طنجة تستضيف معرض «نقود المغرب القديم: صور ورموز»

جانب من الأعمال المعروضة
جانب من الأعمال المعروضة
TT

طنجة تستضيف معرض «نقود المغرب القديم: صور ورموز»

جانب من الأعمال المعروضة
جانب من الأعمال المعروضة

ينظم حالياً برواق الفن المعاصر محمد الدريسي بمدينة طنجة المغربية (شمال) معرض «نقود المغرب القديم: صور ورموز»، من قبل متحف بنك المغرب المركزي في إطار الاحتفال بالذكرى العشرين لافتتاحه، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
والمعرض مكرس أساساً لوجهة نظر فنية وأيقونوغرافية للمسكوكات في صلة مباشرة بموريتانيا وبالبحر الأبيض المتوسط المجاور.
ويقدم المعرض، الذي يتواصل إلى غاية 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، من خلال وصله بين مجموعة من الروابط والموافقات ولحظات التحولات والمفارقات التاريخية، مشكالاً من الصور حول النقود.
يتمحور المعرض حول موضوع الصورة والتعبير الرمزي الذي تحمله النجوم والحيوانات والنباتات التي توحد ثقافات وحضارات العصور القديمة.
فالميل إلى التشخيص يعكس القوة السياسية، وتعبر رموز الحيوانات والنباتات عن الأنشطة الزراعية والاقتصادية، بينما تشير لغة النجوم ولغة التشخيص الديني إلى العبادات والمعتقدات، وهي سمات ثقافية رمزية.


وكيل وزارة الثقافة المغربية لدى افتتاحه المعرض أخيرا

وقال مدير متاحف بنك المغرب، رشدي برنوصي، في تصريح صحافي، إن هذا المعرض الذي يندرج في إطار تخليد الذكرى العشرين لزيارة الملك محمد السادس لمتحف بنك المغرب، مخصص للفن والنقود في العصر القديم.
وأوضح برنوصي أن اختيار طنجة لاحتضان هذا المعرض راجع إلى المكانة التي تحتلها هذه المدينة المتجذرة في التاريخ المغربي القديم، والمتطلعة إلى المستقبل، والتي تمثل مزيجاً من الإبداع والابتكار، مشيراً إلى أن المعرض يدور حول النقود القديمة بروح من الإبداع الفني، على اعتبار أن النقود تعد ترجمة للفن الإبداعي الإنساني.
ويرى برنوصي أن النقود «ليست مجرد وسيلة للتبادل، وإنما أيضاً معدن نقش عليه الإنسان تاريخاً وأفكاراً وديناً. كل هذا يشكل تاريخ المغرب الذي لم يتوقف، منذ العصور القديمة إلى الآن، وحافظ على طابعه المزدهر الذي يتقاسمه الأشخاص من مختلف الآفاق».
وسجل برنوصي أن هذا المعرض يندرج في إطار روح إبداع وتجذر الثقافة المغربية الألفية الفريدة. وتابع قائلاً إن «مقاربتنا لا تستحضر البعد الزمني فقط، وإنما تركز على جوهر العناصر المعروضة: النقود، والمواد الأثرية، والأعمال الفنية التي تبرز المواد المحلية وأدوات العبادة والرسم والتصوير الفني المعاصر».
وأعرب عن امتنانه لشركاء بنك المغرب، لا سيما وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمؤسسة الوطنية للمتاحف اللتين تعتبران من أكبر داعمي المعرض، لمساعدتهما ودعمهما لهذا الحدث، داعياً سكان طنجة وزوار المدينة إلى الإقبال بكثافة على زيارة هذا المعرض الفريد من نوعه. من جهتها، أفادت مندوبة المعرض، نادية صبري، بأن هذا المعرض يسلط الضوء على نقود المغرب القديم وعلاقتها، بالخصوص، بالأيقونوغرافية والفن، مؤكدة أن الأمر يتعلق بوجهة نظر فريدة تسعى في المقام الأول إلى إبراز كيف أن هذه التعبيرات الأيقونوغرافية للمسكوكات لا تنحصر فقط في النقود، وإنما نجد أثراً لها في المواد الأثرية.
من جانبه، أبرز المدير الجهوي للثقافة بجهة طنجة - تطوان - الحسيمة، كمال بن الليمون، أهمية هذا المعرض الذي يهدف إلى تمكين سكان طنجة وزوار المدينة، مغاربة وأجانب، من اكتشاف صور حول النقود المغربية القديمة وحضارات البحر الأبيض المتوسط بشكل عام، واكتشاف عوالمها الثقافية، من خلال النقوش والأيقونوغرافيات والرموز.
وأشار إلى أن هذا المعرض يطمح إلى تثمين التراث المادي واللامادي للمغرب، وتعزيز الدينامية الثقافية لمدينة طنجة.
وجاء في ورقة خاصة بالمعرض: «تعبر بنا نقود المغرب القديم المناطق الجغرافية وكذا الأيقونوغرافيات الخاصة بها حتى تبلغ بنا بعدها العالمي الذي يتجاوز الزمن».
يعكس هذا البعد اللازمني في الصور النماذج الأصلية والأساطير والقصص التأسيسية، وبالتالي فإن بعض التصاوير هي من ثوابت التعبير البشري: الوجه والحيوانات كرموز للقوة والسلطة، والنبات كمورد اقتصادي والنجوم كنافذة منفتحة على الكون.
تقربنا هذه الصور ولغة الأشكال من المغرب القديم، فالآثار ما زالت قائمة إلى حد اليوم، في مختلف جغرافيات المواقع الأثرية والمدن، تجعلنا في الأخير نحلم بعالم ضارب في القدم، ومع ذلك قريب جداً بقوة صوره ورموزه التي تعبر الزمن لتظل حاضرة في النقود الحالية.



الحكومة المصرية تلوّح بإجراءات استثنائية لتجاوز تداعيات الحرب الإيرانية

مؤتمر صحافي للحكومة المصرية الثلاثاء للحديث عن إجراءات مجابهة تداعيات الحرب الإيرانية (مجلس الوزراء المصري)
مؤتمر صحافي للحكومة المصرية الثلاثاء للحديث عن إجراءات مجابهة تداعيات الحرب الإيرانية (مجلس الوزراء المصري)
TT

الحكومة المصرية تلوّح بإجراءات استثنائية لتجاوز تداعيات الحرب الإيرانية

مؤتمر صحافي للحكومة المصرية الثلاثاء للحديث عن إجراءات مجابهة تداعيات الحرب الإيرانية (مجلس الوزراء المصري)
مؤتمر صحافي للحكومة المصرية الثلاثاء للحديث عن إجراءات مجابهة تداعيات الحرب الإيرانية (مجلس الوزراء المصري)

لوَّح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي باتخاذ حكومته «إجراءات استثنائية» في حال استمرار الصراع القائم في المنطقة لفترة طويلة، وذلك لضمان تدبير السلع ومنع حدوث أي نقص فيها يؤدي إلى انفلات أسعارها.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء، للحديث عن إجراءات الحكومة في مواجهة تداعيات الحرب الإيرانية، ووجَّه فيه رسائل طمأنة للمواطنين والمستثمرين ورجال الأعمال، كما عبّر عن قلق حكومي من إطالة أمد الصراع وانعكاسه على الأوضاع الاقتصادية بوجه عام، وتأثيراته السلبية على أسعار السلع.

وقال مدبولي: «الحكومة تتابع عن كثب تطورات أسعار السلع الأساسية»، مشيراً إلى أن أسعار الوقود والغاز الطبيعي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، وتحدث عن وجود «تخوفات من التلاعب في السلع أو إخفاء سلع في ظل الحرب الراهنة».

ومنذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تراجع سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، وهو ما ولّد مخاوف في مصر من موجة تضخمية جديدة يترتب عليها ارتفاع في أسعار السلع. وتجاوز سعر صرف العملة الأميركية مقابل الجنيه المصري عتبة 50 جنيهاً ​للدولار، الثلاثاء، وذلك لأول مرة منذ 8 أشهر.

وكانت العملة المصرية تنعم بحالة من الاستقرار النسبي في ‌الشهور القليلة الماضية، حتى قبل الضربات على إيران، و⁠سجلت ⁠في 16 فبراير (شباط) أفضل مستوياتها منذ قرابة عامين عند 46.64 جنيه للدولار.

وتعليقاً على ذلك، قال مدبولي: «سعر الصرف المرن هو قرار الدولة في إطار الإصلاح الاقتصادي، ويستند إلى سياسة العرض والطلب»، ونفى خلال المؤتمر الذي انعقد في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة (ِشرق القاهرة) وجود أزمة دولارية.

وأضاف: «الحكومة تتحرك بمرونة كاملة لتوفير المعروض وتلبية الطلب، وما يحدث من تقلبات هو أمر متوقع وطال العديد من العملات العالمية». وتابع: «أؤكد للجميع، ليست لدينا أزمة تدبير عملة، ولدينا موارد لاستيراد أي كميات من السلع، ولدينا مخزون متاح يكفي لشهور، ولن نسمح بالممارسات الاحتكارية، ولا داعي للقلق أو تخزين السلع».

لكنه أعرب في الوقت ذاته عن قلقه إزاء غلق مضيق هرمز، وقال إن غلقه واضطراب الملاحة البحرية بالكامل في البحر الأحمر سيؤثران على مصر، مشيراً إلى أن التداعيات السلبية لذلك قادت لارتفاع أسعار النفط عالمياً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

وفيما يتعلق بتأثر إمدادات النفط والغاز، قال: «الحكومة عملت منذ شهور على وضع خطط استباقية لتأمين ملف الطاقة وعدم الاكتفاء بسياسة ردّ الفعل، واتخذت إجراءات مهمة لتوفير كل الإمدادات المطلوبة من الغاز والبترول لضمان انتظام الكهرباء والصناعة حتى في ظل الأزمات العالمية»، مؤكداً أن المواطنين لن يشهدوا انقطاعاً للكهرباء أو توقفاً للغاز على المصانع.

وقال الخبير الاقتصادي خالد الشافعي لـ«الشرق الأوسط» إن الإجراءات الاستثنائية التي تحدث عنها رئيس الوزراء يمكن أن تشمل زيادة منافذ البيع الحكومية لضبط الأسعار، إلى جانب توفير قاعدة بيانات دقيقة لكل السلع والمنتجات وتحديد تسعيرة الضرورية منها.

وأضاف: «رسائل الحكومة خلال المؤتمر لم تكن للمواطنين فقط، ولكن لرجال الأعمال والمستثمرين في ظل تراجع الجنيه ومخاوف من عدم توفير إمدادات الغاز الطبيعي، وكان من المهم التأكيد على عدم حدوث انقطاعات في الكهرباء خلال الفترة المقبلة للحفاظ على قدرات جيدة لجذب الاستثمارات الأجنبية».

هيئة قناة السويس تؤكد انتظام الملاحة رغم إعلان شركات تحويل مساراتها (مجلس الوزراء المصري)

وكانت وزارة الطاقة الإسرائيلية قد أعلنت، السبت الماضي، وقف صادرات الغاز إلى مصر. كما وجّهت بإغلاق مؤقت لأجزاء من خزانات الغاز الطبيعي في البلاد، شملت إغلاق حقل «ليفياثان» للغاز قبالة سواحل إسرائيل، الذي تديره شركة «شيفرون».

وتستورد مصر الغاز الإسرائيلي بموجب اتفاق تم توقيعه عام 2019، ثم تعديله في الآونة الأخيرة لينص على توريد 130 مليار متر مكعب من الغاز الإسرائيلي لمصر بقيمة 35 مليار دولار حتى عام 2040، بمعدل يومي قدره 1.8 مليار قدم مكعبة.

وسعت هيئة قناة السويس لتوضيح تأثر القناة بالحرب الجارية، وإعلان بعض شركات الشحن تحويل مساراتها الملاحية، حيث أكد الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة أن حركة الملاحة بالقناة تعمل بصورة منتظمة من الاتجاهين، وأن القناة مستمرة في تقديم خدماتها الملاحية بصورة طبيعية على مدار الساعة.

وأشار في بيان إلى أن القناة شهدت، الثلاثاء، عبور 56 سفينة من الاتجاهين، بإجمالي حمولات صافية مقدارها 2.6 مليون طن، مضيفاً أن إعلان بعض الخطوط الملاحية الكبرى تعليق عبورها من قناة السويس يظل أمراً مؤقتاً مرهوناً بتطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة.


إسرائيل تعلن مقتل قائد «فيلق القدس» الإيراني في لبنان بغارة جوية على طهران

عمود من الدخان بعد ضربة عسكرية أميركية إسرائيلية في طهران بإيران يوم 3 مارس 2026 (أ.ب)
عمود من الدخان بعد ضربة عسكرية أميركية إسرائيلية في طهران بإيران يوم 3 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن مقتل قائد «فيلق القدس» الإيراني في لبنان بغارة جوية على طهران

عمود من الدخان بعد ضربة عسكرية أميركية إسرائيلية في طهران بإيران يوم 3 مارس 2026 (أ.ب)
عمود من الدخان بعد ضربة عسكرية أميركية إسرائيلية في طهران بإيران يوم 3 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم في وقت سابق، الثلاثاء، منطقة طهران، وقضى على داود علي زاده، الذي شغل منصب القائم بأعمال قائد «فيلق لبنان» التابع لـ«فيلق القدس» الإيراني، خلفاً لحسن مهدوي، الذي قُتل في غارة إسرائيلية. ووصف البيان علي زاده بأنه أرفع قائد إيراني مسؤول عن النشاط الإيراني في لبنان.

وكتب المتحدث باسم الجيش أفيخاي أذرعي على منصة «إكس»: «يُشكّل (فيلق لبنان) همزة الوصل بين (حزب الله) والنظام الإيراني، ويُعدّ جهة داعمة لتعاظم قوة (حزب الله) وبنائه العسكري. كما عمل بوصفه حلقة وصل بين كبار قادة (فيلق القدس) وقيادة (حزب الله)».

وأضاف أن علي زاده في الماضي شغل عدة مناصب من بينها «قائد فيلق الوسائل القتالية الاستراتيجية في فيلق القدس، حيث أشرف على عملية تعاظم أذرع (حزب الله) في مجال الوسائل القتالية الاستراتيجية. وقد شكّل مرجعاً معرفياً بارزاً في مجال قدرات (حزب الله) والوكلاء الآخرين».

وأوضح البيان أن زاده تولى منصبه مع انتهاء عملية سهام الشمال، وكان ضالعاً في إعادة إعمار «حزب الله» واستخلاص العبر لإدارة النشاطات المعادية ضد إسرائيل.

وقال إنه لعب في الفترة الأخيرة دوراً في دفع «حزب الله» لتنفيذ عمليات ضد دولة إسرائيل.

وكتب المتحدث باسم الجيش، في منشور آخر على «إكس»، أن داود علي زاده، المسؤول عن النشاط الإيراني في لبنان، أوعز إلى «حزب الله» بمهاجمة إسرائيل دفاعاً عن إيران.


الرئيس الجزائري يترأس اجتماعاً للمجلس الأعلى للأمن في البلاد

الرئيس عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
TT

الرئيس الجزائري يترأس اجتماعاً للمجلس الأعلى للأمن في البلاد

الرئيس عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس عبد المجيد تبون (د.ب.أ)

أفادت الرئاسة الجزائرية بأن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، ترأس اليوم الثلاثاء اجتماعاً للمجلس الأعلى للأمن.

ولم تذكر الرئاسة الجزائرية فحوى الاجتماع، لكن يرجح أن يكون مرتبطاً بالتطورات الخطيرة، التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في أعقاب الحرب، التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وأظهرت صور ومقطع فيديو، نشرتهما الرئاسة الجزائرية في حسابها الرسمي على «فيسبوك»، مشاركة رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول سعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية في الاجتماع، إلى جانب الوزير الأول سيفي غريب، ووزراء الخارجية والداخلية والعدل.