الأتراك يصوتون اليوم على «المستقبل السياسي» لإردوغان.. والمعارضة متفائلة

حديث عن انتخابات مبكرة إذا فشل الأكراد في دخول البرلمان

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع زوجته يحييان الجماهير في أكاري أمس لدعم حزبه (العدالة والتنمية) في انتخابات اليوم (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع زوجته يحييان الجماهير في أكاري أمس لدعم حزبه (العدالة والتنمية) في انتخابات اليوم (أ.ب)
TT

الأتراك يصوتون اليوم على «المستقبل السياسي» لإردوغان.. والمعارضة متفائلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع زوجته يحييان الجماهير في أكاري أمس لدعم حزبه (العدالة والتنمية) في انتخابات اليوم (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع زوجته يحييان الجماهير في أكاري أمس لدعم حزبه (العدالة والتنمية) في انتخابات اليوم (أ.ب)

يتوجه الناخبون الأتراك بدءا من الثامنة من صباح اليوم إلى صناديق الاقتراع، للتصويت في الانتخابات البرلمانية، الأهم في تاريخ البلاد منذ فوز حزب العدالة والتنمية بأول انتخابات له في عام 2002.
وتخوض الأحزاب التركية هذه الانتخابات بطموحات متعارضة، لكن اللافت في هذه الانتخابات أنها تكاد تنحصر بين حزبين لا ثالث لهما، هما حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحزب ديمقراطية الشعوب الذي يعتبر أصغر الأحزاب داخل البرلمان التركي. أما الأحزاب الباقية فهي تكاد تلعب دور «الكومبارس» في هذه الانتخابات على الرغم من أهميتها الكبيرة وقدرتها الجماهيرية، وبالتحديد حزبا المعارضة الرئيسيان، حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية، اللذان لا يمتلكان وهم التفوق على حزب العدالة والتنمية الحاكم في البلاد منذ 13 سنة، لكنهما يأملان في أن يشكل دخول حزب «ديمقراطية الشعوب» الكردي إلى البرلمان كحزب لأول مرة في تاريخيه ما يأخذ أكثر من 30 مقعدا من حصة العدالة والتنمية التقليدية. وتنحصر طموحات هذين الحزبين في فقدان «العدالة والتنمية» القدرة على تشكيل الحكومة منفردا، فتصبح لهما فرصة حقيقية للوصول إلى السلطة من خلال ائتلاف معارض واسع.
وعلى الرغم من صعوبة هذا السيناريو، فإن تحويل المعركة إلى معركة بين رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان ومعارضيه قد يجعل الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات. فشخصنة المعركة، وإظهارها على أنها معركة إردوغان لتحويل النظام السياسي إلى نظام رئاسي، تسهل على أحزاب المعارضة التركية عملية التجييش، التي يساعد إردوغان نفسه في تظهيرها من خلال جولاته التي تفوح منها رائحة الانتخابات التي يفترض برئيس الحكومة أحمد داود أوغلو أن يقودها منفردا، فيما يكون إردوغان «حكما» بين الجميع وفقا للقانون التركي. وفي معرض رده على سؤال حول الانتخابات النيابية التركية، قال إردوغان بوضوح إنَّ نتائجها ستحدد ثلاثة أهداف هي «تركيا جديدة» و«دستور جديد» و«نظام رئاسي».
ويخوض حزب العدالة والتنمية المعركة الانتخابية، وعينه على الفوز بكل شيء، أي ثلثي عدد أعضاء البرلمان بما يضمن له تحقيق مشروع إردوغان المعلن بتحويل النظام السياسي إلى نظام رئاسي يمتلك فيه الرئيس صلاحيات تنفيذية واسعة. غير أن هذا المشروع يصطدم برغبة الأكراد في دخول البرلمان كحزب لأول مرة في تاريخهم، أي بحصولهم على نسبة 10 في المائة من الأصوات والتي تؤهلهم لنيل نحو 60 مقعدا في البرلمان المكون من 550 نائبا، مما سيحرم «العدالة والتنمية» من امتلاك القدرة على تغيير الدستور.
لكن خسارة الأكراد هذه الانتخابات، أي حصولهم على أقل من 10 في المائة، معناه حرمانهم من دخول البرلمان بالكامل، وبالتالي حصول الحزب الحاكم على الأغلبية التي يريدها. ولهذا تزايدت التخمينات في تركيا حول وجود اتفاق تحت الطاولة يمنح بموجبه معارضو إردوغان الأكراد أصواتهم فيتخطون الحاجز النسبي ويضربون طموحات إردوغان. ومن بين هؤلاء أشخاص من الحزب الحاكم نفسه تحدث بعضهم لـ«الشرق الأوسط» عن نيته التصويت للأكراد لإعطاء «التوازن» في الحياة السياسية، بمعنى آخر منع تفرد إردوغان بقيادة البلاد والحزب الحاكم.
لكن هذا السيناريو يبدو مستحيلا في نظر الكاتب والمحلل السياسي التركي محمد زاهد غل، المقرب من دوائر القرار في حزب العدالة والتنمية. ويقول غل لـ«الشرق الأوسط» إنه يتوقع حصول الحزب الحاكم على 45 في المائة فما فوق من أصوات الناخبين، معتبرا أن ما يطرح من سيناريوهات «غير واقعي وهدفه التشويش فقط لا أكثر». ويوضح غل أن أسوأ استطلاعات الرأي تحدثت عن حصول الحزب الحاكم على 41 في المائة من الأصوات، يضاف إليها أسوأ السيناريوهات وهو تخطي حزب «ديمقراطية الشعوب» الحاجز النسبي، وهذا معناه بالأرقام حصول الحزب على 280 مقعدا من أصل 550، بما يتيح له تأليف الحكومة منفردا، معتبرا هذا الأمر «تحصيل حاصل».
ويرى غل أن في هذه الانتخابات «مشروعين لا ثالث لهما»، الأول لحزب العدالة والثاني لـ«ديمقراطية الشعوب». ورغم ملاحظاته على هذا البرنامج و«عنصريته»، فإنه يبقى برنامجا، خلافا لحزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية اللذين لا يمتلكان مشروعا سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا وكل ما يهمهما هو إلحاق الضرر بإردوغان وحزب العدالة. ويعترف غل بأن الشعب التركي يريد التغيير بعد 13 سنة من حكم حزب العدالة والتنمية، لكنه «لا يرى بديلا متوفرا يحقق طموحات الناس» وهذا يعني استمرار الحزب الحاكم في السلطة.
ويرفض غل النظرية القائلة بوجود «اتفاق من تحت الطاولة» بين الأحزاب المعارضة لمنح الأكراد الأصوات، رغم رغبتهم في رؤية هذا يتحقق، لأن في ذلك إضعافا لحزب العدالة، معتبرا أن الصفقة شبه مستحيلة لتناقض البرامج، خصوصا مع الحركة القومية التي تناهض أحلام التمايز الكردي. كما يرفض بشدة احتمال تصويت مؤيدي «العدالة والتنمية» للأكراد لإضعاف إردوغان، معتبرا أن الأمر غير وارد.
وفي المقابل، يؤكد المحلل السياسي التركي علي بولاج أن يوم الانتخابات سيكون يوما حاسما في تاريخ تركيا، لأن النتائج التي ستتمخض عنها تلك الانتخابات ستقرر مستقبل تركيا. وأشار إلى أن جميع المؤشرات تشير إلى أن حزب العدالة والتنمية ستكون نسبته في حدود الـ40 في المائة بزيادة أو نقصان درجتين، أما حزب الشعب الجمهوري فسينال نحو 30 في المائة أيضا بزيادة أو نقص درجتين. وأوضح أن الحركة القومية ستبقى مكانها لكن حزب ديمقراطية الشعوب سيتخطى الحاجز بدرجتين على الأقل، وهذا يعني أن الخاسر الأكبر سيكون حزب العدالة والتنمية، ومن ورائه رجب طيب إردوغان الذي يطمح إلى تحويل النظام من برلماني إلى رئاسي.
ويتوقع غل أن تكون البلاد أمام انتخابات مبكرة في أي حال من الأحوال، مشيرا إلى أن فشل الأكراد في دخول البرلمان سيعني أن حزب العدالة والتنمية سوف يحصل على غالبية الثلثين التي يريدها لتعديل الدستور، فيفعل ذلك على وجه السرعة ويحول النظام إلى نظام رئاسي، ثم يدعو لانتخابات مبكرة بعد إلغاء الحاجز النسبي، معتبرا أن البلاد لا تحتمل خروج الأكراد من البرلمان. وتوقع أن يتم الإعلان عن ذلك فور إعلان النتائج لتخفيف الاحتقان في الشارع والدعوة لانتخابات عامة في نهاية عام 2016. أما في حال فشل حزب العدالة والتنمية في الحصول على الأكثرية فإنه بدوره قد يقوم بالدعوة لانتخابات مبكرة لمحاولة الحصول على الغالبية مجددا، لأن التوافق مع أحزاب المعارضة على تعديل الدستور شبه مستحيل.



اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».


8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.