داني ألفيش: يقولون إنني كبير في السن لكن لن أتوقف عن اللعب

الظهير الأيمن البرازيلي تعاقد مع بوماس المكسيكي كي يكون جاهزاً للمشاركة مع منتخب بلاده في كأس العالم

داني ألفيش في المقدمة يقود تدريبات فريق بوماس المكسيكي (إ.ب.أ)
داني ألفيش في المقدمة يقود تدريبات فريق بوماس المكسيكي (إ.ب.أ)
TT

داني ألفيش: يقولون إنني كبير في السن لكن لن أتوقف عن اللعب

داني ألفيش في المقدمة يقود تدريبات فريق بوماس المكسيكي (إ.ب.أ)
داني ألفيش في المقدمة يقود تدريبات فريق بوماس المكسيكي (إ.ب.أ)

عاش الظهير الأيمن البرازيلي داني ألفيش لحظات مختلفة. وبينما يستعد للمشاركة مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة في مسيرته الكروية، فإنه يشعر بخيبة أمل شديدة من الأحداث العالمية والمشاكل الاجتماعية الحالية. لقد أصبح الأمل في مجتمع أفضل في مواجهة فيروس كورونا محبطاً، في ظل زيادة المواقف التي يعتبرها غير مقبولة.
لقد رحل داني ألفيش عن البرازيل عام 2002 وهو في التاسعة عشرة من عمره، وعاد بعد 16 عاماً ليجد البلد قد تغير وأصبح مختلفاً تماماً عما كان عليه، فلم يكن هذا هو البلد الذي أحبه. ورغم أن وباء «كورونا» قد ضرب البرازيل بشدة، لكن الفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء هي التي أزعجت ألفيش بشكل خاص.

ألفيش يستعرض ميداليته الأولمبية الذهبية مع منتخب البرازيل (إ.ب.أ)

وفقاً لمسح أجرته مؤسسة «بينسان» في نهاية العام الماضي، يوجد في البرازيل 19 مليون شخص فقير لدرجة أنهم لا يأكلون ما يحتاجون إليه. وهناك 117 مليون شخص آخر، أي أكثر من نصف عدد السكان، معرضون لخطر «انعدام الأمن الغذائي»، وهو ما يعني أنهم لا يضمنون الحصول على ما يكفيهم من الطعام على أساس يومي.
يقول ألفيش: «هذه إحدى المشكلات التي جعلتني أشعر بالصدمة، فأنا لا أستطيع أن أفهم هذا الاختلاف الهائل في المجتمع. إنه أمر صادم لأنني لم أره عندما كنت أعيش في البرازيل. لقد نشأت في مكان كان يشبه المزرعة ولم يكن لدينا المال، لكننا كنا نتبادل الأشياء مع الآخرين».
ويضيف: «لقد كان المجتمع أكثر إنسانية في ذلك الوقت. وبعد ذلك، عندما رحلت عن البرازيل، بدأت أعيش واقعاً مختلفاً، لكن الأمر صادم للغاية الآن. لا أريد أن ينظر إلي الآخرون على أنني رجل مختلف، رغم صعوبة ذلك لأن الناس يتحدثون فقط عن المال كما لو كان أهم شيء في العالم. إنه ليس كذلك في حقيقة الأمر. وأعتقد أن الناس فقدوا الإحساس بما هو مهم».
يقول النجم البرازيلي: «لم يعد الناس يخافون من الموت، كما فقدوا الاحترام. لم يتغير شيء، لسوء الحظ. كنت أتمنى أن يؤدي ذلك إلى تغيير الكثير من الأشياء، لكن ذلك لم يحدث. لقد خرجنا من الوباء واعتقد الجميع أن الأمور ستتغير، لكن ما حدث أننا رأينا حرباً جديدة».
ويضيف: «لم يتغير الناس، فهم يواصلون القتال من أجل السلطة، كما زاد عدم الاحترام. وكل من كان يفعل أشياء غبية في الحياة وعلى الإنترنت أصبح يفعل أكثر من ذلك».
ولاحظ ألفيش أيضاً ارتفاعاً كبيراً في الجرائم العنصرية، التي كان هو شخصياً ضحية لها خلال مسيرته الكروية. وكانت أشهر حالة عنصرية تعرض لها ألفيش قد حدثت في عام 2014 عندما كان يلعب في صفوف برشلونة، ففي مباراة البلوغرانا أمام فياريال، ألقيت موزة على أرض الملعب، فالتقطها ألفيش وأكلها.

ألفيش يرفع كأس دوري أبطال أوروبا عام 2015 مع برشلونة خلال فترته الأولى بالنادي الكاتالوني (غيتي)

لم تكن العنصرية أبداً موضوعاً محظوراً بالنسبة لألفيش. في الواقع، كان اللاعب البرازيلي البالغ من العمر 39 عاماً هو من تطرق إلى هذه القضية خلال هذه المقابلة. لقد فعل ذلك كرد فعل على تصريحات بطل سباق السيارات البرازيلي نيلسون بيكيه العنصرية ضد البريطاني لويس هاميلتون. يقول ألفيش: «لقد أزعجني ذلك، لكن ليس من أجل هذه الحقيقة نفسها فقط. لن أتعمق في هذا الأمر كثيراً، لأنه من السهل انتقاد أي شخص وهو في حالة ضعف. الأمر لا يتعلق فقط بتصريحات بيكيه، لكنه يتعلق بكل ما يحدث حولنا. فإذا كان الفائز الأكبر في سباقات فورمولا 1 (هاميلتون) يتعرض للهجوم والاحتقار، فهل لنا أن نتخيل ما يحدث في قاع المجتمع؟».
ويضيف: «أنا أصلي وأطلب المغفرة من الله لهؤلاء الناس. أنا مشغول حقاً بهؤلاء الأشخاص، لأن ما يقومون به يمنعهم من أن يكونوا أشخاصاً حقيقيين، ويمنعهم من الحصول على الفرص المناسبة. الفرص لا تتاح للجميع».
وأرسل ألفيش رسالة دعم لهاملتون بعد أن تحدث عن التصريحات العنصرية التي أدلى بها بيكيه ضده. يقول ألفيش: «لقد كانت رسالة له بأن يستمر في تحقيق هدفه، وهو هدف كبير جداً. إنه رجل يمكنه تغيير الحياة ويتعين عليه مواصلة القتال. لدينا مهمة ولن يهزنا أحد».
وبالعودة إلى الأمور على أرض الملعب، فما زال الظهير الدولي المخضرم البرازيلي شغوف باللعب ولم يمل رغم وصوله إلى عمر التاسعة والثلاثين، فبعد الفترة القصيرة التي قضاها مع برشلونة قرر الانضمام إلى صفوف نادي بوماس المكسيكي لخوض غمار منافسات البطولة المحلية هناك هذا الموسم، حسب ما أعلن بطل المكسيك سبع مرات.

ألفيش مع نيمار في تدريبات البرازيل (إ.ب.أ)

وتعاقد ألفيش بصفقة حرة مع ناديه الجديد إثر انتهاء فترته الثانية مع برشلونة الذي دافع عن ألوانه موسم 2021 - 2022. وذلك بعد 20 عاماً من مسيرة طويلة في القارة الأوروبية تخللتها مغامرة مع ساو باولو البرازيلي بين عامي 2019 و2021.
وتوج بوماس الذي خوض غمار دوري الدرجة الأولى منذ عام 1962، بطلاً للمكسيك سبع مرات، في حين يعود تكريسه الأخير إلى عام 2011.
وقال ألفيش خلال حفل تقديمه السبت من قبل بوماس الذي يحتل المركز الثامن في الدوري المحلي حالياً: «بالنسبة للعديد من الأشخاص الذين يأتون إلى هنا قد يبدو الأمر مجنوناً، لكن بالنسبة لي فإن كرة القدم تعني أكثر بكثير من مجرد ركل أو الركض خلف الكرة».
وأضاف ألفيش الذي يُعتبر أنجح لاعب كرة قدم في التاريخ: «يمثّل النادي الاتحاد مع المجتمع، وهو تأسس حتى يتمكن الناس من القتال من أجل أحلامهم».
وفاز ألفيش الذي دافع عن ألوان باهيا وإشبيلية وبرشلونة الإسبانيين ويوفنتوس الإيطالي وباريس سان جيرمان الفرنسي، بالإضافة إلى منتخب بلاده الذي حمل ألوانه في 124 مباراة دولية، بـ44 لقباً في مسيرته.
وكان ألفيش عاد للدفاع عن ألوان النادي الكاتالوني في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بطلب من المدرب تشافي هرنانديز بعقد قصير الأمد حتى نهاية الموسم الماضي.
وخاض البرازيلي 408 مباريات في صفوف برشلونة على فترتين كانت الأولى من 2008 إلى 2016 عندما عاش الفريق حقبة ذهبية بإحرازه لقب الدوري الإسباني 6 مرات ودوري أبطال أوروبا 3 مرات وكأس إسبانيا 4 مرات.
ولا يزال ألفيش يدافع عن ألوان منتخب البرازيل وخاض المباراتين الوديتين ضد اليابان وكوريا الجنوبية خلال يونيو (حزيران)، ومن المتوقع أن يكون ضمن التشكيلة الرسمية التي ستشارك في مونديال قطر المقرر من 21 نوفمبر إلى 18 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين.
وعن الفترة القصيرة التي قضاها مع برشلونة، يقول: «لقد كان وقتاً سعيداً، وإن كان محبطاً في نهاية المطاف». والآن يتطلع ألفيش للبقاء في قمة لياقته من خلال الوجود مع بوماس ليكون جاهزاً للمشاركة مع منتخب بلاده في كأس العالم المقبلة بقطر.
ويقول نجم البرازيلي عن الأشهر الستة التي قضاها في «كامب نو»، والتي أعقبت فترة مضطربة في نادي ساو باولو البرازيلي: «لم أرحل عن برشلونة حزيناً، بل رحلت وأنا سعيد بالعودة إلى الفريق الذي شهد أفضل فترات حياتي، لقد حلمت لمدة خمس سنوات بالعودة لكي أعيش هذه اللحظة مرة ثانية. الشيء الوحيد الذي لم يعجبني هو كيفية التعامل مع رحيلي».

ألفيش استقبل استقبال الأبطال في المكسيك (أ.ف.ب)

ويضيف: «منذ وصولي، أوضحت أنني لم أعد شاباً في العشرين من العمر، وأنني أريد القيام بالأشياء بشكل مباشر، دون أن أخفي أي شيء. لكن هذا النادي أخطأ في السنوات الأخيرة. برشلونة لا يهتم بالأشخاص الذين صنعوا التاريخ للنادي. وبصفتي مشجعاً لبرشلونة، فإنني أود أن يفعل النادي الأشياء بشكل مختلف. أنا لا أتحدث عن نفسي، لأن وضعي كان سيناريو مختلف، وأنا ممتن للغاية لتشافي ولرئيس النادي لإعادتي إلى الفريق مرة أخرى».
يقول ألفيش، الذي لعب 17 مباراة مع برشلونة في فترته الثانية بعد أن شارك في 247 مباراة خلال فترته الأولى التي استمرت لمدة ثماني سنوات والتي حصل خلالها على عدد كبير من البطولات والألقاب: «لقد وجدت نادياً مليئاً بالشباب الذين لديهم أفكار لا تُصدق داخل أرض الملعب، لكن النادي بحاجة إلى تحسين العمل خارج الميدان. لقد أصبحت العقلية متناقضة تماماً مع ما بنيناه قبل بضع سنوات. وكل ما يحدث داخل الملعب هو انعكاس لما يحدث في الخارج».
ويضيف: «أنا أدعم برشلونة بكل قوة حتى يتمكن من العودة إلى القمة، لكن الأمر معقد للغاية. كرة القدم أكثر توازناً، فهي لعبة جماعية. لكن ذلك لم يعد موجوداً بالنادي».
وخلال فترته الأولى مع النادي الكاتالوني ما بين 2008 و2016 توج ألفيش بلقب الدوري الإسباني ست مرات وبلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات إلى جانب عدة ألقاب أخرى بارزة.
لذا كان وصوله إلى بوماس بمثابة احتفال للنادي المكسيكي بنجم كبير، حيث كتب الأخير عبر موقع «تويتر»: «كنا في انتظارك يا داني ألفيش».
ومنذ رحيل ألفيش عن برشلونة الشهر الماضي، ارتبط اسمه بالعديد من الأندية، بما في ذلك ريال بلد الوليد، المملوك للأسطورة البرازيلية رونالدو. لكن النجم المخضرم اختار بوماس المكسيكي لأن البطولة مستمرة الآن وستكون خير إعداد له لكأس العالم. المعايير كانت واضحة تماماً بالنسبة له، إذ يقول عن ذلك: «أحب التحديات وأتكيف مع أي موقف. خرجت من برشلونة ولم أكن مرتبطاً بأي نادٍ، لكن عرضت علي أشياء مثيرة للاهتمام، اخترت بوماس لأنني أبحث عن الأماكن التي يجب أن أذهب إليها والتي تتمتع بمستوى جيد من التنافسية».
ويضيف: «هذه هي كرة القدم، ويتعين عليك أن تعمل مع الأشخاص الذين يريدون تحقيق الهدف نفسه، والذين يريدون التنافس والفوز، فأنا أحب الفوز. أريد أن أذهب إلى مكان يمكنني تحقيق الفوز فيه».
كان نادي أتلتيكو بارانينس، الذي يدربه لويس فيليبي سكولاري، والذي لعب ألفيش تحت قيادته في نهائيات كأس العالم 2014. مهتماً بقوة بضم المدافع المخضرم، لكن ألفيش ربما لم يتجاوب مع هذا العرض بسبب البلد الذي يتصاعد فيه العنف ضد لاعبي كرة القدم. فمنذ بداية العام الحالي، تعرض لاعبون من أندية باهيا وفورتاليزا وغريميو وبارانا للضرب من قبل المشجعين. وخلال إحدى المباريات في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، دخل رجل ومعه سكين الملعب ليهدد شخصاً في مباراة للناشئين تحت 20 عاماً.
يقول ألفيش: «يتعين علينا أن نعمل على تحسين كرة القدم البرازيلية، فنحن بحاجة إلى محاربة العنف في الملاعب. ما حدث في تلك المباريات هو أمر مخزٍ. الناس لديهم أطفال يجب أن يروا شيئاً يمكنهم الإعجاب به، وإلا سيكون الأمر محبطاً وصادماً».
ويضيف: «أنا لا أستبعد أي شيء، لكن إذا عدت إلى البرازيل فسيكون ذلك عبر بوابة نادي أتليتكو باراناينسي».
وبعد أن أكمل ألفيش عامه التاسع والثلاثين في مايو (أيار) الماضي، أصبح من المحتم ذكر عمره في كل مرة يتم فيها مناقشة احتمال تمديد مسيرته الكروية. يعترف ألفيش بأن التقدم في العمر يمثل مشكلة، لكنه يعتقد أنه لا يزال قادراً على العطاء على أعلى مستوى. ويقول: «أعلم أن الجميع يتحدثون عن عمري، وأنني تقدمت في السن، وأن الجميع كان يريدني قبل 20 عاماً، وأن الأمر لم يعد كذلك الآن. لكنني أختلف مع ذلك تماماً، لأن لدي خبرات اليوم لم تكن موجودة لدي قبل 20 عاماً. ففي المباريات الكبيرة يشعر اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً بالتوتر والقلق، لكن ذلك لا يحدث معي».
ويضيف: «التقدم في العمر له إيجابيات وسلبيات. هناك العديد من الأشياء التي يمكنك القيام بها وأنت في العشرين من عمرك، لكن لا يمكنك أن تفعلها عندما تكبر. النضج يأتي من مجرد العيش، ولدي أيضاً خبرات كبيرة اكتسبتها من حقيقة أنني عشت كل شيء تقريباً في هذه الرياضة».
يعد ألفيش أحد القادة الحاليين لمنتخب البرازيل، وقد شارك في تشكيلة المنتخب البرازيلي خلال التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم. ومع ذلك، فهو يعلم تماماً أنه يتعين عليه أن يقدم مستويات قوية إذا كان يريد الانضمام لقائمة منتخب السامبا في المونديال تحت قيادة المدير الفني تيتي. كما يدرك تماماً أن علاقته القوية والطويلة مع المدير الفني لا تضمن له شيئاً.
يقول نجم السيليساو: «لا أحد يلعب لأنه صديق المدير الفني. ولو فعل المدير الفني ذلك فإنه سيفقد وظيفته في نهاية المطاف. إنه لن يفضح نفسه، ولن يكون غبياً ويشرك لاعباً لمجرد أنه صديقه. إنه يحتاج إلى لاعبين قادرين على تقديم ما يريده داخل الملعب. أنا وتيتي عملنا سوياً على مدار سنوات طويلة. إنها علاقة يثق بها المرء، وتتطلب أداءً عالياً من الطرف الآخر، خاصة أن تيتي مدير فني من الصعب إرضاؤه».
ويضيف: «كيف يغادر شخص ما العمل في مزرعته ليصبح أكبر فائز في تاريخ كرة القدم؟ إنه العمل الجاد الذي أوصله إلى ذلك. أنا لا أمتلك الموهبة الطبيعية التي لدى لاعبين مثل ليونيل ميسي ونيمار ورونالدينيو ورونالدو وروماريو، وأعلم جيداً أنه يتعين علي أن أعمل بكل قوة حتى يمكنني تحقيق ما أريد. لدي موهبة بالطبع، لكنني أيضاً أعمل بجد وانضباط».
وبعد أن شارك ألفيش مع منتخب البرازيل في 125 مباراة، بما في ذلك اللعب في نهائيات كأس العالم 2010 و2014، يسعى الآن لتقديم مستويات جيدة تؤهله للمشاركة في المونديال للمرة الثالثة. إنه يؤمن تماماً بأن منتخب البرازيل لديه فرصة قوية للفوز بكأس العالم لأول مرة منذ 20 عاماً، ويؤكد على أن المنتخب البرازيلي هو المرشح الأقوى لحصد اللقب. يقول ألفيش: «لقد تعرضنا بالفعل للعديد من الاختبارات، واكتسبنا الكثير من الخبرات الرائعة، وحان الوقت لجني ثمار جيدة. نحن نسير على الطريق الصحيح، ويتعين علينا أن نؤكد على حقنا في أن نكون المرشح الأقوى لحصد اللقب».
ويذكر أن الفيش ساعد منتخب البرازيل على الفوز بالذهبية الأولمبية في ألعاب طوكيو الصيفية العام الماضي كما سبق له الفوز مع منتخب بلاده بلقب كأس كوبا أميركا مرتين وبكأس القارات مرتين.
وإذا شارك ألفيش في كأس العالم، فهل ستكون هذه هي اللحظة التي سيقرر عندها الاعتزال؟ ويقول النجم البرازيلي: «أنت تؤدي الرقصة الأخيرة عندما تعتزل، لكنني أعتقد أنني سأستمر في الرقص. الرقص شيء مرحب به دائماً، بغض النظر عن المكان والرقص. لا أعتقد أنني سأعتزل بعد كأس العالم، وأرى أنه من الأفضل كتابة فصل جديد في حياتي الكروية».


مقالات ذات صلة

توروب مدرب الأهلي المصري يتعرض لوعكة مفاجئة

رياضة عربية ييس توروب (النادي الأهلي المصري)

توروب مدرب الأهلي المصري يتعرض لوعكة مفاجئة

قال الأهلي حامل لقب الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، اليوم (الاثنين) إن مدربه الدنماركي ييس توروب تعرض لوعكة استدعت نقله إلى المستشفى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية تسحب الثلاثاء بمقر «كاف» في القاهرة قرعة تصفيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم (كاف)

تصفيات «أمم أفريقيا 2027»: القرعة الثلاثاء وغانا والرأس الأخضر خارج المستوى الأول

تسحب الثلاثاء بمقر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) في القاهرة قرعة تصفيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقررة نهائياتها العام المقبل في تنزانيا وأوغندا وكينيا.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (رويترز)

مورينيو يتفق مع ريال مدريد مبدئياً… وغرفة الملابس أول التحديات

أعلن الصحافي الإيطالي فابريزيو رومانو توصل جوزيه مورينيو وريال مدريد إلى اتفاق شفهي يقضي بعودة المدرب البرتغالي إلى قيادة الفريق.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية ياسر المسحل ترأس الجمعية العمومية اليوم الأثنين (الشرق الأوسط)

تأجيل التصويت على 66 تعديلاً مقترحاً في عمومية اتحاد القدم السعودي

أعلن ياسر المسحل رئيس الجمعية العمومية في الاتحاد السعودي لكرة القدم اتفق مع أعضاء الجمعية بعد التشاور على تأجيل التصويت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية لويس إنريكي (د.ب.أ)

إنريكي ينتقد أداء سان جيرمان الباهت في آخر مباراة قبل نهائي الأبطال

قال لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان إنه يشعر بخيبة أمل ​من افتقار لاعبي فريقه للحماس بعد خسارة آخر مباراة في دوري الدرجة الأولى الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».