السعودية تتصدر ارتفاع وتيرة إسناد المشروعات في دول الخليج

2.6 تريليون دولار مشروعات قيد التنفيذ في المنطقة حتى الربع الثاني

السعودية تتصدر حركة إسناد المشروعات في منطقة الخليج العربي (الشرق الأوسط)
السعودية تتصدر حركة إسناد المشروعات في منطقة الخليج العربي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتصدر ارتفاع وتيرة إسناد المشروعات في دول الخليج

السعودية تتصدر حركة إسناد المشروعات في منطقة الخليج العربي (الشرق الأوسط)
السعودية تتصدر حركة إسناد المشروعات في منطقة الخليج العربي (الشرق الأوسط)

كشف تقرير خليجي صادر أمس عن ارتفاع وتيرة إسناد المشروعات في دول مجلس التعاون الخليجي في الربع الثاني من عام 2022 بصدارة السعودية، مشيراً إلى تحسن وتيرة إسناد المشروعات خلال الربع الثاني من العام رغم التحديات الاقتصادية العالمية التي نتجت عن تفاقم مشكلات سلاسل التوريد وارتفاع أسعار النفط نتيجة للصراع الروسي - الأوكراني.
وكان ارتفاع أسعار النفط من أبرز العوامل التي ساهمت في ازدياد معدلات التضخم في جميع الدول؛ بما فيها الولايات المتحدة، حيث ساهم في ارتفاع معدل التضخم بنحو 200 نقطة أساس ليصل إلى 9.1 في المائة خلال يونيو (حزيران) 2022.
ووفق تقرير شركة «كامكو»، ومقرها الكويت، فقد ارتفع إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 11.7 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2022 لتصل إلى 22.8 مليار دولار مقابل 20.4 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2021.
وأعلنت السعودية وعمان عن ارتفاع عدد العقود التي تمت ترسيتها خلال هذا الربع مما ساهم في تعويض التراجع الذي شهدته أنشطة ترسية المشروعات في كل من الكويت والبحرين وقطر والإمارات.
وسجلت السعودية؛ أكبر سوق للمشروعات على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، أعلى معدل نمو على أساس سنوي في قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من عام 2022 بقيمة 16.5 مليار دولار في عام 2022، مقابل 9.3 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2021.
وعززت العقود الممنوحة كجزء من مشروع «نيوم» الذي تبلغ قيمته 500 مليار دولار أنشطة المشروعات التي جرى إسنادها في السعودية خلال الربع الحالي.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن مجلة «ميد»، مثلت الحزم التي جرى طرحها كجزء من مشروع «نيوم» 3 من أصل أكبر 10 عقود تمت ترسيتها في المملكة خلال الربع الثاني من عام 2022.
وأضافت البيانات أنه عند المقارنة تراجعت أنشطة المشروعات في الإمارات بنسبة 46.4 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2022، وبلغت قيمتها 3.1 مليار دولار.
واستحوذت السعودية على نسبة 77.2 في المائة من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثاني من عام 2022.
وبالعودة لتقرير «كامكو»، تراجع إجمالي قيمة المشروعات التي تمت ترسيتها في الكويت خلال الربع الثاني من عام 2022 بنسبة 67.9 في المائة إلى 521 مليون دولار مقابل 1.6 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2021.
أما على صعيد التصنيف القطاعي، فيفيد التقرير بأن قطاع النقل شهد أكبر زيادة من حيث القيمة المطلقة خلال الربع الأول بزيادة قدرها 4.8 مليار دولار لقيمة العقود الجديدة ليصل الإجمالي إلى 7.7 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2022.
وبالمثل؛ ارتفعت قيمة العقود الجديدة ضمن قطاع النفط في دول مجلس التعاون الخليجي بمقدار 3 أضعاف لتصل إلى 4.5 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2022، مقابل 1.6 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2021.
من جهة أخرى؛ شهدت أنشطة إسناد مشروعات قطاعات الغاز والبناء والطاقة تراجعاً على أساس سنوي. وتقلصت قيمة المشروعات التي تم إسنادها ضمن قطاع البناء بنسبة 36 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 4.3 مليار دولار خلال هذا الربع.
وحول التوجهات المستقبلية، يرى تقرير «كامكو» أن المشروعات الجارية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال قوية، مستنداً إلى ما أظهرته بيانات نشرة «ميد» حول أن قيمة المشروعات المخطط لها أو قيد التنفيذ في الدول الخليجية تبلغ نحو 2.6 تريليون دولار حتى نهاية يونيو من العام الحالي، مقابل 2.5 تريليون دولار بنهاية مارس (آذار) الماضي.


مقالات ذات صلة

خاص أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية) p-circle

خاص وزير الدفاع الإيطالي: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

قال وزير الدفاع الإيطالي إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
خاص البروفسور بول أنتراس يتحدث إلى الحضور بإحدى الجلسات الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

خاص أبرز منظّري التجارة الدولية في «هارفارد»: السعودية تملك «شيفرة» النجاح في عالم مجزأ

أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً للحضور في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

الجدعان: الأسواق الناشئة تقود 70 % من نمو العالم

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.

«الشرق الأوسط» (العلا)

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.