا من الثورة الفرنسية (1789)، كان الهنود الحمر يملكون هذه المنطقة، في الطرف الجنوبي لبحيرة إيري (من البحيرات الخمس التي تفصل بين الولايات المتحدة وكندا). لكن حاربهم وانتصر عليهم الضابط الفرنسي أنطيون كاديلاك، الذي كان يقود فرقة تتكون من خمسين جنديا فقط. لكن، طبعا، انتصر لأن الهنود الحمر لم يكونوا يملكون أسلحة حديثة، بمقاييس ذلك الوقت.
كانت ديترويت آخر مكان وصل إليه كاديلاك قبل أن يتوفى. وكان قد بدأ اكتشافاته وانتصاراته قبل ذلك بعشرين عاما تقريبا. بدأ من ساحل المحيط الأطلسي، في ولاية نورث كارولينا الحالية، إلى الجنوب من ولاية فرجينيا التي كانت فيها مستعمرات بريطانية.
من بين الذين سيكرمون هذا العام: سياسيون، ورؤساء بنوك وشركات، ومثقفون، وحتى خبراء طعام، مثل ميمي شيراتون، مؤلفة كتب عن الطعام، منها كتاب «100 طعام يجب أن تأكلها قبل أن تموت»، وجاك بيبين، مقدم برنامج طعام في تلفزيون «بي بي سي» الأميركي شبه الحكومي.
وهناك متحف الفنون الفرنسية في نيو أورليانز الذي تأسس عام 1912 (قبيل الحرب العالمية الأولى)، وقبل بداية تدخل القوات الأميركية في أوروبا لحمايتها من حروبها بعضها مع بعض. يعني هذا أن المتحف لم يؤسس لأسباب سياسية أو اقتصادية، أو عسكرية، ولكن لأسباب ثقافية. الهدف كما في ديباجة المتحف: «زيادة الثقافة الفرنسية في المستعمرات الفرنسية (في الأميركتين)، وتوثيق العلاقات مع كل صديق للفنون والآداب الفرنسية». ويقدر الزائر على الانتقال إلى متحف كليفلاند (ولاية أوهايو) الذي يشترك في برنامج «فريم» (تبادل بين متاحف أميركية وفرنسية). توجد هنا أكبر مجموعة من اللوحات الفنية الفرنسية في الولايات المتحدة.
أخيرا، بوصفه جزءا من هذا البرنامج، عرضت لوحات فنانين فرنسيين مستشرقين، منها: «الشريفة» و«القائد التهامي» و«الحريم» و«عشيقات الأمير» و«دخول محمد الثاني القسطنطينية» و«بعد يوم النصر في الحمراء» و«الأصيل في المغرب» و«يوم الجنازة في المغرب».

* سان فرانسيسكو
يقدر الذي يصل إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة على زيارة واحدة من أهم المدارس الفرنسية في الولايات المتحدة التي تدرس للأولاد والبنات من روضة الأطفال وحتى نهاية الثانوية؛ ليتأهلوا لنيل البكالوريوس الفرنسي. هنا تدرس كل المقررات باللغة الفرنسية (عدا التاريخ والأدب والفنون الأميركية)، ويدرسها فرنسيون (لا أميركيون تعلموا اللغة الفرنسية).
توجد مدرسة مماثلة في واشنطن العاصمة، «ليسي روشامبو»، لكنها تركز على أولاد الدبلوماسيين الفرنسيين وبناتهم، الذين يعملون بمنظمات دولية في واشنطن، مثل البنك وصندوق النقد الدوليين. قالت كاثرين سيلفيرا، مديرة المدرسة: «هذه واحدة من أكثر من خمسمائة مدرسة فرنسية في مختلف دول العالم، وتتبع قسم التعليم في الخارج التابع لوزارة التعليم الفرنسية».

* لويزيانا
لكن تظل ولاية لويزيانا (وأكبر مدنها نيو أورليانز) مركز الوجود الفرنسي في الولايات المتحدة، أو ما تبقى منه.
يوجد هنا أميركيون يظلون يتكلمون اللغة الفرنسية التي تعود جذورها إلى وصول أوائل المكتشفين الفرنسيين إلى الدنيا الجديدة. (يعود اسم «لويزيانا» إلى الملك الفرنسي لويس الرابع عشر، الذي في عهده وصل المكتشفون إلى الدنيا الجديدة، ثم امتدت المستعمرات الفرنسية شمالا حتى الحدود مع كندا).
ويشاهد الذي يقود سيارته على الطريق البري رقم «26» ويدخل الولاية، لافتة ترحب به باللغتين الإنجليزية والفرنسية.
حسب إحصاء السكان في الولاية عام 2010، قال أكثر من ثلاثة ملايين شخص (أكثر من نصف سكان الولاية) إنهم من أصل فرنسي. هؤلاء هم من جملة عشرة ملايين شخص في كل الولايات المتحدة يقولون إن أصولهم فرنسية. في باتون روج (عاصمة الولاية)، يوجد مقر وزارة الشؤون الفرنسية في الولاية. حسب تقرير «الجذور الفرنسية» الذي أصدره قسم الدراسات الفرنسية في جامعة ولاية لويزيانا، يبدو أن العداء القديم بين الفرنسيين والبريطانيين يظل يعيش في لويزيانا. كان المستعمرون البريطانيون انتصروا على المستعمرين الفرنسيين في الدنيا الجديدة. وكان هناك فرنسيون في ولايات الشمال الأميركي، لكن طردهم البريطانيون، وهرب هؤلاء إلى لويزيانا.
لهذا، يلاحظ الذي يزور لويزيانا اليوم (بعد 250 عاما من الطرد، وقبل استقلال الولايات المتحدة بعشرين عاما تقريبا) أن أحفاد الفرنسيين الذين طردهم البريطانيون لم يغفروا للبريطانيين.. يتذكرون الطرد في أغانيهم، ويرسمونه في لوحاتهم الفنية، ولا يكادون يطيقون الأطعمة والمشروبات البريطانية. هؤلاء هم «كاجون» (المنطقة التي طردوا منها). ويلاحظ الذي يزور مقاطعة سانت مارتن (في ولاية لويزيانا) أن سكانها يصرون على الكلام باللغة الفرنسية في منازلهم، لا كراهية للغة الإنجليزية؛ لغة أغلبية الأميركيين، ولكن نكاية في البريطانيين.
وصار طعام «كاجون» المليء بالبهارات الحارة نقيضا للطعام البريطاني الأقل بهارات. وتندرا (أو ربما نكاية) أسس أميركيون من أصول بريطانية جمعية في لويزيانا سموها «بريطانيون كاجون»، وربما نكاية في بقية الأميركيين أيضا؛ وذلك لأن الرئيس الأميركي أبراهام لنكولن، بعد نهاية الحرب الأهلية (عام 1865)، شن حملة عنيفة على الأميركيين الفرنسيين؛ لأنهم تحالفوا مع المتمردين الكونفدراليين الذين أعلنوا انفصال ولايات الجنوب.
ركز لنكولن على اللغة الفرنسية، وكأنه طعن الأميركيين الفرنسيين في قلوبهم.
بمتحف في باتون روج (عاصمة الولاية)، قسم خاص عن «لويزيانا بيرجيز» (شراء لويزيانا)؛ وذلك لأن الولاية لم تكن جزءا من الولايات المتحدة وقت الاستقلال (1776)، بل كانت جزءا من فرنسا. لكن بعد الاستقلال بثلاثين عاما تقريبا (1803)، اشترتها الحكومة الأميركية بنحو عشرة ملايين دولار (نحو 250 مليون دولار بمقاييس اليوم).
كانت هناك صلة لهزيمة فرنسا هذه في أميركا، بهزيمة فرنسا في أوروبا؛ وذلك لأنه، في ذلك الوقت، حكم نابليون بونابرت فرنسا، ودخل في سلسلة حروب أوروبية، خاصة ضد البريطانيين. ولأن العداء بين الأميركيين والبريطانيين ظل مستمرا بعد الاستقلال، عرض نابليون على الأميركيين التحالف معه ضد البريطانيين، وكان شراء لويزيانا جزءا من هذا التحالف.

* بقايا فرنسا
وأخيرا، قد يريد الذي يهتم بالأماكن والمعالم الأميركية في الولايات المتحدة أن يعرج على أماكن فرنسية أخرى في نصف الكرة الغربي: كويبك (في كندا)، وغيانا الفرنسية (في أميركا الجنوبية)، وجزيرتا مارتنيك وغوادالوب (في البحر الكاريبي).
ليست جزيرة هايتي قبلة رئيسية للسياح، لكن تاريخها يمثل صعود فرنسا وانهيارها، خاصة ثقافتها. في هايتي، لأول مرة تمرد الزنوج الذين أحضروا من أفريقيا إلى الدنيا الجديدة، وفي هايتي، لأول مرة، أسسوا دولة أفريقية مستقلة. لكن، تظل هايتي، رغم فقرها ومشكلاتها وزلزالاتها، مركز الثقافة الفرنسية في نصف الكرة الغربي (بعد كويبك في كندا).

* الحي الفرنسي
البلكونات الحديدية (من فرنسا، القرن السابع عشر). تمثال الرئيس جاكسون (صد الغزو البريطاني عام 1812). ممر القمر (كورنيش على نهر الميسيسيبي). مقهى «دو موندي» (أول قهوة «كافي لاتيه»). كاتدرائية سانت لويس.

* شارع بوربون
بار «أوبراين» (أول مشروب «هيوركين»، على اسم الإعصار). مقهى «بلاكسميث» (من أقدم أماكن المدينة، منذ عام 1701). بيت «نابليون» (لم يُنف إلى هنا كما تقرر في البداية، ونفي إلى جزيرة سانت هيلانة، في المحيط الأطلسي).

* أشهر المطاعم
«غمبو»، (لحوم بحرية على الطريقة الفرنسية). «لاغاسي»، (صاحبه مقدم برنامج تلفزيوني عن الطعام). «بورت أوف كول»، (اخترع مشروب الإعصار «مونسون» لمنافسة مشروب الإعصار «هيوركين»). «بول»، (صاحبه بول بروثوم، من أشهر طهاة أميركا).



كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.


أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
TT

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة، كل هذا أمر مرهق بعض الشيء. إلا إذا كنت تقيم في منتجع يوفر لك الراحة التامة من جميع النواحي، سواء كنت تبحث عن فندق يمكنك فيه النهوض من السرير مباشرة إلى حمام السباحة الخاص بك، فهذه هي أفضل الغرف المطلة على حمام السباحة في جميع أنحاء العالم.

و الفنادق التي تضم أفضل الغرف المطلة على المسبح هي:

«شيفال بلانك راندهيلي» ـ جزر المالديف

لا يمكنك ذكر الغرف المطلة على المسبح من دون ذكر المالديف. هذه الدولة الأرخبيلية هي معقل الفيلات المبنية فوق الماء، حيث الغرف المُقامة على ركائز فوق المحيط الهندي هي القاعدة الشائعة. ومنتجع «شيفال بلان راندهيلي» في جزيرة نونو أتول البكر ليس استثناءً من ذلك. في هذا المنتجع الأنيق، تنتشر الفيلات المرتفعة حول المياه الضحلة ذات اللون الفيروزي كما لو كانت تطفو على الماء. وجميعها مزودة بمسبح لا متناهٍ خاص بها، ولكن للحصول على أفضل تجربة للخروج من السرير والغطس في الماء، سترغب في صعود السلالم الخشبية من شرفتك الخاصة مباشرة إلى البحر لاستكشاف مملكة تحت الماء من السلاحف وأسماك الراي وأسراب الأسماك الملونة.

«شابلي يوكاتان» ـ تشوتشولا (المكسيك)

إن احترام المايا للطبيعة هو أحد أركان هذا الملاذ في وسط الغابات. تقع وحدات هذا المنتجع في أعماق سعف النخيل وأشجار السيبا الشاهقة (على الرغم من أنها تبعد 30 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار ميريدا)، وتتميز كل من الأكواخ والفيلات الـ40 في هذه المزرعة السابقة بنمط حياة يجمع بين روعة التصميم الداخلي وجمال الطبيعة الخارجية. إذ تنزلق الأبواب الزجاجية العملاقة في غرف النوم لتفتح على تراسات مظللة، حيث يكون صوت زقزقة طيور «قيق يوكاتان» وطيور «موتموت» ذات الحواجب الفيروزية والطائر الطنان هو ما يوقظك في الصباح الباكر. ويحتوي كل تراس خاص على كراسي استلقاء للاستمتاع بأشعة الشمس، وأراجيح شبكية، ومسبح مُدفأ، ولكن احرص على تخصيص بعض الوقت للسباحة في سينوتي الخاص بالفندق.

فندق سابلايم كومبورتا (الشرق الاوسط)

«رافلز سنتوسا» ـ سنغافورة

تعد مدينة الأسد «Lion City» موطناً لأفخم الفنادق، رافلز سنغافورة، الذي استقبل ضيوفه لأول مرة في عام 1887. وعلى النقيض من الفخامة وسحر العالم القديم للفندق ذي الخمس نجوم، فإن شقيقه الصغير الأحدث - رافلز سنتوسا يتميز بتصاميمه الأنيقة المعاصرة. يقع الفندق في الطرف الجنوبي من جزيرة سنتوسا، وهو من تصميم استوديو «يابو بوشلبيرغ»، الذي وضع بصمته الفاخرة على المنتجع الصحي والمطاعم مع 62 فيلا، حيث تضفي الجداريات المستوحاة من روسو أجواء استوائية غامرة. وسواء كنت في جناح بغرفة نوم واحدة أو عدة غرف نوم، فإن الأبواب الزجاجية ذات الارتفاع الكامل من الأرض إلى السقف هي الشيء الوحيد الذي يفصل بين مناطق النوم والمسبح الخاص بك.

«سوبليم كومبورتا» ـ غراندولا

ليست المالديف وحدها هي التي تفتخر بغرفها المطلة على المياه؛ فتدير هذا الفندق الذي يعتبر من فئة بوتيك عائلة واحدة في منطقة ألينتيخو في البرتغال، على مزرعة محاطة بالكثبان الرملية وحقول الأرز .

«دبليو كوستا نافارينو» ـ ميسينيا

اختارت علامة «دبليو» التجارية ميسينيا في جنوب غرب بيلوبونيز (وهي منطقة ستشتهر قريباً باعتبارها أحد مواقع تصوير فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان) لتكون مقرها الوحيد في اليونان حتى الآن. يقع المشروع على شاطئ البحر في كوستا نافارينو، وهي منطقة محمية تبلغ مساحتها 1000 هكتار استحوذ عليها رجل الأعمال اليوناني الكابتن فاسيليس كونستانتاكوبولوس لتنشيط وإنعاش وطنه من خلال السياحة البيئية. يتميز الشاطئ الذهبي هناك بجاذبيته القوية وطبيعته البكر الساحرة، ولكن إذا ما شعرت بالإرهاق من حرارة الشمس في منتصف النهار، فسترغب في الإقامة في إحدى الغرف المطلة على المسبح مع إمكانية الوصول المباشر إلى مسبح مشترك أو جناح مزود بمسبح خاص.

فندق أمانبوري في تايلاند (الشرق الاوسط)

«أمانبوري» ـ منطقة ثالانغ

كان هذا أول منتجع لشركة «أمان» على الإطلاق، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال يجذب الباحثين عن الهدوء (أمانبوري تعني «مكان السلام» باللغة السنسكريتية). تحيط بهذا الملاذ الهادئ بساتين جوز الهند على شبه جزيرة خاصة به في فوكيت، وهو مبنى على سفح تل منحدر، مع فيلات وأجنحة على الطراز التايلاندي التقليدي، إذ تنحدر برفق نحو الشاطئ. أو إذا كنت تبحث عن بعض الوقت «لنفسك»، يمكنك الانعزال في صالة الاسترخاء الخارجية الخاصة بك مع المسبح المطل على الحدائق العطرة أو بحر أندامان.


شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.