بعد غياب عامين... معرض فارنبرو للطيران يفتتح وسط موجة القيظ

«بوينغ» تتلقى أولى طلبياتها بقيمة نحو 13.5 مليار دولار

جانب من معرض فارنبرو المقام جنوب غرب لندن (أ.ب)
جانب من معرض فارنبرو المقام جنوب غرب لندن (أ.ب)
TT

بعد غياب عامين... معرض فارنبرو للطيران يفتتح وسط موجة القيظ

جانب من معرض فارنبرو المقام جنوب غرب لندن (أ.ب)
جانب من معرض فارنبرو المقام جنوب غرب لندن (أ.ب)

يلتقي قطاع الصناعات الجوية العالمي في إطار معرض فارنبرو الذي افتتح، أمس (الاثنين)، في بريطانيا وسط موجة القيظ التي تجتاح أوروبا الغربية. ويأتي انعقاد المعرض في وقت يسجل انتعاش في حركة الملاحة الجوية وزيادة في ميزانيات الدفاع. ومن المتوقع أن يزور نحو ثمانين ألف شخص المعرض، الذي يستمر خمسة أيام ويقام في المطار الواقع جنوب غربي لندن والمخصص عادة لرحلات الأعمال، في ظل درجات حرارة ستكون مرتفعة جدا بحسب الأرصاد الجوية. وفي اليوم الأول من معرض أعلنت شركة «بوينغ» الأميركية أنها وقّعت مع شركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية طلبية لشراء مائة طائرة من طراز «ماكس-10» مع إمكان شراء 30 طائرة إضافية، في صفقة تبلغ قيمتها بحسب قائمة البيع (التي لا تعتمد فعليا أسعارها) نحو 13.5 مليار دولار.
افتتح المعرض، أمس، رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وقال إن «الحكومة تضع ثقتها بقطاع الطيران وبقدرته على توفير وظائف وتحقيق النمو في البلاد. لذا نحن نستثمر بشكل كبير في القطاع الدفاعي»، مشيراً إلى أن «التحدي التالي هو التوصل إلى كيفية عبور الأطلسي جوا من دون حرق أطنان من الكيروسين».

والميزانية الدفاعية التي ترصدها المملكة المتحدة هي الأكبر في أوروبا، فقد بلغت في العام 2021، 50.3 مليار جنيه إسترليني (59.3 مليار يورو) أي 2.2% من إجمالي الناتج المحلي، وفق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
وأصدرت المملكة المتحدة للمرة الأولى إنذارا أحمر محذرة من «درجات حرارة قصوى». وفي فارنبرو توقعت الأرصاد أن تصل الحرارة إلى 37 درجة مئوية على المدرج حيث تعرض عشرات الطائرات، بدءا بالطائرات الكبيرة الحجم من طراز «إيه 350» و«777 إكس» لشركتي «إيرباص» و«بوينغ،» وصولا إلى المروحيات والمقاتلات. وبالرغم من القيظ، أكد المنظمون أن المعرض سيجرى «كما هو مقرر»، وأقيمت في موقعه نقاط كثيرة لتوزيع الماء ومساحات مظللة.

وكان المعرض الذي يقام كل سنتين ويعد الأهم في هذا القطاع بعد معرض لوبورجيه قرب باريس، ألغي عام 2020 بسبب جائحة «كورونا» التي جمدت آلاف الطائرات على الأرض وأغرقت قطاع الطيران في أخطر أزمة في تاريخه. وقال المدير العام للمعرض غاريث رودجرز لوكالة الصحافة الفرنسية إنه «أول معرض عالمي كبير للطيران يجري منذ ثلاث سنوات... منذ باريس 2019».
وشهدت حركة السفر منذ ذلك الحين انتعاشا. وبلغت الملاحة الجوية العالمية في مايو (أيار) ما يزيد عن ثلثي مستواها عام 2019، ومن المتوقع أن تستعيده بالكامل عام 2023 بالنسبة للرحلات الداخلية وفي 2025 بالنسبة للرحلات الطويلة، بحسب الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا).
ويترافق الانتعاش مع نقص في الطواقم لدى الكثير من الشركات الجوية والمطارات بعدما اضطرّت إلى تسريح موظفين خلال الأزمة الصحية وهي مرغمة اليوم على إلغاء رحلات بالآلاف في مواجهة طلب لا يمكنها تلبيته.
غير أن هذه الشركات تعدّ كذلك للمستقبل وتعمل على تجديد أساطيلها وشراء طائرات عصرية وأكثر ادخارا تستهلك كميات أقل من الوقود وتتسبب بقدر أقل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وهو أمر بات مفروضا على قطاع يخضع لضغوط شديدة جراء الأوضاع المناخية الداهمة وبفعل حركات تدعو لمقاطعة الطيران مثل «فلايغسكام» التي يعني اسمها «الخجل من ركوب الطائرة».
وبالتالي سيشهد المعرض مرة جديدة منافسة شديدة على وقع إعلانات عن طلبيات كبرى بين المجموعة الأوروبية ومنافستها الأميركية «بوينغ». ووصل حجم الطلبيات والتعهدات خلال آخر معرض عام 2018 إلى 192 مليار دولار ما يمثل بحسب المنظمين أكثر من 1400 طائرة.
ومع ترقب عشرة مليارات راكب عام 2050 في قطاع الطيران، ما يعكس زيادة بأكثر من الضعف عن عددهم عام 2019، من المتوقع أن تتلقى شركتا الطيران الكبريان في العالم طلبات ضخمة.
وتتوقع «إيرباص» أن يحتاج العالم خلال السنوات العشرين المقبلة إلى 39500 طائرة جديدة فيما تتوقع بوينغ الحاجة إلى 41200 طائرة جديدة لتبديل الأساطيل الجوية الحالية وتلبية تنامي حركة الملاحة، بحسب أرقام أصدرتها الشركتان في الأيام الماضية.
ولا يهمل المعرض القطاع الدفاعي، إذ حمل الغزو الروسي لأوكرانيا معظم الدول الأوروبية على زيادة ميزانياتها الدفاعية من أجل تعزيز قواتها المسلحة.
وقال روجرز: «نلاحظ بالطبع اهتماما أكبر بالعنصر الدفاعي في المعرض». وخلافا للاتفاقات التجارية الكبرى، لا يتم الإعلان عموما عن عقود الأسلحة في هذه المناسبة.

و«دلتا» التي من المفترض أن تتسلّم 222 طائرة «إيرباص»، كانت الوحيدة من بين شركات الطيران الأميركية الكبرى التي لم تقدّم طلبية لشراء طائرات من طراز «ماكس» مُنعت من التحليق مدى 20 شهرا على أثر حادثتي تحطّم قضى فيهما 346 شخصا.
وطراز «ماكس-10» هو النسخة الأكبر من الجيل الجديد لطائرات «بوينغ» ذات الممر الواحد. وترمي الشركة من خلال هذا الطراز إلى منافسة طراز «إيه-321» من «إيرباص» الذي تلقى مبيعاته رواجا كبيرا.
لكن طراز «ماكس-10» لم ينل بعد المصادقة وقد حذّر المدير التنفيذي لشركة «بوينغ» ديف كالهون من أن برنامج تطويره قد يلغى إذا لم يتلق بحلول نهاية العام المصادقة أو لم يصدر الكونغرس الأميركي قرارا بإعفائه من المعايير الجديدة لنظام الإنذار التي يمكن أن يكون تطبيقها مكلفا.

وفي تصريح لشبكة «سي.إن.بي.سي» عقب الإعلان عن طلبية الشراء قال كالهون: «نحن نفتخر دوما بنوعية زبائننا» وبالتعامل التجاري معهم.
واضاف: «ما يعنيه هذا الأمر هو أن اختيار الطراز (ماكس-10) يعكس تقييم طائراتنا إزاء أي من منافسينا»، علما بأن إنتاج هذا الطراز لا يزال يواجه صعوبات على مستوى سلاسل الإمداد.
من جهتها، أكدت المجموعة اليابانية القابضة التابعة لها شركة «إيه.إن.إيه» تقديم طلبية لشراء 20 طائرة بوينغ» من طراز «737 ماكس-8» مع إمكان شراء عشر طائرات إضافية في صفقة تتخطى قيمتها وفق قائمة البيع 2.4 مليار دولار.
وكان فريق الطيران البريطاني «ريد أروز» قد افتتح المعرض الذي يستمر خمسة أيام بالتحليق في أجوائه.



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.