مزاج الأتراك يتقلب بين إردوغان وخصومه.. في الصراع على مستقبل البلاد

الناخبون منحوا أصواتهم تقليديًا.. وناخبون جدد تدخلوا لـ«إنقاذ الجمهورية»

مزاج الأتراك يتقلب بين إردوغان وخصومه.. في الصراع على مستقبل البلاد
مزاج الأتراك يتقلب بين إردوغان وخصومه.. في الصراع على مستقبل البلاد
TT

مزاج الأتراك يتقلب بين إردوغان وخصومه.. في الصراع على مستقبل البلاد

مزاج الأتراك يتقلب بين إردوغان وخصومه.. في الصراع على مستقبل البلاد
مزاج الأتراك يتقلب بين إردوغان وخصومه.. في الصراع على مستقبل البلاد

انعكست النقاشات السياسية حول الانتخابات ونتائجها على مزاج الأتراك في يوم الانتخابات المنتظر. وأظهرت عينات من الناخبين الانقسام الحاد في الآراء بين مناصري الأحزاب، من دون أن ينزلق إلى العنف الانتخابي إلا في ساحات محدودة خارج المدن الكبرى، كما أفادت بعض التقارير.
وجالت «الشرق الأوسط» على عدد من مراكز الاقتراع في مدينة إسطنبول، كبرى مدن تركيا، لتسجل حالة من الاسترخاء في هذه المراكز التي شهدت إقبالا كبيرا من الناخبين، تميز في ساعات الصباح الأولى وبعد صلاة الظهر بكثافة في تصويت مؤيدي الحزب الحاكم، فيما كانت ساعات الظهيرة الموعد المفضل لأنصار «الشعب الجمهوري» المعارض.
وقال جنك، وهو شاب تركي يعمل في قطاع العقارات، بعيد إدلائه بصوته في حي «باي أوغلو» الراقي في وسط إسطنبول، إنه يشعر للمرة الأولى منذ بدء تصويته في الانتخابات التركية ببارقة أمل في التغيير. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نريد أن نتخلص من (الرئيس التركي) رجب طيب إردوغان ومعاونيه الذين قلصوا هامش الحريات العامة، ويدفعون بالبلاد نحو الديكتاتورية». فيما قالت فاطمة (27 سنة) إنها صوتت ضد «حزب العدالة والتنمية» لأنها لا تريد أن تراهم في السلطة بعد اليوم. ورغم أنها حملت بشدة على ما سمته فساد الحزب الحاكم، فإنها اعترفت بأن بعض أفراد عائلتها يصوتون بالفعل لحزب العدالة والتنمية. وتصوت فاطمة في إسطنبول، لأنها تقيم فيها للعمل منذ سنوات، فيما تصوت عائلتها في قرية في وسط الأناضول حيث مقر إقامتها. وأضافت: «كثير من أبناء الشعب لا يدركون حقيقة هؤلاء، ومخدوعون بشعارات الإسلام والعدالة التي يرفعونها».
وفي المقابل، يبدو مناصرو حزب العدالة والتنمية واثقين من فوزهم الكبير أيضا. ويقول مفيد، وهو موظف في القطاع العام التركي، إنه صوت لحزب العدالة والتنمية «لأنه وحده مستقبل تركيا والآخرون يريدون أن يعيدونا إلى الوراء»، مستغربا «تباكي البعض على الديمقراطية التي لولا حزب العدالة لما نعموا بها»، معتبرا أن «الحزب وحده أنهى حكم العسكر ومنع كم الأفواه، وهم يريدوننا أن نعود إلى العصور المظلمة اليوم».
ولم تختلف الصورة كثيرا في الجانب الآسيوي من المدينة، حيث تجمع الناخبون في أحد مراكز الانتخاب في بلدة قاضي كوي بمركز الاقتراع بمدرسه كنعان افرن الثانوية. وقالت زليخة اقكوش، وهي ربة منزل، إنها صوتت «لكي تستمر البلاد في النمو الاقتصادي ولكي تستمر حالة الاستقرار التي عاشتها خلال السنوات العشر الماضية». وأضافت «رغم أنني من أصل كردي فإنني أفتخر بأنني صوتّ للاستقرار وللعدالة ولحرية الحجاب وللديمقراطية التي بدأت مع حكم السيد رجب طيب إردوغان وحكومات العدالة والتنمية». وأشارت إلى أنها باتت بفضل هذا الحزب قادرة على «الذهاب إلى النزهة في بلدي وقريتي دون أي منع، ولم نعد نخشى أن يأتي أبناؤنا شهداء من قبل المنظمات الإرهابية»، في إشارة منها إلى تنظيم حزب العمال الكردستاني الذي قاتل الحكومة التركية نحو ثلاثة عقود سعيا للاستقلال عن تركيا.
أما علي إحسان ايردام، وهو صاحب محل نجارة، فقال: «لا يمكن أن أنكر أنني صوت مرة في الانتخابات العامة 2002 ومن ثم في الانتخابات المحلية لحزب العدالة والتنمية، والسبب أنهم كانوا يحملون فكر (ملّي قورش) أي الفكر الملي الذي أسسه الراحل نجم الدين أربكان، وبما أنهم كانوا، سواء (الرئيس السابق عبد الله) غل أو إردوغان أو (نائب رئيس الوزراء بولند) ارينغ، تلاميذ للراحل فقد منحناهم أصواتنا، ولكن بعد أن اتضح أنهم انحرفوا عن فكر الأستاذ وجروا وراء الصهاينة والماسونية حيث منح اليهود في أميركا إردوغان وساما قررت وقتها أن أعود للحزب الذي يمثل الفكر الملي وصوتّ إلى يومنا هذا إلى إتلاف حزب السعادة».
وبدورها، قالت إنجي تورلاق إنها تعمل في مجال الاستثمارات العالمية منذ 20 عاما. وأضافت «لم أر أي إقبال دولي على الاستثمار في تركيا إلا في عهد (العدالة والتنمية)، ولهذا زاد دخلي وكبر مجال عملنا في الشركة». وتتابع «ورغم أنني علمانية وأعتبر أتاتورك مخلصنا فإنني أصوت لحزب العدالة والتنمية منذ 7 سنين وأيضا اليوم صوتت له».
أما الطالب الجامعي جان دانيز، فرأى أن «(العدالة والتنمية) يحكم البلاد منذ 13 عاما، وقد استطاع أن يغير في القوانين التي يعتبروها استثمارا تجاريا أو سياسيا له» وقال «نحن الدولة الوحيدة في العالم التي يوجد بها حاجز نسبي 10 في المائة، كما أن تركيا في عهد (العدالة والتنمية) استطاعت أن تتربع على عرش المرتبة الأولى في العنف الأسري وقتل النساء والمرتبة الثالثة في زواج القاصرات، وتتصدر قائمة الدول التي لا توجد بها عدالة اجتماعية، كما أننا وبكل فخر نتصدر قائمة الدول التي يوجد بها عدد هائل معتقل من الصحافيين، ولهذا ومن أجل دولة ديمقراطية علمانية حضارية صوت لصالح الشعب الجمهوري».
وأعلن ياووز قوجترك، وهو صاحب مقهى، أنه يؤمن بأن القوميين المخلصين هم الذين سينقلون البلاد مما تعانيه من أزمة اقتصاديه وبطالة وسوء لتوزيع الثروات. وقال: «أنا طوال حياتي أصوت لحزب الحركة القومية، ولم أغير اليوم».
وأعلن شاب كردي رفض ذكر اسمه أنه صوت من أجل «كردستان» أي الدولة القومية للأكراد. وقال: «أصوت من أجل العدالة الاجتماعية والمساواة، كما نرى إنهم يحاولون إخمادها بجميع الوسائل، لكننا ما زلنا صامدين في وجه الفاشية التركية وأزلامها من العثمانيين الجدد، ولهذا صوتنا لحزب ديمقراطية الشعوب».
أما سعاد أوزترك أوغلو، وهي سيدة أعمال، فقالت إنها لن تصوت منذ 20 عاما، لكنها أتت هذه المرة «لأنني وجدت الجمهورية في خطر من قبل الذين يحاولون تغيير النظام إلى سلطة عثمانية جديدة وحتى لا يصبح إردوغان رئيسا لأنه إذا غير النظام وأصبح رئيسا فسيحول البلاد والمنطقة جميعا إلى جهنم ويعلن نفسه خليفة على منطقة مدمرة».
أما كبرى، وهي فتاة محجبة، فقد تساءلت «لماذا لا يريد العالم أن يرفع المسلمين رأسهم؟ لماذا يحارب اليهود والنصارى بمساعدة أياديهم القذرة في تركيا السيد إردوغان؟ لماذا يفترون عليه بالفساد والسرقات؟ لماذا حاولوا باستخدام الأمن والقضاء والإعلام المباع الصهيوني تدبير انقلاب عليه في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي». وقالت: «صوت (للعدالة والتنمية) لإفشال مخططات السداسي العميل من أجل أبنائي ومستقبل حر من أجل تركيا من أجل النظام الرئاسي الذي يعتبر من أفضل أنظمة الحكم في العالم».



باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين، لمحاولة إنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا منذ عودة «طالبان» إلى السلطة في كابل عام 2021، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، أن كبار المسؤولين من البلدين يجتمعون في مدينة أورومتشي، بشمال غربي الصين، ويحاولون إيجاد سبل لإنهاء الهجمات عبر الحدود.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل العشرات من الجانبين، معظمهم في الجانب الأفغاني، منذ اندلاعها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتتهم إسلام آباد حركة «طالبان» الأفغانية بإيواء متشددين يشنّون هجمات على باكستان. وتنفي كابل هذه الاتهامات قائلة إن الأمر يمثل مشكلة داخلية باكستانية.

وقال أندرابي إن على أفغانستان أن تُظهر «إجراءات واضحة وقابلة للتحقق ضد الجماعات الإرهابية التي تستخدم الأراضي الأفغانية ضد باكستان».

وذكر عبد القهار بلخي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية، أن المحادثات جَرَت بناء على طلب الصين.

وأضاف أن الهدف منها هو تعزيز علاقات حسن الجوار والروابط التجارية والإدارة الفعالة للقضايا الأمنية.

وتُحاول الصين، التي تقع على حدود البلدين أيضاً، التوسط للتوصل إلى تسوية تفاوضية للصراع بين البلدين الجارين اللذين تحوّلا إلى عدوّين.

وقالت كابل إن أكثر من 400 شخص قُتلوا في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مُدمني المخدرات في كابل، الشهر الماضي، قبل أن يُوقف الجاران القتال. وأحصى مراسل لوكالة «رويترز» أكثر من 100 جثة في أحد المستشفيات بعد الغارة الجوية.

ورفضت باكستان تصريحات «طالبان» بشأن الغارة، قائلة إنها «استهدفت بدقّة منشآت عسكرية وبنية تحتية تُدعم الإرهابيين».

وذكرت «رويترز»، الأربعاء، نقلاً عن مصادر أن المحادثات ستُركز على وقف إطلاق نار محتمل وإعادة فتح المعابر الحدودية للسماح بالتجارة والسفر.


حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
TT

حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)

عندما راسل ثلاثة قرويين من مقاطعة سيتشوان الصينية المسؤولين المحليين عام 2022 متسائلين عن سبب مصادرة الحكومة لأراضيهم وإجلائهم من منازلهم، تلقوا رداً مقتضباً: «إنه سر من أسرار الدولة».

وكشف تحقيق أجرته شبكة «سي إن إن» الأميركية أن هذا السر يتمحور حول خطط الصين السرية لتوسيع طموحاتها النووية بشكل هائل.

وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على عمليات إجلاء المواطنين الصينيين، تُظهر صور الأقمار الاصطناعية أن قريتهم قد سُوّيت بالأرض، وشُيّد مكانها مبانٍ جديدة لدعم بعض أهم منشآت إنتاج الأسلحة النووية في الصين.

وذكرت «سي إن إن» أن توسع هذه المواقع في مقاطعة سيتشوان، الذي رُصد في صور الأقمار الاصطناعية، ومراجعة عشرات الوثائق الحكومية الصينية، يؤكد مزاعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب

الأخيرة بأن بكين تُجري أكبر حملة لتحديث أسلحتها النووية منذ عقود.

ومن المقرر أن يزور ترمب بكين في رحلة تاريخية، الشهر المقبل، حيث يُتوقع أن يسعى لبدء حوار حول اتفاق لكبح طموحات الرئيس الصيني شي جينبينغ النووية.

أهم المنشآت الجديدة في مقاطعة سيتشوان

من أبرز هذه المنشآت قبة ضخمة محصنة بُنيت من ضفاف نهر تونغ جيانغ، في أقل من خمس سنوات. ويبدو أنها لا تزال تُجهز بالمعدات، مما يوحي بأنها ربما لم تُستخدم بعد.

وتبلغ مساحة القبة المدعومة 3344 متراً مربعاً (أي ما يعادل مساحة 13 ملعب تنس)، وهي مُحاطة بهيكل من الخرسانة والفولاذ مزوَّد بأجهزة مراقبة الإشعاع وأبواب مقاومة للانفجار، وتمتد شبكة أنابيبها من المنشأة إلى مبنى ذي مدخنة تهوية عالية.

ووفقاً لعدد من الخبراء، صُممت هذه الميزات، وغيرها، بما في ذلك معدات معالجة الهواء المتطورة، لحصر المواد شديدة الإشعاع، مثل اليورانيوم والبلوتونيوم، داخل القبة، ما يشير إلى توسيع القدرة الإنتاجية للبرنامج النووي الصيني. كما أن المنشأة مُحاطة بثلاث طبقات من السياج الأمني.

لا مؤشر على التراجع

يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التوترات الدولية، خصوصاً بعد انتهاء صلاحية أحدث اتفاقية الحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا (المعروفة باسم "ستارت الجديدة")

في وقت سابق من هذا العام، وسعي ترمب إلى إبرام اتفاقية جديدة ومحسَّنة مع موسكو تشمل الصين أيضاً.

لكن التغييرات الجذرية التي شهدتها سيتشوان تشير إلى أن تطوير الأسلحة النووية للجيش الصيني لا يُظهر أي مؤشر على التراجع، بحسب تقرير «سي إن إن».

في المقابل، تنفي الصين الاتهامات الموجهة إليها؛ حيث أكد المتحدث العسكري جيانغ بين أن بلاده «تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي».

لكن خبراء يرون أن التغييرات الكبيرة على الأرض تعكس تحولاً جذرياً في البرنامج النووي.

وقال المحلل ديكر إيفليث: «هذا التحديث الواسع يشير إلى إعادة هيكلة أساسية في التكنولوجيا التي يقوم عليها النظام بالكامل».

كما أشار ريني بابيارز، نائب رئيس قسم التحليل والعمليات في شركة «أول سورس أناليسيس»، الذي راجع صور الأقمار الصناعية لصالح شبكة «سي إن إن» إلى احتمال تطوير «عمليات جديدة وأنواع مختلفة من المعدات» داخل هذه المنشآت.

وأضاف: «من الواضح أن هناك تغييرات كثيرة تحدث على أرض الواقع».

وتزامن هذا التوسع مع توجيهات صادرة عن الرئيس الصيني لتسريع بناء قدرات الردع الاستراتيجي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بتايوان.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تؤدي إلى سباق تسلح نووي جديد أكثر تعقيداً من حقبة الحرب الباردة؛ حيث ستصبح الصين طرفاً رئيسياً ثالثاً.

كما توجد مخاوف من أن تُبالغ الولايات المتحدة في تقدير قدرات الصين، مما يُفاقم انتشار الأسلحة النووية.

ويقول جيفري لويس، الباحث المتميز في الأمن العالمي بكلية ميدلبوري: «سيُجادل البعض في الولايات المتحدة بأننا بحاجة إلى توسيع قدرتنا على إنتاج الأسلحة النووية بشكل جذري لمضاهاة الصين. لكننا لن نُضاهي ما يفعلونه، بل سنُضاهي ما نعتقد أنهم يفعلونه. سنُضاهي كابوسنا الخاص. وهذا أمر بالغ الخطورة».

تأثير حرب إيران على البرنامج النووي الصيني

يقول خبراء إن الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة على إيران ربما تكون قد عززت تصميم الصين على توسيع برنامجها النووي.

وقال لويس: «لو كنتَ صينياً ونظرتَ إلى ما يحدث لما رأيتَ أن نزع السلاح أو إضعاف نفسك أمر منطقي».

وأضاف: «إن إحدى نتائج ما تفعله إدارة ترمب في إيران لن تكون ترهيب الصين أو إخضاعها، بل ستدفعها إلى بناء المزيد من الأسلحة النووية».

وأشار لويس إلى أنه في ظل هذه المعطيات، تبدو فرص التوصل إلى اتفاقيات للحد من التسلح محدودة، لافتاً إلى أن الصين قد تنخرط في حوارات «شكلية» لتهدئة التوترات، دون تقديم تنازلات جوهرية.


باكستان: أميركا لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران

يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
TT

باكستان: أميركا لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران

يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)

قالت باكستان، اليوم (الخميس)، إن الولايات المتحدة لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران.

وصرح المتحدث باسم «الخارجية الباكستانية»: «ظللنا على تواصل فعال مع القيادة الأميركية لإيجاد تسوية لحرب إيران».

وأضاف: «لا يوجد تأكيد حتى الآن على وصول أي وفد أميركي لإجراء محادثات».

وحثّت الصين وباكستان على وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب في منطقتي الخليج والشرق الأوسط، وعلى عقد محادثات سلام في أقرب وقت. وقالت مصادر رسمية إن وزيريْ خارجية البلدين أكدا ضرورة ضمان سلامة الممرات المائية وسلامة السفن وطواقمها العالقة في مياه مضيق هرمز. وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن البلدين أطلقا هذا النداء في مبادرة من 5 نقاط صدرت، الثلاثاء، من أجل استعادة السلام والاستقرار بالمنطقة.

ومع تطور الأحداث والغارات العسكرية بين إيران وأميركا أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في 24 مارس (آذار) الماضي أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب في مصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».