«الشعب الجمهوري» أنشأ غرفة عمليات لمواجهة «التزوير»

زعيم حزب معارض لمندوبيه: اجلسوا على صناديق الاقتراع إذا انقطعت الكهرباء

«الشعب الجمهوري» أنشأ غرفة عمليات لمواجهة «التزوير»
TT

«الشعب الجمهوري» أنشأ غرفة عمليات لمواجهة «التزوير»

«الشعب الجمهوري» أنشأ غرفة عمليات لمواجهة «التزوير»

مع كل خسارة يتعرضون لها في الانتخابات، تتصاعد أصوات المعارضين الأتراك متهمة الحكومة بتزوير النتائج والتلاعب بأصوات الصناديق حتى باتت اتهامات التزوير خطابا جاهزا مع صدور نتائج كل انتخابات يفوز بها حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 13 سنة. ورغم أن لكل الأحزاب التركية الحق في وضع مندوبين لها على الصناديق، إلا أن بعض حالات انقطاع الكهرباء والتعرض للصناديق تسجل في كل انتخابات، بالإضافة إلى أنه ليس في مقدور الأحزاب الصغيرة عادة نشر عشرات آلاف من المندوبين لتغطية الأراضي التركية الواسعة، كما أن بعض المناطق لا يمكن للأحزاب الذهاب إليها، كحالة حزب الحركة القومية والمناطق ذات الغالبية الكردية في جنوب شرقي البلاد.
ولم تخرج الانتخابات البرلمانية هذا العام عن السياق القائم، مع تحذير أحزاب المعارضة من التزوير، سواء في تزوير هويات للاجئين سوريين، أو من خلال التلاعب بنتائج الصناديق. تتحدث المعارضة التركية عن رصد عشرات الوقائع في انتخابات 2014 المحلية، بل أصدرت إحدى المحاكم قرارا بالسجن لمدة 5 أعوام، على إحدي عضوات حزب العدالة والتنمية لتلاعبها في نتائج الصناديق، كما أشاروا إلى أنه تم التلاعب في انتخابات رئاسة الجمهورية، حيث تم استبدال الصناديق في عدة مراكز، أثناء انقطاع التيار الكهربي في تلك المناطق. وهي تهمة تنفيها بشدة الحكومة التركية. ووصف مصدر رسمي تركي هذه الاتهامات بأنها «حجة العاجز»، مؤكدا أنها عارية عن الصحة تماما.
وقد حذر زعيم الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو مراقبي حزبه من التلاعب بالنتائج. ودعاهم خلال اجتماع تنسيقي عشية الانتخابات إلى أن يجلسوا فوق الصناديق في حالة انقطاع التيار الكهربائي وألا يغادروا المكان إلى أن تتم عمليه الفرز ويأخذوا نسخة موقعة من رئيس الصندوق والمسؤولين به.
وقد أقام حزب الشعب الجمهوري غرفة عمليات في أنقرة هدفها مراقبة النتائج، حيث تصل إليها كافة نتائج الصناديق من المندوبين مباشرة بعد الفرز، ويتم تصوير المحضر وغرسال نسخة عنه إلى المركز لجمع الأصوات والتأكد من عدم وجود أي تلاعب لاحق. وقال مسؤول في الحزب لـ«الشرق الأوسط» إن «المعلومات تأتي إلى المركز الذي يعمل به 60 خبيرا بالإضافة إلى 500 متطوع سيقوم بمقارنة المعلومات، التي وصلت له من مراقبين بالمعلومات التي ستنشرها اللجنة العليا للانتخابات، فإذا حصل واختلفت المعلومات فإنهم سيتعرضون مباشرة على النتائج وبهذه الطريقة يمكن أن يقللوا من نسبة التزوير في الانتخابات».
وكانت صحيفة «زمان» التركية المعارضة نشرت أمس تقريرا حذرت فيه من احتمال إقدام حزب العدالة والتنمية الحاكم على التزوير في الانتخابات وسرقة الأصوات، بينما دعت إلى اتخاذ التدابير اللازمة والحيطة والحذر. وأوضحت الصحيفة أن الأحزاب كلّفت مئات الآلاف من الأشخاص بمتابعة الصناديق الانتخابيّة، منعًا لأي تلاعب بالأصوات. وأشارت إلى قرار صادر عن محكمة تركية أول من أمس يفيد بأن العدالة والتنمية قام بالتزوير وسرقة الأصوات في الانتخابات السابقة. وأصدرت الدائرة الثالثة عشرة للمحكمة الجنائية الابتدائية قرارا بالحبس لمدة خمس سنوات على إيبرو دوغان قطر رئيسة الصندوق التي سرقت أصوات الأحزاب الأخرى وسجلتها في صالح العدالة والتنمية.
وبهذا تكون المحكمة أصدرت قرارا حاسمًا في أول دعوى قضائيّة من بين 29 دعوى أخرى تم رفعها بدعوى سرقة الأصوات لصالح العدالة والتنمية في منطقة كاغيتهانة بإسطنبول في الانتخابات المحلية الأخيرة.
ووجهت اتهامات لإيبرو دوغان وهي موظفة في بلدية تركية أدينت بتزوير النتائج في الانتخابات البلدية الربيع الماضي على خلفية رفعها عدد أصوات رئاسة البلدية البالغة 126 صوتا إلى 136 صوتا، وزيادة عدد أصوات مجلس البلدية البالغة 119 صوتا إلى 129 صوتا في لجنة الصندوق الذي كانت تتولى رئاسته. جدير بالذكر أن المحكمة خففت من عقوبة السجن وأنزلتها إلى أربع سنوات وشهرين إلا أنها لم تؤجلها. وفي حال موافقة المحكمة العليا على القرار سيتم حبس المتهمة.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.