شرم الشيخ المصرية تحتضن «نصف أفريقيا» في قمة التكتلات الاقتصادية الثالثة

بدء فعاليات أكبر تجمع اقتصادي في القارة «السمراء» بمشاركة رؤساء ووزراء 26 دولة

شرم الشيخ المصرية تحتضن «نصف أفريقيا» في قمة التكتلات الاقتصادية الثالثة
TT

شرم الشيخ المصرية تحتضن «نصف أفريقيا» في قمة التكتلات الاقتصادية الثالثة

شرم الشيخ المصرية تحتضن «نصف أفريقيا» في قمة التكتلات الاقتصادية الثالثة

تبدأ اليوم بمدينة شرم الشيخ المصرية فعاليات توقيع اتفاق التجارة الحرة بين أكبر 3 تكتلات اقتصادية أفريقية، وهي «السوق المشتركة لدول الشرق والجنوب الأفريقي» المعروفة باسم «COMESA»، ومنظمة تنمية الجنوب الأفريقي «SADC»، وجماعة دول شرق أفريقيا «EAC»، وذلك بمشاركة رؤساء وقادة ووزراء 26 دولة أفريقية أعضاء التكتلات الثلاثة. وتمثل الدول الست والعشرون أعضاء التجمع نحو نصف عدد الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، ويمثل الناتج المحلي الإجمالي لها ما يقدر بنحو 60 في المائة من الناتج المحلي للقارة، وتضم 57 في المائة من إجمالي التعداد السكاني للقارة.
وقد شهد مطار شرم الشيخ أمس توافد المشاركين في القمة، التي تعد أكبر تجمع اقتصادي أفريقي في القارة السمراء، وهي القمة الثالثة التي تجمع المنظمات الثلاث، فقد عقدت القمة الأولى بأوغندا في عام 2008، والثانية بجنوب أفريقيا في عام 2011. ويتوج لقاء شرم الشيخ بتوقيع رؤساء الوفود الأفريقية المشاركة على اتفاقية التجارة الحرة بين الدول الأعضاء في التكتلات الثلاثة، وهو ما يعتبره خبراء خطوة مؤثرة في طريق الاتحاد الاقتصادي الأفريقي، بإقامة منطقة التجارة الحرة القارية والمخطط لها أن تبدأ في عام 2017.
وقد نشأت فكرة دمج التكتلات الثلاثة في عام 2005 لحل المشكلات الناجمة عن تعدد عضوية الدول في التجمعات الاقتصادية المختلفة، الأمر الذي يؤدي إلى تضارب المصالح بين الدول.. لذا جاءت فكرة دمج التجمعات الأفريقية في كيان اقتصادي واحد يسهم في تعزيز التعاون المشترك بين بلدان القارة السمراء. وتأتي هذه القمة استكمالاً لما تم الاتفاق عليه خلال الجولتين السابقتين في عام 2008 و2011. وتجدر الإشارة إلى أن دمج التكتلات الثلاثة في كيان اقتصادي واحد يعد التجربة الأولى من نوعها في قارة أفريقيا.
وبحسب مصادر مصرية لـ«الشرق الأوسط»، فإنه من المخطط أن تكون الخطوة التالية بعد تفعيل المسار التجاري بين التكتلات الثلاثة، هي بحث إقامة منطقة تجارة حرة بين التكتلات الثلاثة والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (ECOWAS) التي تضم 15 دولة تمثل 28 في المائة من دول القارة الأفريقية البالغ عددها 54 دولة.
ويشهد اليوم الأول للقمة اجتماع كبار المسؤولين والخبراء لتحضير التقارير الخاصة التي ستعرض على الرؤساء وتشمل تقريرًا عن الاجتماع الثالث للتجمعات على مستوى الوزراء الذي عقد في العاصمة البوروندية بجمبورا، واتفاقية منطقة التجارة الحرة، فضلاً عن خطة وخريطة الطريق التي وضعت أسس ومبادئ التفاوض.
ثم يشهد اليوم التالي اجتماعات موسعة على مستوى وزراء تجارة الدول الأعضاء سيتم خلالها مناقشة كل التفاصيل الخاصة باتفاق التجارة الحرة واستعراض أهم الخطوات التنفيذية والجوانب الفنية المتعلقة بالاتفاق وأثره الإيجابي على حركة التجارة البينية للدول الأعضاء لتلك التكتلات، وتختتم الفعاليات بعقد القمة الرئاسية يوم الأربعاء التي ستشهد التوقيع على اتفاق التجارة الحرة بين التكتلات الثلاثة.
ومن المتوقع أن تنص الاتفاقية على تطبيق مبدأ المعاملة الوطنية بمنح كل دولة عضو معاملة لا تقل تفضيلاً عن تلك الممنوحة لمثيلاتها من المنتجات المحلية، فضلاً عن إلغاء رسوم الواردات وإلغاء القيود غير الجمركية وأي رسوم ذات أثر مماثل من شأنها التأثير سلبًا على تدفق التجارة البينية.
وعن أهداف تجمع التكتلات الأفريقية الثلاثة، قال مصدر حكومي مصري لـ«الشرق الأوسط»: «بالإضافة إلى تعزيز العلاقات التجارية بين دول التجمع، فإن الأهداف الأخرى للتكتل تتضمن التعاون في مجال تخطيط وتنفيذ مشروعات البنية التحتية، خاصة في مجال إنشاء الطرق وخطوط السكك الحديدية والموانئ والمطارات ومشروعات الطاقة، كما سيساهم إنشاء التجمع في تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء بما يخدم مصالحها في المفاوضات التجارية متعددة الأطراف، كما سيعمل على تحسين مناخ الاستثمار».
إلى ذلك، أكد وزير الصناعة والتجارة المصري منير فخري عبد النور، أن هذا الاتفاق يفتح صفحة جديدة في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر ودول القارة الأفريقية، ويعمل على توسيع وزيادة حركة التجارة وتسهيل انتقال البضائع والسلع والخدمات بين الدول الـ26 المشاركة في هذا الاتفاق وحرية انتقال رؤوس الأموال والأفراد، بالإضافة إلى الكثير من المزايا التي ستوفرها منطقة التجارة الحرة من خفض للتعريفة الجمركية المفروضة على البضائع وتقليل تكلفة النقل وتطوير أساليب التجارة والخدمات اللوجيستية والبنية التحتية بما يحقق نقلة نوعية في اقتصادات تلك الدول.
وأشار الوزير إلى أن هذا الاتفاق يمثل نقطة انطلاق قوية للشركات المصرية في مختلف القطاعات للدخول إلى الأسواق الأفريقية ونافذة مهمة وكبيرة للمنتجات المصرية، بما ينعكس على زيادة الصادرات، خاصة أن المنتجات المصرية تلقى قبولاً كبيرًا داخل تلك الأسواق، لما تتميز به من جودة وأسعار تنافسية تلبي احتياجات تلك الدول من السلع والخدمات.
ومن جانبه، قال علي الليثي، رئيس جهاز التمثيل التجاري ورئيس الأمانة التنسيقية للمؤتمر، إن مدينة شرم الشيخ تشهد حضورًا مكثفًا من أعضاء وفود الدول المشاركة في القمة كما يشارك رؤساء عدد من المنظمات الدولية، ومن بينها منظمة التجارة العالمية والاتحاد الأفريقي والأونكتاد واللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة (يونيكا)، ومنظمة الجمارك العالمية والبنك الأفريقي للتنمية وعدد من التجمعات الاقتصادية الإقليمية.
وقد شهد حجم التجارة البينية للدول الأعضاء نموا مطردا خلال السنوات الأخيرة، بحسب تقرير حكومي مصري حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، حيث ارتفع من 30.6 مليار دولار أميركي خلال 2004 ليسجل 102.6 مليار دولار خلال 2014، بما يشير إلى أن حجم التجارة قد تضاعف ثلاث مرات خلال 10 سنوات، ويرجع ذلك بصفة أساسية إلى اتفاقات التجارة الحرة المطبقة في إطار كل من التكتلات الثلاثة.
ويشير التقرير إلى أن حجم التجارة البينية لدول تجمع الـ«COMESA» التسع عشرة والمنضمة له مصر، قد شهد نموا مطردا خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع من 8 مليارات دولار في عام 2004 ليسجل 22 مليار دولار خلال العام الماضي 2014، في حين ارتفع حجم التجارة البينية لدول الـ«SADC» من 20 مليار دولار في 2004 ليسجل 72 مليار دولار في 2014، بينما ارتفع حجم التجارة البينية لدول تجمع شرق أفريقيا «EAC» من 2.6 مليار دولار في 2004 ليسجل 8.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
ووفقا للتقرير الحكومي، فقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي للتجمعات الثلاثة في عام 2013 نحو 1.2 تريليون دولار. وتجدر الإشارة إلى أن حجم التجارة البينية لقارة أفريقيا بأكملها قد ارتفع من 602 مليار دولار في 2005 ليسجل 1.2 تريليون دولار في 2013، أي أن حجم التجارة قد تضاعف في أقل من 10 سنوات. وقد بلغ عدد سكان القارة في 2013 نحو 1110 ملايين نسمة، وحققت ناتجا محليا إجماليا قيمته 2.3 تريليون دولار أميركي.



الذهب يتماسك قرب 4342 دولاراً تحت ضغط «الفائدة المرتفعة»

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتماسك قرب 4342 دولاراً تحت ضغط «الفائدة المرتفعة»

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

كافحت أسعار الذهب لتحقيق مكاسب جديدة الثلاثاء، مع استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول، بينما يترقب المستثمرون تصريحات مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

واستقر الذهب الفوري تقريباً عند 4342.41 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:54 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.1 في المائة إلى 4379.30 دولار.

وكان «الفيدرالي» قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، لكنه أشار إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى في الأشهر المقبلة، في تحول يزيد حساسية الذهب لتوقعات أسعار الفائدة، وعوائد الأصول المقومة بالدولار.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث لدى «بيبرستون»، إن المستثمرين سيركزون هذا الأسبوع على تصريحات مسؤولي «الفيدرالي» لمعرفة ما إذا كان البنك يميل إلى رفع الفائدة مجدداً في أكتوبر (تشرين الأول)، إلى جانب متابعة تحركات أسعار النفط.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الخام مجدداً، إذا عزز توقعات التضخم، من شأنه أن يزيد الضغوط على «الفيدرالي» للإبقاء على مسار أكثر تشدداً، وهو ما قد يواصل تشكيل رياح معاكسة للذهب.

تضخم وأسعار سلع

وقال ألبرتو موسالم، رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في سانت لويس، إن البنك المركزي الأميركي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة أكثر لخفض التضخم الناجم عن قوة الطلب، وصدمة أسعار السلع التي تجاوز تأثيرها قطاع النفط.

وأضاف موسالم أن التحرك في وقت مبكر سيكون أفضل من الانتظار، في تصريحات تعزز الرهانات على استمرار تشدد السياسة النقدية.

ويُنظر إلى الذهب تقليدياً باعتباره أداة للتحوط من التضخم، والمخاطر الجيوسياسية، إلا أن جاذبيته تتراجع عادة عندما ترتفع أسعار الفائدة، إذ تصبح الأصول المدرة للعائد أكثر جاذبية للمستثمرين.

وتأتي تحركات الذهب أيضاً في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات جيوسياسية في الشرق الأوسط، بينما ارتفعت أسعار النفط الثلاثاء للمرة الأولى في خمس جلسات، مع متابعة احتمالات إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي المعادن النفيسة الأخرى تراجع سعر الفضة 0.1 في المائة إلى 65.99 دولار للأوقية، والبلاتين 0.6 في المائة إلى 1786.43 دولار، فيما انخفض البلاديوم 0.4 في المائة إلى 1296.40 دولار.


النفط يرتفع بعد 4 جلسات من التراجع... وبرنت فوق 101 دولار

ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من ناقلة نفط ترفع العلم اليوناني واشتعلت فيها النيران منذ 23 أغسطس إثر هجوم شنه مسلحو الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)
ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من ناقلة نفط ترفع العلم اليوناني واشتعلت فيها النيران منذ 23 أغسطس إثر هجوم شنه مسلحو الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)
TT

النفط يرتفع بعد 4 جلسات من التراجع... وبرنت فوق 101 دولار

ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من ناقلة نفط ترفع العلم اليوناني واشتعلت فيها النيران منذ 23 أغسطس إثر هجوم شنه مسلحو الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)
ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من ناقلة نفط ترفع العلم اليوناني واشتعلت فيها النيران منذ 23 أغسطس إثر هجوم شنه مسلحو الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط الثلاثاء للمرة الأولى في خمس جلسات، مع ترقب المستثمرين تطورات الاتصالات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، في وقت أظهرت بيانات الناقلات زيادة صادرات النفط السعودي عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 1.14 دولار، أو 1.1 في المائة، إلى 101.48 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 87 سنتاً، أو 0.9 في المائة، إلى 96.65 دولار. كما ارتفع العقد الأكثر نشاطاً لخام غرب تكساس تسليم نوفمبر 85 سنتاً إلى 93.22 دولار.

ويترقب المستثمرون احتمال عقد لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، المتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، بعدما تبادل البلدان التهديدات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم ترايد»، إن صعود خام غرب تكساس وارتفاع برنت عند افتتاح التداولات يبدو أقرب إلى ارتداد مدفوع بتغطية مراكز البيع بعد التراجع الأخير، وليس تحولاً أساسياً في اتجاه السوق.

وأضاف أن المتعاملين الذين كانوا يراهنون على مزيد من الهبوط بدأوا تقليص بعض مراكزهم مع استمرار التطورات الدبلوماسية، متوقعاً بقاء أسعار النفط ضمن نطاقات متقلبة وحساسة للعناوين السياسية إلى أن يتضح ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران ستشهد تقدماً، أو انتكاسة.

زيادة الإمدادات السعودية

في المقابل، خففت زيادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز من مخاوف الإمدادات التي دعمت الأسعار خلال الفترة الماضية. وأظهرت بيانات تتبع الناقلات تحميل نحو 14 مليون برميل من النفط الخام السعودي على 7 ناقلات عملاقة داخل الخليج الأحد، في مؤشر على زيادة الصادرات عبر المضيق.

وقال محللو «ساكسو بنك» في مذكرة للعملاء إن مخاوف الإمدادات بدأت في التراجع مع وصول الشحنات عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستوى في ستة أشهر، بالتزامن مع جهود السعودية لاستعادة تشغيل خط أنابيب شرق–غرب.

لكنهم أشاروا إلى أن تقلبات أسعار النفط لا تزال مرتفعة، إذ تراجع مقياس التقلب الضمني للخام 3.3 في المائة إلى 50.39 نقطة، مع بقائه عند مستويات مرتفعة تاريخياً.

وفي تطور منفصل، أغلقت جماعة مسلحة الاثنين الصمام رقم 7 في خط أنابيب ينقل خام حقل الشرارة إلى ميناء الزاوية، ما أدى إلى انخفاض كبير في إنتاج الحقل، وفق المؤسسة الوطنية للنفط الليبية.

وقال مهندسان في الحقل لـ«رويترز» إن الإنتاج انخفض بنحو 200 ألف برميل يومياً، إلى ما بين 100 و105 آلاف برميل يومياً.


ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».