بريطانيا تتوعد بملاحقة فضائح الفساد في الفيفا.. وتتوقع اعتقال بلاتر قريبًا

السلطات الأميركية تحقق في حدوث صفقات بين الاتحاد الدولي ومسؤولي تنظيم مونديال البرازيل 2014

التحقيقات بدأت على خلفية الصلة التي تجمع بين الرئيس الأسبق للاتحاد البرازيلي لكرة القدم تيكسيرا والسكرتير العام للفيفا فالكه (الشرق الأوسط»)
التحقيقات بدأت على خلفية الصلة التي تجمع بين الرئيس الأسبق للاتحاد البرازيلي لكرة القدم تيكسيرا والسكرتير العام للفيفا فالكه (الشرق الأوسط»)
TT

بريطانيا تتوعد بملاحقة فضائح الفساد في الفيفا.. وتتوقع اعتقال بلاتر قريبًا

التحقيقات بدأت على خلفية الصلة التي تجمع بين الرئيس الأسبق للاتحاد البرازيلي لكرة القدم تيكسيرا والسكرتير العام للفيفا فالكه (الشرق الأوسط»)
التحقيقات بدأت على خلفية الصلة التي تجمع بين الرئيس الأسبق للاتحاد البرازيلي لكرة القدم تيكسيرا والسكرتير العام للفيفا فالكه (الشرق الأوسط»)

أفادت مصادر إعلامية بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) يباشر تحقيقات بشأن احتمال ارتكاب مخالفات لدى توقيع عقود من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أثناء تنظيم مونديال البرازيل 2014.
وذكرت صحيفة «أو استادو دي ساو باولو» البرازيلية، نقلا عن مصادر مطلعة على القضية، أن القضاء الأميركي بدأ تحقيقات على خلفية الصلة التي تجمع بين الرئيس الأسبق للاتحاد البرازيلي لكرة القدم ريكاردو تيكسيرا، والسكرتير العام للفيفا جيروم فالكه، موضحة أن كلا من تيكسيرا وفالكه مشتبه به في ارتكاب جرائم مالية والاحتيال من خلال كرة القدم، وبالتالي فهما مدرجان في لائحة مكتب التحقيقات الفيدرالية. ووفقا للصحيفة فإن تحقيقات السلطات الأميركية تركز على مزاعم بارتكاب مخالفات في العقود بين الاتحاد البرازيلي لكرة القدم والفيفا، والتي وقعت بين الطرفين منذ أكثر من خمس سنوات لتنظيم مونديال البرازيل 2014. وأوضحت مصادر مطلعة على التحقيقات أن هناك ما يقرب من ألف وثيقة موقعة من قبل منظمي مونديال العام الماضي الذي توجت به ألمانيا.
جدير بالذكر أن تيكسيرا، الذي ترأس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بين عامي 1989 و2012، حل محله في هذا المنصب خوسيه ماريا مارين، الذي اعتقل في سويسرا من عملية الاعتقالات التي استهدفت قياديين بالفيفا لاتهامهم بتلقي رشى تقدر بالملايين. وكانت لاعتقال مارين أصداء قوية في عالم كرة القدم بالبرازيل، في الوقت الذي طالب فيه اللاعب البرازيلي الشهير رونالدو باستقالة الرئيس الحالي للاتحاد البرازيلي لكرة القدم ماركو بولو ديل نيرو.
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اعتزامه الحث على تعزيز مكافحة الفساد خلال اجتماع مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في ألمانيا، وذلك في ظل فضائح الفساد في الفيفا. يذكر أن زعماء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى سيعقدون قمتهم في قصر إيلماو جنوب ألمانيا اليوم وغدا. وقال كاميرون أمس إن الاتهامات الموجهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم ينبغي أن تكون دافعا لمواجهة الفساد في المنظمات والشركات والحكومات وفي العالم كله. وتابع كاميرون حديثه قائلا «ثمة نوع من المحرمات الدولية، أن تشير بإصبعك إلى ذلك أو أن تبدي شكوكا، وينبغي لهذا الأمر أن يتغير». واختتم كاميرون تصريحاته بالتحذير من أن الفساد لا يهدد التقدم الاقتصادي وحسب، بل يهدد أمن الكرة الأرضية برمتها.
ردود الفعل البريطانية إزاء الفساد الذي يهيمن على الفيفا منذ عقود ما زالت تتواصل، حيث توقع رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم غريغ دايك اعتقال رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر بسبب فضيحة الفساد التي تضرب المنظمة العالمية الغنية.
وأعلن بلاتر هذا الأسبوع نيته التخلي عن منصبه بعد أيام قليلة من انتخابه لولاية خامسة متتالية، على حساب الأمير الأردني علي بن الحسين، بعد سلسلة من الاعتقالات في سويسرا بطلب من القضاء الأميركي الذي يشن حملة عنيفة على الفساد في فيفا. ويتوقع أن يتم انتخاب خليفة لبلاتر من قبل كونغرس الاتحاد الدولي بين ديسمبر (كانون الأول) المقبل ومارس (آذار) 2016. لكن دايك (68 عاما) قال لصحيفة «الغارديان» البريطانية «لن يبقى في منصبه. لا يمكنه الاستمرار أكثر من أشهر قليلة. ما تكتشفه لدى إدارة منظمة كبرى أنك لحظة إعلان رحيلك تكون قد رحلت بالفعل. لقد توفي. انتهى الأمر. إذا استقلت، تكون قد استقلت». وعما إذا كان سيراهن على اعتقال بلاتر، قال دايك: «نعم».
واستبعد دايك أن تترشح إنجلترا لاستضافة أحد مونديالي 2018 أو 2022 في حال إعادة التصويت، بعد أن فتح القضاء السويسري تحقيقا بملفي روسيا 2018 وقطر 2022. وانتقد دايك عمدة لندن بوريس جونسون لقوله إن إنجلترا قد تترشح للاستضافة «لأن ذلك يظهر أننا نقوم بكل هذا العمل لغايات شخصية. لن نحصل على كأس العالم 2018، وبالطبع لن نحصل عليها في 2022». وكان بلاتر اتهم سابقا الإعلام الإنجليزي بالعنصرية لشكوكه في ملفي 2018 و2022، فرد عليه دايك: «بلاتر يكره الإنجليز. يكره الاتحاد الإنجليزي كما يكره الإعلام البريطاني. يلومهم على كل شيء».
وفي تطور آخر لحادثة آيرلندا مع الفيفا، قال الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم إن سخرية بلاتر رئيس الفيفا بشكل علني من طلب سري بمنحه مقعدا إضافيا ليكون المنتخب رقم 33 في كأس العالم 2010 ساعدت الاتحاد الآيرلندي في الحصول على خمسة ملايين يورو بمثابة التعويض عن عدم التأهل. وقال الفيفا يوم الخميس إنه منح آيرلندا المبلغ لتجنب إقامة دعوى قضائية بعد خسارة مثيرة للجدل في ملحق تصفيات كأس العالم في 2009، بعدما جاء الهدف الحاسم عقب لمسة يد من الفرنسي تييري هنري. لكن بعد الكشف عن تفاصيل الوقائع التي أسفرت عن حصول الاتحاد الآيرلندي على المال أول من أمس الجمعة تكرر الحديث عن تعليقات قديمة لبلاتر في مؤتمر صحافي كبير بعد أيام من اللقاء، تسببت في غضب مشجعي آيرلندا، وبالتالي كانت من أسباب دفع المبلغ.
وقال الاتحاد الآيرلندي في بيان «سخر سيب بلاتر من طلب الاتحاد بإضافته ليكون المنتخب الـ33 في كأس العالم، في خرق واضح للاتفاق السري، وهو ما تسبب بالتالي في الإضرار بسمعة الاتحاد». وأضاف «اعتذر سيب بلاتر بشكل شخصي للاتحاد الآيرلندي عن تعليقاته. عرض الفيفا بعد مفاوضات دفع خمسة ملايين يورو للاتحاد الآيرلندي كقرض من دون فائدة كنوع من التعويض». وأوقف هنري مهاجم آرسنال وبرشلونة السابق الكرة بيده قبل أن يمررها إلى ويليام غالاس ليسجل، وانتهت المباراة في باريس بالتعادل 1/1، وصعدت فرنسا إلى النهائيات لفوزها 2-1 في مجموع المباراتين.
«فلتحبوا الرياضة.. فلتحبوا حقوق الإنسان»... كانت هذه هي الرسالة التي غطت لافتات منظمة العفو الدولية التي ترحب بالمشجعين القادمين لحضور مباراة كرة قدم ودية أقيمت أول من أمس الجمعة وأسفرت عن فوز اسكوتلندا 1/صفر على قطر التي من المقرر أن تستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022.
وسبب اختيار اسكوتلندا للفرق التي تلاقيها جدلا في إطار الاستعداد للتصفيات، حيث تصف بعض أجهزة الإعلام المحلي هذا الاختيار بأنه «محرج» لاتحاد كرة القدم الاسكوتلندي عقب تحقيق الفساد الذي يجريه مكتب التحقيقات الفيدرالي في منح تنظيم بطولة 2022. وكانت هناك مطالب واسعة أيضا بين المشجعين الاسكوتلنديين لمقاطعة المباراة بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان.
ومع ذلك، فقد توجه الكثير من المشجعين إلى استاد ايستر رود، ومروا عبر تجمع من أعضاء منظمة العفو الدولية ومؤيدين لها في طريقهم لحضور المباراة.
وقال بولاين كيلي، القائم بأعمال مدير البرامج لاسكوتلندا في منظمة العفو الدولية، لـ«رويترز»، إنه لم يكن من المزمع أن تكون مظاهرة. كانت بمثابة «تضامن» مع العمال المهاجرين في قطر الذين تقول منظمة العفو الدولية إنهم يعانون من «انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان» خلال بنائهم البنية التحتية من أجل بطولة 2022 التي تواجه الآن جدالا في عدد من الجبهات.
وقال تقرير لمنظمة العفو الدولية مؤخرا إن قطر لا تفعل الكثير لتحسين أوضاع العمال المهاجرين البالغ عددهم 1.5 مليون على الرغم من وعد بالإصلاح في العام الماضي.
وجاء وصول قطر إلى اسكوتلندا بعد أن أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأسبوع الماضي أن تحقيقه في الفساد في الفيفا يراجع الآن منح بطولتي 2018 و2022.
ومنظمة العفو الدولية التي قيدت تصرفاتها على خارج الاستاد وداخله كانت تقوم بعلاقة ترويض داخل الملعب وخارجه. وخلافا للمباراة الودية لقطر مع آيرلندا الشمالية في كرو يوم الأحد الماضي، حيث ردد المشجعون المحليون هتافات تتعلق بالرشوة ولوحوا بالأوراق النقدية باتجاه الملعب، كانت الأجواء احتفالية بشكل أكبر في ما بين المشجعين الاسكوتلنديين. وعُزف النشيد الوطني لقطر وسط التزام من المشجعين، ولم تكن هناك أي هتافات معادية مسموعة أو لافتات بغيضة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.