مبادرات فردية تتبّع آثار 100 عام من رحلات المستشرقين إلى الجزيرة العربية

نجحت السعودية في تسجيل العديد من المواقع في قائمة اليونيسكو للتراث العالمي ضمن جهود حفظها والتعريف بها
نجحت السعودية في تسجيل العديد من المواقع في قائمة اليونيسكو للتراث العالمي ضمن جهود حفظها والتعريف بها
TT

مبادرات فردية تتبّع آثار 100 عام من رحلات المستشرقين إلى الجزيرة العربية

نجحت السعودية في تسجيل العديد من المواقع في قائمة اليونيسكو للتراث العالمي ضمن جهود حفظها والتعريف بها
نجحت السعودية في تسجيل العديد من المواقع في قائمة اليونيسكو للتراث العالمي ضمن جهود حفظها والتعريف بها

وجّه عدد من المهتمين شغفهم إلى تتبع آثار الرحالة والمستشرقين، واستثمروا الأرشيف الثري الذي تركه قرابة 100 رحالة عربي وغربي، ممن زار ووثق ودوّن مشاهداته في الجزيرة العربية خلال المائة عام الماضية، لمقارنتها مع الواقع، وفتح نوافذ إلى الماضي.
وشكّل الجهد الذي قدمه المصور محمد عتيق الرمالي منذ سنوات، نموذجاً على الاهتمام في تتبّع صور الرحالة والمستشرقين التي التقطتها عدساتهم داخل الجزيرة العربية، ومقارنتها مع صور حديثة من زيارات ميدانية له إلى تلك المواقع، يقطع في سبيل الوصول إليها الأودية والفيافي والقفار لجمع أطراف الواقع مع التاريخ، وقد نجح في توفير مكتبة مصورة ضخمة، أتاحها للجمهور عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.
حرص الرمالي خلال زياراته الميدانية، على إبراز المقارنات مع الصور القديمة، بالتقاطه صوراً حديثة من نفس الزاوية، ونفس التوقيت، وربما وافقت مواضع قدميه وهو يضبط عدسته الحديثة، مواضع أقدام الرحالة والمستشرقين الذين مروا على هذه الأماكن قبل 100 عام.
ويرى الرمالي، أن هذه المقارنات التي توثقها الصور، تعطي بيانات ومعلومات ظاهرة، وأخرى في ثنايا تفاصيلها الصغيرة، قد تساعد في إغناء البحوث التاريخية والاجتماعية أو الجيولوجية والبيئية وسواها.
وقال خالد الحميدي، الباحث في الأرشيف الوطني، إن تراث الجزيرة العربية زاخر بسلسلة من الحضارات، ينبغي إعادة صِلة الأجيال الحالية بكنوزها الغنية، وهو الدافع الذي يحركه لإبراز ذلك الإرث الثقافي بطابع شمولي.
وأشار الحميدي، إلى أن الجزيرة العربية ومواضعها المتفرقة، كانت في قلب تلك الأحداث والحضارات التي شهدتها المنطقة، وأن البحث في تراثها، أساس متين لفهم تاريخ من التحولات السياسية والاجتماعية واجتلاء حقيقتها الصافية.
ومن جهته، قال عبد الله بن غازي آل غانم، الباحث في تاريخ الجزيرة العربية، إنه وخلال الآونة الأخيرة، حظيت الجزيرة العربية باهتمام أبنائها الباحثين، ممن اجتهد في دراسة تاريخها ودورها وأثرها المحوري في التاريخ وحضارات الأمم السابقة من النواحي السياسية والاقتصادية، بعد أن تجنب بعض الباحثين الخوض في البحث ودراسة تاريخ الجزيرة العربية، بسبب اكتناف الغموض لبعض جوانبها، بالإضافة إلى قلة المصادر التاريخية التي تناولت تاريخ هذه المنطقة، والتي لا تكفي معلوماتها للقيام بدراسة مفصلة للجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وعليه لا يجد الباحث إلا معلومات متناثرة ومتداخلة وقاصرة عن تقديم صورة واضحة للأوضاع في هذه المنطقة.
وأضاف «مؤخراً وجُد اهتمام من الباحثين، وخاصة في رسائل الماجستير والدكتوراه التي خرجت من شتى الجامعات العربية والعالمية، في البحث عن أسرار تاريخ الجزيرة العربية في جوانبه كافة».
وأشار آل غانم، إلى أن المنهج السليم في قراءة الأحداث، هو المنهج التكاملي بين مختلف المصادر المهمة في تتبع حضارات الشعوب، وما قدمه أعلامها البارزون من فكر وأدب وبطولة، وأن أمانة التاريخ تقتضي وظائفها تسجيل وتحليل الأحداث ووصف مجريات الماضي، على أسس علمية محايدة، وهذا ما يحاول الوصول إليه مع ثلة من المهتمين والشغوفين بتراث الجزيرة العربية، عبر كشف العديد من الوقائع والوثائق والحقائق التي يتزودون بها من المصادر المختلفة.



رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)
TT

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار المسؤولين الأميركيين، ومنهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي قالت إنها وجدت منه دعما لبلدها الذي مزقته الحرب.

وقالت سفيريدينكو، بحسب وكالة «رويترز»، إنها استغلت اجتماعها مع بيسنت لتأكيد موقف أوكرانيا بأن العقوبات المفروضة على روسيا بعد غزوها الشامل لأوكرانيا قبل أربع سنوات لا ينبغي تخفيفها ‌أو إلغاؤها أو تأجيلها.

وكانت ‌واشنطن قد رفعت بشكل ​مؤقت ‌بعض ⁠العقوبات ​المفروضة على النفط ⁠الروسي للمساعدة في التغلب على تداعيات نقص الإمدادات نتيجة لحرب إيران، لكن العمل عاد بها الآن.

وقالت سفيريدينكو في مقابلتها الوحيدة مع وسائل الإعلام خلال زيارتها للولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين «أعتقد أن الوزير بيسنت يقف ⁠إلى جانب أوكرانيا ويدافع عنها».

وأضافت «كانت مناقشة ودية ‌للغاية، وهو داعم ‌للغاية... أعتقد أن جميع نظرائنا هنا ​في الولايات المتحدة... يدركون ‌جيدا أن منع التحايل على العقوبات، وكذلك تشديد ‌العقوبات، هو إجراء بالغ الأهمية يجب اتباعه لإضعاف روسيا».

واجتمع مسؤولون أميركيون وأوكرانيون الشهر الماضي في فلوريدا لإجراء محادثات حول إنهاء الحرب مع روسيا، لكن الآمال في ‌التوصل إلى اتفاق في وقت قريب تضاءلت. وتصر أوكرانيا على أنها بحاجة إلى ضمانات ⁠أمنية ⁠قبل الموافقة على أي اتفاق سلام.

وقالت سفيريدينكو «أحلم بأن تنتهي هذه الحرب، لكنها ستنتهي... بالضمانات الأمنية المناسبة، وخطة الازدهار المناسبة، وخطة مناسبة لإعادة الإعمار والتعافي... وهذا من شأنه أن يوفر فرصة للأوكرانيين ليعيشوا الحياة التي يستحقونها لأنهم قاوموا بضراوة».

وأشارت سفيريدينكو إلى أن العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة تعمقت خلال العام الماضي من خلال العمل المشترك في صندوق الاستثمار الأميركي-الأوكراني لإعادة الإعمار الذي وافق ​الشهر الماضي على أول ​مشروع له والذي من المتوقع أن يوافق على مشروع ثان، في قطاع الطاقة، هذا الصيف.


أستراليا تؤكد أنها لم تتلق طلبات جديدة من الولايات المتحدة للمساعدة في حرب إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
TT

أستراليا تؤكد أنها لم تتلق طلبات جديدة من الولايات المتحدة للمساعدة في حرب إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الجمعة)، أن بلاده لم تتلق أي «طلبات جديدة" من الولايات المتحدة لمساعدتها في حرب إيران، وذلك منذ تصريح الرئيس دونالد ترمب بأنه «غير راض عن موقف أستراليا».

وأعلنت أستراليا حليفة الولايات المتحدة أنها غير منخرطة في الحرب الإيرانية، لكنها أبدت اهتماما بإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط.

وانتقد ترمب أستراليا مرارا لعدم تقديمها المساعدة في الحرب الإيرانية.

وقال للصحافيين في واشنطن الخميس «أنا غير راض عن موقف أستراليا لأنها لم تكن حاضرة عندما طلبنا منها ذلك».

وأضاف أنهم «لم يكونوا حاضرين فيما يتعلق بمضيق هرمز».

وقال ألبانيزي للصحافيين أن ترمب أوضح أنه «يسيطر على الوضع"، مؤكدا «لم تُقدم أي طلبات جديدة على الإطلاق» من الولايات المتحدة بشأن إيران.

وأعلن وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، الجمعة، أن أستراليا تجري محادثات مع فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز.

وكشف مسؤولون أستراليون أن واشنطن طلبت من كانبيرا الشهر الماضي المساعدة في الدفاع عن دول الخليج، وردت كانبيرا بإرسال طائرة استطلاع من طراز «اي 7 ويدجتايل» وصواريخ لحماية الإمارات.


الرئيس الكوبي يؤكد أن بلاده «على أهبة الاستعداد» لهجوم أميركي محتمل

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الكوبي يؤكد أن بلاده «على أهبة الاستعداد» لهجوم أميركي محتمل

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الخميس، أن بلاده «على أهبة الاستعداد» لهجوم أميركي محتمل، بعد أشهر من الضغوط التي يمارسها الرئيس دونالد ترمب على الجزيرة الشيوعية.

وقال دياز كانيل أمام آلاف الأشخاص الذين شاركوا في مسيرة حاشدة في هافانا لإحياء الذكرى ال65 للغزو الأميركي الفاشل لخليج الخنازير «لا نريد ذلك (المواجهة)، لكن من واجبنا أن نكون مستعدين لتجنبها، وإذا كانت حتمية، فعلينا الانتصار فيها».

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلوّح بعَلم بلاده خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)

وتستعد كوبا لهجوم محتمل بعد تحذيرات متكررة من ترامب بأنها «الهدف التالي» بعد إطاحته بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ودخوله الحرب ضد إيران.

ووفقا لتقارير إعلامية أميركية، فقد أجرت واشنطن وهافانا محادثات لتهدئة التوتر بينهما، إلا أنها لم تحرز تقدما يذكر.

وقالت مارييلا كاسترو، ابنة الرئيس السابق راوول كاسترو، إن الكوبيين «يريدون الحوار» مع واشنطن، ولكن «من دون طرح نظامنا السياسي للنقاش».

أضافت أن والدها البالغ 94 عاما والذي أشرف على التقارب التاريخي مع الولايات المتحدة عام 2015 في عهد باراك أوباما، كان مشاركا بشكل غير مباشر في المحادثات.

وشارك أيضا فيها حفيد راوول كاسترو، الكولونيل في الجيش راوول رودريغيز كاسترو.

وأقر دياز كانيل بأن الوضع الراهن «خطير للغاية»، لكنه شدد على الطبيعة «الاشتراكية» لكوبا، كما أعلنها فيدل كاسترو في 16 أبريل (نيسان) عام 1961.

وحدثت عملية غزو خليج الخنازير عام 1961، بعد عامين من سيطرة ثوار كاسترو على الجزيرة وشروعهم بتأميم الممتلكات والشركات المملوكة للولايات المتحدة.

وفي الفترة ما بين 15 و19 أبريل، قام نحو 1,400 من المنفيين الكوبيين المعارضين لكاسترو الذين دربتهم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، بانزال في خليج الخنازير، على بعد نحو 250 كيلومترا جنوب هافانا.

وصدت القوات الكوبية الغزو ملحقة بالأميركيين هزيمة قاسية.

وبعد ستة عقود، عادت كوبا لتصبح هدفا لواشنطن، حيث فرض ترامب مباشرة بعد القبض على مادورو، حصارا نفطيا على الجزيرة الفقيرة مفاقما أزمتها الأقتصادية.

ورفض دياز كانيل ما وصفه بتصوير الولايات المتحدة لكوبا على أنها «دولة فاشلة»، مؤكدا «كوبا ليست دولة فاشلة، إنها دولة محاصرة».

وقالت ماريا ريغويرو، البالغة 82 عاما والتي حضرت التجمع، إن الكوبيين، كما في عام 1961، «جاهزون للدفاع عن سيادتهم مهما كلف الأمر».