العليمي يدعو بلينكن للضغط على الحوثيين لتنفيذ بنود الهدنة

العليمي خلال لقائه بلينكن في جدة السبت (سبأ)
العليمي خلال لقائه بلينكن في جدة السبت (سبأ)
TT

العليمي يدعو بلينكن للضغط على الحوثيين لتنفيذ بنود الهدنة

العليمي خلال لقائه بلينكن في جدة السبت (سبأ)
العليمي خلال لقائه بلينكن في جدة السبت (سبأ)

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، السبت، إلى الضغط على الميليشيات الحوثية لجهة تنفيذ بنود الهدنة وفك الحصار عن تعز، مبدياً حرص بلاده على تحقيق سلام دائم يقوم على المرجعيات المعترف بها، وذلك خلال لقائه في جدة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.
وذكرت المصادر الرسمية، أن العليمي بحث مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، مستجدات الأوضاع اليمنية، والجهود الرامية إلى إحلال السلام، والاستقرار في البلاد، واستعادة زخم التعاون المشترك في مجال مكافحة الإرهاب.
ونقلت وكالة «سبأ» أن الاجتماع تطرق للعلاقات التاريخية بين البلدين، والدعم الأميركي المطلوب للإصلاحات الاقتصادية والخدمية التي يقودها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، للتخفيف من معاناة الشعب، وإعادة بناء المؤسسات التي دمرتها حرب الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني.
وفي حين جاء لقاء رئيس مجلس الحكم في اليمن مع وزير الخارجية الأميركي على هامش القمة العربية - الأميركية التي تستضيفها مدينة جدة السعودية، ذكرت المصادر اليمنية أن الأول أشاد بالمواقف الأميركية إلى جانب الشعب اليمني، وقيادته الشرعية، وتطلعاته المشروعة في بناء دولة ديمقراطية عصرية يشارك فيها جميع اليمنيين.
ووضع العليمي - حسب المصادر - وزير الخارجية الأميركي أمام حقيقة الأوضاع في اليمن، وخلفية الانزلاق إلى الحرب المكلفة التي أشعلتها الميليشيات الحوثية، بدءاً بالانقلاب على التوافق الوطني، والشروع في إنشاء كيانها العنصري الطائفي، وتجريف المكاسب الحقوقية النسبية للنساء والصحافة والأقليات الدينية، التي تراكمت على مدى العقود الماضية.
وأثنى رئيس مجلس القيادة اليمني على دور التحالف بقيادة السعودية والإمارات العربية المتحدة، في منع انهيار شامل للدولة، إضافة إلى الدعم الاقتصادي، والإنمائي، والإنساني في مختلف المجالات.
وأكد العليمي - على ما أفادت به المصادر الرسمية - التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، بمسار السلام العادل والشامل، القائم على المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، خصوصاً القرار 2216، داعياً إلى دور أميركي فاعل للضغط على الميليشيات الحوثية من أجل تنفيذ بنود الهدنة، بما في ذلك فتح الطرق الرئيسية في تعز المحاصرة منذ 7 سنوات.
ونسبت المصادر الرسمية اليمنية إلى بلينكن أنه جدد ترحيبه بنقل السلطة في اليمن، مؤكداً دعم الولايات المتحدة لرئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وإصلاحات المجلس في مختلف المجالات.
إلى ذلك، أكد بلينكن التزام بلاده بدعم وحدة اليمن وسيادته واستقراره، وتشجيع الحلفاء الإقليميين والدوليين على تقديم مزيد من الدعم الاقتصادي والإنساني، لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة والشعب اليمني.
وشدد الوزير الأميركي - وفق وكالة «سبأ» - على ضرورة التزام الحوثيين بتنفيذ كافة بنود الهدنة، خصوصاً فتح معابر تعز، وأكد في هذا السياق التزام بلاده بمواصلة الضغط لدفع الميليشيات على الوفاء بالتزاماتها بموجب إعلان الهدنة.
وذكر وزير الخارجية الأميركي بالتاريخ الجيد من التعاون المثمر مع الحكومة اليمنية على صعيد مكافحة الإرهاب، معرباً عن أمله في استئناف هذا التعاون لما فيه مصلحة البلدين الصديقين، وأمن واستقرار المنطقة، وتأمين خطوط الملاحة الدولية.
وكان العليمي قد التقى (الجمعة) المبعوث الأميركي إلى بلاده تيم ليندركينغ، في جدة التي يزورها حالياً لإجراء المباحثات على هامش القمة العربية - الأميركية، في سياق سعي مجلس القيادة اليمني إلى استثمار القمة لتوضيح الموقف اليمني من مسار السلام، واستجلاب الدعم الإقليمي والدولي لإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة المسار الانتقالي في البلاد.
يشار إلى أن اليمن يعيش في ظل هدنة هشة منذ الثاني من أبريل (نيسان)، بسبب تصاعد الخروق الحوثية الميدانية، إلى جانب تعنت الميليشيات ورفضها تنفيذ البند المتعلق بفتح الطرقات، وإنهاء الحصار على مدينة تعز.
وتمكنت الأمم المتحدة والجهود الدولية من تمديد هدنة الشهرين إلى شهرين آخرين؛ حيث تنتهي في الثاني من أغسطس (آب) المقبل، وسط آمال أممية في أن يتم تمديدها للمرة الثانية، رغم المخاوف التي تحف هذه الآمال، جراء عدم فتح الطرقات إلى تعز.



سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
TT

سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أنه جرى تعين قائد «وحدات حماية الشعب الكردية»، سيبان حمو، نائباً للوزير لشؤون المناطق الشرقية من البلاد.

وتندرج هذه الخطوة ⁠في ‌إطار تنفيذ ‌اتفاقية ​التكامل ‌التي توسطت ‌فيها الولايات المتحدة، والموقعة في ‌29 يناير (كانون الثاني) بين قائد ⁠«قوات ⁠سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.