دعت 28 منظمة ومؤسسة مدنية في عدد من المحافظات الجنوبية اليمنية، في بيان، المجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة إلى ضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن، وبالذات القرار الأخير (2216)، قبل أي حوار، على اعتبار أن هذا القرار يتضمن خطوات عملية تشمل وقف الحرب وسحب ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح من عدن والمحافظات الجنوبية.
وأشارت هذه المنظمات الموزعة على محافظات عدن ولحج والضالع وشبوة، في البيان الذي أصدرته مساء أول من أمس وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أي «حوار قادم يجب أن تتمثل فيه كل المكونات السياسية والاجتماعية، مع مراعاة التمثيل النصفي بين الشمال والجنوب، وأيضا مع مراعاة ما حصل ويحصل على الأرض من حقائق ومتغيرات بالنسبة لتمثيل الجنوب دون الاعتماد على قوائم التمثيل المُعدة سلفًا والمستندة إلى حسابات سياسية نسفتها المتغيرات الجديدة على أرض الواقع». كما شددت على أهمية وجود تمثيل حقيقي لمنظمات المجتمع المدني والنساء والشباب بعيدًا عن حسابات الأحزاب والقوى والأطراف السياسية والتقليدية وصناع الأزمات والحروب.
وشددت على ضرورة اعتبار مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الواجب تنفيذها وطنيًا وإقليميًا ودوليًا مرجعًا لأي حوار قادم. كما لفتت إلى أن «وضع الجنوب اليوم ليس كما كان قبل بدء عدوان الحوثيين وقوات صالح، وبالتالي يجب التعامل مع القضية الجنوبية من خلال استيعاب المتغيرات وعظم التضحيات المقدمة، مع أهمية إقرار واحترام مبدأ حق تقرير المصير للجنوب كحق إنساني أكدت عليه المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان». كما أشارت إلى أن «صناع الأزمات والحروب والفساد والتآمرات لا يصنعون سلامًا».
وأشار البيان إلى أنه «لا يمكن المساومة في مبدأ محاكمة من له علاقة بجرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان»، وطالب «باستثناء القتلة وتجار الحروب والسلاح والفساد ومنتهكي حقوق الإنسان من أي حوار أو ترتيبات سياسية قادمة». ونوه البيان بأن «الحرب التي تقوم بها قوات صالح وميليشيات الحوثي اليوم وتستهدف الجنوب ومدينة عدن تحت المبرر الذي أطلقه الرئيس السابق علي عبد الله صالح (خلال الأيام الماضية) بأن قواته تستهدف الانفصاليين فيما يبررها الحوثيون بأنها تستهدف الدواعش والتكفيريين، ليست سوى مغالطات لتغطية حقائق واضحة تأتي استعمالا لمخطط أهداف حرب 1994 والتي استهدفت إفراغ مضمون اتفاقية الوحدة من أهدافها الوطنية والإنسانية، وصيانة لتطلعات وأماني الشعب اليمني والسيطرة على الثروة في الجنوب والوصاية عليها». وتساءل البيان عن «أسباب التجاهل والتعتيم الإعلامي والسياسي على الأوضاع الإنسانية التي يعيشها المواطنون في عدن والجنوب عموما، ومن يقف وراءها».
وتطرق البيان إلى المشاكل الإنسانية التي تعانيها المحافظات الجنوبية، منوها بأهمية تقديم العون الغذائي والدوائي والعلاجي وإعادة توفير الخدمات العامة وبالذات المياه والكهرباء خصوصا لمدينة عدن الساحلية التي تعاني حرارة المناخ والرطوبة الشديدة، وكذا حماية البيئة ومنع انتشار الأوبئة. ودعا البيان إلى تشكيل هيئة إغاثة لمدينة عدن والمحافظات المجاورة لها «على أن يتم وضع آلية شفافة تضمن وصول المساعدات للمحتاجين دون تعقيدات أو موانع أو فساد».
وأعربت المنظمات الموقعة على البيان عن شكرها للمملكة العربية السعودية لتخصيصها ملياري ريال سعودي لدعم الإغاثة الإنسانية في اليمن. ودعا البيان أيضا المجتمع الدولي ممثلا بالأمم المتحدة لضمان وسرعة توصيل المساعدات الإغاثية إلى سكان عدن ولحج والضالع وأبين لمواجهة مخاطر المجاعة والجوع والعطش. ونوهت بهذا الصدد إلى أن ما يورده الإعلام عن وصول عشرات البواخر المحملة بالمواد الغذائية إلى عدن لا يستند إلى حقائق، حيث لم تصل إلى عدن سوى ثلاث سفن تحمل هكذا مساعدات من دولة الإمارات العربية. وعبرت عن الأسف لما تردد عن وجود تلاعب في تسلم وتوزيع المواد الإغاثية في محطتها الأولى (جيبوتي)، وطالبت مكتب الأمين العام للأمم المتحدة بتشكيل لجنة للتحقيق في ذلك.
من جهة أخرى، دعا البيان أعضاء المجالس المحلية في محافظات عدن ولحج وأبين والضالع «ممن لم يتورطوا في دعم وتأييد عدوان الحوثيين وصالح إلى العودة لمزاولة مهامهم وتحمل مسؤولياتهم عبر التنسيق مع الحلقات والجهات المتخصصة وبالذات في المجال الأمني والصحي والبيئة والنظافة والمياه والكهرباء». وناشد البيان الشبان المشاركة في الأعمال التطوعية ذات العلاقة بنظافة الشوارع والأحياء السكنية.
وأضافت المنظمات أن «الشرعية لا تعني الإعفاء من المساءلة بل هي أساسها، واستنادا لذلك نتساءل نحن منظمات المجتمع المدني الموقعة على هذا البيان عن أسباب غياب دور الحكومة وهيئاتها ومؤسساتها - وبالذات المشكلة مؤخرا والمعينة بقرارات رئاسية وحكومية والموجودة فعلا برموزها القيادية الموجودة في الرياض وفي الداخل - والتي لا نلمس لها حضورا ولا أي أداء رغم المخصصات المالية التي خصصت لها».
وطالبت المنظمات بتحرير المساعدات الإغاثية - الإنسانية من الهيمنة الحزبية والسياسية والأطراف المتنازعة مع أهمية إشراك منظمات المجتمع المدني. وطالبت المنظمات رئيس الحكومة خالد بحاح «بمعالجة أوضاع النازحين في جيبوتي والنظر في شكاواهم إزاء سوء المعاملة الإنسانية التي قوبلوا بها من موظفي ومسؤولي السفارة اليمنية هناك».
8:36 دقيقه
منظمات يمنية جنوبية تدعو الأمم المتحدة لـ«مراعاة الحقائق الجديدة على الأرض» قبل المشاورات
https://aawsat.com/home/article/378106/%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%80%C2%AB%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6%C2%BB-%D9%82%D8%A8%D9%84
منظمات يمنية جنوبية تدعو الأمم المتحدة لـ«مراعاة الحقائق الجديدة على الأرض» قبل المشاورات
28 تشكيلة تطالب بالتمثيل النصفي بين الشمال والجنوب وتشدد على إبعاد المتورطين في جرائم عن أي حوار
- عدن: محمد علي محسن
- عدن: محمد علي محسن
منظمات يمنية جنوبية تدعو الأمم المتحدة لـ«مراعاة الحقائق الجديدة على الأرض» قبل المشاورات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








